|
|
الشعوب العربية بين الغضب الملحمي والوعد الصادق
رائد قاسم
الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 22:48
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
قبل عدة سنوات كنت أقول في سري أن إيران يجب أن لا تقع في الخطأ القاتل الذي وقع فيه العراق، فصدام لم يعمل على حل تبعات غزوه للكويت والتزامه بقرارات مجلس الأمن ، وعدم التزامه بها طوال عقد التسعينات اتخذ ذريعة لشن حرب عام 2003 التي انتهت بسقوط نظامه، إلا أن الأقدار شاءت ان تقع إيران في نفس الحفرة، فقد أبقت ملفها النووي مفتوحا دون حل بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018 ، واتخذ هذا الملف ذريعة لشن الحرب ضدها، لا تزال مستمرة حتى الآن. إلا أن تبعات حرب الخليج الخامسة لم تقتصر على الشعب الإيراني فقط، بل على شعوب المنطقة أيضا، وقد أخرجت النزعات الطائفية إلى السطح، وتكونت اصطفافات مذهبية متباينة ومتعارضة، ظهرت جلية على وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الإعلامي المفتوح. إيران تمر بأزمة خطيرة كشفت جوانب ضعفها رغم كونها امة تحكمها دولة، في المقابل امة العرب التي تحكمها دول، وتلك مفارقة ليست بالهينة، فإيران حتى الآن تدار بمنطقة الثورة والطموحات الايدولوجيا العابرة للحدود والقائمة على الحق في الهيمنة والسيطرة والمشروع الإقليمي الكبير ومناهضة النظام العالمي الذي تتحكم فيه القوى الغربية، وهو ما أوقعها في الحرب التي تعاني من ويلاتها منذ عدة أشهر. ان البلدان العربية التي تعاني من تأثيرات إيران عليها تواجه امة تحكمها دولة، مما يجعل نظام الدولة عميق الجذور ، فعندما سقط الشاه ، لم تسقط معه الدولة، بل ظلت معظم المؤسسات قائمة، وعندما جاء الإمام الخميني حل محل الشاه ، وكان في استقباله رئيس الحكومة وقادة الجيش والأمن، وقد ورث دولة بكامل عدتها وعديها ، وجيشا مخازن سلاحه ممتلئة ، مما ساعد الجيش الإيراني على الصمود في الحرب التي شنها صدام حسين ضد إيران. فتأثير دولة تدير امة على امة تقودها دول لا شك في كونه كبير، لا سيما في البعد العقائدي وما ينتح عنه من تفاعلات سياسية كبيرة، وقد حاول العرب مواجهة المد الإسلامي الذي تقوده إيران بمد موازي، فنشأت بذلك الصحوة الإسلامية، وخلال أكثر من ثلاثين عام مضت ظهرت جماعات وتيارات وقوى كان لها أدوار واسعة النطاق في العالم العربي، وقامت على إعادة تدوير الثقافة الدينية واستحضارها في مختلف الجوانب والاتجاهات والابعاد. على الساحة الشيعية ظهرت نظريات وأراء لم تكن معروفة سابقا، في مقدمتها نظرية ولاية الفقيه، وقد ظهرت قوى وتيارات تدعو إليها، في المقابل ظهرت تيارات وقوى اسلاموية تدعو إلى إعادة إحياء الخلافة والدولة الإسلامية المركزية والاجتماع الإسلامي فيما عرف بأحزاب الإسلام السياسي، وكلا الاتجاهين متعارضين ومتنافرين مع واقع الدولة القومية الحديثة، حيث ينظران للأوطان القومية باعتبارها جزء من الأمة ، لا كيانات مستقل ذات مصالح خاصة بها وانتماء محوري لشعوبها. من وجهة نظري فان التعامل وفقا للهوية المذهبية والطائفية يجب أن يكون في نطاق المسارات الدينية التقليدية فقط ، أما في بقية المسارات والجوانب فيجب أن يكون التعامل وفقا للهوية الوطنية الجامعة، وهذه اللبنة الأولى في بناء أي صرح وطني حقيقي ، والخطوة الأولى لأي بلد يسعى للتحرر من النزعات ما دون الوطنية والعمل على تشييد دولة المواطنة المدنية. من ناحية أخرى فانه في الحرب لو ظهرت جماعات أو تيارات أعلنت ولائها أو ساندت بوضوح الطرف المعادي فان يجب أن يتم التعامل معها في سياقها الفئوي لا وفق لانتمائها المذهبي أو الطائفي، لأنه سيؤدي إلى إحداث شرخ عميق يصعب التئامه في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وهذه الظواهر ليست بالجديدة وغير مقتصرة على البلاد العربية أو دول العالم الثالث ، ففي معظم الحروب والصراعات تقريبا ظهرت فئات وشرائح أو جماعات أو أشخاص أعلنت ولائها للدول المعادية لأسباب ودوافع متباينة ، فمثلا في الغزو الألماني لفرنسا ظهرت حركة سياسية أعلنت ولائها للألمان ، فوثق بها هتلر وعين أعضائها حكاما لفرنسا بقيادة الماريشال " يليب بيتان" ورئيس وزرائه " بيار لافال" ، وقد جرى إعدامهم بعد تحرير البلاد ، كما قتل ونكل بأكثر من عشرين ألف امرأة بتهمة الخيانة وولاء الألمان، وفي بريطانيا جرت محاكمة أكثر من تسعة عشر شخص بتهمة الخيانة. من ناحية أخرى كانت عدد من المجتمعات والتجمعات السكانية في دول الحلفاء تدين بالولاء بتفاوت لألمانيا ، وقد اعتبرها هتلر جزء من الشعب الألماني ويجب ضمهم إلى ألمانيا الكبرى. والأمثلة في هذا المضمار كثيرة، والحرب الحالية بين إيران والولايات المتحدة انبثقت منها هذه الظواهر أيضا، فالي جانب دول الخليج التي أعلنت القبض على أفراد وجماعات مؤيدة لإيران ، أعلنت إيران من جانبها القبض على مئات الأشخاص والجماعات المؤيدة والمتعاونة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل أيضا من جانبها أعلنت اعتقال عدد من الأشخاص الذين اتهمتهم بالعمل لصالح إيران. ولكن أن تخرج هذه عن الأحداث عن سياقاتها لأبعاد تتصل بالصراعات المذهبية والطائفية وتتسبب بتراجع مستوى الوئام الأهلي والعلاقة الإيجابية بين الدولة وأبناء شعبها فهذا ما يجب أن نتجنبه في بلداننا العربية التي تسعى لتجاوز كافة معوقات التقدم. وإذا ما أردنا تناول هذه الإشكالية بصراحة ووضوح ، فإن الشيعة في البلدان العربية غالبيتهم العظمى لا يعتقدون بأية معتقدات تتجاوز الانتماء لبلدانهم وأوطانهم وأقاليمهم التي يعيشون عليها منذ مئات السنوات، مثلا في لبنان تبرز حركة أمل التي أسسها الإمام موسى الصدر، وكان قد عاش في إيران قبل استقراره في لبنان، ورغم أن لهجته لم تكن عربية خالصة، إلا انه كان عروبيا ووطنيا بامتياز، فقد كانت له علاقات جيدة مع الرؤساء والملوك العرب، وكانت حركة أمل تعمل في إطار الوطنية اللبنانية ولا تزال كذلك، وفي لبنان أيضا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وهو مؤسسة دينية رسمية تتبع رئاسة مجلس الوزراء اللبناني ، ومرجع الشيعة الكبير السيد علي السيستاني لا يرى للفقيه أية ولاية على مقلديه ، وحوزة النجف على وجه العموم لا يرى فقهائها أية ولاية للفقهاء على الناس وإنما هم مسلطون على أموالهم وأنفسهم ، ومعروف عن حوزة النجف بعدها عن الساحة السياسية في العراق وخارجه، وترفض المرجعيات الدينية رفضا قاطعا أن يكونوا أو تكون الحوزة العلمية النجفية جزء من أية صراعات في داخل أو خارج العراق. وعلى الساحة الشيعية العديد من المدارس والتيارات الدينية التي تقوم على النهج الديني الاجتماعي الصرف. في السبعينات الميلادية تأسست في العراق منظمة العمل الإسلامي كحركة إسلامية سياسية تسعى لإسقاط نظام البعث الحاكم أنداك، وظلت حركة مستقلة في شئونها وقراراتها، وعندما سقط نظام البعث حلت الحركة واتجه عناصرها نحو العمل الديني الاجتماعي، ويعج العراق اليوم بالقوى والتيارات التي تعمل في إطار الانتماء للوطنية العراقية، فالزعيم الديني مقتدى الصدر مثلا أعلن حل ميلشيات سرايا السلام ، ودعا كافة الأحزاب المسلحة إلى اتخاذ خطوات مماثلة، وقد أعلنت بالفعل عصائب أهل الحق ولواء العتبة العباسية والحسينية والعلوية عن الانضمام للجيش العراقي وولاء الدولة العراقية، وتسعى الحكومة العراقية حاليا إلى إقناع كافة الأحزاب بحل أجنحتها المسلحة والعمل على إصلاح شان الدولة العراقية. وعلى صعيد الأحزاب السياسية تبرز حركة امتداد وحركة نازل حقي وحركة البيت الوطني ، كقوى عراقية تعمل في إطار البيت الوطني العراقي. إن وجود تيارات أو قوى لا تؤمن بالأوطان القومية أو الدول الوطنية ظاهرة ليست جديدة ، في العالم العربي خرجت حركة الإخوان المسلمين من مصر ثم امتدت لتتحول إلى تيارات وأحزاب أيدلوجية وسياسية ، لكونها تقوم على الانتماء للأمة لا الوطن، وحركات داعش والقاعدة وحزب التحرير مثلا ، جميعها تقوم على الانتماء للأمة وما الأوطان إلا جزء منها، والجماعات والقوى التي قاتلت في أفغانستان وسوريا والبوسنة والهرسك والعراق قاتلت على نفس المبدأ ، ذلك أن الدولة القومية كيان حديث نسبيا في العالم العربي، ولم تنشا إلا في القرن العشرين وتحديدا بعد سقوط الدولة العثمانية، حيث تحولت الأقاليم العربية لأول مرة في تاريخها الى دول مستقلة عن بعضها، وكانت قبل ذلك ولمئات السنوات كتلة جيوسياسية واحدة حتى بعد سقوط دولة الخلافة العباسية وتحول البلاد إلى دول وممالك متعددة إلا أنها استمرت كتلة جغرافية وديمغرافية وثقافية واحدة ، ولم تلبث أن عادت لوحدتها في ظل دولة العثمانيين لخمسمائة عام ، وقد انعكس هذا الواقع الراسخ على التنظير الفقهي والعقائدي ، فكان مفهوم الأمة ولا يزال هو الراسخ في الثقافة الإسلامية. نظرية ولاية الفقيه التي عليها القول والعين ليست بجديدة في ماهيتها ووظيفتها سواء في الإسلام أو غيره، فكافة الدول عبر العصور كانت تسعى لترسيخ أقدام نظام حكمها بناء على شرعية تحظى بقبول اغلبية رعايها، فكانت الشرعية الدينية الأكثر قوة وثباتا، فالملوك الأوربيون تحالفوا مع الكنيسة التي منحتهم الشرعية لحكمهم، والفرس كان ملوكهم قبل الإسلام يمنحون الشرعية من قبل كهنة الزرادشتية ، وكذا كان الحكم لدى العرب قبل وبعد الإسلام، فقبله كانت عبادة الأصنام أداة مهمة لشرعنة سلطة زعماء قريش ، وبعد الإسلام كان منصب الخلافة مبني على أصول شرعية راسخة في حقب الخلافة الراشدة والأموية ثم العباسية، وعندما سقطت الخلافة العباسية بغزو المغول استقدم السلطان الظاهر بيبرس العباسيين وأسس الخلافة العباسية في القاهرة بهدف منح الشرعية لحكم المماليك، وعندما حكم العثمانيون أعلنوا السلطان العثماني خليفة استندا لرأي الإمام أبو حنيفة النعمان، وقد ساندت اغلب المدارس الإسلامية ذلك بالقول أن السلطان العثماني وان لم يكن الخليفة الشرعي فهو القائم بأعمال الخلافة. الشيعة لم يخرجوا عن هذا المضمار على نحو الإطلاق ، فعندما أسس الصوفيون دولتهم حاروا في شان شرعيتها، فاهتدوا إلى قول قال به نفر قليل من فقهاء الشيعة بأن للفقيه أن أحرز عدد من الشروط ولاية عامة على الناس باعتباره نائب عاما للإمام الغائب ، فاتصلوا بالشيخ الكركي وكان من كبار علماء الشيعة في لبنان وكان يقول بولاية الفقيه، فعينه الشاه إسماعيل الأول شيخ الإسلام وهو اعلي منصب ديني في الدولة الصفوية، ثم عينه نائب للإمام ( أي نائب للإمام الغائب) ، وعليه منح الكركي الشاه إسماعيل ( ومن بعده تحول هذا المنح إلى عرف راسخ) صلاحياته السياسية ، وبناء على ذلك كانت شرعية دولة الصفويين فالشاه مفترض الطاعة لكونه منصوب من قبل نائب الإمام الغائب. ولكن من ناحية أخرى فقد خرج فقهاء شيعة وطرحوا أراء أكثر رجاحة وعقلانية وتطورا ، ففي عصر الدولة القاجارية طرح الميرزا محمد جواد النائيني رسالته الفخيمة " تنبيه الأمة وتنزيه الملة" استعرض فيها تصورا لشرعية الدولة من خلال تقييد سلطات الملك بدستور وبمجلس للأمة وقضاء مستقل في سياق ما عرف بثورة المشروطة ما بين أعوام 1905-1911 ، وكانت نظرية مذهلة في تلك الفترة، وانتشرت رسالته في الأوساط العلمية وكانت أطروحاته فاكهة المجالس وحديث العامة والخاصة . وفي العراق طرحت بريطانيا استفتاء بشان قيام دولة عراقية مستقلة يقودها ملك عربي، ونالت تأييد أغلبية المرجعيات والحوزات العلمية فضلا عن زعماء القبائل وأعلام الفكر والثقافة والسياسة. والأزمة الحالية في بعض الدول العربية ليست بجديدة في سياقاتها وملابساتها، ، فمثلا في بريطانيا كان ولا يزال سكان إقليم ايرلندا الشمالية منقسمين ما بين بروتستانت موالين لبريطانيا، وما بين كاثوليك موالين لجمهورية ايرلندا يطالبون بانضمام الإقليم إليها ، نتج عن ذلك صراع عنيف راح ضحيته الآلاف ، وقد تمكنت بريطانيا في عام 1998 من إنهاء النزاع بتوقيع اتفاقية عرفت بالجمعة العظيمة. في أمريكا ثمة جماعات وقوى غير موالية للدولة الأمريكية، مثلا هناك قوى انفصالية في كاليفورنيا كبرى ولايات أمريكا، لا يعترفون بالحكومة الفيدرالية ويدعون إلى انفصال الولاية وإنشاء دولة مستقلة فيها، ، وهناك مجتمع الاميش وهي جماعة دينية مسيحية تتسم علاقتها مع الدولة بالانفصال التام عنها قدر الإمكان، فلا يتلقون مساعدات اجتماعية ، ويرفضون الخدمة في الجيش، ويخرجون أولادهم من المدارس في سن الرابعة عشر ، ويرفضون استخدام السيارات والكهرباء والأجهزة التكنولوجية الحديثة ، وينشط أيضا أتباع مذهب شهود يهوه الذين يرفضون الالتحاق بالجيش والاشتراك في الانتخابات وتقلد المناصب الحكومية . في سريلانكا تبرز هذه الإشكالية ما بين فترة وأخرى، فالمسلمين أقلية في ظل أغلبية بوذية، واقرب دولة إسلامية إليهم هي باكستان، ورغم عدم وجود نفوذ ديني أو سياسي واضح لها في أوساط المسلمين السيرلنكيين، إلا انه رغم ذلك فان الدولة التي يمكن أن يتأثروا بها هي باكستان ، وقد قرأت قبل عدة سنوات قبل مباراة كرة قدم بين منتخبي سريلانكا وباكستان أصدرت جمعية علماء سريلانكا بيانا طالبت فيه الأغلبية البوذية انه عند فوز الفريق السريلانكي تجنب استخدام الكلمات التي تسيء لحكومة "باكستان" أو شعبها أو مواطنيهم المسلمين في سيرلنكا ، وأن لا يعتبر فوز الفريق السيرلنكي فوز دين أو جنسية. ودعت فيه الأقلية المسلمة إلى انه في حالة فوز الفريق الباكستاني تجنب الاحتفال به؛ حيث إن ذلك يسيء للبوذيين الذين يمثلون الأغلبية في البلاد. لا بد للبلدان العربية أن تدرس بعناية تجارب الدول الأخرى في مثل هذ المضار، فالحكم من الحكمة كما جاء في الأثر، لان هذا ما تحتاجه لترسيخ قواعد وأسس الأمن المجتمعي وتجسيد الولاء والانتماء للدولة القومية ، أما الاكتفاء بالمعالجات التقليدية فلن يؤدي إطلاقا إلى علاج جدري ، وتجارب الدول الأخرى شاهدة على ذلك، فالسودان وانفصال الجنوب شاهد على الإخفاق في إيجاد نظام انتماء وطني فعال. من ناحية أخرى فإن على التيارات والاتجاهات ما دون الوطنية أن تدرك أنها يحب أن تتحرك في إطار الانتماء لأوطانها وان العالم اليوم يقوم على الانتماء للأوطان لا الطوائف والمذاهب والأديان، وإنها جميعا هويات فرعية تتحرك في نطاق انتمائها لوطنها، والحرب الحالية ستنتهي يوما وسيعود كل طرف إلى وطنه فالأوطان المبدأ والمنتهى والاصل والفرع والحقيقة المطلقة ، وأوربا رائدة الحضارة المعاصرة شاهدة على ذلك، فرغم كونهم امة متحالفة كبرى دولهم الولايات المتحدة ويجتمعون في الاتحاد الأوربي، إلا أن لكل دولة منهم استقلالها ولغتها بل وكنيستها الخاصة بها، والفاتيكان دولة مسيحية خالصة في قلب أوربا يتزعمها البابا وهو اعلى منصب ديني مسيحي وخليفة القديس بطرس ، وهو كالمرجع الديني والإمام الأكبر عند المسلمين ولكنه لا يزاحم الحكومات في سلطاتها ولا يقول بولايته على الشعوب المسيحية ، فلا بد من الاستفادة من تجارب الآخرين في معالجة قضايانا الراهنة بل واستخراج ما احتواه تراثنا العربي الزاخر بالقيم والعطاء الفريد ، فالتاريخ يعيد نفسه والإشكاليات تتكرر بصور مختلفة ولنتذكر أن الإمام علي خرج عليه الخوارج وكفروه ورغم ذلك تعامل معهم بعدالة ونزاهة، ففي يوم ما دخل نفر من الخوارج مسجد الكوفة وقالوا له : لا حكم إلا لله . فأجابهم : كلمة حق يُراد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتـلكم حتى تقـاتلونا.
#رائد_قاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الاهرامات والقمر
-
شعوب عربية ام ناطقة بالعربية؟
-
التقدم والحريات المدنية
-
الحفاظ على الديمقراطية
-
القيم والمصالح في السياسات الدولية
-
دولة قريش ومسلسل معاوية
-
القمع الثوري وبناء الحرية
-
صدام وبشار ورئيسي
-
الوطن والامة في الوعي العربي
-
غزة والهايدبارك
-
القوة الاقتصادية بين استبداد الصين ودبمقراطية الغرب
-
مسلمون بلا مذهب
-
سلطة الفرد وسلطة القانون
-
عاشوراء والدولة الاموية
-
المعتقدات والدليل التاريخي
-
الدين العربي
-
المدنية بين النظم الدينية والايدولوجية
-
العراق: من ابو مسلم الخراساني الى قاسم سليماني
-
ربيع الوعي العربي
-
العراق ودولة الطائفة
المزيد.....
-
-إنه المسيح الدجال-.. تطور -دراماتيكي- في قضية قتل حاخام إس
...
-
مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا يفتي بعدم جواز بيع أو استبدال ا
...
-
حراس الحضور المسيحي في فلسطين: تكامل الأدوار بين الكنيسة وال
...
-
270 عاما على تدشين كنيسة قيامة المسيح.. شاهد على تاريخ القيا
...
-
حزب عربي يهودي جديد يستهدف الشباب في انتخابات إسرائيل
-
المقاومة الإسلامية في العراق تتوعد الولايات المتحدة والسعودي
...
-
-المقاومة الإسلامية في العراق- تمنح الحكومة مهلة للرد على ال
...
-
149 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى وسط حماية أمنية مشددة
-
اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي
-
رفضت بيع غرفتها ليهود.. فلسطينية مغربية تتمسك برباطها على مش
...
المزيد.....
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
المزيد.....
|