أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - حين يصبح أمن الشعوب رهينة لبقاء نظام الملالي














المزيد.....

حين يصبح أمن الشعوب رهينة لبقاء نظام الملالي


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 15:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكشف التطورات الأخيرة في اليمن، وما رافقها من تحذيرات رسمية يمنية وقلق أممي متزايد بشأن تهديدات الحوثيين لحرية الملاحة، عن حقيقة لم تعد قابلة للإخفاء، وهي أن نظام الملالي ما زال ينظر إلى الأزمات الإقليمية بوصفها وسيلة لإطالة عمره السياسي، وليس باعتبارها أخطارا تهدد أمن المنطقة واستقرارها، فكلما اشتدت أزماته الداخلية وتزايدت الضغوط السياسية والاقتصادية عليه، سعى إلى توسيع ساحات التوتر عبر القوى المسلحة المتحالفة معه، في محاولة لتحويل الأنظار عن أزماته وإبقاء المنطقة في حالة استنزاف دائم.
إن السياسة التي ينتهجها النظام الإيراني منذ عقود تقوم على مبدأ تصدير الأزمات بدلا من معالجتها داخليا، إذ وبدلا من الاستجابة لمطالب الشعب الايراني الذي يرزح تحت وطأة التدهور الاقتصادي والقيود السياسية، يواصل تخصيص موارد ضخمة لدعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، الأمر الذي جعل كثيرا من النزاعات الإقليمية أكثر تعقيدا وأطول أمدا.
وفي هذا السياق، لا تبدو اليمن استثناء، بل تمثل إحدى أهم ساحات هذا النهج، حيث إن استمرار التوتر في البحر الأحمر وتهديد خطوط الملاحة الدولية لا ينعكسان على اليمن وحده، وإنما يمتدان إلى الاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية، فضلا عن تعميق معاناة الشعب اليمني الذي دفع أثمانا باهظة بسبب سنوات الحرب والانقسام.
إن ما يثير القلق ليس فقط استمرار هذه السياسات، بل ارتباطها بحسابات بقاء النظام نفسه. حيث إنه يدرك أن انحسار نفوذه الإقليمي سيضعه أمام استحقاقات داخلية صعبة، لذلك يسعى إلى الإبقاء على بؤر التوتر مفتوحة، باعتبارها أوراق ضغط يستخدمها في مواجهة المجتمع الدولي، ووسيلة لإظهار نفسه لاعبا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات إقليمية.
غير أن هذه الاستراتيجية أصبحت تواجه تحديات متزايدة. فشعوب المنطقة باتت أكثر إدراكا للعلاقة بين استمرار النزاعات وبين السياسات التي تغذيها، كما أن المجتمع الدولي ينظر بقلق متزايد إلى انعكاسات تهديد الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية. ولهذا، فإن أي محاولة لإشعال جبهة جديدة أو توسيع رقعة الصراع لن تؤدي إلا إلى زيادة عزلة النظام وتعميق أزماته.
إن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق طالما بقيت بعض الأنظمة تعتبر الحروب وسيلة للحفاظ على بقائها. فالاستقرار الحقيقي يقوم على احترام سيادة الدول، والكف عن استخدام الجماعات المسلحة أدوات لتحقيق أهداف سياسية، وإعطاء الأولوية لتنمية الشعوب بدلا من الاستثمار في الصراعات.
لقد أثبتت التجارب أن الأمن لا يبنى بالسلاح وحده، بل بإرادة سياسية تضع مصالح الشعوب فوق حسابات السلطة. أما استمرار الرهان على تصدير الأزمات، فلن ينتج سوى مزيد من عدم الاستقرار، وسيجعل الشعوب تدفع ثمن سياسات لا تخدم سوى بقاء أنظمة فقدت كثيرا من مقومات شرعيتها. ومن هنا، فإن أمن المنطقة وسلامها يقتضيان معالجة جذور المشكلة، وفي مقدمتها إنهاء النهج القائم على توظيف النزاعات الخارجية كوسيلة لإطالة عمر السلطة، لأن مستقبل شعوب المنطقة يجب أن يكون أهم من مستقبل أي نظام سياسي، وهذا ما يتطلب بالضرورة تحرکا على مستوى معالجة هذه المشکلة من جذورها وذلك بدعم التغيير الديقراطي في إيران وإقامة الجمهورية الديمقراطية فيها فهو لوحده الکفيل بحسم هذه المشکلة من جذورها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يعجز النظام الکهنوتي عن إدارة أزماته
- لماذا يخشى نظام الملالي السلام أكثر من الحرب؟
- نظام الملالي بين معركة الخلافة وانهيار القدرة على الحكم
- عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي
- حسم ملف نظام الملالي يبدأ بإشراك الشعب الإيراني
- من أجل ضمان الأمن والسلام والانتصار للشعب الإيراني
- الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني
- الاختبار الاصعب لنظام الملالي
- مطرقة أميرکا وسندان نظام الملالي
- تقرير خبري يرسم ملامح المشهد الإيراني الحالي بدقة
- النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين
- حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس
- صراع وإنقسام يعکس الازمة الحادة للنظام الکهنوتي
- قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود


المزيد.....




- بيانات تؤكد إبحار ناقلتين تحملان نفطا سعوديا بعد عبورهما مضي ...
- أول تعليق رسمي من العراق عن وساطته في الصراع بين أمريكا وإير ...
- موجة حر استثنائية تضرب تونس
- إعلان الطوارئ الوطنية في إسبانيا مع تصاعد حدة حرائق الغابات ...
- أبو عبيدة يوجه نداء لفلسطينيي الضفة
- حالة طوارئ بسبب حرائق قرب مدريد تجبر أكثر من 10000 على النزو ...
- ترامب يعلن -حرباً- تجارية جديدة على 60 دولة ويصدم الحلفاء بم ...
- تعديل وزاري في ألمانيا.. هل يعيد ميرتس الزخم لحكومته؟
- لافروف وعراقجي يبحثان الوضع في الخليج وتسوية النزاع الإيراني ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين في خاركوف وتكشف حصاد ضرباته ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - حين يصبح أمن الشعوب رهينة لبقاء نظام الملالي