أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - من أجل ضمان الأمن والسلام والانتصار للشعب الإيراني














المزيد.....

من أجل ضمان الأمن والسلام والانتصار للشعب الإيراني


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 22:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا أجرينا مراجعة متأنية لمسيرة النضال الذي يخوضه الشعب الإيراني من أجل الحرية والتغيير السياسي الجذري، ولا سيما من خلال الانتفاضات الشعبية المتعاقبة الساعية إلى إسقاط النظام، ثم تأملنا في الأسباب التي أوصلت الاقتصاد الإيراني إلى هذا المستوى المتردي، فلن نجد جهة تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذين المسارين أكثر من الحرس الثوري، الذي يمثل الأداة الرئيسة في قمع الشعب وإدامة سلطة النظام.
فهذا الجهاز لم يكن، منذ تأسيسه، مجرد قوة عسكرية مهمتها الدفاع عن الدولة، بل تحول إلى الدرع الأساسية التي يعتمد عليها نظام ولاية الفقيه في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. ولهذا ارتبط اسمه بسجل طويل من الانتهاكات الدموية التي رافقت مسيرة النظام منذ قيامه وحتى اليوم. وإلى جانب دوره القمعي، يدرك الإيرانيون جيدا مسؤوليته عن التدهور الاقتصادي، بعدما بسط نفوذه على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، وهيمنة على ما يقدر بأكثر من 60 في المائة من مفاصله، الأمر الذي عمق الفساد وأضعف فرص التنمية والاستثمار.
ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى قرار الحكومة البريطانية إدراج الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية بوصفه تحولا سياسيا وأمنيا مهما في أسلوب التعامل مع أحد أخطر أذرع النظام الإيراني. ورغم أن هذا القرار جاء بعد سنوات طويلة من المطالبات والتحذيرات، فإنه يمثل اعترافا متأخرا بحقيقة أثبتتها الوقائع على امتداد أكثر من أربعة عقود، وهي أن الحرس الثوري ليس مجرد مؤسسة عسكرية رسمية، بل العمود الفقري لمنظومة القمع في الداخل، والأداة الرئيسة لتصدير الإرهاب والتطرف وإشعال الصراعات في المنطقة.
وتبرز أهمية القرار أيضا في آثاره القانونية والسياسية، إذ أصبح الانتماء إلى الحرس الثوري أو المشاركة في أنشطته جريمة جنائية في بريطانيا، كما بات رفع شعاراته أو عرض رموزه في الأماكن العامة مخالفا للقانون. ولا تقتصر أهمية هذه الإجراءات على بعدها القانوني، بل إنها تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع الحرس الثوري بوصفه منظمة إرهابية، لا جهازا رسميا يمكن الفصل بينه وبين سياسات النظام.

وتتجاوز أهمية القرار استهداف مؤسسة عسكرية بعينها، لأنه يوجه ضربة إلى الركيزة التي استند إليها النظام الإيراني في ترسيخ سلطته وتوسيع نفوذه داخل إيران وخارجها. كما أن توقيت صدوره يكتسب دلالة خاصة، إذ يأتي في مرحلة يواجه فيها النظام أزمات متراكمة، تتزامن مع انتقال السلطة، وتصاعد الاحتقان الداخلي، واتساع عزلته الدولية.
وقبل كل شيء، يمثل هذا القرار انتصارا سياسيا وأخلاقيا للشعب الإيراني، الذي ظل لعقود يدفع ثمن ممارسات الحرس الثوري، كما يشكل تصحيحا متأخرا لسياسات غربية تجاهلت طويلا الدور المحوري الذي لعبه هذا الجهاز في قمع الانتفاضات الشعبية، وترسيخ الاستبداد، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني
- الاختبار الاصعب لنظام الملالي
- مطرقة أميرکا وسندان نظام الملالي
- تقرير خبري يرسم ملامح المشهد الإيراني الحالي بدقة
- النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين
- حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس
- صراع وإنقسام يعکس الازمة الحادة للنظام الکهنوتي
- قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه


المزيد.....




- ما سر أنبوب الغراء على مكتب ترامب؟.. تقرير لـCNN يكشف القصة ...
- وثقته كاميرا مصور.. لحظة جرف مياه فيضانات تكساس لأربعة غزلان ...
- المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي صحة تقرير عن -دوي انفجارات- ...
- كيف تتعامل تطبيقات تتبّع الدورة الشهرية مع بياناتك الخاصة؟
- -طهران أولا-.. إيران ضغطت لمنع الزيدي من زيارة واشنطن
- رويترز تتحدث عن دوي انفجارات في وسط دبي وسلطات الإمارة تنفي ...
- تشريع إسرائيلي جديد يسمح بالفصل بين الرجال والنساء في التعلي ...
- الألماني سلوتردايك: لو كان ميرتس لاعب كرة قدم لجلس على مقاعد ...
- إقالة وزير الدفاع الأوكراني -المفاجئة- تثير قلق الاتحاد الأو ...
- فوضى في قاعدة عسكرية إسرائيلية بسبب الطعام


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - من أجل ضمان الأمن والسلام والانتصار للشعب الإيراني