أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - قمع في الداخل وإرهاب في الخارج














المزيد.....

قمع في الداخل وإرهاب في الخارج


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع کل المحاولات والمساعي المختلفة التي يبذلها النظام الکهنوتي في إيران من أجل تجميل وجهه البشع والإيحاء بأن أوضاع حقوق الانسان في البلاد أصبحت أفضل من السابق وإنها تسير نحو الاحسن يوما بعد يوم، لکن التقارير الواردة من داخل إيران ومتابعة المنظمات المعنية بحقوق الانسان لتلك التقارير ولما يجري في داخل إيران من ممارسات قمعية ممنهجة بحق وإرتکاب إنتهاکات فظيعة في ضوئها، يفضح النظام الاستبدادي ويکشف عن ممارسته للکذب والخداع.
بهذا الصدد، فقد شهدت أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، المنعقدة في الفترة من 15 يونيو إلى 10 يوليو 2026، تسجيل بيان مشترك صادر عن 9 منظمات غير حكومية ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة، برفقته 18 جمعية حقوقية من مختلف دول العالم. وأدان البيان الصادر رسميا عن أمانة المجلس التصاعد الرهيب في الإعدامات السياسية داخل إيران، مطالبا بوقف فوري لتنفيذ هذه الأحكام، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين تعسفيا، مع ضرورة إحالة ملف الانتهاكات الإيرانية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومشروطة أي علاقات دبلوماسية أو اقتصادية مع طهران بتحسن ملموس في ملف حقوق الإنسان.
وقد أعربت المنظمات في بيانها عن قلقها البالغ إزاء التسارع الممنهج في استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي من قبل السلطات الإيرانية، لاسيما بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في أواخر عام 2025، وتصاعدها عقب المواجهات العسكرية الدامية في 28 فبراير 2026. وأكد البيان أن هذا الارتفاع الحاد في الأحكام يهدف بشكل متعمد إلى بث الرعب في قلوب المواطنين وقمع قوى المعارضة ومنع تجدد الانتفاضات في ظل حالة عدم الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وشدد البيان على أن ما يحدث في إيران لا يمثل انتهاكات متفرقة، بل هو حملة تصفية جماعية منسقة ومصادق عليها من قبل نظام الولي الفقيه عبر جهاز قضائي يفتقر لأدنى معايير الاستقلالية والعدالة الدولية. وأشارت التقارير الموثقة إلى أن أبعاد الإعدامات الحالية باتت غير مسبوقة منذ مجزرة السجناء السياسيين الشهيرة عام 1988؛ حيث سجل عام 2025 وحده إعدام ما لا يقل عن 2167 شخصا، مقارنة بـ 993 حالة في العام الذي سبقه، وسط توقعات بأن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب التعتيم الحكومي.
واختتمت المنظمات بيانها بالتحذير من استغلال طهران للأزمات الإقليمية وانشغال المجتمع الدولي لتكثيف مجازرها الداخلية، مؤكدة أن الصمت والتقاعس الدولي ينعشان سياسة الاسترضاء ويمنحان النظام الضوء الأخضر للاستمرار في نهج المهادنة الدولي على حساب دماء الأبرياء، ودعت المقرريين الخواص للأمم المتحدة المعنيين بالإعدامات التعسفية واستقلال القضاء إلى وضع إيران في صدارة مهامهم العاجلة لحماية الفضاء المدني هناك.
ومن ناحية أخرى وفي سياق متصل، فقد كشف جهاز الاستخبارات الألماني، في أحدث تقاريره السنوية الصادرة في الثلاثين من يونيو 2026، أن النظام الإيراني وضع تركيزه الأساسي في الأنشطة الاستخباراتية على رصد ومحاربة الجماعات والأفراد المعارضين له، سواء في الداخل أو الخارج. وأكد التقرير الرسمي أن الحروب والنزاعات المستعرة في منطقة الشرق الأوسط قد ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتكثيف العمليات الاستخباراتية الإيرانية المیدانیة على الأراضي الألمانية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح التقرير الاستخباراتي أن أنشطة التجسس السيبراني الإيرانية تستهدف بالدرجة الأولى الجالية الإيرانية المقيمة في ألمانيا. وبين أن هذه الهجمات الرقمية الممنهجة تركز بشكل خاص على الإيرانيين في المنفى، والمعارضين السياسيين، ومنتقدي السلطة، بالإضافة إلى الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطات حقوق المرأة. كما حذر الجهاز من استمرار طهران في تطوير برامج حكومية طموحة للغاية ومثيرة للقلق في مجالات التكنولوجيا النووية، وتقنيات الصواريخ الحاملة، والطائرات المسيرة.
والملفت للنظر هنا، إن هذه المعطيات الامنية الخطيرة تأتي لتسلط الضوء مجددا على الأبعاد العميقة للسياسات الهجومية والتوسعية التي ينتهجها نظام الولي الفقية في تصدير الإرهاب، وتوسيع خلاياه النائمة، وزعزعة الأمن السلمي الإقليمي والدولي. ويرى خبراء أمنيون أن اعتمادات الدول الأوروبية على "سياسة الاسترضاء" طوال العقود الماضية، وتبني مناهج المهادنة المستمرة مع طهران غداة كل انتهاك، قد جرأت النظام بشكل غير مسبوق، ومنحته ضوءا أخضر ومظلة أمان لمواصلة ممارساته العدوانية وتوسيع شبكات تجسسه واغتيالاته العابرة للحدود دون خشية من أي عقاب أو ملاحقة قانونية.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه
- الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي
- النظام الکهنوتي والازمات السبعة
- التفاوض الحرام والاتفاق النجس!
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها


المزيد.....




- صرخ قائلا: -كريستيانو رونالدو-.. مراسلة CNN تروي تفاصيل جهود ...
- في مناسبة يوم كندا.. 10 أطباق تعكس مساحة البلاد وتنوّعها
- صنادل على شكل زنابق الماء.. لماذا يسيطر هوس الأقدام على منصّ ...
- ظهور علني نادر لقائد الحرس الثوري الإيراني قبل جنازة خامنئي ...
- معرض VivaTech.. ساعة ذكية تقرأ مشاعر الإنسان باستخدام الذكاء ...
- سويسرا تفوز على الجزائر بلا عناء، وإسبانيا والبرتغال تلتقيان ...
- اندفاع لشراء المكيفات يتسبب بمشادات في متاجر ليدل في فرنسا
- توتر متجدد: وزير الخارجية التركي يصف إسرائيل بـ-العبء العالم ...
- إطلاق دببة الصفراء المُنقذة في غابة في الدنمارك
- توتر أمني في السويداء.. استهداف متبادل بين مجموعات مسلحة وقو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - قمع في الداخل وإرهاب في الخارج