|
|
بوب أفاكيان : الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخرين مقابل النظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين
شادي الشماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 21:29
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخرين مقابل النظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين بوب أفاكيان ، جريدة " الثورة " عدد 961 ، 29 جوان 2026 www.revcom.us
يقيم دونالد ترامب عرض قتال في القفص على أرض البيت الأبيض ( حيث ، و هذا ليس صدفة ، أحد أهمّ المشاركين يهاجم ميشال أوباما بكلمات عنصريّة و جنسيّة و رهاب الأجانب وحشيّة ) . هذا هو ذات دونالد ترامب الذى خلال سباقه الأوّل في الانتخابات الرئاسيّة ، دعا أنصاره ليهاجموا جسديّا المحتجّين على تجمّعاته – و الذى تفاخر بأنّه إن قتل أحدا على الملأ في مدينة نيويورك ، فإنّ أنصاره سيواصلون مساندته . و على الصعيد الأشمل ، هذا دونالد ترامب الذى ، في دوره كرئيس للدولة قد أمر بإيقاف المهاجرين دون أيّ زعم من السيرورة القانونيّة اللازمة و ترحيلهم إلى غرف التعذيب في سجون بالسلفادور ( و قد هدّد ترامب بالقيام الشيء عينه لمواطني و مواطنات الولايات المتّحدة ) . و هذا دونالد ترامب عينه الذى قد أرسل حرس الحدود ليقمع و يقتل تماما الناس، و قد جمّع الحرس الوطني من عدد من الولايات و نشره ضد الناس الذين كانوا بشكل طاغي يتظاهرون سلميّا. و هو دونالد ترامب نفسه الذى يستخدم الجيش لقتل الناس في البحر ... و من أمر بهجوم لاقانوني على فنزويلا ليختطف رئيس دولتها ... و من إقترف جريمة حرب واضحة بشنّ حرب ضد إيران في خرق جليّ للقانون الدولي . و هو دونالد ترامب ذاته الذى عيّن ك " وزير حرب " بيتي هغساث الذى يصرّح علنيّا بأنّ جيش الولايات المتّحدة لن يظلّ يزعم حتّى أنّه مقيّد بالقانون الدولي و ضوابط الحرب التي يؤكّد أنّها تعيق جيش الولايات المتّحدة و تحول دونه و التحوّل إلى آلة قتل بلا رحمة تماما كما يجب أن يكون . الوحشيّة مكوّن أساسيّ لدي الفاشيّين مثل ترامب و مسانديه الماغا [ الماغا = MAGA أي جعل أمريكا عظيمة من جديد]: الوحشيّة ليست صدفة أو أمرا عرضيّا بالنسبة إلى الفاشيّين – كما لاحظ عدد من الناس ، الوحشيّة هي المسألة . يتمّ تشجيع أنصار ترامب و صفوف الماغا على التعبير عن فرحهم و الإحتفال بأعمال وحشيّة بصفة بارزة ، خاصة ضد الذين يعتبرهم هؤلاء الفاشيّين كأقلّ من البشر . و مثلما أشرت في " الإنسانيّة على حافة الهاوية ..." : " فاشيّة ترامب و أتباعه الفجّة صارت مفضوحة و وقحة بحيث الملياردير من مؤسّسي شركة التقنية بالندار نادت بصفة مفتوحة إلى العودة إلى الشنق في الساحات العامة في الولايات المتّحدة ، كوسيلة أساسيّة لإعادة تركيز " قيادة الذكور " ! ( بلنتير معروف بعدُ سلبا بمراقبته التكنولوجيّة بالتعاون مع ال ICE و التحرّكات القمعيّة العامة لنظام ترامب ) ".(1) و كما رأينا في هذا الموقف من السلطة التنفيذيّة لبلنتير ، الوحشيّة – و إستعراضات الوحشيّة المتحوّلة إلى عادات – مرتبطة وثيق الإرتباط بهذا الفهم الفاشي ل " الذكورة " . في كتابها ، " ياسوع و جون واين : كيف أفسد الإنجيليّون البيض إيمانا و شقّوا صفوف أمّة " ، تقدّم كريستين كوبس دي ماز هذا التلخيص الهام و المقتضب بشأن المسيحيّين الأصوليّني " الأنجيليّين " البيض الذين يمثّلون العامود الفقري للفاشيّة الأمريكيّة ليومنا هذا : " لقد جمّع الإنجيليّون البيض معا هذا الخليط من المسائل ، و إلتزام و حنين إلى ذكورة البيض الفجّة و العدوانيّة و المقاتلة التي تخدم كخيط ناظم يوحّدهم معا في كلّ متجانس ." الهجوم الفاشي على التعاطف : و ك " تبرير فلسفي " لهذه الوحشيّة ، قد هاجم عدد من أنصار فاشيّة ترامب بمن فيهم ألون ماسك و كذلك شارلي كيرك ، هاجموا مباشرة مجمل مفهوم التعاطف : التمكّن من ( أو القدرة على ) فهم والتماثل مع مشاعر الآخرين . و هكذا التعاطف، يشدّدون ، سيُفضى إلى وضع أين الناس الذين ( حسب هؤلاء الفاشيّين لا مكان شرعي لهم في هذه البلاد – أناس يمثّلون ثقافات و أنماط حياة " أجنبيّة " - سيتمّ التعاطف معهم و السماح لهم بالبقاء في هذه البلاد و بتحطيم نمط حياة البيض الذكوري المسيحي و " الحضارة الغربيّة المتفوّقة " التي يجب أن تُقام عليها هذه البلاد . و هذا يشمل : - أناس مثل المهاجرين من " بلدان ثقب البزار " كما وصف ترامب الأمم غير الأوروبيّة . ( و تذكّروا كيف أنّه أثناء انتخابات 2024 ، زعم ترامب و فانس زورا و بهتانا و بصفة متكرّرة أنّ المهاجرين من هايتي كانوا يأكلون الحيوانات الأليفة للناس " العاديّين " في أوهيو ) . - أناس لهم معتقدات دينيّة مختلفة ن و بصفة خاصة المسلمين . ( فكّروا في المزاعم اللاعقلانيّة لمجانين فاشيّين حول كيف يمثّل أفق المسلمين فرض " قانون الشريعة " في خطر مباشر و خطير ) . التعاطف مع الناس أمثالهم – بالنسبة إلى الذين " أجانب " - عن " تفوّق الحضارة و التقاليد الغربيّة "، و على أيّ حال الناس الذين يُنظر إليهم في موقع أدني من البيض ، الأصوليّين المسيحيّين الذكور – التعاطف مع مثل هؤلاء الناس ، وفق نظرة الفاشيّين المشوِّهة و الفاسدة ، تؤدّي إلى تحطيم كلّ ما تعنيه البلاد و كلّ ما يجعل منها " الأمّة المختارة من الإلاه " ، و التي ينبغي أن تهيمن على العالم . أمّا بالنسبة إلى الناس الذين كانوا تاريخيّا و منهجيّا يتعرّضون إلى التمييز ضدّهم و يُضطهَدون بوحشيّة في هذه البلاد – السود و السكّان الأصليّين لأمريكا ، اللاتينو و غيرهم من الناس ذوى البشرة الملوّنة ، النساء و المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا – التعاطف معهم ، من قبل المجتمع الأوسع ، سيؤدّي ، حسب الفاشيّين ، إلى وضع حيث ستعطى لهم حقوق و " إمتيازات " لا يستحقّونها . ( لهذا ، على سبيل المثال ، أكّد شارلي كيرك على أنّ قوانين الحقوق المدنيّة التي جرى تمريرها في ستّينات القرن العشرين كانت شيئا سيّئا للغاية ، خطأ فظيعا . لهذا أكّد عدد من الفاشيّين المؤثّرين على أنّ إعطاء النساء حقّ الإنتخاب كان أمرا شنيعا ، و شيء يجب الإنقلاب عليه . وهو يفسّر الهجمات الفجّة و الخبيثة على المتحوّلين جنسيّا من قبل ترامب و الفاشيّين عامة ). الوحشيّة الفاشيّة و الرأسماليّة المنفلتة من عقالها و المفترسة : ثمّة صلة " فلسفيّة " محدّدة بين الهجوم الفاشيّ على التعاطف و التنديد بالإيثار من طرف الكاتبة اليمينيّة آين راند ، التي ( حتّى بعد وفاتها ) تواصل التأثير تأثيرا هاما خاصة في صفوف عدد من الشركات التقنيّة الكبرى و ملياردارات نافذين آخرين . فوفق آين راند ، أخذ الغير بعين الإعتبار ... الإنشغال غير الأناني برفاه الآخرين – عامل تآكل سام يفسد المجتمع و يُقوّض السير اللازم للرأسماليّة كأفضل نظام ممكن . و في الواقع ، كانت آين راند مدافعة عن الرأسماليّة المنفلتة من عقالها و المفترسة . و هذا شيء يتردّد صداه بقوّة مع عديد ملياردارات التقنية و آخرين الذين يعتبرون أنفسهم مجدّدين ممتازين ، متفوّقين بدرجة كبيرة عن بقيّة المجتمع ، لكن ثرواتهم في الواقع مرتبطة بالرأسماليّة – الإمبرياليّة كنظام إستغلال خبيث و منتهي الإستغلال للجماهير الشعبيّة عبر العالم ، بما في ذلك 150 مليون طفلا ، لا سيما في ما يسمّى بالعالم الثالث ، أمريكا اللاتينيّة و أفريقيا و الشرق الأوسط و آسيا . (2) و بينما كانت آين راند نفسها لادينيّة صريحة ، هناك الآن نوع من " التحالف غير المقدّس " بين الملياردارات " أنصار أفكار راند " و " القوميّين المسيحيّين " الأصوليّين الذين يشكّلون العامود الفقري و القوّة المحرّكة لفاشيّة الماغا – مسيحيّون فاشيّون يحيلون على إلاه التوراة لتبرير كرهمم الثأري لكلّ الذين يعدّونهم أدني منهم و " أجانب " نسبة إلى البيض و الأصوليّة المسيحيّة الذكوريّة . و هذا " التحالف غير المقدّس " ، بمعنى له دلالته ، يتكثّف في شخص دونالد ترامب الذى لا يتحلّى بالحياء وهو داعية عدواني و ممارس بوحشيّة للرأسماليّة ، وقد إعترف ، في الوقت نفسه ، لأجل بلوغ و الحفاظ على موقعه في السلطة ، بأنّه عليه أن يعوّل على و يتّحد مع الفاشيّين المسيحيّين الأصوليّين ( حتّى و إن كانت معتقداته الخاصة تاريخيّا لا تنسجم مع الأصوليّة المسيحيّة ، لتقليل من أهمّية الأشياء بشكل كبير ) . و من كلّ هذا ، يمكن رؤية لماذا الهجوم على التعاطف و كذلك على الإيثار ضرورة قويّة و مكوّن هام من نظام ترامب و ظاهرة فاشيّة الماغا ككلّ . نظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين : القدرة على التعاطف مع الآخرين – على فهم مشاعر الآخرين و الشعور بنفس شعورهم – قدرة يطوّرها البشر في سنواتهم الأولى نسبيّا ، وهي من الميزات النوعيّة للبشر كنوع . بالمعنى العالم ، التعاطف ميزة إيجابيّة ، شيء إيجابي أخلاقيّا ، ينبغي التشجيع عليه في أيّ مجتمع يحترم نفسه – و في أيّ مجتمع حيث لا يتمّ التشجيع عليها و إنّما تقع شيطنتها و يقع التهجّم عليها ، سيفضى إلى وضع أين إنسانيّة البشر الأساسيّة سيجرى إضطهادها إن لم يجرى إفسادها تماما . و في الآن نفسه ، لا يمكن للتعاطف مع الآخرين أن ينفصل عن ، و يوضع في تعارض مع ، العلاقات الإجتماعيّة الجوهريّة . في نظام يقوم على العبوديّة ، على سبيل المثال ، ليس بوسع المرء أن يتعاطف مع كلّ من مالك العبيد و مع العبيد ، للسبب الأساسي أنّ ظروف و المصالح الأساسيّة للإثنين في نزاع جوهري و عدائيّ . من الممكن ، و حتّى الهام ، أن نفهم فهما علميّا نظرة و مصالح مالكي العبيد ، قصد النضال [اكثر فعاليّة للقضاء على نظام العبوديّة ، لكن من غير الممكن التماهي و التعاطف مع مالكي العبيد دون الإخفاق في الواقع في التعاطف مع – دون الخيانة العمليّة – للذين يتمّ إستعبادهم . و الشيء ذاته يصحّ على ما يتّصل بالعلاقات بين المستغِلّين و المستغَلّين ، المضطهِدين و المضطهَدين ، في كافة الأنظمة القائمة على الإستغلال و الإضطهاد بما فيها الرأسماليّة . فقط عندما يتمّ بلوغ الهدف التاريخي للثورة الشيوعيّة – القضاء على و إجتثاث كافة العلاقات الإستغلاليّة و الإضطهاديّة ، في كلّ مكان – يمكن تطبيق التعاطف مع الناس عموما . التحرير ، و ليس الثأر : و في الوقت نفسه ، هناك مبدأ جوهري في الشيوعيّة الجديدة طوّرته ألا وهو أنّ غاية و هدف الثورة الشيوعيّة ليس الثأر من المستغلّين و المضطهِدين ( أو آخرين ذوي مواقع " أكبر إمتيازات " ) ، و إنّما التحرّر من كافة علاقات الإستغلال و الإضطهاد ، و تجاوز كافة اللامساواة الإجتماعيّة . و وسائل و طرق الثورة الشيوعيّة ينبغي أن تكون منسجمة مع و أن تعبّر عن هذا التوجّه الأساسي . و مثلما شدّدت على ذلك بقوّة : " ... مقاربة مفهوم " الغاية تبرّر الوسيلة " – مفهوم و ممارسة تنبذهما تماما الشيوعيّة الجديدة وهي مصمّمة على إجتثاثهما من الحركة الشيوعية مؤكّدة عوضا عن ذلك على أنّ " وسيلة " هذه الحركة يجب أن تنبع من و تنسجم مع " الغايات " الجوهريّة لإلغاء كافة الإستغلال و الإضطهاد عبر ثورة تُقاد على أساس علميّ . " (3) و يقع التعبير عن هذا التوجّه الأساسي في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " الذى ألّفته . و على سبيل المثال ، : في الفصل الخاص بالسيرورة القانونيّة اللازمة ، ثمّ’ تشديد حقيقي على فرضيّة البراءة و حماية حقوق المتّهم ، في السيرورات القانونيّة المتّصلة بالجرائم ، بما في ذلك ما يتعلّق بالمتّهمين بأعمال إجراميّة فعليّة في تعارض مع المجتمع الإشتراكي الجديد ... و حيث يقع التأكيد على أنّه بينما ستظلّ السجون ضروريّة في هذا المجتمع الإشتراكي ، يجب أن تكون الظروف في هذه السجون إنسانيّة و ليست مهينة كما هي في ظلّ الدكتاتوريّة الرأسماليّة الحاليّة ... و في منع التعذيب ... و في إلغاء عقوبة الإعدام ...(4) و في عديد الأبعاد الأخرى لهذال مجتمع الجديد ، التحريري . و إنّه لواقع أنّ لبلوغ الهدف الأسمي للقضاء على و إجتثاث كلّ الإستغلال و الإضطهاد و في كلّ الأماكن ، لا بدّ من الإطاحة بسلطة دولة - دكتاتوريّة – النظام الرأسمالي – الإمبريالي التي تفرض هذا الإستغلال و الإضطهاد . و بدلا منها ، كمرحلة إنتقاليّة إلى مجتمع ، إلى عالم ، لا حاجة فيه و لا أساس للدكتاتوريّة ، من أيّ نوع كانت ، من الحيويّ أن توجد سلطة دولة إشتراكيّة ( دكتاتوريّة البرولياتاريا ، الطبقة المستغَلّة في ظلّ الرأسماليّة التي يستدعي تحريرها وضع نهاية لكافة أشكال الإستغلال و الإضطهاد عبر العالم ). و مثلما كتبت آنفا : " كلّ هذا يتحدّث عن لماذا من الحيوي تركيز سلطة دولة إشتراكيّة و الحفاظ عليها ، لأجل ليس منع تحطيم ما هو جديد ، المجتمع الإشتراكي التحرّري فحسب ، و إنّما أيضا و أكثر جوهريّة ، المضيّ في التقدّم بإتّجاه تركيز ظروف ( إقتصاديّا و إجتماعيّا و سياسيّا و ثقافيّا – و عالميّا ( ستمثّل علامة و تجعل من الممكن بلوغ الشيوعيّة ، عبر العالم . و مع بلوغ الشيوعيّة فقط ، عالميّا ،- بوضع نهاية لكافة العلاقات الإقتصاديّة الإستغلاليّة و كافة العلاقات الإجتماعيّة و السياسيّة الإضطهاديّة ، و تغيير الثقافة بما في ذلك الأخلاق السائدة ، في إنسجام مع هذه التغييرات الجوهريّة ، عبر العالم – حينها فقط ستكفّ عن الوجود الحاجة إلى ، أو قاعدة ، دولة كتعبير عن العداء الطبقي و إنقسامات إجتماعيّة أخرى في صفوف البشر و ممارسة دكتاتوريّة طبقة تحتلّ الموقع الأعلى جوهريّا كنتيجة لهيمنتها على الاقتصاد . إنّ تركيز و مواصلة ممارسة سلطة الدولة الإشتراكيّة وسيلة حيويّة و لا بدّ منها لإيجاد الظروف التي ستجعل من الممكن لسلطة الدولة تلك ، و دولة ( دكتاتوريّة ) مهما كان شكلها ، أن تلغى في نهاية المطاف . " ( 5 ) و مجدّدا ، كلّ هذا تعبير عن واقع أنّ غاية و هدف الثورة المرتآة ، و التي نجتهد عمليّا لتحقيقها ، بواسطة الشيوعيّة الجديدة، ليس الثأر و إنّما التحرير – تحرير الإنسانيّة ككلّ من آلاف السنوات من الإستغلال الخبيث و تماما من الإضطهاد القاتل – تحرير من و تجاوز تاريخي لليل الطويل الذى إنقسمت فيه الإنسانيّة إلى سادو و عبيد ، و تعرّضت فيه جماهير الإنسانيّة إلى الجلد و الضرب و الإغتصاب و القتل و حُوصرت و أُغرقت في الجهل و البؤس . هوامش المقال : [ ملاحظة للمترجم : المراجع 2 و3 و4 و5 متوفّرة باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن و بمكتبته ، ترجمة شادي الشماوي ] 1- " الإنسانيّة على حافة الهاوية : سير قسري نحو الهاوية ، أم صياغة مخرج من الجنون ؟ " متوفّر على موقع أنترنت revcom.us 2- تعثرون على تحليل هام للطابع الطفيلي للنظام الرأسمالي و التغّيرات الكبرى في إقتصاد العالم ، و في مجتمع الولايات المتّحدة ، طوال الخمسين سنة الفارطة و أكثر في بحث لريموند لوتا " الطفيليّة الإمبرياليّة و إعادة التشكّل الطبقي – الاجتماعي في الولايات المتّحدة من سبعينات القرن العشرين إلى اليوم : إستكشاف للنزعات و التغيّرات " وهو متوفّر على موقع أنترنت revcom.us 3- هذا الموقف المتعلّق بالغايات و الوسائل لدي الحركة الشيوعيّة تجدونه في " إختراقات : الإختراق التاريخي لماركس ، و مزيد الإختراق بفضل الشيوعيّة الجديدة " ، وهو متوفّر على موقع أنترنت revcom.us 4- و في ما يتّصل بعقوبة الإعدام ، يؤكّد " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " التالي : " منذ تركيز الجمهورية الإشتراكية الجديدة و أرست أجهزة حكم عملية - منها المحاكم و المؤسسات الأخرى المتعلّقة بالقضاء و القانون و الأمن فصاعدا ، ينبغى إلغاء حكم الإعدام و منعه ، إلاّ في ظروف طوارئ إستثنائية ( كما جرى نقاش ذلك فى د، أدناه) . و عند تجاوز مثل ظروف الطوارئ الإستثنائية هذه ، يمكن العودة للسير العادي للمجتمع و الحكم ، و يجب من جديد منع حكم الإعدام . و حتّى في ظروف طوارئ إستثنائية ، لا يجب إصدار حكم الإعدام إلاّ في حالات قصوى ، و حيث أمكن ذلك يجب تعطيل تنفيذ هذا الحكم في إنتظار نهاية حالة الطوارئ الإستثنائية ، و حينها يدخل من جديد منع حكم الإعدام حيّز التنفيذ. " ( و المقصود ب" ظروف طوارئ إستثنائيّة " هو " حال حرب، غزو أو إنتفاضة موجهة ضد الدولة أو ظروف إستثنائية أخرى، إذا كان حكمه يمثّل تهديدا مباشرا للأمن أو حتى الوجود ذاته للجمهورية الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا ". و في الوقت نفسه ، يُعرض بجلاء أنّه حتّى في ظروف طوارئ إستثنائيّة ، " مهما كانت الظروف لا يمكن اللجوء إلى التعذيب أو وسائل أخرى من العقاب الوحشي و غير العادي ويجب التمسّك بمبدأ المعاملة الإنسانية للسجناء، من كافة الأنواع ". 5- تجدون نقاشا للحاجة إلى و لإنشاء ظروف تجاوز سلطة الدولة الإشتراكيّة في مقالي " في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2) وحدها سلطة دولة ثوريّة إشتراكيّة بوسعها إيجاد مجتمع تحرّريّ حقّا ".
#شادي_الشماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : بعض النقاط حول الانت
...
-
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : إنتخابات دي لاأسبريل
...
-
1000 يوم من الإبادة الجماعيّة التي تقترفها الولايات المتّحدة
...
-
الإحتفال ب 250 سنة من الولايات المتّحدة ؟ لا ! لم تكن الولاي
...
-
النضال الإستعجالي ضد الحرب و الإمبرياليّة ، و التقدّميّين ال
...
-
مرجان سترابي : حزن وفاتها و عشق الحياة ذات المغزى
-
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : بعض النقاط بشأن الان
...
-
بوب أفاكيان : لماذا إلتحق عدد كبير من السود بالجيش الإتّحادي
...
-
الأحكام بالإعدام و الإعدامات تزداد في إيران ، مع عدوان الولا
...
-
بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) :
...
-
بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) :
...
-
كيف يترك النظام الرأسمالي – الإمبريالي أمراضا يمكن علاجها تق
...
-
بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) :
...
-
نظام ترامب يصدر حكما ضد قائد كوبيّ - تعلّة لشنّ حرب ؟
-
دفاع نتنياهو الخبيث عن الإغتصاب الإسرائيلي للمساجين الفلسطين
...
-
قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن
...
-
حان وقت معارضة الإعتقالات و الإعدامات في إيران و الوقوف ضد ا
...
-
بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2)
-
بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة ( الجزء 1 )
-
السعي الفاشيّ الحثيث للتلاعب بإنتخابات 2026 [ في الولايات ال
...
المزيد.....
-
ترامب يستأنف الحرب لقلب أوراق الفشل
-
أفران الرأسمالية: عمال مصانع تونس يواجهون جحيم الصيف بصدور ع
...
-
التقدم والاشتراكية يحذر من الاعتماد على النمو الظرفي لمواجهة
...
-
-أيديكم ملطخة بالدماء-.. صرخات متظاهرين تقاطع حديث هيغسيث با
...
-
بيان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
-
أين الفكرُ الماركسي من مشروع النهضة؟
-
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة تندد بغياب الحوار و
...
-
اللواء النتشة يخضع لتحقيق مطول في المسكوبية حول تمثيله للقيا
...
-
Crushed Between Giants
-
Liberal Delusions, Cultural Decay & Impending Disappointment
...
المزيد.....
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية
/ رزكار عقراوي
-
كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية
/ رزكار عقراوي
-
مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ
...
/ كوران عبد الله
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
المزيد.....
|