أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين - العملية العسكرية الخاصة أصبحت حرباً مفتوحة... والتصعيد لا يزال في بدايته (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)















المزيد.....



ألكسندر دوغين - العملية العسكرية الخاصة أصبحت حرباً مفتوحة... والتصعيد لا يزال في بدايته (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر


9 تموز يوليو 2026


إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف

المذيع - نبدأ بثنا المباشر عبر إذاعة «سبوتنيك»، معكم ميخائيل أليموف في حلقة جديدة من البرنامج الحواري إيسكالاتسيا أي «التصعيد» للفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين.

سؤال - قبل أيام، أدلى المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بتصريح وصفه كثيرون بالمفصلي، قال فيه إن «العملية العسكرية الخاصة تحولت إلى حرب حقيقية، لأن وراء كييف تقف عواصم أوروبية عدة، وللأسف واشنطن أيضاً». متى حدث هذا التحول فعلياً؟ إذ إن العواصم الأوروبية إنخرطت في الصراع منذ مراحله الأولى تقريباً.

ألكسندر دوغين - أعتقد أن التحول الذي نتحدث عنه اليوم حدث أولاً في وعينا نحن، قبل أن يحدث في الواقع الميداني. لقد إنطلقت الرؤية الروسية في البداية من إعتبار العملية العسكرية الخاصة إجراءً محدوداً ومضبوطاً، هدفه إحتواء بعض الخطط الغربية العدائية ومنع تفاقمها، ضمن إطار إقليمي ومحسوب، مع إبقاء التصعيد تحت السيطرة.
كان التصور يقوم على تنفيذ العملية بسرعة وفاعلية، وإنجاز أهدافها خلال فترة قصيرة، ثم الإنتقال لاحقاً إلى مرحلة طويلة من التسويات والتطبيع السياسي والدبلوماسي. الفكرة الأساسية آنذاك كانت تثبيت السيادة السياسية الروسية داخل النظام العالمي القائم، أي داخل العالم الغربي ذاته، مع توسيع هامش الإستقلالية الروسية دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الغرب أو تحديه بصورة شاملة.
كان المطلوب، وفق هذا التصور، إعادة ترتيب بعض التوازنات في الفضاء السوفياتي السابق، وترسيخ النفوذ الروسي في المناطق التي إعتبرتها موسكو جزءاً من مجال مسؤوليتها التاريخية والأمنية، من دون قطيعة مع الغرب أو إنزلاق إلى حرب مفتوحة معه.
من وجهة نظري، كان هذا التقدير منطقياً في حينه. لكن التاريخ لا يُحاكم بالنوايا، بل بالنتائج. وربما كانت الحسابات صحيحة نظرياً، لكن الوقائع سارت في إتجاه مختلف تماماً.
النقطة المفصلية جاءت في ربيع عام 2022، عندما فشلت القوات الروسية في السيطرة على كييف رغم وصولها إلى مشارفها وتمركزها في منطقة غوستوميل. تعددت أسباب ذلك، لكن النتيجة كانت واضحة: منذ تلك اللحظة دخلنا واقعاً جديداً بالكامل.
عندها توقفت العملية العسكرية الخاصة عن كونها عملية محدودة وسريعة وذات أهداف تقنية أو إقليمية. الفكرة الأصلية كانت تقوم على تنفيذ إجراء عسكري صعب ومؤلم خلال فترة قصيرة، ثم معالجة تداعياته سياسياً ودبلوماسياً. لكن الأمور لم تسر وفق هذا السيناريو.
يمكن القول إن العملية العسكرية الخاصة إنتهت عملياً مع الإنسحاب الروسي من محيط كييف، ومنذ ربيع عام 2022 بدأت الحرب الحقيقية.
الغرب نفسه لم يكن يتوقع ذلك. كان يعتقد أن روسيا ستحقق إنتصاراً سريعاً، ولذلك فوجئ بصمود أوكرانيا أكثر مما فوجئت موسكو نفسها. وعندما أدرك الغرب أن كييف لن تسقط سريعاً، دخل بكل ثقله إلى المعركة. منذ تلك اللحظة أصبحنا في حالة حرب فعلية.
لكن الإعتراف بهذه الحقيقة إحتاج وقتاً طويلاً. نتذكر جميعاً أن مجرد إستخدام كلمة «حرب» في وصف ما يجري كان في البداية يعرّض صاحبه للملاحقة القانونية أو الإدارية، وأحياناً الجنائية، لأن التوصيف الرسمي الوحيد المسموح به كان «العملية العسكرية الخاصة».
لاحقاً أُلغي هذا الحظر الضمني، وأصبح إستخدام كلمة «حرب» أمراً ممكناً، لكن الأمر إستغرق أربع سنوات إضافية حتى جاء الإعتراف الرسمي الصريح.
وعندما يتحدث المتحدث باسم الكرملين، فهو لا يعبر عن رأيه الشخصي، بل ينقل موقف القيادة الروسية نفسها. وهذا يعني أن المرحلة الجديدة بدأت بالفعل: ينبغي الآن النظر إلى ما يجري بإعتباره حرباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وهنا يبرز السؤال الأهم: حرب ضد من؟
إنها ليست حرباً ضد أوكرانيا وحدها، بل حرب مع الغرب بأسره. وكما قال بيسكوف، فهي تشمل أيضاً الولايات المتحدة، التي تقف في المعسكر المقابل رغم التصريحات والمبادرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب في بداية ولايته الثانية.
هذه هي الحقيقة التي نعيشها اليوم.

سؤال - هل جاء هذا التصريح لحسم الجدل داخل المجتمع الروسي؟

دوغين - أعتقد أن هناك سببين رئيسيين: سبباً داخلياً وآخر خارجياً.
السبب الداخلي يتمثل في أن الحرب باتت تمس جميع فئات المجتمع تقريباً. فالهجمات بالطائرات المسيّرة وصلت إلى العمق الروسي، والعمليات التخريبية والهجمات الإرهابية التي ينفذها النظام الأوكراني تصاعدت، كما إزدادت الضغوط على البنية التحتية والطاقة، وإتسعت رقعة القصف وسقط المزيد من الضحايا المدنيين، وإتسع نطاق الفئات المنخرطة في الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
صحيح أن روسيا تحقق تقدماً ميدانياً، وصحيح أيضاً أن خسائرها العسكرية أقل من خسائر خصومها، لكن الحرب تبقى حرباً، ولا يمكن خوضها من دون خسائر.
ومع مرور الوقت بدأ المواطنون يتساءلون: هل ما نعيشه فعلاً مجرد «عملية عسكرية خاصة»؟
فهذا المصطلح يفترض مشاركة محدودة لقوات متخصصة ووحدات محترفة وأجهزة أمنية وعسكرية محددة. أما عندما يصبح الشعب بأكمله معنياً بما يجري، وعندما تتحول الحرب إلى شأن يومي للمجتمع والدولة والإقتصاد والإدارة، فإن وصفها بعملية خاصة يصبح أمراً غير منطقي.
ولهذا كان لا بد للقيادة الروسية من توضيح الحقيقة للرأي العام: نحن في حالة حرب.
على مدى أربع سنوات إستمرت المؤسسات والوزارات والحكومات المحلية وبعض قطاعات المجتمع في التعامل مع الوضع وكأنه عملية محدودة، بينما كانت قطاعات أخرى قد أدركت منذ زمن أننا نعيش ظروف حرب حقيقية. واليوم أصبح هذا الأمر يطال الجميع بلا إستثناء.
لو كانت روسيا قد سيطرت سريعاً على كييف عام 2022، لكان بالإمكان القول إن العملية العسكرية الخاصة نجحت، وإنها كانت أصعب مما كان متوقعاً لكنها إنتهت بتحقيق أهدافها. أما وقد طال أمد الصراع، فإن من الضروري أن يقال للناس ما يحدث بالفعل: نحن نخوض حرباً شاملة وقاسية مع الغرب الجماعي، وما نعيشه اليوم ليس سوى المرحلة الأولى منها.
أما السبب الثاني، فهو أن القيادة السياسية والعسكرية الروسية تدرك أن الغرب لا يستعد لوقف إطلاق النار ولا لتخفيف التصعيد، بل العكس تماماً.
فالحديث في أوروبا اليوم يدور حول مرحلة جديدة من المواجهة مع روسيا. هناك نقاشات حول تعزيز الضغوط العسكرية، وزيادة القدرات الهجومية، وحتى توسيع نطاق العمليات بإتجاه مناطق حساسة مثل كالينينغراد.
كما أن طائرات مسيّرة تنطلق بالفعل عبر أراضي دول البلطيق الأعضاء في الناتو بإتجاه الأراضي الروسية. لا أحد في الغرب يتحدث بجدية عن خفض التصعيد أو إنهاء الحرب.
كثيرون في موسكو كانوا يأملون أن يسهم دونالد ترامب في تهدئة الأزمة أو على الأقل تأجيل الإنفجار الكبير. وربما نجح في إبطاء بعض المسارات بصورة محدودة، لكن ذلك لم يكن تغييراً جوهرياً.
في الحقيقة، يرى دوغين أن العامل الحاسم في الحرب الحالية ليس عدد الدبابات أو المدافع، بل المعلومات الإستخباراتية والفضائية وأنظمة الإتصالات المتقدمة.
إنها، إلى حد بعيد، حرب معلومات وحرب مراقبة فضائية.
فمن دون منظومة الإتصالات التابعة لـ Starlink، ومن دون الدعم الإستخباراتي الأمريكي، يعتقد دوغين أن روسيا كانت ستتمكن من السيطرة على كييف منذ وقت طويل.
إن المراقبة المستمرة للأراضي الروسية، وشبكات الإتصال المحمية، والدعم الإستخباراتي الأمريكي الواسع، هي العناصر التي تمنح أوكرانيا القدرة على مواصلة القتال.
ولهذا السبب إعتبر بيسكوف أن إستمرار الدور الأمريكي في الحرب هو العامل الأكثر خطورة، لأن القدرات الأوروبية وحدها، رغم ضخامتها، لا تكفي لخوض مواجهة طويلة مع روسيا من دون المظلة التكنولوجية والإستخباراتية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، يرى دوغين أن أوروبا وحلف الناتو يستعدان لتصعيد إضافي في الضغوط العسكرية والسياسية على موسكو.
أما القيادة الأوكرانية، بحسب رؤيته، فهي مستعدة للذهاب إلى أقصى الحدود، بما في ذلك المخاطرة بوقوع كوارث نووية أو بيئية كبرى. ويشير في هذا السياق إلى الضربات المتكررة التي تستهدف محيط محطة زاباروجيه النووية، معتبراً أن ذلك يعكس إستعدادًا متزايداً للمغامرة بمستويات غير مسبوقة من التصعيد.
هذه، في نظر دوغين، هي الخلفية التي دفعت موسكو إلى الإعلان رسمياً أن ما يجري لم يعد عملية عسكرية محدودة، بل حرب مفتوحة مع الغرب الجماعي، وأن التصعيد الحالي قد لا يكون سوى بداية مرحلة أكثر خطورة في السنوات المقبلة. ربما كانت روسيا ترغب بالفعل في إنهاء الحرب والذهاب إلى هدنة، وربما كانت مستعدة أيضاً لبعض التنازلات، وهو ما أشار إليه الرئيس الروسي عندما تحدث عن قبول موسكو بمجموعة من التنازلات خلال محادثات أنكورادج. لكنني أعتقد أن المشكلة لم تعد في مدى إستعدادنا لتقديم التنازلات، بل في أن الطرف الآخر قد لا يعود راغباً أصلاً في تقديم أي فرصة حقيقية للتسوية.
فالغرب، بعد أن دخل في مواجهة مباشرة معنا وشعر بأن الصراع تجاوز كل التوقعات، خرج بإنطباع مزدوج: لقد إكتشف لدينا نقاط قوة كبيرة، لكنه رأى أيضاً نقاط ضعف حقيقية.
لنكن موضوعيين: ليست كل الأمور سارت كما خُطط لها. والحقيقة الأساسية التي إستخلصها الغرب هي أن العملية العسكرية الخاصة لم تتحول إلى إنتصار خاطف وسريع كما كان متوقعاً في بدايتها. وهذه، في رأيي، هي النقطة المفصلية التي غيّرت مجرى الأحداث كلها.
عندما رأى خصومنا ذلك، توصلوا إلى إستنتاج مفاده أن روسيا يمكن إستنزافها وربما هزيمتها في نهاية المطاف، ومنذ تلك اللحظة بدأوا التحرك وفق هذا التصور.
ولم يعد ممكناً إقناعهم بالعكس عبر الخطابات السياسية أو عبر نجاحات تكتيكية محدودة هنا وهناك.
إن روسيا، وفق هذا المنظور، مقبلة على إمتحان تاريخي حقيقي أمام حرب كبرى تبدو، في نظر دوغين، أقرب إلى الحتمية منها إلى الإحتمال.
نحن لا نريد هذه الحرب، لكننا في الوقت نفسه لا نملك القدرة على منعها أو تجنبها أو إيقافها إذا إستمرت الظروف الدولية في الإتجاه الحالي.
وفي ظل هذه المعادلة، يرى دوغين أن أي تنازلات إستراتيجية كبرى قد تُطلب من روسيا ستكون، من وجهة نظره، غير قابلة للتوافق مع إستمرار الدولة الروسية بالشكل الذي تعرفه اليوم.
لهذا السبب لا يعتبر أن الوضع الراهن نشأ فجأة أو ظهر خلال الأشهر الأخيرة، بل هو نتيجة مسار تراكمي بدأ منذ أكثر من أربع سنوات.
والسؤال المطروح الآن ليس ما الذي تجاوزناه بالفعل، بل ما الذي ينتظرنا بعد ذلك.
ومن وجهة نظره، فإن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة تخفيف للتوتر أو إنحسار للصراع، بل مرحلة تصعيد متزايد لا تتحكم موسكو وحدها بإيقاعه.
فالطرف الغربي، بحسب تقديره، هو الذي يمسك بمبادرة التصعيد، بينما تكتفي روسيا غالباً بمحاولات إحتواء الموقف أو الرد على خطوات الآخرين.
أما ما تسميه موسكو «الخطوط الحمراء»، فيرى أنها تعرضت خلال السنوات الماضية للتآكل التدريجي دون أن يجري ترميمها أو إعادة فرضها بصورة فعالة.
ومن هنا يتولد لدى خصوم روسيا إنطباع بأن بإمكانهم رفع مستوى التصعيد إلى الحدود التي يرونها مناسبة، طالما أن الرد الروسي يأتي غالباً في إطار رد الفعل لا الفعل المبادر.
وإنطلاقاً من ذلك، يعتقد دوغين أن روسيا أصبحت بحاجة إلى إعادة تنظيم شاملة للمجتمع والدولة على أسس مختلفة، وبصورة مؤقتة تتناسب مع ظروف الحرب.
ويستخلص من التصريحات الأخيرة للكرملين مجموعة من النتائج الأساسية، أبرزها ضرورة إعادة هيكلة المجتمع والإقتصاد والإدارة العامة بما يتلاءم مع ظروف المواجهة الطويلة.
وفي هذا السياق، ينبغي أن ترتبط المكافآت بالإنجازات الحقيقية لا بالتقارير الورقية، وأن تكون هناك مساءلة واضحة عن الإخفاقات، سواء في المجال العسكري أو الإقتصادي أو الإداري.
ففي أوقات الحرب تتغير القواعد التي تحكم عمل الدولة، وتصبح بعض السلوكيات المقبولة في زمن السلم خطراً مباشراً على الأمن الوطني.
ويضرب دوغين مثالاً على ذلك بثقافة تزيين الوقائع أو تقديم المعلومات التي يرغب المسؤولون في سماعها بدلاً من نقل الواقع كما هو.
ويستشهد هنا بعبارة متداولة داخل المؤسسة العسكرية الروسية مفادها أن الخطأ يمكن تصحيحه، أما الكذب فلا يمكن أن يشكل أساساً لإتخاذ القرار.
ومن وجهة نظره، فإن بعض عادات الإدارة في زمن السلم إنتقلت إلى ظروف الحرب، وهو أمر يعتبره بالغ الخطورة.
النقطة الثانية التي يركز عليها دوغين هي مسألة تجديد النخب السياسية والإدارية.
فروسيا، بحسب رؤيته، تحتاج في هذه المرحلة إلى الأشخاص الأكثر كفاءة والأكثر قدرة على العمل في الظروف الإستثنائية.
إنها بحاجة إلى ما يسميه «الجدارة» أو «الميريتوقراطية»، أي أن يشغل المواقع الحساسة أولئك الذين أثبتوا عملياً أنهم الأقدر على تحمل المسؤولية.
كما تحتاج، بحسب وصفه، إلى نوع مختلف من المديرين والمسؤولين: ليس المدير التقليدي الذي ينجح في الظروف الطبيعية، بل مدير الأزمات القادر على إتخاذ القرار في اللحظات الحرجة والإستثنائية.
فهؤلاء الأشخاص يتميزون بسرعة المبادرة، والجرأة، والإستعداد لتحمل المسؤولية الشخصية، والعمل أحياناً خارج القوالب البيروقراطية المعتادة إذا كان ذلك ضرورياً لتحقيق النتيجة المطلوبة.
ومن هنا يرى دوغين أن جزءاً من نخب زمن السلم يجب أن يفسح المجال تدريجياً لنخب قادرة على إدارة ظروف الحرب والأزمات.
ولا يقتصر ذلك، بحسب رأيه، على المؤسسات العسكرية أو الإقتصادية فحسب، بل يمتد إلى الإدارة العامة والإعلام والثقافة والقطاعات الإنسانية أيضاً.
ويضيف أن المشكلة لا تكمن في نقص الإمكانات الروسية، بل في بطء الإنتقال النفسي والمؤسساتي إلى واقع الحرب.
فالمجتمع الروسي، وكذلك مؤسسات الدولة، يتصرفان أحياناً وكأنهما ما زالا ينظران إلى نفسيهما من خلال صورة القوة الموروثة أكثر من خلال متطلبات إثبات هذه القوة عملياً على الأرض.
ويقول إن الإيمان بالقوة لا يكفي وحده، بل يجب تحويل هذا الإيمان إلى نتائج ملموسة وإنجازات عملية.
ويرى أن روسيا تمتلك، في نظره، كل عناصر القوة التاريخية والبشرية والعسكرية، لكنها بحاجة إلى إستعادة وعيها الكامل بهذه القدرات وإعادة إكتشاف ذاتها.
فالجيش، كما المجتمع، يحتاج إلى إستعادة خبرة الإنتصار وآليات تحقيقه، ومعرفة ما الذي ينبغي فعله للوصول إليه.
وبإختصار، فإن المرحلة المقبلة تتطلب ـ بحسب دوغين ـ بناء «مجتمع الإنتصار» وإطلاق «إصلاحات الإنتصار».

سؤال - تحدثتم عن تغييرات ضرورية داخل البنية الإدارية للدولة. كيف يمكن تحقيق ذلك عملياً؟ هل يمكن أن يتم عبر الآليات السياسية القائمة، مثل الإنتخابات البرلمانية المقبلة، أم أن الأمر يتطلب أدوات مختلفة تماماً؟

دوغين - لا أعتقد أن الإنتخابات هي القضية الأساسية هنا.
الإنتخابات ستُجرى كالمعتاد، والمؤسسات ستواصل عملها وفق الآليات القائمة.
أما الإصلاحات الكبرى، من وجهة نظري، فإنها في روسيا لا تأتي إلا من أعلى هرم السلطة.
المجتمع الروسي، بحسب تصوري، ينتظر إصلاحات تعيد مواءمة الدولة ومؤسساتها ونظامها الإداري والسياسي مع التحديات الجديدة التي فرضتها الحرب.
وهذا المطلب، كما أراه، موجّه إلى القيادة السياسية العليا وإلى رئيس الدولة تحديداً.
ولا يُنظر إليه بإعتباره إنذاراً أو ضغطاً سياسياً، بل بإعتباره طلباً من المجتمع إلى قيادته للقيام بالإصلاحات التي يراها ضرورية للمرحلة المقبلة.
أما مسألة التغيير عبر صناديق الإقتراع، فلا يراها دوغين، في هذه اللحظة التاريخية تحديداً، الآلية الأساسية لتحقيق التحولات التي يتحدث عنها.

سؤال - أصدر المكتب الصحفي لجهاز الإستخبارات الخارجية الروسي معلومات جديدة تتعلق بالهجوم الذي إستهدف "متحف الدفاع عن سيفاستوبول"، حيث أشار إلى أن العملية كانت، بحسب المعطيات الروسية، إستفزازاً مخططاً له بعناية من قبل لندن وأجهزة الإستخبارات البريطانية، وأن بعض الوحدات الأوكرانية المنفذة ربما لم تكن على علم بالهدف الحقيقي للهجوم. من وجهة نظركم، لماذا تستهدف لندن أهدافاً لا ترتبط بصورة مباشرة بالجانب العسكري؟

دوغين - أعتقد أن السؤال المهم لا يتعلق فقط بسبب نشر هذه المعلومات، بل أيضاً بسبب نشرها في هذا التوقيت تحديداً.
من الواضح أن أجهزة الإستخبارات والمحللين الروس كانوا يدركون منذ وقت مبكر، وربما منذ ربيع عام 2022، أن المواجهة لا تدور مع أوكرانيا وحدها، بل مع الغرب عبر الساحة الأوكرانية، وأن الأطراف الغربية المختلفة ــ بما فيها بريطانيا والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ــ تؤدي، من وجهة النظر الروسية، أدواراً أساسية في إدارة هذا الصراع ودعمه.
ويرى دوغين أن الدعم الإستخباراتي والتقني، بما يشمله من بيانات الأقمار الصناعية وأنظمة الإتصالات والمراقبة، يمثل عنصراً حاسماً في إدارة العمليات العسكرية الحديثة.
ومن هذا المنطلق يعتبر أن أوكرانيا أصبحت، في تصوره، ساحة مواجهة بين روسيا والغرب أكثر من كونها طرفاً مستقلاً في الصراع.
ويعتقد أن إعلان جهاز الإستخبارات الخارجية الروسي هذه المعلومات في الوقت الراهن يرتبط أيضاً بالتصريحات الأخيرة التي أكدت، من وجهة نظر موسكو، أن روسيا باتت تخوض مواجهة مباشرة مع الغرب الجماعي.
وبالنسبة لكثير من المحللين الروس، فإن هذه القراءة ليست جديدة، لكنها أصبحت الآن أكثر حضوراً في الخطاب الرسمي المعلن.
ويقول دوغين إن إستهداف مواقع ذات قيمة رمزية أو تاريخية يحمل في العادة أبعاداً نفسية وسياسية تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، إذ إن ضرب الرموز الثقافية أو التاريخية يهدف، في كثير من النزاعات، إلى التأثير على المعنويات والذاكرة الجماعية والهوية الوطنية للطرف المقابل.
ويرى أن الغرب يدير، بحسب تصوره، عملية تصعيد مدروسة ومضبوطة الإيقاع، بحيث يتم رفع مستوى الضغط تدريجياً وإختبار ردود الفعل الروسية في كل مرحلة.
ويشبه ذلك بما يسميه «إدارة مستويات التصعيد»، حيث تتم مراقبة رد الفعل السياسي والعسكري والإعلامي لكل خطوة، ثم إتخاذ القرار بشأن الإنتقال إلى مستوى أعلى أو التوقف مؤقتاً وفقاً للمصالح والظروف.
ومن وجهة نظره، فإن موسكو حاولت خلال السنوات الماضية تجنب الانجرار إلى دوامة التصعيد الشامل، وسعت إلى إحتواء التوتر وعدم توسيع نطاق المواجهة، في حين إستمرت الأطراف الأخرى ــ بحسب تقديره ــ في إختبار حدود الرد الروسي وقدرته على التحمل.
ويعتقد دوغين أن هذه السياسة فسرت في بعض العواصم الغربية بإعتبارها دليلاً على رغبة روسية دائمة في تجنب المواجهة المباشرة، وهو ما شجع، في رأيه، على المضي في خطوات تصعيدية إضافية.
ويستعيد في هذا السياق المقارنات التاريخية التي يكثر إستخدامها داخل الخطاب السياسي الروسي، ولا سيما المقارنات المرتبطة بمرحلة نهاية الحرب الباردة وسياسات ميخائيل غورباتشوف، حيث يرى بعض المفكرين الروس أن التنازلات الأحادية الجانب في تلك المرحلة فُسرت في الغرب بإعتبارها علامة على الهزيمة وليس على الرغبة في التفاهم.
ومن هذا المنطلق، يعتقد دوغين أن موسكو قدمت خلال السنوات الأخيرة إشارات عديدة تدل على إستعدادها للحوار والتسوية وتطبيع العلاقات، سواء مع الولايات المتحدة أو مع أوروبا.
ويشير في هذا السياق إلى اللقاءات والمحادثات التي جرت في مدينة أنكوراج، والتي إعتبرها محاولة روسية لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع واشنطن.
إلا أنه يرى أن هذه المبادرات لم تقابل، من وجهة نظره، بإستعداد مماثل من الجانب الغربي.
ويذهب دوغين إلى أن أي تسوية مستقبلية لن تصبح ممكنة إلا إذا إقتنع جميع الأطراف بأن إستمرار التصعيد سيؤدي إلى تكاليف باهظة وغير مقبولة للجميع.
وفي معرض حديثه، يستشهد بتجارب دول أخرى حاولت الإعتماد على مفهوم «الردع عبر الكلفة»، أي رفع ثمن المواجهة إلى مستوى يدفع الخصم إلى إعادة حساباته، مشيراً بصورة خاصة إلى تجربة ايران في تعاملها مع خصومها الإقليميين والدوليين.
ويؤكد في الوقت نفسه أنه لا يقدم وصفات عسكرية أو حلولاً عملياتية، بل يعرض تصورات سياسية وفكرية مستمدة من قراءته للتاريخ ولطبيعة الصراعات الدولية.
وفي ختام هذا الجزء من المقابلة، يشير دوغين إلى أن التصريحات السياسية وحدها لم تعد، في رأيه، كافية لتغيير سلوك الخصوم أو تعديل مسار الأزمة، وأن المرحلة المقبلة ستفرض على جميع الأطراف إعادة تقييم إستراتيجياتها ووسائل ردعها وآليات إدارة التصعيد، في ظل إستمرار الحرب وإتساع نطاقها الجغرافي والسياسي.

سؤال - ربما لا يقتصر الأمر على الإستعداد عبر الآليات العسكرية أو التصعيدية فقط، بل يجري أيضاً إعداد المجتمع والأجيال الجديدة للتكيف مع العالم المتغير الذي يتشكل أمامنا. وأقصد هنا تحديداً التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على مناهج التاريخ والكتب المدرسية الموحدة في روسيا. برأيكم، هل الهدف من هذه التغييرات هو إعداد الأجيال المقبلة للواقع الجديد، أم أن هناك أهدافاً أوسع وأكثر شمولاً؟

دوغين - أعتقد أننا ما زلنا في كثير من الأحيان نتحدث بلغة زمن السلم، لغة التفاصيل الجزئية والنقاشات الأكاديمية الهادئة: أتفق معك هنا وأختلف هناك، لنتناقش في التفاصيل، ولنؤجل بعض القضايا إلى وقت لاحق.
لكن ما يجري اليوم، من وجهة نظري، يتجاوز هذه المقاربة.
فالكتب المدرسية الجديدة، ولا سيما كتب التاريخ، تهدف أساساً إلى تنشئة مواطنين يتمتعون بإحساس قوي بالإنتماء الوطني، وإلى جعل الشعور الوطني جزءاً مركزياً من الوعي التاريخي للأجيال الجديدة.
إن روسيا، بحسب هذه الرؤية، تحتاج إلى مواطنين يفخرون ببلدهم، ويعرفون تاريخها، ويفهمون خصوصيتها الحضارية، ويتعرفون إلى رموزها التاريخية وشخصياتها المؤثرة والأحداث التي شكلت مسيرتها.
ويرى دوغين أن المناهج الجديدة تسعى إلى ترسيخ قيم المواطنة والإنتماء والكرامة الوطنية والشعور بالمسؤولية تجاه الدولة والمجتمع.
كما يشير إلى إدراج شخصيات وأحداث معاصرة ضمن السردية التاريخية الجديدة، بما في ذلك الإشارة إلى مقتل ابنته داريا ، التي قُتلت في تفجير قرب موسكو عام 2022، بإعتبارها جزءاً من الأحداث التي أثرت في الحياة السياسية الروسية المعاصرة.
كما يذكر شخصيات أخرى مثل فلادلين تتارسكي بإعتبارها من الوجوه التي برزت خلال سنوات الحرب وأصبحت جزءاً من الذاكرة العامة لدى قطاعات من المجتمع الروسي.
ويؤكد أن لكل جيل رموزه الخاصة، تماماً كما إحتفظت الأجيال السابقة بأبطالها وشخصياتها التاريخية التي إرتبطت بالدفاع عن الدولة أو ببنائها.
ومن وجهة نظره، فإن إعادة مفاهيم الكرامة الوطنية والفخر بالوطن والإنتماء إلى قلب العملية التعليمية تمثل خطوة ضرورية بحد ذاتها، حتى وإن ظلت هناك مجالات أخرى تحتاج إلى تطوير وتحسين مستمر.
ويضيف أن النقاش لا يقتصر على المدارس، بل يمتد أيضاً إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.
ويشير هنا إلى البرامج الأكاديمية التي تُدرّس في مدرسة إيفان إليين العليا للسياسة (مركز دراسات يرأسه دوغين في جامعة موسكو الحكومية)، والتي تتناول موضوعات مثل دراسة الغرب بوصفه حضارة مستقلة، ومفهوم روسيا بإعتبارها «دولة ـ حضارة»، إضافة إلى نظريات التعددية القطبية والهوية الحضارية.
ويقول إن الهدف يتمثل في إعادة صياغة العلوم الإنسانية والإجتماعية بما يتوافق مع هذه الرؤية الحضارية الجديدة.
كما يشير إلى إدخال مقررات مثل «أسس الدولة الروسية» في عدد من الجامعات، بإعتبارها محاولة لتعزيز المعرفة بالهوية الوطنية والنظام السياسي والتاريخ الروسي.
ويرى أن عملية إعادة بناء المناهج الفكرية والإنسانية لا تزال مستمرة، لكنها تواجه مقاومة فكرية ومؤسساتية من بعض الأوساط الأكاديمية التي ما تزال تنظر إلى الغرب بإعتباره النموذج العالمي المرجعي الوحيد.
ويعتبر دوغين أن جزءاً من الجدل الدائر داخل الجامعات الروسية اليوم يرتبط بمسألة العلاقة مع النموذج الثقافي والفكري الغربي، وبالسؤال حول ما إذا كانت روسيا ينبغي أن تُعرّف نفسها بإعتبارها جزءاً من الغرب أم بإعتبارها حضارة مستقلة ذات خصوصية تاريخية وثقافية.
ومن وجهة نظره، فإن هذه المعركة الفكرية والثقافية لا تقل أهمية عن الجوانب العسكرية أو الإقتصادية للصراع.
ولهذا يرى أن تأثير الحرب يمتد إلى مختلف قطاعات المجتمع، بما في ذلك التعليم والثقافة والإعلام والفضاء الفكري العام.
ويذهب إلى أن المجتمع الروسي يحتاج إلى حالة من «اليقظة الحضارية»، وإلى إعادة التأكيد على خصوصيته التاريخية والثقافية وعلى إستقلاله الحضاري والسياسي.
كما يرى أن الأجيال الشابة الحالية ستكون مسؤولة مستقبلاً عن الدفاع عن هذه الهوية وعن السيادة الوطنية في عالم يشهد تحولات سياسية وتكنولوجية متسارعة.
ويضيف أن روسيا، بحسب تصوره، دخلت بالفعل مرحلة صراع حضاري طويل الأمد مع الغرب، وأن هذا التحول يفرض مراجعة شاملة للمفاهيم السياسية والثقافية والتعليمية التي سادت خلال العقود الماضية.
وهو يصف هذا التحول بأنه إنتقال من مفهوم «السيادة السياسية» إلى مفهوم أوسع يتمثل في «السيادة الحضارية».
ويرى أن هذا الإنتقال ليس سهلاً، لأن المجتمعات الكبيرة تتحرك ببطء، ولأن التوجه نحو الغرب شكّل جزءاً مهماً من التاريخ الروسي الحديث منذ إصلاحات القيصر بطرس الأكبر في القرن الثامن عشر.
ومع ذلك، يعتقد أن روسيا شهدت في تاريخها الحديث أكثر من لحظة إنعطاف وطنية كبرى، سواء في القرن التاسع عشر أو في القرن العشرين، وأنها قد تكون مقبلة على منعطف مشابه في القرن الحادي والعشرين.

سؤال - وعندما نتحدث عن تحول حضاري بهذا الحجم، فنحن نتحدث عادة عن قرون وأجيال طويلة. لكنكم تتحدثون عن ضرورة التحرك بسرعة. ما الإطار الزمني الذي تتصورونه لهذا التحول؟

دوغين - لا أستطيع تحديد مدة زمنية دقيقة.

لكن ما أستطيع قوله هو أن عامل الزمن لا يعمل لمصلحتنا من وجهة نظري، وأن تأخير إتخاذ القرارات الكبرى يجعل الظروف أكثر صعوبة.
وربما كان من الأفضل، في رأيه، لو جرى الإعتراف بطبيعة الصراع الحالي في مرحلة أبكر، لأن ذلك كان سيسمح بالتحرك في وقت أسرع.
ومع ذلك، يضيف أن التأخر في إتخاذ القرار يبقى أفضل من عدم إتخاذه إطلاقاً.
أما عن المدة المطلوبة لهذا التحول، فهو يرى أننا لا نتحدث عن عقود طويلة بقدر ما نتحدث عن سنوات قليلة ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
صحيح أن الحضارات تتحرك عادة وفق دورات تاريخية طويلة، لكن التحولات الكبرى في الرؤى والنماذج الفكرية، وخصوصاً في مجالات التعليم والثقافة، قد تحدث أحياناً بوتيرة أسرع بكثير مما توحي به حركة التاريخ التقليدية.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد هرمز والسويس... كيف يعيد الشرق الأوسط رسم خريطة التجا ...
- ألكسندر دوغين: إيران خرجت من المواجهة الأولى أكثر قوة وصلابة ...
- أوروبا بعد أوكرانيا: من وهم “نهاية التاريخ” إلى عودة منطق ال ...
- كولومبيا بعد الإنتخابات: هل تعود أمريكا اللاتينية إلى -الفنا ...
- إسرائيل بين الحرب والنفوذ: كيف يتقاطع منطق الردع في الشرق ال ...
- من الخديعة إلى الإستنزاف: عالم يُعاد تشكيله على إيقاع الصراع ...
- -إسرائيل الكبرى” بين الوهم الإستراتيجي وحدود القوة: قراءة في ...
- من الذاكرة السوفياتية إلى الأزمة الأوكرانية: كيف يربط خطاب ر ...
- ألكسندر دوغين - إنشطار الزمن ونهاية أنكوراج (برنامج إيسكالات ...
- إسرائيل أمام المرآة: حين تتحدث النخبة بلغة الإتهام
- من صفحات التاريخ - إنتخابات 1996 الروسية: هل سُرقت من الشيوع ...
- ألكسندر دوغين – وهم «أنكوراج» الخطير
- كوبا بين الثورة والسوق
- ألكسندر دوغين يعلن القطيعة النهائية مع الغرب: قراءة في فلسفة ...
- سلافيانسك وكراماتورسك: معركة الجغرافيا والتاريخ والهوية في ق ...
- بين حرب المسيّرات وخيار التصعيد: هل تقف روسيا أمام لحظة الحس ...
- الثاني والعشرون من يونيو بين الذاكرة والتاريخ: كيف يقرأ أليك ...
- تاكر كارلسون: الحرب التي كشفت حدود القوة الأمريكية وأعادت رس ...
- حين غادرت الإمبراطورية بالقطار: قصة آخر جندي سوفياتي في المج ...
- ألكسندر دوغين - 22 حزيران يونيو... بين الأمس واليوم (برنامج ...


المزيد.....




- الحرس الثوري يكشف تفاصيل هجومه الصاروخي على الأردن وما استهد ...
- الجزائر.. الإطاحة بـ 14 شخصا انتحلوا صفة رجال أمن للسطو وسرق ...
- ألمانيا.. البوندستاغ يصوّت ضد تزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس ...
- تقرير إسرائيلي: يائير نتنياهو غيّر اسمه إلى -يوناتان هون-
- محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفم ...
- طين وركام يخلفهما فيضان قاتل بجنوب الصين
- إيران تعلن إطلاق 10 صواريخ باليستية على الأردن والأخير يعترض ...
- اسم محمد يرسخ صدارته لدى أسماء المواليد الذكور في إنجلترا وو ...
- أوكرانيا.. وضع المشتبهين بقتلهما منفذة هجوم موناكو قيد الحبس ...
- الولايات المتحدة.. مطار بالم بيتش الدولي يحمل اسم دونالد ترا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين - العملية العسكرية الخاصة أصبحت حرباً مفتوحة... والتصعيد لا يزال في بدايته (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)