|
|
الدور والرقابة والتمثيل في تعديل قانون المحاماة العراقي رقم 173 لسنة 1965
أحمد فاضل المعموري
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 20:15
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
الجزء الثاني أثار مشروع تعديل قانون المحاماة العراقي رقم (173) لسنة 1965 المعدل جدلاً واسعاً خلال المدة الأخيرة، بعد طرح مسودة التعديل للنقاش. ويُعد هذا المشروع من التشريعات المهمة التي تمس البنية التنظيمية لنقابة المحامين العراقيين، لما يتضمنه من تعديلات جوهرية قد تنعكس بصورة مباشرة على حقوق الهيئة العامة وآليات تمثيلها. إن أي إصلاح تشريعي حقيقي ينبغي أن ينطلق من مصلحة المحامي والهيئة العامة بوصفهما الأساس الذي تقوم عليه النقابة، وأن يحقق التوازن بين تطوير العمل النقابي والمحافظة على مبادئ المشاركة والرقابة والتمثيل الديمقراطي، بعيداً عن أي نصوص قد تؤدي إلى تقليص دور الهيئة العامة أو الحد من صلاحياتها. وفيما يأتي أبرز الملاحظات على بعض مواد مشروع التعديل التي تستوجب إعادة النظر فيها: المادة (12) تلغى الفقرة (1) من المادة الثامنة والسبعين، ويحل محلها النص الآتي: «تجتمع الهيئة العامة لممارسة اختصاصاتها اجتماعًا اعتياديًا مرة كل أربع سنوات، وذلك خلال النصف الأول من شهر كانون الثاني، لانتخاب مجلس النقابة وفق أحكام هذا القانون.» ج/ إن النص المعدل لم يكن موفقًا في صياغته، ولا ينسجم مع تطلعات الإصلاح النقابي أو مع تقديم خدمة حقيقية للهيئة العامة. فقد كان نص المادة (الثامنة والسبعين/الفقرة الأولى) يقضي بأن تكون مدة الدورة الانتخابية سنتين، ثم عُدِّل بموجب قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) لتصبح ثلاث سنوات، لظروف خاصة في حينها. وكان الأولى، بعد إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل)، إعادة العمل بالنص السابق، لا تعديل المدة إلى أربع سنوات، وهي مدة طويلة جدًا لا تتناسب مع المتغيرات السياسية والاجتماعية، ولا مع طبيعة العمل النقابي، ولا سيما في ظل التراجع الذي تشهده النقابة والمهنة على المستويات المؤسساتية الرسمية وشبه الرسمية والتنظيمية، فضلًا عن الفوضى الحاصلة في قبول المنتسبين إلى المهنة . إن هذا الواقع يتطلب تمثيلًا متجددًا يعبر عن إرادة الهيئة العامة، ويعزز دورها في الرقابة، لذلك فإن تقليل مدة التمثيل وإعادتها إلى سنتين يمثل أحد الحلول التي تسهم في معالجة كثير من مشكلات الهيئة العامة. كما أن هناك عددًا كبيرًا من المحامين الأكفاء الذين يرغبون في الترشح وخدمة النقابة، ومنحهم الفرصة للمشاركة في إدارة شؤونها، بدلًا من تكريس شغل المركز (المنصب) لدورتين انتخابيتين، مدة كل منهما أربع سنوات، بما يشبه الكيانات السياسية أكثر من كونه تنظيمًا نقابيًا مهنيًا، الأمر الذي يفوت فرص تطوير العمل النقابي والمهني، ويضعف الرقابة التي تمارسها الهيئة العامة على ممثليها. ومن ثم، فإن إلغاء القرار رقم (180) لسنة 1977، الذي حدَّ من التجديد النقابي والتمثيل، والذي أُلغي لاحقًا بموجب قرار مجلس النواب رقم (48) لسنة 2017، يمثل فرصة مناسبة للعودة إلى النص الأصلي الذي يحقق مصلحة الهيئة العامة . المادة (13) يُلغى نص المادة (الثالثة والثمانين)، ويحل محله النص الآتي: يتولى شؤون نقابة المحامين العراقيين مجلس يؤلف من نقيب واثني عشر عضوًا، ولهم ممارسة سائر الأعمال التي يحق للمحامي ممارستها، عدا الترافع أمام المحاكم خلال مدة توليهم المسؤوليات المنصوص عليها في هذا القانون، باستثناء ما يتعلق بمصلحة المحامين والدفاع عنهم . ج/ يلاحظ أن النص المقترح كان غير موفق في صياغته؛ لأنه اعتمد تشكيل مجلس النقابة من نقيب واثني عشر عضوًا، من دون أن يحقق تمثيلًا لجميع محافظات العراق التي تضم محاكم الاستئناف وغرف انتداب المحامين. وكان من الأولى أن يشمل التعديل تمثيل جميع محاكم الاستئناف، تحقيقًا للعدالة في التمثيل ،وعدم اقصاء ممثل محامي محافظة على حساب ممثل محامي محافظة أخرى. كما أغفل النص الإشارة إلى الأعضاء الاحتياط، ولم يبين كيفية معالجة حالة شغور مقعد أحد أعضاء المجلس لأي سبب كان، أو بيان مصير المقعد الشاغر، وهو ما يثير إشكالات عند التطبيق. ومن جهة أخرى، أضاف النص أحكامًا تتعلق بعدم ممارسة أعمال مهنة المحاماة ،خلال مدة توليهم للمسؤولية، وهي لم تكن دخلة في نطاق النص الأصلي، وفي المقابل قلص دور الهيئة العامة في الدفاع عن مصالح المحامين كلما اقتضت الحاجة ذلك، إذ حصر هذا الدور بالنقيب وأعضاء المجلس فقط . وهنا ينبغي التأكيد أن تقليص دور الهيئة العامة، وتجريد المحامين من إحدى أهم وسائل الدفاع عن حقوقهم، والتصدي لحالات الفساد أو التجاوز على أموال النقابة، أو الدفاع عن زملائهم عند الحاجة، يُعد احتكارًا لسلطة التمثيل، ولا ينسجم مع فلسفة العمل النقابي. كما أن عدم إشراك غرف الانتداب في هذا الدور يمثل إخلالًا بحقوقها في الدفاع عن المحامين، ويجعل ممارستها لهذا الواجب مرهونة بالحصول على إذن من النقيب أو موافقة مجلس النقابة، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر. المادة ) 14) يُلغى نص المادة الرابعة والثمانين، ويحل محله النص الآتي: - 1 يُنتخب النقيب والأعضاء لمدة أربع سنوات، ولا يجوز انتخاب أيٍّ منهم أكثر من مرتين متتاليتين. ج/ يلاحظ ان النص المعروض، والمتعلق بانتخاب النقيب والأعضاء وتمديد مدة الدورة الانتخابية إلى أربع سنوات ولدورتين انتخابيتين، هي مدةً طويلةً جدًا لا تلائم المستجدات في إدارة النقابة. كما أن أغلب التشريعات المنظمة للعمل النقابي القانوني قد قلصت مدة الدورة الانتخابية، حتى أصبحت في أغلب الحالات ثلاث سنوات، كما كان معمولًا به قبل صدور قرار (180) لسنة 1977، الذي أُلغي بموجب قرار مجلس النواب رقم (48) لسنة 2017 . لذلك، فإن النص القانوني الأصلي كان أكثر ملاءمة، ويُستحسن رفع هذا النص من مشروع التعديل والعودة إلى النص الأصلي؛ لأنه أكثر انسجامًا مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعبر بصورة أفضل عن احتياجات الهيئة العامة، في ظل الزيادة العددية والنوعية السنوية في أعداد المحامين، بما يسهم في رفد النقابة بقيادات جديدة تمتلك الخبرة الإدارية والرغبة في الترشح والتمثيل المهني لإدارة شؤون النقابة . أما في حالة إصرار اللجنة القانونية على هذا التعديل، فينبغي أن يكون انتخاب النقيب والاعضاء لمرة واحدة فقط، إفساحًا للمجال أمام الهيئة العامة لاختيار نقيب ومجلس . المادة (15) يُلغى نص المادة ( الخامسة والثمانين)، ويحل محله النص الآتي: 1 - أ- يُشترط فيمن يرشح نقيباً أن يكون من أعضاء الهيئة العامة، وألا يكون معاقبًا بأي عقوبة مهنية. ب- يُشترط فيمن يرشح عضوًا في مجلس النقابة أن يكون من أعضاء الهيئة العامة، وأن لا يكون قد حُكم عليه بعقوبة المنع من ممارسة مهنة المحاماة بما مجموعه (6) أشهر فأكثر. 2 – يشترط فيمن يرشح لمنصب النقيب محامي أن يكون من ذوي الصلاحية المطلقة، ولديه ممارسة لا تقل عن (20) عشرين سنة فعلية . 3- يُرشح لعضوية مجلس النقابة من مارس المحاماة مدةً لا تقل عن (10) عشر سنوات فعلية. ج/ أولًا: يلاحظ إن النص الأصلي كان أكثر انسجامًا من النص المعدل في تنظيم شروط الترشح لمنصب النقيب، ولم يخرج عن القاعدة القانونية العامة التي اتسمت بالاستقرار. ولا تُعرف الدوافع أو الأسباب التي دعت إلى تعديل نص المادة (الخامسة والثمانين) وكأن التعديل جاء استجابةً لهواجس أو نوايا مبيتة، بقصد منع أشخاص معينين من الوصول إلى مواقع التمثيل النقابي من خلال معاقبتهم لأي سبب كان، حتى وإن كانت العقوبة لا تمس نزاهتهم أو كفاءتهم المهنية. وكأن هذا النص وُضع لتكميم الأفواه المعارضة أو الرافضة أو التي تتصدى للمخالفات القانونية التي تمس مصالح الهيئة العامة، وهو أمر غير مقبول ولا ينسجم مع متطلبات الإصلاح المجتمعي، ولا مع طبيعة النقابة بوصفها المهني ،وجزءًا من الحراك المجتمعي الداعي إلى الإصلاح ورفض جميع أشكال المنع والتضييق. لذلك، فإن هذا النص غير مناسب، ولا ينسجم مع المعايير النقابية والمهنية، فضلاً عن إثارة الشكوك بشأن مدى انسجامه مع المبادئ الدستورية، الأمر الذي يقتضي رفعه من مشروع التعديل والعودة إلى النص الأصلي ،والتأكيد أن العقوبات التي تفرض على المحامي من قبل النقابة هي عقوبات أدارية ،وليست جنائية ، تقيد حقوقه ،مع أن الدستور لم يقيد الحقوق في الترشح والانتخاب ،بصورة عامة وجاء على الاطلاق والمطلق يجري على اطلاقه ، ولا يقيد بالنص المخالف . ثانيًا: لم يكن التعديل موفقًا أيضًا في فرض شروط تحد من حق أعضاء الهيئة العامة في الترشح والتمثيل، إذ إن كل محامٍ مسجل في جدول المحامين يملك، من حيث الأصل، حق الترشح والانتخاب والتمثيل، ما لم يوجد مانع قانوني صريح. أما العقوبة المهنية، فهي عقوبة تأديبية وليست جزائية، ولا ينبغي أن تؤدي إلى حرمان المحامي من حقه في الترشح، ولذلك فإن الفقرتين (أ) و(ب من البند (1) تمثلان قيدًا على حقوق الهيئة العامة، ويُستحسن رفعهما من مشروع التعديل. وفي الفقرة (2)، يُقترح إضافة عبارة الدرجة ج) بعد عبارة (الصلاحية المطلقة ، لبيان المقصود بالمصطلح، ومنعًا لاختلاف التفسير عند تقديم طلبات الترشح، وحتى لا يُحمَّل المرشح أعباء الاعتراض والطعن وانتظار نتائج التمييز بسبب غموض المصطلح، إذ إن تحديد مدلولات العبارات القانونية من أهم أسباب استقرار النصوص التشريعية. أما مدة الممارسة الفعلية، فلا مانع من زيادتها؛ لأنها تمثل مرحلة النضج المهني والإداري، بما يضمن أن يكون المرشح قد اكتسب من الخبرة العملية ما يؤهله لخدمة الهيئة العامة وتمثيلها بصورة أفضل. المادة (16) تُضاف الفقرة (7) إلى المادة السابعة والثمانين: 7- منح شركات المحاماة إجازة ممارسة مهنة المحاماة، واستيفاء رسم تسجيلها أو رفضها بقرار مسبب. ج/ إن إضافة الفقرة (7) إلى المادة(السابعة والثمانين ) جاءت بصياغة غير واضحة؛ إذ إن المادة تتضمن أصلًا فقرة تحمل الرقم نفسه، ولم يقترح مشروع التعديل إلغاءها أو استبدالها، وإنما اكتفى بالنص على إضافة فقرة جديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تعارض في الترقيم وأحكام النص، وهو ما لا ينسجم مع أصول الصياغة التشريعية. أما من حيث المضمون، فإن شركات المحاماة المزمع تأسيسها ينبغي أن تخضع لشروط واضحة ومحددة ومعلنة، سواء عند منح الإجازة أو عند رفضها، بسبب عدم توافر الشروط القانونية، وهو ما أغفلته مسودة التعديل. لذلك، يُستحسن إعادة صياغة النص بما يحقق الوضوح ويبين الشروط والإجراءات بصورة مباشرة، بما ينسجم مع استقرار النصوص القانونية ، مع أن تسجيل الشركات من اختصاص مسجل الشركات استناداً الى قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997، ودور النقابة في ذلك تؤيد الجهة القطاعية بمنح الموافقة بعد دفع الرسم القانوني وهو مبلغ مغالى جداً للحصول على الموافقة مع أن الوضع الاقتصادي والمهني يتطلب التوسع بهذا الاتجاه لزيادة موارد النقابة المالية وزيادة موارد المحامين . المادة (17) يُلغى نص المادة (الحادية والتسعين)، ويحل محله النص الآتي: إذا شغر منصب النقيب لأي سبب كان، يجري انتخاب نقيب جديد خلال مدة (60) ستين يومًا، ما لم تكن المدة المتبقية أقل من سنة، وفي هذه الحالة يقوم نائب نقابة المحامين مقامه لإكمال المدة الباقية له، وإذا شغرت عضوية أيٍّ عدد من الاعضاء، حلَّ محلَّهم من حاز أعلى الأصوات التالية لهم في الانتخابات. ج/ من وجهة النظر القانونية إن هذا النص تضمَّن تغييرًا جوهريًا في عدد من العبارات، يختلف بصورة واضحة عن النص الأصلي. فقد استُبدلت عبارة مركز النقيب بعبارة (منصب)النقيب ونرى أن استعمال لفظ (مركز) أكثر انسجامًا مع رسالة المحاماة وطبيعة العمل النقابي، الذي يقوم على الخدمة وتحمل المسؤولية، وليس على إبراز المكانة الوظيفية. وهي ليست وظيفة ، كما استُبدل مصطلح (وكيل النقابة)الوارد في النص الأصلي بمصطلح نائب نقابة المحامين ، مع أن مصطلح وكيل النقابة أكثر دقةً واستقرارًا في التشريع، ولا سيما أن المادة (التاسعة والثمانين) قد حددت صلاحيات وكيل النقابة بصورة واضحة، ومنحته بعض صلاحيات النقيب والمجلس عند قيام المقتضي القانوني. ومن الملاحظ أيضًا أن النص الجديد ألغى نظام الأعضاء الاحتياط، واستعاض عنه بمن حصل على أعلى الأصوات بعد الفائزين، من دون بيان مبررات هذا التغيير، على الرغم من أن النص الأصلي وضع آلية واضحة لمعالجة حالات شغور العضوية، بما يحقق الاستقرار التشريعي ويضمن وضوح الإجراءات وعدم تعارضها مع بقية نصوص القانون. المادة (18) يُلغى نص الفقرة (2) من المادة (الثانية والتسعين)، التي تنص على: ويدعون أيضًا لملء الشواغر في مجلس النقابة للمدة الباقية في الحالتين الآتيتين: أ- إذا شغر مركز النقيب وكانت المدة المتبقية سنة فأكثر. ب- إذا شغرت مراكز أكثر أعضاء المجلس الأصليين. ج/ إن إلغاء نص الفقرة (2) لا يحقق الاستقرار التشريعي، ولا يسهم في سد النقص عند التطبيق العملي، بل قد يؤدي إلى إرباك في تفسير النصوص القانونية عند حدوث حالات الشغور. كما أن اعتماد أصحاب أعلى الأصوات بديلًا عن الأعضاء الاحتياط قد يثير إشكالات عملية، بخلاف نظام الأعضاء الاحتياط الذي يتميز بالوضوح والعدالة والشفافية، ويحقق استقرارًا أكبر في تشكيل مجلس النقابة عند حصول أي شاغر. لذلك، فإن الإبقاء على النص الأصلي أكثر انسجامًا مع فلسفة القانون، ويحقق وضوحًا في التطبيق العملي ، ويمنع الفوز من قائمة واحد ويحتكر العمل النقابي لمجموعة مسيطرة على المشهد النقابي. المادة (19) يُلغى نص الفقرة (2) من المادة (الثالثة والتسعين ) إذا توافرت إحدى الحالتين المذكورتين في الفقرة (2) من المادة (الثانية والتسعين)، يقرر مجلس النقابة، في أول اجتماع له، دعوة أعضاء الهيئة العامة للاجتماع وانتخاب النقيب أو الأعضاء الذين شغرت مناصبهم، وذلك في موعد لا يتجاوز شهرين من تاريخ شغور تلك المناصب. ج/ لا تتضح الأسباب التي دعت إلى اقتراح إلغاء هذه الفقرة، ولا الفائدة التي تحققها الهيئة العامة من هذا الإلغاء، بل إن رفع هذا النص من القانون ينتقص من حقوق الهيئة العامة، ويقلل من دورها في معالجة حالات الشغور وفق آلية قانونية واضحة، وهو ما لا يحقق مصلحة النقابة ولا ينسجم مع متطلبات العمل النقابي. المادة ( 20 ( يُلغى نص الفقرة (1) من المادة (الثامنة والتسعين)، ويحل محله النص الآتي: -1- يجري الانتخاب لمنصب النقيب على الوجه الآتي: أ- النقيب وحده بقائمة. ب- أعضاء المجلس بقائمة. ج/ لا تتضح الغاية من هذا التعديل، ولا سيما أن التغيير اقتصر على إلغاء الأعضاء الاحتياط من قائمة الترشيح، من دون بيان الأثر الإيجابي الذي سيعود على الهيئة العامة أو على العملية الانتخابية، الأمر الذي يجعل التعديل محل تساؤل من حيث جدواه العملية. المادة ( 21) يُعدل نص المادة (التاسعة والتسعين) ليكون كالآتي: ج/ تتولى الإشراف على عملية الانتخابات لجنة قضائية مركزية يختارها مجلس القضاء الأعلى، تجتمع في مقر نقابة المحامين العراقيين في بغداد، ولجان فرعية تجتمع في مقرات محاكم الاستئناف ومقرات محاكم الجنايات في بغداد والمحافظات، وتتألف كل لجنة فرعية من أقدم ثلاثة قضاة يرشحهم رئيس محكمة الاستئناف المختصة في مركز كل لجنة انتخابية. ج/ لا يختلف هذا النص كثيرًا عن النص النافذ، باستثناء استبدال اللجنة العامة بلجنة قضائية مركزية يختارها مجلس القضاء الأعلى، وإضافة مقرات محاكم الجنايات إلى أماكن إجراء الانتخابات. وكان بالإمكان تحقيق ذلك من خلال تعليمات أو قرارات تنظيمية تصدرها اللجنة المختصة، التي تشكل من مجلس القضاء الاعلى الموقر بموجب الصلاحيات وهم الاقدر على اصدار قرارات تسهل تنفيذ الاجراءات العملية .من دون الحاجة إلى تعديل النص القانوني. كما أن النص السابق كان يحقق قدرًا أكبر من مشاركة الهيئة العامة في الإشراف على الانتخابات، إلى جانب الرقابة القضائية، وهو ما يعزز الثقة بنزاهة العملية الانتخابية. المادة (22) يُلغى نص الفقرة (8/ب/ثالثًا) من المادة (الرابعة والعشرين بعد المائة)، ويحل محله النص الآتي: ثالثًا: الكفالات المالية، والتسهيلات المصرفية، والقروض الشخصية والإسكانية في المصارف الحكومية والخاصة، لنفسه وللغير. ج/ إن هذا التعديل يمس الجوانب المالية للنقابة وتأييد الملاءة المالية للمحامي، إذ يجعل الكفالة المالية غير مقيدة بسقف محدد، بخلاف النص السابق الذي كان يحدد حدود الكفالة عن الغير، الأمر الذي قد يرتب التزامات مالية واسعة على النقابة بصفتها ضامنًا في تلك الكفالات. كما أن مشروع التعديل لم يتناول موضوع الرسوم النقابية والمبالغ المالية المقررة في القانون، على الرغم من مرور سنوات طويلة على تشريعها، وما شهدته الأوضاع الاقتصادية من تغيرات وتضخم نقدي، الأمر الذي يجعل إعادة النظر في تلك الرسوم ضرورة تشريعية. ولا اعتراض على منح المحامين مزيدًا من الامتيازات المالية، متى كانت قائمة على أسس قانونية واضحة، وبما لا يؤثر في حقوق أعضاء الهيئة العامة أو في أموال صندوق تقاعد المحامين، باعتبار أن هذه الأموال تمثل حقوقًا لجميع أعضاء النقابة، ولا يجوز أن تكون محل مخاطرة أو انتقاص. [email protected]
#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الدور والرقابة والتمثيل في تعديل قانون المحاماة العراقي
-
صراع الإرادات بين واشنطن وطهران، من يستسلم أولاً؟
-
الكابينة الوزارية ومشكلة صراع القوى
-
مشهد التأييد السياسي.. ودلالات الترحيب الأمريكي
-
كلمة توحيد للمشروع.. أمام مشاريع التشتيت
-
بعيداً عن صراعات الإطار ، هل ينجح خيار مرشح الأقلية في إنقاذ
...
-
تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية
-
موقف إيران من اتفاق السلام قراءة في مرحلة ما بعد العاصفة
-
الرؤية العراقية من صراع الهويات إلى وحدة المشروع
-
فلسفة الدولة والدستور
-
شعرة معاوية في السياسة الأمريكية
-
التحالف المقدّس يحرّك النبوءات الدينية
-
حروب الدين وحروب الطاقة.. الصراع في المنطقة الرمادية
-
جدلية النص والضمانة، إشكالية المواءمة الدستورية
-
إعصار المنطقة وتحدي الوجود ، حروب الخيال والفساد السياسي
-
أركان النهضة رؤية وطنية لإعادة بناء العراق
-
خيار الانتصار أو الموت، ملامح العقيدة العسكرية الجديدة في إي
...
-
ترامب وعقيدة رأس الدبوس
-
من -عدل الملوك- إلى -عدالة الدولة-
-
تفكيك البناء الفوقي والتحتي: ثورة الوعي لإعادة إنتاج الدولة
...
المزيد.....
-
المجلس النرويجي للاجئين: أكثر من 12 مليون سوداني بين نازح دا
...
-
تراجع جرائم تهريب المهاجرين إلى ألمانيا من سوريا وتركيا وافغ
...
-
الأمم المتحدة تحذر من -خيارات مأساوية- تواجه نساء مدينة الأب
...
-
عمدة لندن يهدد بالضغط على الحكومة لاعتقال نتنياهو إذا زار بر
...
-
الأمم المتحدة تحذر من خطرين تواجههما نساء مدينة الأبيض السود
...
-
القضاء الألماني يلزم الدولة بالوفاء بوعودها للاجئين الأفغان
...
-
تحالف روسي إسرائيلي يعارض تمديد ولاية مفوض حقوق الإنسان فولك
...
-
الأمم المتحدة: هجمات البحر الأحمر تهدد بجر اليمن إلى -صراع أ
...
-
أغلبية البرلمان ترفض زيادة عدد اللاجئين ضمن نظام إعادة التوط
...
-
المحكمة الجنائية الدولية تستعد لعزل المدعي العام كريم خان
المزيد.....
-
الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق
/ رابطة المرأة العراقية
-
التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من
...
/ هيثم الفقى
-
محاضرات في الترجمة القانونية
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة
...
/ سعيد زيوش
-
قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية
...
/ محمد أوبالاك
-
الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات
...
/ محمد أوبالاك
-
أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف
...
/ نجم الدين فارس
-
قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه
/ القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
-
المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي
/ اكرم زاده الكوردي
-
المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي
/ أكرم زاده الكوردي
المزيد.....
|