أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - دوران عبثي في حلقة فارغة














المزيد.....

دوران عبثي في حلقة فارغة


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 11:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد توقف الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الکهنوتي والتوقيع على مذکرة التفاهم بينهما، فإن الذي يلفت النظر هو إن الصورة تعقيدا تزداد تعقيدا، خصوصا وإن أي من الطرفين لم يتمکنا من تحقيق أهدافهما المرسومة، إذ أن الولايات المتحدة لم تتمکن من أن تحصل على نتيجة کالتي رسمتها في مخيلتها عند شن الحرب في 28 فيبراير2026، کما إن النظام الکهنوتي من جانبه إضطر مجبرا وتحت وطأة الاوضاع المختلفة التي تزداد سوءا مع مرور الايام، من التوقيع على مذکرة التفاهم.
لکن، من المهم أيضا تدارك الاسباب والمبررات التي قادت الى التوقيع على مذکرة التفاهم، ومن دون شك فإن أبرزها التداعيات الاقتصادية للحرب، أو الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أو الحسابات السياسية الداخلية والإقليمية. کما إن نظام الملالي، ومن خلال ملاحظة التدابير والاحتياطات الامنية المتشددة التي کان يتخذها في الداخل أثناء الحرب وبعد وقفها ولحد الان والتي وصلت الى حد التهديد الصريح من قبل مدير الشرطة الايرانية، أحمد رضا رادان، بإستهداف أي متظاهر يخرج الى الشوارع والساحات بالرصاص الحي الى جانب آلاف نقاط التفتيش وغيرهما من الاجراءات، قد أکد بصورة وأخرى على کونه يقف داخليا على أرض رخوة، ولذلك فقد کان في أمس الحاجة لکي تضع الحرب أوزارها ولو الى حين حتي يلتقط أنفاسه.
والملاحظة الاخرى المهمة التي يجب أيضا أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إن النظام وعلى الرغم من الصخب والضجة المفتعلة التي يثيرها بزعم إنتصاره في الحرب، لکن وکما تٶکد معظم الاوساط السياسية والاستخبارية، فإن النظام وبعد الحرب يمر وبکل وضوح بأضعف حالاته وحتى إنه لم يبق وإن واجه هکذا حالة من قبل، إذ لم يعد همه المميز توسيع نفوذه أو فرض شروطه، بل الحفاظ على بقائه في مواجهة أزمات داخلية متفاقمة وضغوط خارجية متزايدة. لقد انتقل من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع عن وجوده.
کما إنه وتزامنا مع ذلك، فإن مذکرة التفاهم لم تتمکن التصدي بصورة واضحة ومرضية لأي من الامور التي کانت سببا في نشوب هذه الحرب، إذ ليس هناك من بإمکانه القول أنه قد تم إيجاد حل أو مخرج للملف النووي أو برنامج الصواريخ والتدخلات الإقليمية، وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، جميعها بقيت معلقة من دون حلول نهائية، وهذا يعني بأن أسباب ومبررات عودة الحرب مرة أخرى أمر محتمل وحتى إن تجدد التوتر أو عودة المواجهات العسکرية قائم ولاسيما مع تمسك النظام بسياساته السابقة.
وکذلك، ليس هناك ما يدل على إمکانية مبادرة النظام لإجراء تغيير في نهجه، وإن معظم المساع الدولية من تفاوض وتواصل وحروب معه لم تحقق أي نتيجة وحتى أثبت طوال أکثر من 4 عقود عدم إستعداده لتقديم تنازلات تٶدي الى تغيير سلوکه.
وکنتيجة وخلاصة لا مناص من القبول به، هو إن حل مشکلة هذا النظام شأن داخلي ويتعلق بالشعب ومقاومته المنظمة وغير ذلك فإنه مجرد دوران عبثي في حلقة فارغة.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه
- الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي
- النظام الکهنوتي والازمات السبعة
- التفاوض الحرام والاتفاق النجس!
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات


المزيد.....




- ما الذي ستبحثه -المحادثات الفنية- التي ستجري بين أمريكا وإير ...
- أمريكا تخير أصحاب الإقامة المؤقتة من السوررين على أراضيها بي ...
- فيديو صادم لعملية بيع مخدرات يهز مصر.. والسلطات تتحرك
- هاتف عسكري سري بيد سوريين.. إسرائيل تفتح تحقيقاً عاجلاً بعد ...
- هل تدعم واشنطن صعود صدام حفتر؟ جدل على مواقع التواصل في ليبي ...
- -عراب تهريب المخدرات- في قبضة الأمن العراقي متلبسا بكمية -م ...
- تعليق مصري عن مخالفة ارتكبها ماكرون بوضعه نظارات داكنة خلال ...
- اليونان.. انهيار مبنى وسط أثينا
- المسيرات الروسية تلاحق أفراد القوات الأوكرانية أثناء محاولته ...
- تقرير عسكري عن سر سرعة المدمرات الحربية الروسية واختلاف مواص ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - دوران عبثي في حلقة فارغة