عبد الرضا حمد جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 02:41
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
يتبع ما قبله لطفاً
ثانياً: ما ذكره الصحفي سلام الشماع في كتابه من وحي الثمانين وللأستاذ الشماع ميزتين هنا هما:
1. ان السيد الشماع يحتفظ باسرار و وثائق مهمة و خطيرة عن الراحل الوردي كما ورد في التالي:[مركز علي الوردي للدراسات و البحوث/طرائف و اسرار من حياة العلامة الوردي في حوار مع سلام الشماع/اجرت الحوار باهرة الشيخلي: يحتفظ الكاتب و الصحفي العراقي سلام الشماع بأسرار كثيرة ووثائق مهمة و خطيرة عن عالم الاجتماع الكبير الدكتور علي الوردي، ربما لا يمتلك أقلها أحد بحكم مرافقته له. والمعلومات التي يدلي بها الشماع في حواراته تثير الجدل والسبب أنه رأى في الوردي جوانب لا يعرفها الكثير وينقل عنه حتى الأحاديث التي جرت بصفة خاصة بينهما] انتهى
2.ان الأستاذ الشماع و بمهنية و امانة عالية ذكر التالي عن المفقودات في كتابه من وحي الثمانين في ص 132: [...ومنهم من يقول إن الوردي أخفاها عند صديقة بولونية له تعيش في بولونيا، ومنهم من وجه الاتهام إليّ شخصياً بحيازتها واخفائها ولا يعرف أحد أين هي الأن]انتهى
اما ما ورد في كتابه من وحي الثمانين هو:
1.في ص 60 كتب السيد الشماع:(الجدير بالذكران الوردي زودني بمجموعة من مقالاته المنشورة في الصحف في احدى سفراتي الى عمان وخولني بإخراجها بالشكل الذي اراه مناسبا، لكن الفكرة لم تتحقق لضيق المجال ولقصر المدة التي قضيتها في عمان) انتهى
2.في ص 178: (أخبرني المرحوم الوردي أنه وضع لمذكراته المختفية عنواناً هو: ريشة في مهب الريح.) انتهى
3.في ص69: ان الوردي قال :( كل ما ارجوه في أواخر عمري هو ان يساعدني الله على إتمام عملي الذي أنا منهمك فيه الأن وهو الكتاب الذي أعده كتاب العمر والذي يبحث في طبيعة البشر ومن المؤسف أنه بالرغم من الجهود الكثيرة التي بذلتها فيه لم يتم انجازه بالمستوى الذي اطمح اليه) أنتهى
4.كتب في هامش نفس الصفحة :(ظل المرحوم الوردي منشغلاً بهذا الموضوع حتى ايامه الأخيرة وكان يحدثني دائماً عن تطورات العمل في كتابه المذكور ويريني مسوداته ويتحدث في مجالسه الخاصة والعامة عنه. ألا ان احداً لا يعرف الأن أين اختفت هذه المسودات. وقد يُعثر عليها يوماً وتظهر في كتاباً جديداً يضم اخر ما بحثه الوردي في حياته. قبل أيام عثرت بين اوراقي على مقال كتبه الوردي حول الموضوع لعله فصل من فصول ذلك الكتاب الذي يسميه الوردي كتاب العمر) انتهى
5.في ص 73كتب: (ظل المرحوم الوردي يبحث في الطبيعة البشرية حتى أخر يوم في حياته. وأعلن في النهاية أنه لم يستطع ان يكمل بحثه وهو أكبر من طاقته. وأحال البحث في هذه الطبيعة الى الجيل الجديد من الباحثين الاجتماعيين وقد فوجئت عندما قامت دار نشر في عمان بإصدار كتاب للمرحوم الوردي بعنوان (طبيعة البشر) لأنني كنت اعرف ان الوردي يعمل في كتاب من هذا النوع ولكنه أعلن عجزه عن إكماله. أن هذا الكتاب لم يصل الى يدي لحد الأن لأحكم ما إذا كان جمعاً لمقالات كتبها الوردي في هذا الموضوع أم أنه هو الكتاب الذي كان الوردي يريد تأليفه أو هو توسيع لمقالة كتبها عنوانها (حول الطبيعة البشرية) انتهى
6.في هامش نفس الصفحة كتب: (في هذه السفرة طرح عليّ السيد سعد البزاز و كان يملك دار نشر في عمان أن اجلب له المقالات التي نشرها الوردي في جريدة الجمهورية مقابل الف دولار، و عندما عدت الى بغداد أخبرني الوردي بأنه سيسافر الى عمان للعلاج و أنه لا يملك (عملة ذهبية) فأخبرته بعرض البزاز فأخذ معه مجموعة المقالات و باعها له، فأخرج البزاز كتاباً يحمل اسم الوردي لكنه تصرف في محتوى المقالات بشكل أخل بها و حولها الى مقالات تبحث عن غرض سياسي علماً انها مقالات علمية اجتماعية) انتهى
7.يعقب السيد الشماع في الهامش بنفس الصفحة 73 قائلاً: (كتاب العمر كما استشفينا مما ذكره الاستاذ محمد عيسى الخاقاني هو لمحات تاريخية والتي يبحث السيد الخاقاني عن تتمتها المفقودة.)
8.يقول السيد الشماع في ص132 / الهامش:(كان الوردي كثيرا ما يشير في أحاديثه الى هذه المذكرات التي كان يقول عنها بانها ستصدر بعد موته. وكان يهدد بفحواها مسؤولين حكوميين...) انتهى
9. كتب في نفس الصفحة: (ومن المؤسف ان هذه المذكرات ضاعت منهم من يقول إنها موجودة عند أحد ابنائه الذي تعمد إخفاءها لما فيها من معلومات خطرة، ولكن أحد ابنائه لم يؤيد وجودها أو العثور عليها بعد وفاته، ومنهم من يقول إن الوردي أخفاها عند: [صديقة بولونية له تعيش في بولونيا، ومنهم من وجه الاتهام إليّ شخصياً بحيازتها واخفائها ولا يعرف أحد أين هي الأن، وربما ستظهر هذه المذكرات في المستقبل مع كتاب (طبيعة البشر) المفقود هو الأخر والمأمول ممن يملكها أن يُظهرها للناس لما فيها من اهمية تاريخية كبرى) انتهى
اقول: ربما هذه تدل على قلق الوردي على تلك المسودات...واقول ربما ايضاً أن احداً أقنع الوردي بأنه قادر على اخراج تلك المخطوطات من العراق وطباعتها هناك في وقت مناسب واستغل بذلك حاجة الدكتور الوردي للمال في ايامه الاخيرة. وربما فُقِدَتْ تلك المخطوطات او نُهِبَتْ او سُرِقَتْ اثناء سفر الوردي للعلاج في عمان على حساب ملك الاردن.... المعروف ان رحلة علاج الوردي في عمان تكفل بها البلاط الملكي الأردني.
ان موضوع ايداعها عند صديقه بولونيه لا اميل اليه لان هذه الكتب لن يتمكن الوردي من إخراجها في حينها من العراق في الوقت الذي "تعرفت عليه تلك البولونية" حيث التفتيش في مطار بغداد او المراكز الحدودية كما هو معلوم دقيق جداً ولا يَسْمَحْ/يُسْمَحْ بخروج او اخراج حتى الرسائل الشخصية دون الاطلاع عليها...و لم يجازف احد بإخراج مثل تلك الكتب الا بدعم مِنْ مَنْ يتمكن من ذلك...و الوردي لا يسلم لحيته بيد أحد مهما كان قريب عليه لأن عند أي خطأ سوف لن يستطيع تبرير ذلك و سيعرض نفسه و عائلته لمشاكل خطيرة....ولا أحد يعرف ان للوردي صديقة بولونية...الوردي لم يخبر أولاده عن تلك المخطوطات فكيف يضعها عند "تلك البولونية".
لا اعرف هل يتكلم السيد الشماع على نفس المسودات التي تكلم عنها السيد الخاقاني والتي أطلق عليها الوردي "سينما بغدادً"؟هل هي تلك الكتب التي ذكرها الوردي في كتاب الاحلام عام 1959 كما ورد في المقدمة أعلاه؟...اشك في ذلك حيث ان ذلك يعني ان الوردي احتفظ بها ما يقارب من نصف قرن. اشك في ذلك واعتقد ان كلٌ يتكلم على ما أشار اليه عليه اليه به الراحل الوردي.!!!!!
............................................
ثالثاً: كتب السيد رفعت عبد الرزاق محمد في مقدمة الكتاب الموسوم علي الوردي في النفس والمجتمع/ جمع السيد سعدون هليل/ مكتبة بساتين المعرفة / الطبعة الاولى 2011 في المقدمة التي وضعها في ص6:
((إني سألته مرة: لماذا لا تنشر الجزء السابع من كتابك؟
ج: لا أستطيع!
س: ان علاقتك بالسلطة جيده ولا أظن أنها تمنعه!!
ج: لا...السبب أن العراق يمر بظروف حرب (يقصد حرب الخليج الاولى) والسلطة في مثل هذه الظروف لا تريد إظهار عيوب مجتمعها.
س: يعني؟
ج: أنشر بعد ان تضع الحرب اوزارها))
كان الوردي قد ذكر في الكثير من موضع المناسبة انه قطع شوطاً طويلا في كتاب له سماه (كتاب العمر) انتهى.
أقول: يؤكد السيد رفعت عبد الرزاق محمد ان اسم الضائع او جزء منه هو : (كتاب العمر) ربما لم يسمع ب"سينما بغداد" و"اخلاق العراق" و"بقية لمحات" و "ريشة في مهب الريح"؟؟
..............................................
رابعاً: ما كتبه الأستاذ محمد علي محيي الدين في صحيفة المدى 28/05/2008 التالي:
[...وقد سألته ذات يوم، عن كتابه القيم لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، وهل قام بدراسة الفترة الحالية، وهل أخذت شيئا من اهتمامه أم تجاوزها، لما في الكتابة عنها من محاذير، فكان يتهرب من الإجابة إلى أن أحرجته ذات يوم، فأشار بيده كمن يتهيأ للمنازلة وقال ما معناه، لقد كتبت في لمحاتي كل ما أريد قوله حتى هذا اليوم، ولكنها سترى النور بعد وفاتي، إذا تغيرت الظروف والأحوال، ولم أهمل شيئا من الظواهر الاجتماعية الطارئة والراسخة في المجتمع وخصوصا في ظل التحولات الجديدة، وسترى فيها ما يسرك، ويكون إجابة لقصيدتك عن سرقة سيارتي، أردفها بضحكة قوية تجلى فيها شبابه الأدبي رغم تقدمه في السن...والآن بعد أن أصبح في ذمة التاريخ، ورحل عن هذا العالم، بعد أن تعب وأتعب الناس في مساجلات ومعارك كانت مثار اهتمام الشارع العربي، أليس حريا بالحكومة العراقية، ووزارة الثقافة بالذات، السعي لنشر آثاره بطبعات زهيدة الثمن لتكون بمتناول الجيل الجديد، وأن تشكل لجنة من ذوي الاختصاص للعناية بتحقيق آثاره المخطوطة التي تحتفظ بها أسرته، وجمع ما تناثر من مقالاته، ومعاركه الفكرية الكثيرة، ففيها الكثير من الإجابات عن تساؤلات مشروعة لمن يهمهم مصير العراق ووحدته، وإعادة بنائه على أسس متينة، والنهوض به من كبوته، ولعل القارئ المنصف سيجد الكثير من التحليلات التي أثبتت الأيام صحتها] انتهى.
اقول: في عام 2008 يؤكد السيد محمد علي محيي الدين ان المخطوطات عند عائلة الوردي بقوله: (....بتحقيق آثاره المخطوطة التي تحتفظ بها أسرته...) انتهى
لا اعرف هل درس الوردي حالة المجتمع العراقي بعد تلك الحروب التي مرت عليه وذلك التنقل من السفور الى الحجاب؟
يتبع لطفاً
#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟