أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين














المزيد.....

النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد 47 عاما من حکم قمعي إستبدادي، يقف نظام الملالي أمام منعطف حاسم تتضاءل فيه خياراته الى أبعد حد ممکن مثلما تضييق مساحة مناوراته أکثر من أي وقت مضى، حيث يجد النظام نفسه وجها لوجه أمام الاوضاع الداخلية المتأزمة والقابلة للأنفجار في أي لحظة وکذلك أمام الأوضاع الخارجية التي إزدادت تعقيدا وصعوبة بالنسبة له ولم يعد بإمکانه تجييرها والاستفادة منها کما کان يفعل لأکثر من ثلاثة عقود.
الأوضاع الداخلية التي هي في الحقيقة تلخص وبصورة واضحة حصيلة ونتاج حکم إستبدادي من جراء إهماله للشعب ومطالبه الاساسية وجعل جل همه في ضمان بقائه ودرأ کل التهديدات والعوامل التي تحول دون ذلك، وهذه الحصيلة ولدت بالضرورة القهرية مشاعر سخط وإستياء تضاعفت عاما بعد عام حتى تحولت في النتيجة الى عواصف غضب في شکل إنتفاضات شعبية عارمة کان آخرها وليس أخيرها إنتفاضة يناير 2026.
ومع ملاحظة إن النظام بذل کل ما بوسعه من أجل إحتواء الانتفاضة الاخيرة وإستمالتها من أجل تحريفها عن هدفها وسياقها الاساسي ضده ولاسيما بعد المحاولات التي بذلها رئيس النظام بزشکيان بتقديم وعود بالاصلاح، لکن الوجه الحقيقي للنظام قد ظهر عندما فشلت محاولاته المشبوهة لتهدئتها وبادر الى إستخدام أکثر الاساليب قسوة وعنفا وقام بقتل آلاف المتظاهرين، لکن الملفت للنظر هنا إن هذه الاساليب قد ولدت ردود فعل سلبية داخل أوساط الشعب الايراني وجعلته ينقم على النظام أکثر ويتحين الفرصة للإنقضاض عليه مرة أخرى، وهو ما يعيه ويدرکه النظام ويعمل کل ما بوسعه من أجل الحيلولة دون ذلك.
أما على صعيد الاوضاع الخارجية، فإن النظام قد وصل الى مرحلة حاسمة بحيث لم يعد بوسعه إستخدام أساليبه السابقة في المراوغة والمناورة وبات المجتمع الدولي يطالبه بأفعال وليس بأقوال ووعود کما کان يفعل سابقا، لکن المشکلة التي يواجهها هذا النظام ويعلم مدى الخطورة التي ستشکله بالنسبة له، تکمن في إنه لو قام بالاستجابة ونفذ المطالب الدولية فيما يتعلق ببرنامجه النووي، فإنه يعلم جيدا بأن ذلك لن يمر عليه بردا وسلاما ولاسيما وإن البرنامج النووي قد کلف قرابة 2 تريليون دولار في وقت صار أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر وإن السٶال الکبير بهذا الصدد ويتم صفع النظام به وهو لماذا غامرت بمستقبل الشعب وأجياله الآتية وکانت النتيجة صفرا على الشمال؟
الحقيقة التي لا يتمکن النظام من التهرب منها وعدم الاعتراف بها هي إنه شاء أم أبى قد أصبح في قبضة عقدتين مستعصيتين لا حل لهما إلا بتغيير سياسي جذري في البلاد، تغيير شرطه الاساسي على رحيل هذا النظام.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس
- صراع وإنقسام يعکس الازمة الحادة للنظام الکهنوتي
- قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه
- الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي
- النظام الکهنوتي والازمات السبعة
- التفاوض الحرام والاتفاق النجس!
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه


المزيد.....




- حمد بن جاسم يوجه 5 أسئلة لإيران مبينا نظرة طهران لدول إقليمي ...
- عقيد متقاعد يوضح لـCNN طبيعة أهداف الضربات الأمريكية الأخيرة ...
- فيديو تجاذب المشاركين برفع نعش علي خامنئي لحظة دخول ضريح الح ...
- من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السوري ...
- طهران تعليقا على تصرحات روته:  أوروبا متواطئة في العدوان ويج ...
- أبراج الجماجم في بغداد!
- حمد بن جاسم: مذكرة التفاهم مع إيران لم تحقق السلام والخليج ب ...
- بسبب تحذيرات أمنية وقائية.. ترامب يغادر تركيا بطائرة الرئاسة ...
- -يونهاب-: الظهور العلني لكيم جونغ أون يبلغ ذروته منذ عام 201 ...
- ترامب يأمر بوقف التجارة مع إسبانيا بسبب الخلاف حول الإنفاق ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين