أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : إختراع و تشويه الواقع و التاريخ – خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة















المزيد.....

بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : إختراع و تشويه الواقع و التاريخ – خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 00:24
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بوب أفاكيان ، 25 ماي 2026 ؛ جريدة " الثورة " عدد 958 ، 25 ماي 2026
www.revcom.us

الجزء الأوّل : لامساواة عميقة و إضطهاد وحشيّ – و التشويه الفجّ للتأسيس الفعلي لهذه البلاد و لطبيعتها

بداية ، هناك هذا التحليل النقدي في عملي الحديث " الإنسانيّة على حافة الهاوية : سير قسري نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ " :
" هنا يجدر بنا قطع خطوة إلى الوراء و مراجعة تاريخ هذه البلاد و النظام في هذه البلاد إنطلاقا من إعلان الإستقلال و دستور الولايات المتّحدة إلى اليوم – إلى وحشيّة الرأسماليّة – الإمبرياليّة التي فات أوانها تماما . في بداية هذه البلاد ، عند الشروع في حرب الإستقلال ( التي يحبّون تسميتها بالحرب الثوريّة ) ، تمّ التصريح بأنّ " جميع الرجال يخلقون متساوين " . لكن كامل تاريخ هذه البلاد مذّأك فصاعدا دلّل على أنّ الأمر ليس نهائيّا كذلك ضمن هذه البلاد إذ لا وجود للمساواة بين الجميع . و حتّى زمن إعلان الإستقلال و تاليا كتابة الدستور ، كان هناك عدد كبير من العبيد . كانوا من السكّان الأصليّين لأمريكا و جرت سرقة أراضيهم و تعرّضوا إلى إبادة جماعيّة رهيبة . و كانت هناك نساء لم يكن لديها في الأساس أيّ حقوق ن و بالتأكيد لم تكن لديهنّ حقوق مساوية لحقوق الرجال . و بإختصار ، كان ثمّة نظام إستغلال لقي مزيد الدفع بالتحرّر من الإستعمار الأنجليزي . * "
و في الوقت نفسه ، ألحقت بهذا التحليل الهام ملاحظة :
" و هذه النقطة ليس المقصود منها أن نكون عدميّين -مجرّد الإنكار الصريح لكلّ شيء يتعلّق بالثورة الأمريكيّة و الوثائق المؤسّسة لهذه البلاد . ومثلما أشرت إلى ذلك سابقا ، هناك بعض الأشياء في دستور الولايات المتّحدة ، لا سيما في قانون الحقوق ( الفصول العشر الأولى من الدستور ) ، التي يمكن التعلّم منها – و قد أدمجت شيئا من هذا في إطار مغاير جوهريّا في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " . فالمسألة هي أنّه بالرغم من بعض العناصر الإيجابيّة زمن تأسيس هذه البلاد ، حتّى حينها كان النظام نظام إستغلال فاحش و إضطهاد قاتل تماما ؛ و كلّ هذا كان يتضمّن بذور و عناصر إلى أين مضي – مكان مريع ، مع نظام الرأسماليّة – الإمبرياليّة الآن . "
و كما سأبيّن من خلال هذه السلسلة ، في إعلان الإستقلال خاصة ، و في الإحتفال بما خدم تركيزه و الحفاظ عليه و توسيعه، هناك فعلا إختراعات و تشويه للوقاع و التاريخ ، لخدمة الفظاعات الحقيقيّة جدّا و المتكرّرة .
بعبارات الوقت الحالي – مع حكم هذه البلاد الآن من طرف نظام فاشيّ – حريّ بنا أن نتفحّص بإختصار خطابا حديثا في جامعة ولاية التكساس ( " ملاحظات عن الذكرى 250 لإعلان الإستقلال " ) لكلارنس توماس ، " قاضي " بالمحكمة العليا للولايات المتّحدة .
ففي خطابه ، حاول توماس أن يسجّل رقما قياسيّا جديدا عالميّا في النفاق بلا خجل .
لقد إستغلّ المناسبة ليهاجم " الفكر التقدّميّ " على أنّه المصدر الأساسي لكافة الشرور في العالم المعاصر – بينما ، بالمعنى الأساسي ، " التقدّميّون " الذين يهاجمهم كانوا قوّة لها دلالتها في القتال ضد التمييز العنصريّ و الإضطهاد من مختلف الأنواع بما في ذلك تفوّق البيض – و توماس و الفاشيّون الذين ينتمى إليهم هم الذين صراحة و بقوّة و خبث عارضوا و هاجموا و عملوا على تدمير المكاسب المحقّقة بفضل النضال .
و في خطابه ، شدّد توماس على نبذ العنصريّة و التمييز العنصري ( و تحدّث عن تجربة أسرته الخاصة ) في حين أنّه أداة فضّة للعنصريّة العدوانيّة بشكل بارز لنظام ترامب الفاشيّ . **
هذا نظام فاشيّ ينفّذ هجوما من كلّ الجوانب ضد التغييرات التي تحقّقت بفضل النضال ضد تفوّق البيض و التمييز العنصريّ لأكثر من 70 سنة و أكثر – هجوم شمل حديثا قرار محكمة عليا داست فعليّا قانون حقوق التصويت المتحصّل عليه سنة 1965 .***
هذا نظام فاشيّ ينشر عمليّا و يتصرّف بقوّة على أساس الكذب السخيف و الفاضح بأنّ الضحايا الحقيقيّين للتمييز العنصري في هذه البلاد هم نوعا ما البيض – بينما الواقع ( يبيّن بلا هوادة في حياتنا اليوميّة ، و من خلال دراسات و بحوث علميّة لا عدّ لها و لا حصر ) هو أنّ العنصريّة و التمييز العنصري و خاصة الإضطهاد العنصري متواصلين و نتائجهم الرهيبة متواصلة ، بالنسبة إلى ذوى البشرة السوداء و آخرين يعانون من عنصريّة هذا النظام المنهجّية و القتلة عادة – في الإسكان و التعليم و التشغيل و الرعاية الصحّية و في علاقة بالشرطة و المحاكم و السجون – في كلّ ركن من أركان المجتمع .
هذا نظام فاشيّ يستخدم سلطته لغلق و قمع الجامعات و أخرى للتخلّص من البرامج ( عموما رئاسة DEI ) التي تهدف إلى معارضة تبعات التمييز و العنصريّة الفعليّين .
هذا نظام فاشيّ يعيد بعدوانيّة تركيز أنصاب الكنفدراليّة و يعيد إحياء الإحتفال ب" أبطال " الكنفدراليّة – الإحتفالات التي ليست سوى أنصاب و إحتفالات بالعبوديّة و تفوّق البيض و غوغاء القتل بوقا .
هذا نظام فاشيّ يتراّسه دونالد ترامب – مدافع تفوّق بيض فجّ تاريخه عنصريّ بارز يمتدّ إلى عشرات السنوات ، بما في ذلك التمييز ضد السود في الإسكان الذى تملكه أسرته . ( في سلسلة مقالات كُتبت أثناء النظام الأوّل لترامب ، " دونالد ترامب – عنصريّ إبادي جماعي " **** ، تفحّصت فقط بضعة التعبيرات الأكثر تجاوزا لهذه العنصريّة ، وصولا إلى وقتها . و في هذه النسخة الثانية من نظام ترامب الفاشيّ ، هذه العنصريّة صارت ذات تعبيرات حتّى أكبر فجاجة و عدوانيّة، في القول و في الفعل ).
هذا هو النظام الفاشيّ الذى ليس فيه كلارنس توماس مجرّد خادم متطوّع و إنّما قوّة محرّكة ، عامة و بصفة خاصة في دوره في المحكمة العليا – بأحكامها التي تدعم و تسهّل تفوّق البيض و كذلك التفوّق الذكوري ( بما في ذلك مع الإنقلاب على حقّ الإجهاض ) ، هجمات على حقوق المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ، و أحكام تجاوزيّة أخرى و منها الهجمات على المهاجرين و على فصل الكنيسة عن الدولة ، في خدمة القوميّة / الفاشيّة المسيحيّة للبيض .
و مثلما أشرت إلى ذلك في رسالتي على وسائل التواصل الاجتماعي عدد 102 : " هناك خيط رابط مباشرة من الكنفدراليّة الموالية للعبوديّة ، زمن الحرب الأهليّة ، إلى فاشيّة اليوم ، بتصميمها على جعل أمريكا مجدّدا بسفور و عدوانيّة يسود فيها تفوّق البيض و التفوّق الذكوريّ و معاداة المثليّين و المتحوّلين و المزدوجين جنسيّا . " ( زمن الحرب الأهليّة ، التي وضعت نهاية للعبوديّة ، و لبعض الوقت بعد ذلك ، كان الحزب الجمهوريّ معارضا للعبوديّة و يقف مع على الأقلّ الحقوق الأساسيّة للسود . لكن ذلك الوقت مضي منذ زمن بعيد : خاصة منذ ستّينات القرن العشرين ، أضحى الحزب الجمهوريّ مع تفوّق البيض بشكل بارز و طوال عقود مذّاك صار حزبا فاشيّا بصورة سافرة ، مع التفوّق الذكوري البطرياركي للأصوليّة المسيحيّة للبيض كقوّة محدّدة و محرّكة له . *****
و كذلك مثلما أكّدت : صعد نظام ترامب الفاشيّ إلى السلطة ليس عبر إنقلاب عسكريّ ، أو بعض الوسائل الأخرى " الخارقة للقانون " ، و إنّما عبر " سيرورات عاديّة " لهذا النظام – انتخابات سنة 2016 ، و بصفة أحدث سنة 2024 . و ضمن عوامل هامة أخرى ، هذا تعبير عن واقع أنّه ( مرة أخرى من رسالتي على وسائل الإتّصال الاجتماعي عدد 102 ) :
" أظهرت الانتخابات بحدّة الوجود الواقعي ل " بلدين " داخل هذا البلد .
و هذا ، بالمعنى الحقيقيّ ، إمتداد للإنقسام الجوهري الذى وُجد منذ بداية ما يسمّى ب " الولايات المتّحدة " الأمريكيّة ، مع تأسيسها على العبوديّة و الإبادة الجماعيّة – إنقسام لم تقع معالجته حقّا أبدا عبر تاريخ هذه البلاد – لا عبر الحرب الأهليّة في ستّينات القرن التاسع عشر و لا عبر التغيّرات التي جدّت خلال ستّينات القرن العشرين و في السنوات التالية لها ...
و هذا الإنقسام إلى " بلدين " لا يمكن أن يُحلّ حلاّ جيّدا له في ظلّ هذا النظام . و إنتخاب فاشيّ بشكل تام ، دونالد ترامب، على رأس هذا النظام دليل قويّ على هذا . "
و بالعودة إلى كلارنس توماس ، و خطابه في جامعة من ولاية التكساس ، لبّ حجّته ( و هذا يصحّ على المسيحيّن الفاشيّين عامة ) هو التأكيد على أنّ حقوق الشعب لا تتأتّى من الحكومة بل من " الإلاه " – و الموقف التالي المعروف جدّا في " إعلان الإستقلال " يذكر دعما لهذا :
" نعتقد أنّ هذه الحقائق بديهيّة بذاتها ، و أنّ كلّ الرجال يخلقون متساوين ، و أنّها موهوبة من الخالق ببعض الحقوق غير القابلين للنقل . "
و هذا ما يستخدمه هؤلاء الفاشيّين كجزء من هذا المسعي إلى محو الفصل بين الكنيسة و الدولة و تركيز تيوقراطيّة كقوّة حاكمة في المجتمع – حكم قائم صراحة على فرض دين و بالخصوص كتاب كما يؤوّله هؤلاء الأصوليّين المسيحيّين المتعصّبين .
و في هذه السلسلة من المقالات ، بداية من الجزء التالي (2) ، سأتفحّص أكثر ما هو خاطئ بفظاعة في كلّ هذا بما في ذلك كيف أنّ هذا الجزء المحوريّ و الأساسيّ لإعلان الإستقلال - و هذا الإعلان في جوهره - يشمل فعليّا إختراعات و تشويهات للواقع و للتاريخ ، تمّ إستخدامهما في خدمة الفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة ، و كيف أنّ هناك حاجة إستعجاليّة لإنشاء بديل تحريري راديكالي و حقيقي للنظام الذى ألهم " إعلان الإستقلال " قبل 250 سنة ، نظام فات الآن تماما أوانه و يطرح تهديدا وجوديّا للإنسانيّة .
هوامش المقال :
* " الإنسانيّة على حافة الهاوية : سير قسري نحو الهاوية ، أم صياغة مخرج من الجنون ؟ " متوفر على revcom.us
أمّا بالنسبة إلى طبيعة دستور الولايات المتّحدة و دوره ، منذ زمن المصادقة عليه إلى وقتنا الحاضر ، فقد وقع تفحّصهما ببعض العمق في مقالي " دستور الولايات المتّحدة : نظرة الإستغلاليّين للحرّية " ( و أيضا متوفّر على revcom.us ).
** هناك بُعد مقيت بشكل خاص لواقع أنّ شخصا مثل كلارنس توماس يشوّه تجربته كرجل أسود في أمريكا إلى نوع من التبرير للتعبيرات الأكثر تطرّفا و بشاعة لتفوّق البيض ، كما يطلقها و يفرضها عمليّا نظام ترامب الفاشيّ و توماس مدافع بنشاط عنه و أداة له . و هذا سيشبه شخصا يستعمل تجربته كيهودي في ألمانيا في ثلاثينات القرن العشرين للدفاع صراحة عن و يتحرّك بعدوانيّة باسم الفاشيّة النازيّة !
و لسوء الحظّ ، بينما ليس ظاهرة كبرى في الولايات المتّحدة اليوم ، أمثلة لسود بارزين تقريبا يعانقون بصراحة فاشيّة ترامب / الماغا ليس كذلك ظاهرة منفصلة تماما . و شخص مثل نيكي ميناج برز حديثا بسفور في دعم ترامب ( أنظروا مقالي الحديث تعليقا على ذلك على revcom.us ) ؛ و هناك " مشاهير " سود آخرين قاموا بالشيء عينه . و على سبيل المثال ، صانع موسيقى الراب و الممثّل و الكوميدي نيك كانون تقدّم هو الآخر حديثا لدعم ترامب .
بعض السود الذين مضوا إلى دعم ترامب / الجمهوريّين الفاشيّين قد أكّدوا على أنّ سبب فعلهم ذلك هو أنّ الحزب الديمقراطي لطالما قدّم نفسه على أنّه صديق للسود و أطلق وعودا لهم إلاّ أنّه لم يقدّم شيئا جيّدا بهذا المضمار . و صحيح أنّ الحزب الديمقراطي حزب تابع للطبقة الحاكمة لهذا النظام – وهو نظام قد إضطهد السود و في أسسه مبنيّة إضطهادات رهيبة أخرى . إلاّ أنّ الحزب الجمهوري هو الآخر حزب تابع للطبقة الحاكمة لهذا النظام وه لا يدّعي حتّى الاهتمام بوضع نهاية لهذا الإضطهاد – و بالأخصّ الآن و قد تحوّل إلى حزب فاشيّ تماما و كلّيا ، وهو يروّج بسفور و عدوانيّة و يفرض تفوّق البيض و التفوّق الذكوري و علاقات إضطهاديّة أخرى . ( و في هامش لهذا المقال ، الهامش ***** أدناه ، أتعمّق أكثر في تغييرات ذات دلالة في صفوف الحزب الجمهوريّ ) .
و وضع هذين الحزبين السياسيّين التابعين للطبقة الحاكمة وضع كما وصفه مالكولم آكس ، غير أنّه الآن أكثر تطرّفا : واحد ثعلب و الآخر ذئب – يقول أحدهما إنّه إلى جانبكم ، و الآخر يقول إنّه ضدّكم – بيد أنّ كلاهما عمليّا ضدّك . و يجب أن يكون بديهيّا أن القفز من واحد يزعم أنّه ضد الإضطهاد ( الديمقراطيّون ) إلى واحد يزعم بسفور أنّه سيفرض أشكالا قصوويّة من ذلك الإضطهاد ( الجمهوريّون ) لن يساهم في وضع نهاية لذلك الإضطهاد . و إتّخاذ مثل هذا الموقف ( مساندة ترامب و الجمهوريّين الفاشيّين على أساس أنّ الديمقراطيّين قد خذلوا السود ) يعادل ، و هذا أقلّ ما يقال فيه ، نقص في التخيّل – أو بصيغة أفضل ، نقص في أيّ فهم علميّ للمشكل الواقعي : النظام الإضطهادي المجرم يمثّل الديمقراطيّون و الجمهوريّون جزء منه و يعملون على فرضه . و فضلا عن ذلك ، أحيانا ، هذا القفز لتقديم المساندة لترامب و الجمهوريّين الفاشيّين ، خاصة الآن وهم يمثّلون الحزب الحاكم ، يعكس فهم بأنّ القيام بذلك سيضعكم في موقع أفضل للحصول على " فتات" هذا النظام – لا سيما " الغنائم " الناجمة عن نهب هذا النظام بلا شفقة و لا رحمة للبلدان و منتهي إستغلاله للجماهير الشعبيّة ، بما في ذلك 150 مليون طفل ، خاصة في ما يسمّى بالعالم الثالث ؛ أمريكا اللاتينيّة و أفريقيا و الشرق الأوسط و آسيا .
*** تحليل دوس المحكمة العليا لقانون حقوق الإنتخاب و مسائل هامة متّصلة بهذا تجدونه في مقال على موقع أنترنت revcom.us : " السعي الفاشيّ الحثيث للتلاعب بإنتخابات 2026 [ في الولايات المتّحدة ] - تمزيق تصويت السود و إرهاب منظّمي الانتخابات – ما الذى يجب القيام به ... و ما الذى لا يجب القيام به " [ وهو متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن ؛ ترجمة شادي الشماوي ] .
**** سلسلة مقالات في 10 مقالات ، " دونالد ترامب – عنصريّ إبادي جماعي " متوفّرة ضمن الأعمال المختارة لبوب أفاكيان على موقع أنترنت revcom.us ، و خاصة ضمن " بوب أفاكيان : كتابات سنة 2020 – سنة بالغة الأهمّية " .
***** ينطوى خطابي سنة 2017 ، " يجب على نظام ترامب / بانس أن يرحل ! باسم الإنسانيّة – نرفض القبول بأمريكا فاشيّة ، عالم أفضل ممكن " على تحليل هام :
" كان الحزب الجمهوري يتحرّك نحو إتّجاه فاشيّ منذ أواخر ستّينات القرن العشرين ، بمزيد القفزات مذّاك ليتحوّل أكثر فأكثر إلى حزب فاشيّ بسفور .
و في السعي إلى الرئاسة سنة 1968 ، تبنّى ريتشارد نيكسن ما أسماه " إستراتيجيا الجنوب " التي إتّبعها الحزب الجمهوريّ مذّاك . و هي نداء مباشر لتفوّق البيض – لعنصريّة البيض ، خاصة ( على أنّ ذلك ليس وحده) في ولايات الجنوب التي تشعر بالسخط لكون السود " لا يلازمون مكانهم ".
الحزب الجمهوري ليس " حزب لينكولن " – كما يزعم أحيانا بصفة ديماغوجيّة – لقد بات أكثر بكثير حزب الكنفدراليّة .
و مع رونالد ريغن ، قام الحزب الجمهوري بقفزة أخرى على طريق الفاشيّة . فقد إنطلق ريغن عن وعي تام في حملته الرئاسيّة سنة 1980 في فيلادلفيا ، المسيسيبي حيث سنة 1964 ، تمّ إختطاف ثلاثة من العاملين في مجال حقوق الإنسان و قتلوا قتلا وحشيّا على يد تفوّقيّين بيض . هناك ، في فيلإدلفيا ، الميسيسيبي ، أعلن ريغن دعمه ل " حقوق الولايات " التي كانت لفترة زمنيّة طويلة ، لا سيما في ولايات الجنوب ، الكلمات المفاتيح لفكر غوغاء – القتل بوقا لتفوّق البيض .
و بعد ذلك ، مضي جورج بوش بالأمور إلى أبعد من ذلك حتّى في الإتّجاه الفاشيّ ، و نظام ترامب / بانس الفاشيّ قام بالقفزة نحو الفاشيّة الشاملة .
هناك خيط رابط مباشرة من الكنفدراليّة إلى فاشيّي اليوم ، و صلة مباشرة بين تفوّق البيض لديهم و مقتهم و كرههم السافرين للمثليّين و المتحوّلين و المزدوجين جنسيّا و كذلك للنساء ، و نبذهم طوعيّا للعلم و المنهج العلميّ ، و النعرة القوميّة الخام ل " أمريكا أوّلا " و تطبيلهم ل " تفوّق الحضارة الغربيّة " و الإستخدام العدوانيّ لقوّتهم العسكريّة بما فيهال رغبتهم المعلنة و تهديداتهم البارزة بإستعمال الأسلحة النوويّة ، لتدمير البلدان .
و على ضوء ما تقدّم ، يمكن أيضا رؤية كيف أنّ تحرّكات المحاكم التي يهيمن عليها الجمهوريّون عبر الجنوب إلى الغشّ فى انتخابات المحافظات ( خاصة محو محافظات ذات عدد كثيف من السكّان السود ) هو بالمعني الحقيقي تطبيق آخر من الجمهوريّين ل " إستراتيجيا الجنوب " لفرض تفوّق البيض و الإستفادة منه .



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام ترامب يصدر حكما ضد قائد كوبيّ - تعلّة لشنّ حرب ؟
- دفاع نتنياهو الخبيث عن الإغتصاب الإسرائيلي للمساجين الفلسطين ...
- قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن ...
- حان وقت معارضة الإعتقالات و الإعدامات في إيران و الوقوف ضد ا ...
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2)
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة ( الجزء 1 )
- السعي الفاشيّ الحثيث للتلاعب بإنتخابات 2026 [ في الولايات ال ...
- جريدة - النيويورك تايمز - تؤكّد دعمها لجرائم الحرب – عندما ت ...
- - التحوّل الأوّلي إلى رأسمال - ... و وضع نهاية للرأسماليّة
- محاضرة في مدينة المكسيك أثناء معرض الكتاب : لننضال الآن من أ ...
- إضرابات المساجين السياسيّين تتصدّي للهجمات ؛ لنتّحد و لنبلّغ ...
- لماذا تعدّ حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل جريمة حرب تهدّد ح ...
- الحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) – لجنة تنسيق الشمال : لنفضح ...
- لا نحتاج إلى قادة جدد لذات النظام الفاسد بل نحتاج إلى نظام م ...
- رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو ...
- الولايات المتّحدة : رسالة من الشيوعيّين الثوريّين بمناسبة غر ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي - اللينيني - الماوي): سياس ...
- بيان غرّة ماي 2026 للمجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : ي ...
- غرّة ماي 2026 : الإنسانيّة أوّلا ، ليس أمريكا أوّلا – لا حيا ...
- يوم غرّة ماي 2026 : يوم بلا شغل و لا مدارس و معاهد و لا حياة ...


المزيد.....




- The Conservative -plan’ to Dismantle Public Schools is Enter ...
- قناة 12 العبرية: فوضى في القدس ومواجهات بين الشرطة والمتظاهر ...
- مستقبل لبنان والمأزق في منطقة الخليج
- Argentina’s Fiscal Tightening Under the Milei Administration ...
- The Left, Labour Unions and Mass Organizations
- شاهد.. اشتباكات بين متظاهرين وعناصر إدارة الهجرة والجمارك ال ...
- من عبد الناصر إلى حزب الله.. إستمرارية المشروع الأمريكي في ل ...
- م.م.ن.ص// بوليفيا:0 -العباءات الحمراء- تقود انتفاضة شعبية ضد ...
- بوليفيا.. المواجهة بين الحكومة والمتظاهرين متواصلة وتتجه نحو ...
- المشترك بين الحكم اللبناني و«حزب الله»


المزيد.....

- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : إختراع و تشويه الواقع و التاريخ – خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة