أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد قاسم - المدنية بين النظم الدينية والايدولوجية















المزيد.....

المدنية بين النظم الدينية والايدولوجية


رائد قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6869 - 2021 / 4 / 14 - 02:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اعلان السودان الاخير بفصل الدين عن الدولة والعمل على تأسيس نظام دولة مدنية حديثة لا شك في كونه بداية مشجع بالرغم من ان الطريق نحو فصل الدين عن الدولة وفصل الدولة عن الدين في العالمين العربي والاسلامي شائكا ومعقدا ومليء بالحفر والمطبات ، الكثيرون يعتقدون ان الانظمة التي كانت سائدة في بعض البلدان العربية كانت علمانية وقد ثبت فشلها في تحقيق اهدافها وآمال شعوبها ، والحقيقة ان هذه الدول لم تكن مدنية ولا تمس لمدنية الدولة بصلة، فنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي كان نظاما ايدلوجيا صرفا استند على ما سمي بالجماهيرية ، اي حكم الشعب من خلال المؤتمرات الشعبية ، وعدد من المبادى الاقتصادية والاخلاقية والقيمية المستسقاة من الثقافات السائدة، وقد ذكرها القذافي باسهاب في كتابه الشهير "الكتاب الاخضر" الا ان السلطة في عهد القذافي كانت على الحقيقة في قبضته ، وقد عانى نظامه من كافة امراض الانظمة الديكتاتورية ، في مقدمتها الفشل في التنمية والفساد المريع، في العراق حكم حزب البعث لخمسة وثلاثون عاما، عانت فيها البلاد من ايدلوجية البعث التي فرضت بالقمع الدموي ، وبعد سقوطه وصلت للسلطة الاحزاب والقوى الدينية الثورية والراديكالية تحت قناع النظام البرلماني الاتحادي، الا ان العراق يدار فعليا من قبل احزاب سياسية دينية تمارس الفساد على نطاق واسع وتمتلك قوات عسكرية مستقلة عن الدولة وابعد ما يكون عن مدنية الدولة ، وفي سوريا ساد البعث ايضا الا انه كان قناعا لحكم طائفي عصبوي تسلطي فاسد وطاغي، وفي مصر سقطت الملكية عام 52م ليحكم العسكر منذ ذلك العام حتى اليوم، وفي ايران سقطت الملكية القومية بكل ممارستها الفاسدة والفاشلة التي تسببت في اندلاع ثورة عارمة في اواخر السبعينات كانت نتيجتها قيام نظام حكم ديني دو نزعات قومية متأصلة.
في اليمن بعد سقوط حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي كان امتداد لحكم الطغمة العسكرية جاء من بعده في الشمال حكم الاسرة الحوثية بأجندات دينية وسياسية مبتذلة ومستهلكة.
مفهوم الدولة المدنية مفهوم مختلف تماما عن الأيدولوجيات او العصبويات الحاكمة فالمدنية تعني عدم تلبس مؤسسة الدولة بايدولوجية معينة وان حكمت من قبل حزب او تيار او عصبة ذات جذور ايدولوجية كالاشتراكيين الفرنسيين او العمال البريطانيين او الجمهوريين الامريكيين او المسيحيين الالمان، فأسقاط بعض الاجندة في اطار الصلاحيات الدستورية لا يعني الاستيلاء على مؤسسة الدولة او تحويلها الى ملكية خاصة.
في كوبا حارب فيدل كاستروا النظام العسكري المدعوم من الولايات المتحدة، وعندما تمكن من اسقاطه انشىء بدلا عنه نظاما شيوعيا حول حياة الكوبيين الى جحيم حتى انه هرب من البلاد في عدة ايام اكثر من (10) الاف شخص بالقوارب والسفن عندما لاحت لهم الفرصة ، وفي العراق كان صدام حسين معارضا لعبد الكريم قاسم والحكم القومي، وفر الى مصر وكان مع مجموعة كبيرة من اعضاء حزب البعث لاجئين سياسيين هناك ، وعندما امسك بالسلط فتك بالمعارضة واسس نظام بعثيا ديكتاتوريا لا يزال العراق يعاني من الاثار المدمرة لسنوات حكمه التي استمرت لثلاث عقود ونصف.
في ماينمار عاد العسكر لحكم البلاد بعد انقلابهم على حكومة رئيسة الوزراء اونغ سان سو ، وكان المدنيون في هذا البلد يديرون البلاد في ظل نفوذ الجيش الكبير، الذي يعد اعلى سلطة ، كذلك في الجزائر وموريتانيا ومصر يعد الجيش السلطة العليا الفعلية في البلاد.
في المانيا قبل الحرب العالمية الثانية كانت هناك حياة سياسية تقوم على الاحزاب والانتخابات ولكنها لم تكن ذات طابع مدني ، اذ كان عدد من الاحزاب دو نزعات ايدولوجية متطرفة ، وكانت تسود الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية التيارات المتشددة ، الامر الذي ساهم في فوز النازيين بقيادة هتلر في اخر انتخابات اجريت قبل اندلاع الحرب، حيث انشى هتلر نظام ديكتاتوريا ودمويا، وفي ايطاليا فاز موسوليني في الانتخابات التي كانت الاخيرة، فحكم الفاشية في البلاد بديكتاتورية رهيبة ، وتسبب كلا النظامين في اندلاع الحرب العالمية الثانية ومقتل الملايين من البشر.
في مصر نادى عبد الناصر بالقومية العربية فكانت الدولة المصرية تقوم على القومية العربية والجمهورية العسكرية المعادية للأنظمة الملكية ، فكان عبد الناصر الداعم الاول للانقلابات في الدول الملكية ، فشجع انقلاب العسكر في العراق على النظام الملكي ، الذي يشهد له التاريخ بأن عهده كان الاكثر استقرار ورخاء في تاريخ العراق الحديث، وفي اليمن الشمالي دعم قيام حكم جمهوري وانهاء حكم الدولة المتوكلية ، وارسل الاف الجنود المصريين لليمن، مما اذى الى مقتل اكثر من خمسة عشر الف عسكري مصري، وانتهزت اسرائيل الفرصة وشنت حرب يونيو 67 م وتمكنت من احتلال سيناء وكامل فلسطين واجزاء من الاردن وسوريا ، ورغم قيام الجمهورية في شمال اليمن الا انها كانت في حقيقتها عصبوية عسكرية ذات جذور قبلية وطائفية ضاربة، حيث حكم العسكريون المنتمين للقبائل الزيدية البلاد ، وكان من اهم اسباب قيام الانقلاب الحوثي على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا هو في بقاء القبائل الزيدية في السلطة ، حيث ان النظام الاتحادي الذي اتفق عليه كان يعني ازاحتها من السلطة التي تربعت على عرشها مئات السنوات.
ولقد كانت ديكتاتورية عبد الناصر المسمار الاول الذي دك الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ، فضلا عن العوامل الاخرى التي لا تنكر بالطبع، الا ان السياسات التسلطية لناصر كانت سببا رئيسيا في انهيار الدولة بعد اربع سنوات من قيامها.
في ليبيا شجع عبد الناصر قيام العسكر بانقلابهم ضد حكومة الملك ادريس الاول ، فكانت النتيجة تسلط العسكر الذي تراسهم العقيد القذافي الذي حول الحكم في البلاد الى ملكية خاصة به وبقبيلته وعائلته رغم كل الشعارات والممارسات التي توحي بحكم الجماهير وسيادتها.
ان الدولة المدنية لا دين ولا ايدولوجية لها، تلك هي حقيقتها وجوهرها ، والتي لم يقتنع بها العقل العربي حتى اليوم، حيث لا يمكنه ان يتصور ان تكون هناك دولة بلا دين، او دين بلا دولة ، او دولة بلا ايدولوجية ، فالدولة كمؤسسة لا تصوم ولا تصلي، ولا تعتنق ايدولجية معينة، وليس لها علاقة بشئون المجتمع الروحية والدينية الا بما له ارتباط بالمصالح العامة، فانماط الحياة في الغرب تزدهر فيها المظاهر الدينية والروحية والثقافية بمعزل عن سلطة الدولة.
ان الخلل العميق في البيئة العربية المعاصرة يتمثل في التوأمية الالتصاقية بين ( الدين / الايدولوجية - الدولة )، لا تعاني منه وحسب مؤسسة الدولة ، بل حتى الاحزاب والتيارات والكيانات السياسية ، فالكثير منها يقوم على هذه الثنائية، فمعظمها احزاب ايدولوجية ، عقائدية كانت او دينية ، تقوم على مركزية القيادة وخضوع الاتباع، وهدفها الاساس الوصول للسلطة واختطاف الدولة وتحويلها الى ملكية خاصة ، كما كان من شان حزبي البعث في العراق وسوريا.
في مصر جاء الاخوان بانتخابات نزيهة، ولكنهم لم يديروا شئون البلاد وفقا للقوانين النافذة والمعادلات الراهنة ولم يمارسوا السلطة بناء على حقيقة مفادها أن ولايتهم محدودة وانهم قد لا يبقون في السلطة بعد نهاية ولايتهم الدستورية، فعوضا من ان يمارس الرئيس الراحل محمد مرسي صلاحياته كرئيس مدني منتخب دخل في مواجهات مع الجيش والقوى السياسية المنافسة له ولحركة الاخوان التي ينتمي اليها، فكانت سنة 2012 عام ازمات متلاحقة نشأت نتيجة سياساته الغير مسئولة مما اتاح الفرصة للجيش للانقضاض على حركة الاخوان بعد ان كشفت عن نيتها الحقيقة وهي اختطاف الدولة المصرية وتحويلها الى دولة ثيوقراطية.
في العراق تسيطر الاحزاب الدينية ذات الخلفيات الدينية المتشددة على الساحة ، في لبنان تسود الاحزاب السياسية المرتبطة ارتباطا مصيريا بانتماءاتها الطائفية، نعم ثمة احزاب دينية وايدلوجية مارست السلطة وفق للمرجعيات الدستورية كحزب العدالة والتنمية المغربي وحزب النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية التركي، اذ ان السلطة العليا في المغرب للمؤسسة الملكية، وفي تونس التزمت حركة النهضة التونسية بالدستور التونسي والمعادلات السياسية ، خاصة بعد فشلها في ادارة شئون البلاد وبعد ان استخلصت العبرة من مصير الاخوان المسلمين في مصر، اما في تركيا فأن وجود احزاب سياسية متمرسة، وثقافة علمانية راسخة، ونظام مدني سائد ، تقف حائل امام تطلعات بعض التيارات داخل الحزب في الاستيلاء على الدولة التركية.
في السودان بسبب فشل الاحزاب السياسية بعد الاستقلال في ادارة شئون البلاد تولى العسكر الحكم، وهكذا تعاقب على السلطة كلا من الاحزاب السياسية والقادة العسكريين الذين يأتون للحكم بانقلاب عسكري بعد فشل المدنيين ، وكانت اخر حلقة في هذا المسلسل عام 1988 عندما تحالف المدني حسن الترابي مع العسكري عمر البشير في انقلاب عسكري ضد حكومة الصادق المهدي مؤسسين الجبهة الاسلامية القومية ، فكانت البلاد تدار من قبل عصبوية دينية عسكرية فاسدة ومتخلفة، ساهمت في انفصال الجنوب ودمار الاقتصاد وتخلف السودان في مختلف الاتجاهات والاصعدة، وهو الذي يمتلك الثروات الكفيلة بتحوله الى سلة غذاء عربية وافريقية لما يمتلكه من آراضي خصبة ومياه وثروة زراعية حيوانية ضخمة، علاوة على امكانياته الاقتصادية الكبيرة.
ان من اهم مقومات الدولة المدنية ، احزاب سياسية برامجية غير مؤدلجة، وتيارات سياسية غير دينية وغير عقائدية ، وان كانت ذات جذور دينية او عقائدية، الا انها تستند في حركتها ونظامها الداخلي على الدستور والقانون المدني الذي يعد المرجع الوحيد للحقوق والممارسات السياسية في اطار بيئة سياسية مشروعة ومعترف بها، وبالتالي عدم تدخل الأيدولوجيات والهويات الدينية في الحياة السياسية وفي ادارة الدولة، بما يكفل سقوط هدفية اختطاف الدولة واسقاط النزعات الايدولوجية والدينية عليها، وبما يؤدي الى تحول المناصب القيادية الى مجرد وظائف تشغل بالانتخاب، ومقيدة بالنظم والقوانين، ومؤقتة بمدد دستورية ، بحيث تبقى الدولة مؤسسة مدنية محايدة غير تابعة او متلونة بصيغ دينية او مذهبية او طائفية او ايدولوجية او عصبوية.
في الولايات المتحدة لا شك ان فترة حكم الرئيس ترامب شهدت تراجعا حقيقا في نظام الدولة المدنية ، فالرئيس السابق اظهر بوضوح ميوله العنصرية التي انعكست على الشارع على شكل تصاعد مشاعر الكراهية ضد السود والملونين ، والظهور القوي للتيارات العنصرية التي تنادي بتفوق العنصر الابيض وسيادتهم في البلاد، كما اصدر ترامب عدد من القرارات التي تتعارض مع الهوية المدنية للدولة كمنع دخول عدد من الجنسيات المسلمة ، وعين عدد من اقاربه في الادارة الامريكية، ووصل الامر الى تداخل بين نشاطه الرئاسي والاستثماري ، ورفض نتائج الانتخابات الرئاسية وتحريض انصاره على مهاجمة الكونجرس وتعطيل جلسة اقرار فوز بايدن بالرئاسة.
وقد اعترف بذلك الرئيس الحالي جون بايدن حيث شدد على اهمية ترميم الديمقراطية الامريكية والقيام بإصلاحات على مختلف الاصعدة في الكيان الفيدرالي والمجتمع الوطني الامريكي.
فرنسا البلد الذي خرجت منه الثورة الفرنسية المجيدة التي كان لها تأثيرات عظيمة على مختلف الامم والشعوب تحولت اليوم الى ديمقراطية معيبة ، بسبب تراجع ثقة الجماهير بالأحزاب السياسية، وتراجع منظومة الحقوق والحريات ، وصدور عدد من التشريعات المتضادة مع حقوق الانسان، وبروز مشاعر كراهية شديدة ضد عدد من اتباع الاديان لا سيما المسلمين، وانتهاك حقوق عدد من الطبقات الاجتماعية كالغجر ، ولعل اعمال العنف الواسعة النطاق في التظاهرات في باريس تظهر مدى تراجع الديمقراطية في فرنسا.
عند زيارة لأي بلد يمكن معرفة القوى السائدة فيها بكل سهولة، فعندما تزور عاصمة وتتجول في ارجائها وتشاهد كثرة المنشئات التابعة للجيش والقوى الأمنية فانك ستصل الى نتيجة مفادها انها دولة تحكمها العصبوية العسكرية، وعندما تزور بلد تكثر فيه المنشئات الدينية والروحية فانك تعرف انه يسودها حكم ثيوقراطي، وعندما تزور دولة تكثر فيها الحركات السياسية الطائفية والاثنية فاعلم انها دولة
ذات كيان ضعيف ، وعندما تزور دولة تكثر في الأجهزة الأمنية على حساب الخدمات الاجتماعية والتنموية فاعلم بانها تدار من قبل عصبوية حزبية.
عندما اراد كوشنر صهر الرئيس ترامب اللحاق بمراسيم تتوجيه كان ذلك في يوم السبت وكان كوشنر يهوديا ملتزما ، ومذهبه يحرم استخدام السيارة ايام السبت ، الا ان احد الحاخامات اباح له استخدامها ، كانت الدولة بعيدة عن هذا الاشكال، رغم كونه يشغل منصب رفيعا في إدارة ترمب السابقة.
القسم على الانجيل اختيار وليس الزام رغم انه عرف وجزء من التقاليد ، حق الافراد بالالتزام والعمل بالقوانين الدينية حق من الحقوق المدنية الاصيلة في العالم الديمقراطي اليوم.
في عالمنا العربي يحق للفقهاء ان يقولوا بجواز الرق وملك اليمين كما في اليهودية والمسيحية التي لم يتغير فيها جواز الاستعباد بشكل عام ولكن الكلمة الفصل يجب ان تكون للقانون المدني صاحب السلطة العليا والتي تحرم استعباد البشر على كافة الاشكال والممارسات، يحق للفقهاء القول بجواز زواج الأطفال ولكن السيادة يجب ان تكون للقانون المدني الذي يحرم زواج الأطفال ويحدد سن معينة للزواج، يحق للفقهاء حث الناس على الالتزام بإحكام الميراث ولكن يحق لأفراد المجتمع ان يتوارثوا وفقا لإحكام التشريعات القضائية المدنية متى ما أرادوا ذلك، الكلمة الفصل دائما يجب ان تكون للقانون المدني الذي يضع المصلحة العامة في المقدمة وينهل من التشريعات المعاصرة في تنظيم شئون المجتمع في اطار من التنوع وتعدد المسارات والاختيارات.
حق السفر والتنقل مكفول للمراة بموجب القانون، اما حرمة او جواز السفر بمحرم او بدونه شان خارج دائرة القانون ومتروك للافراد وقناعاتهم الخاصة.
عندما اندلعت ازمة الرسوم المسيئة للنبي الكريم (ص) في فرنسا ظهر من بين المسلمين من مارس العنف والجريمة بلغت بشاعتها بقتل المدرس الفرنسي بقطع راسه ، وعندما عرضت منصة نتفليكس فيلم " اول اغراء للمسيح" الذي يصور السيد المسيح كمثلي جنسيا ، كانت ردات الفعل في اغلب بلدان العالم المسيحي تظاهرات سلمية ودعوات للمقاطعة كبدت الشركة المالكة للمنصة ملايين الدولارات ، المسلمون في فرنسا بدلا من دعوات المقاطعة للمدرسة والتظاهرات السلمية ورفع الدعاوى القضائية خرجت منهم ردة فعل عنيفة ودموية، لا شك ان ثمة مسافات حضارية هائلة بين ردة الفعلين ، تظهر بوضوح الهوة الحضارية والمدنية بين المجتمع الذي احتكم للقانون وآمن بالحرية وبين المجتمع الذي مارس ردة فعل دموية شوهت قضيته وصورته في وطنه وامام العالم.
ثمة فرق بين الاعتداء على شخص تناول الطعام في شهر رمضان واعتبار ذلك مشروعا ومبررا، وبين قانون يجعل من الالتزام بالصيام او تناول الطعام حرية شخصية ، ثمة فرق كبير بين حرية العبادة والاجبار على العبادة ، ثمة فرق جوهري بين ان يكون الحجاب قانونا قهريا وبين ان يكون حرية شخصية.
ان الوصول الى تلك المرحلة الرفيعة من المدنية والتالق الانساني يحتاج الى ممارسات دائمة وتراكم للخبرات وتحولات كبيرة وتضحيات ليست بالقليلة وقد نتراجع خطوتين او ثلاث ولكننا حتما سنتقدم خطوة واحدة نحو الامام.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: من ابو مسلم الخراساني الى قاسم سليماني
- ربيع الوعي العربي
- العراق ودولة الطائفة
- النسوية المتطرفة والذكورية المتسلطة
- الدين ببساطة
- العقل الديني والعقل المدني
- المرأة وسياجات العزلة والتدمير
- مظاهر -العلمانية- في عصور الازدهار العربي
- سادتي الإيرانيين .. خوش آمديد !! ( أهلا وسهلا)
- رجال الدين .. تبا لكم!!
- دين الله أم دين الفقهاء؟
- الهزيمة الحضارية للفكر الديني
- الليبرالية المتطرفة والعلمانية المستبدة
- مارثون القطيف .. كرنفال للحرية !
- الجريمة بين المجتمع الديني والمجتمع المدني
- المرأة السعودية .. القانون أولى بأمري
- الطوائف الدينية وجدلية الولاء الوطني (1)
- الليبرالية في عام 2009 ..مكاسب وانجازات
- الشباب السعودي: اعطني حريتي اطلق يدي !
- شريفة الكويتية وشريفة السعودية!!


المزيد.....




- -حماس- تدعو لشد الرحال نحو المسجد الأقصى والهبَّة لنصرة القد ...
- #القدس اقرب قوات الاحتلال تعرقل وصول الفلسطينيين إلى المسجد ...
- ترقبوا كلمة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي ...
- بوتين يهنئ اليهود بيوم الخلاص والتحرير
- يوم قدس العالمي اعاد قضية فلسطين الى الوجدان الاسلامي
- #القدس أقرب خضر حبيب: يوم القدس العالمي هو يوم فلسطين والاسل ...
- مجلسا خبراء القيادة وصيانة الدستور: انتصار الأمة الإسلامية ق ...
- الشريعة والحياة في رمضان- محمد الحسن ولد الددو: الصراع بين ح ...
- حرس الثورة الاسلامية في ايران: يوم القدس العالمي فرصة للمسلم ...
- كلمة للناطق العسكري باسم سرايا القدس الذراع العسكري لحركة ال ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد قاسم - المدنية بين النظم الدينية والايدولوجية