أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - لا يوجد أقل من ذلك














المزيد.....

لا يوجد أقل من ذلك


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 17:35
المحور: الادب والفن
    


لايوجد أقل من ذلك!!

كان يحادثني تلفونيا من لندن، وسألني:
كيف حالك؟
قلت:
بخير ونعمة، حتى لو أقل من ذلك فالحمد لله كثيرا

فقال مازحا :
ضع في بطنك بطيخة صيفية، لا يوجد أقل من ذلك!
ثم أردف:
في قريتنا ونحن صغار، كان "سلامه افندي" الصراف حريصا على المرور على الفلاحين في حقولهم وكان لا يكتفى بوضع قبعة سميكة جدا على رأسه، بل يرفع فوقها شمسية وهو يركب حماره ويجوب الحقول،
وذات ظهيره وجد "سلامه افندي" شجرة جميز ذات ظلال وارفه فنزل واستراح تحتها بينما راح حماره السعيد يعب من ماء المروى البارد اللذيذ، ونظر "سلامه افندي" فشاهد على الجسر المقابل فلاحا يهم بالجلوس ثم يفك منديله المحلاوى فيسفر المشهد عن "رغيفين رحالي" وبصلة جافة عملاقة،
أمسك الفلاح بالبصلة ووضعها على ركبته ورفع قبضته وهوى عليها فانفلقت نصفين وضاع الهواء برائحتها الشهية، فمزع الفلاح أول رغيف لنصفين وراح يبادل بين الرغيفين و البصلة ويأكل بنهم وسعادة حتى أجهز عليهم،
ثم رفع" القلة" "المشقومة" وراح يمص الماء مصدرا صوتا يعرفه الريفيون جيدا، ثم وضع القلة جانبه وتجشأ طويلا طويلا فشعر بارتياح ورضا، ورفع كفيه للسماء قائلا:
الحمد لله والشكر لله، اللهم أدمها نعمة، واحفظها من الزوال يارب..
فرفع "سلامه افندي" صوته حتى يسمعه الرجل وقال:
اطمئن.. اطمئن.. ستدوم... لن تزول ياعم، أصلا لا يوجد أقل من ذلك!

..



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسمنتيون
- حضور المثل الشعبي في ديوان-رباعيات ...لكن وربع - للشاعر سمير ...
- الأرستقراطية الرثة والهلافيت
- السيد الخميسي ..الرحيل إلى ذاكرة الوطن
- سائق الباص
- شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچي ...
- قراءة في ديوان -أشعار عرب الدغايمة- للشاعر سمير الأمير بقلم ...
- صنعَ اللهُ إبراهيم- للكاتبة نجمة أغسطس
- لفحات أغسطس ... أنثروبولوچيا الفقر
- حوار حول التعليم والثقافة مع العالم الدكتور محمد غنيم رائد ز ...
- طه حسين والديموقراطية وأمسيات الجريون
- صلاة القلق....صلاة باطلة
- تلك الجائزة
- فن الحياة في الشقوق
- فصل من رواية - المزاحمية - لــــ - سمير الأمير -
- ديوان -ترانزيت- للشاعرة رنا عبد السلام
- حكايات من جنازة بوتشي بين الصدام والتعايش المشترك
- يا إلهي
- دواعي السعادة... قصة قصيرة
- لايوجد أقل من ذلك!!


المزيد.....




- فنانة تركية تقطع وعدا على نفسها في حال نجاح طرابزون سبور في ...
- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...
- الفنان الروسي فانيا دميتريينكو يدخل التاريخ بحفل استثنائي في ...
- متحف بوشكين يستعد لافتتاح معرض -عربة الماس: الفن البوذي الرو ...
- دمشق تستعيد نبض القصيدة.. مهرجان دولي يعيد الشعر إلى قلب الم ...
- من -باتمان- إلى -الأوديسة-.. كيف تقرأ سينما نولان خطايا الغر ...
- المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية ...
- تحفة فنية في السماء.. طائرة -Tu-214- الروسية تحتفي بذكرى معر ...
- -ثوان كانت كافية للتذكير بأن القوة لله وحده-.. فنانون مصريون ...
- أغسطس الثقافي في موسكو.. من حدائق الأحلام إلى روائع الفن الب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - لا يوجد أقل من ذلك