زياد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 21:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر
إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف
22 تموز/يوليو 2026
ليندسي غراهام، هو بحق، عدوٌّ شرسٌ للبشرية
لقد صرّح علناً بأن قتل الروس يُعدّ أحد أفضل الإستثمارات التي يمكن للأميركيين القيام بها، بل ومن أكثرها ربحية. وبسبب هذه التصريحات، أدرجته روسيا على قوائم المتطرفين والإرهابيين.
لكن ما أودّ التأكيد عليه هنا هو الدلالة الرمزية لوفاته. فقد كان، في نظر الكاتب، يجمع بين الصهيونية المتشددة والعداء لروسيا والتطرف والإرهاب. وكان نموذجاً للسياسي المحرّض على الحروب، والمؤيد للإبادة الجماعية، حتى إنه دعا إلى إلقاء قنبلة نووية على غزة. شخصية عدوانية ومتطرفة، تجسّد، في رأيه، كل ما يحتقره ويكرهه في الغرب المعاصر، والأسوأ بين أسوأ ممثليه.
ويضيف الكاتب أن غراهام ظهر في آخر تسجيل مصوّر له في كييف إلى جانب طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، وقال بصراحة إن هذه الطائرات ستتجه إلى روسيا، وإن الروس – بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن – سيموتون بسببها. وكانت تلك، بحسب الكاتب، آخر رسالة علنية له.
كما وعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يصفه الكاتب أيضاً بالإرهابي والمتطرف، بأنه سيدفع في الكونغرس الأميركي نحو فرض عقوبات جديدة على روسيا، بالتعاون مع السيناتور ريتشارد بلومنثال، بما في ذلك السعي إلى تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب وفرض إجراءات عقابية إضافية عليها.
ويرى الكاتب أن غراهام توفي بينما كان لا يزال يطلق خطاباً عدائياً جديداً ضد روسيا. ويشير إلى أنه بعد عودته إلى الولايات المتحدة، نفذت القوات الروسية ضربات صاروخية إستهدفت مصانع في كييف تُستخدم لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة، بما فيها طائرات «فلامينغو»، إضافة إلى أنواع أخرى من الأسلحة. ويضيف أن السيناتور الأميركي كان قد وقف في تلك المواقع مهدداً روسيا، وما إن غادر حتى تعرضت تلك المنشآت للتدمير، وفقاً لروايته، دون أن تتمكن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية من منع ذلك.
ويخلص إلى القول إن المصنع لم يعد قائماً، وكذلك ليندسي غراهام.
ويعتبر الكاتب أن هذه القصة، من الناحية الرمزية، تمثل إنتصاراً إعلامياً واضحاً لكل من روسيا وإيران والصين.
ويتابع قائلاً إن أسوأ ما يمكن فعله الآن هو إصدار بيانات من قبيل: «لقد بالغ في تصريحاته، لكننا نتقدم بالتعازي». ويرفض هذا الطرح رفضاً قاطعاً، معتبراً أن روسيا تتعرض بإستمرار للسخرية والإهانة عبر حملات إعلامية من هذا النوع.
وفي ختام المقال، يرى أن الموقف الرمزي الذي ينبغي تبنيه، في نظره، يتمثل في عدم إبداء الأسى على وفاة خصم يصفه بأنه عدوّ معلن. ويضيف أنه لا يدعو إلى التشفي بمعناه الحرفي، لكنه يعتبر أن ما جرى جزء من حرب إعلامية أو حرب السرديات وهي مواجهة بين معسكرين متصارعين.
#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟