أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني














المزيد.....

الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الرغم من الفشل الذريع الذي يرافق الحملة المستميتة للنظام الکهنوتي من أجل الإيحاء بقوة النظام وثباته وکونه في مستوى کل التحديات والتهديدات المحدقة به، وعلى الرغم من إن مزاعمه لا تحظى بأي قيمة إعتبارية لدى الاوساط السياسية والخبرية، لکنه مع ذلك وکحالة لا إرادية من المستقبل الغامض الذي أصبح أمامه، يحاول مثل الغريق أن يتشبث ولو بقشة.
المساعي التي بذلها النظام وبشکل خاص أجواء الحرب من أجل إستمالة الشعب الايراني والحد من رفضه وکراهيته وغضبه العارم، وعلى الرغم من إنه وتزامنا مع تلك المساعي لم يتخلى عن إشاعة الاجواء البوليسية وتصعيد ممارساته القمعية بشکل خاص، لم تحقق أي نتيجة، ذلك إن هناك في الواقع أسباب متجذرة للرفض والکراهية الشعبية للنظام الکهنوتي حيث ليس فقط يستمر الانهيار الاقتصادي، والتضخم الجامح، والبطالة المستشرية، والفساد البنيوي، والقمع السياسي، بل وحتى يتعاظم وضطرد يوما بعد يوم.
وهنا من المفيد التنويه عن إن النظام وفي أعلى هرم السلطة يدرك خطورة وحساسية مسار الاوضاع والامر وبهذا الصدد، لا يمكن قراءة تحذيرات المسؤولين من الغضب الشعبي كتعليقات عابرة، بل كدليل على قيادة أمنية وسياسية تترقب بذعر انطلاق شرارة التحرك القادم.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد إعترف في الايام الاخيرة رئيس النظام مسعود بزشکيان بأن تفاقم الاستياء العام قد يترجم سريعا إلى احتجاجات حاشدة، قائلا بصريح العبارة: ما أخشاه هو أن نفشل في خدمة الناس بشكل صحيح، فيصيبهم الاستياء، وينزلون إلى الشوارع للاحتجاج.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها لا تصدر عن قوى المعارضة، بل تأتي من أعلى هرم السلطة التنفيذية في النظام، مما يعكس إدراكا عميقا بأن التدهور الاقتصادي الحاد، وتردي مستويات المعيشة، والغليان الشعبي المتصاعد، قد خلقت مجتمعة بيئة خصبة وقابلة للاشتعال في أي لحظة. ولا تقتصر مخاوف المنظومة على التداعيات الاقتصادية وحدها؛ إذ يحذر المحللون السياسيون المرتبطون بالسلطة مرارا من سيناريوهات الاضطرابات الواسعة. وفي هذا الصدد، صرح المحلل التابع للنظام، فؤاد إيزدي، أن النقاشات حول أعمال الشغب، والاضطرابات، وحتى الانقلاب باتت متوقعة ومطروحة منذ فترة طويلة، مما يوضح مدى تجذر الهواجس الأمنية في الفكر السياسي الرسمي للنظام.
والذي يلفت النظر، وبنفس السياق، يواصل أئمة صلاة الجمعة المعينون من قبل مکتب الولي الفقيه وهم على إتصال وتواصل مباشر معه بالاضافة الى بقية المنابر الدعائية الاخرى للنظام توجيه اهتمام مكثف ومرتبك نحو المعارضة المنظمة؛ حيث يكررون اتهام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بلعب الدور المحوري في تحريك وتوجيه الاضطرابات المحلية، من دون أن يعترفوا بأن سياسات النظام ونهجه المشبوه وأخطاءه الکبيرة هي من قادت البلاد الى المنعطف الخطير الحالي وإنه يجب أن يتحمل عاقبة مآلات الامور لأنه السبب الاساسي في ذلك.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختبار الاصعب لنظام الملالي
- مطرقة أميرکا وسندان نظام الملالي
- تقرير خبري يرسم ملامح المشهد الإيراني الحالي بدقة
- النظام الإيراني في قبضة عقدتين مستعصيتين
- حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس
- صراع وإنقسام يعکس الازمة الحادة للنظام الکهنوتي
- قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
- بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
- ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض
- الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة
- دوران عبثي في حلقة فارغة
- الضغط والابتزاز والمساومة لخنق أصوات المعارضين في أوربا
- أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود
- في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران
- هل أصبح الوضع آمنا للنظام الکهنوتي؟
- ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي
- نهاية حرب أم نهاية نظام؟
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه
- الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي


المزيد.....




- هكذا تتناول الحيوانات حول العالم -المثلجات- لمواجهة درجات ال ...
- هل يُمكننا بناء مدن أفضل لنعيش حياة أطول؟
- الفاصل بين اعتبارها مشروعة أو جريمة حرب.. ما تداعيات تنفيذ ت ...
- تهديد جديد من الحرس الثوري يستهدف المنطقة وتصدير الطاقة بعد ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب: دروس الحرب على إيران إماراتيًا ...
- كيف أعاد أردوغان تشكيل تركيا بعد محاولة انقلاب قبل 10 سنوات؟ ...
- -لن يتبقى لديهم شيء-.. ترامب يهدّد بضرب محطات الطاقة والجسور ...
- جبل طارق ينضم إلى شنغن وسياج الحدود يزال باتفاق أوروبي-بريطا ...
- وجوه رومانية قديمة بملامح واقعية تعرض في معرض بودابست
- إيران تعدم رجلا على خلفية احتجاجات يناير مع اتساع حملة قمع ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني