أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي














المزيد.....

عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد النقاش الدولي بشأن إيران يقتصر على كيفية احتواء سياسات النظام الکهنوتي أو الحد من أخطاره النووية والإقليمية، بل أخذ يتجه بصورة متزايدة نحو سؤال أكثر عمقا: ماذا بعد هذا النظام؟ وهذا ما عكسه المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي في روما، حيث لم يكن التركيز منصبا على توصيف الأزمة الإيرانية فحسب، وإنما على البحث في البدائل السياسية الممكنة وآفاق التغيير.
أهمية المؤتمر لم تكمن في تعدد الشخصيات البرلمانية والسياسية الدولية المشاركة فيه، بل في الرسائل التي حملها بشأن التحول التدريجي في النظرة الغربية إلى الملف الإيراني. فبعد سنوات طويلة من الرهان على الحوار وسياسة الاسترضاء، بدا واضحا أن عددا متزايدا من السياسيين الغربيين يعتبر تلك السياسة قد وصلت إلى طريق مسدود، بعدما فشلت في الحد من البرنامج النووي، أو وقف تصدير الأزمات إلى المنطقة، أو تحسين أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.
ومن أبرز القضايا التي حظيت بإجماع واسع خلال المؤتمر، ضرورة الإبقاء على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، باعتباره الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها النظام في القمع الداخلي وتوسيع نفوذه الإقليمي. كما ربط عدد من المتحدثين بين نشاط الحرس وبين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتهديد الملاحة الدولية، واستمرار دعم الجماعات المسلحة، بما يجعل القضية الإيرانية تتجاوز حدودها الوطنية لتصبح قضية أمن دولي.
في المقابل، لم يقتصر النقاش على انتقاد النظام، بل تناول أيضا طبيعة البديل السياسي. فقد برزت خلال المؤتمر رؤية تقوم على أن التغيير المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية أو عبر إعادة إنتاج نماذج حكم سابقة، وإنما من خلال إرادة الإيرانيين أنفسهم وقواهم المنظمة الساعية إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على التعددية والفصل بين الدين والدولة واحترام حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، اكتسب طرح السيدة مريم رجوي لخطة النقاط العشر اهتماما لافتا، بوصفها مشروعا سياسيا يقدم تصورا متكاملا لمرحلة ما بعد النظام الحالي، يرتكز على الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة دولة غير نووية تنتهج سياسة تقوم على التعايش والسلام مع محيطها الإقليمي والدولي.
كما عكست كلمات عدد من المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين السابقين اتجاها متناميا نحو التشكيك بجدوى الرهان على التسويات التقليدية مع نظام الملالي، مع التأكيد أن تجاهل المطالب الشعبية الإيرانية طوال العقود الماضية أسهم في إطالة عمر الأزمة، ولم يحقق الاستقرار المنشود.
إن الرسالة الأبرز التي خرج بها مؤتمر روما تتمثل في أن مستقبل إيران لم يعد يناقش من زاوية كيفية التعايش مع النظام القائم، بل من زاوية كيفية دعم انتقال سياسي يحقق تطلعات الشعب الإيراني. وإذا كان المجتمع الدولي يبحث بالفعل عن شرق أوسط أكثر استقرارا، فإن ذلك يمر، وفق الرؤية التي برزت في المؤتمر، عبر الاعتراف بأن الحل يبدأ من الداخل الإيراني، ومن حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم وإقامة نظام ديمقراطي يعبر عن إرادتهم، بعيدا عن الدكتاتورية الدينية أو العودة إلى تجارب الحكم الاستبدادي السابقة.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسم ملف نظام الملالي يبدأ بإشراك الشعب الإيراني
- من أجل ضمان الأمن والسلام والانتصار للشعب الإيراني
- الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني
- الاختبار الاصعب لنظام الملالي
- مطرقة أميرکا وسندان نظام الملالي
- تقرير خبري يرسم ملامح المشهد الإيراني الحالي بدقة
- النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين
- حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس
- صراع وإنقسام يعکس الازمة الحادة للنظام الکهنوتي
- قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟


المزيد.....




- فيديو جديد يوثق محاولة اغتيال بقنبلة استهدفت مليونيراً في مو ...
- حتى صباح السبت.. ضربات أمريكية تستهدف جسوراً وأنفاقاً في إير ...
- كارثة فيضان نهر الآر.. عودة الأمل بعد ليلة الفاجعة
- الحرس الثوري يؤكد مقتل جنود أمريكيين في استهداف تجمع لهم الك ...
- مصدر أمني يكشف عن ترحيل قسري للرجال الأوكرانيين من أوروبا لر ...
- مباشر: تواصل الضربات الأمريكية على إيران وطهران تستهدف قواعد ...
- هل ينجح العراق في حسم ملف السلاح قبل 30 سبتمبر/أيلول المقبل؟ ...
- شاهد.. رجال الإطفاء يواجهون ألسنة اللهب من قلب حريق غابات في ...
- مقتل 20 طالباً على الأقل في حادث حافلة مروع بأوغندا
- مقر خاتم الأنبياء بإيران يهدد أمريكا مبينا ما سيفعله بالمنطق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي