أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن إشتداد النزاعات و تفاقم خطر الحرب















المزيد.....


قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن إشتداد النزاعات و تفاقم خطر الحرب


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 23:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جريدة " الثورة " عدد 957 ، 18 ماي 2026
www.revcom.us

" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا أن نسمح لهؤلاء الإمبرياليّين بمواصلة الهيمنة على العالم و تحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة إلى الإطاحة بهم في أسرع وقت ممكن . و إنّه لواقع علميّ أنّنا لسنا في حاجة إلى الحياة على هذا النحو ."
( بوب أفاكيان ، القائد الثوريّ ، مؤلّف الشيوعيّة الجديدة )

في الأسبوع الفارط ، سافر دونالد ترامب إلى الصين لعقد قمّة ذات رهانات عالية في 14 و 15 ماي 2026 مع القائد الصيني كزي جينبينغ . وهي المرّة الأولى في تسع سنوات من رئاسة الولايات المتّحدة التي زار فيها الصين .
خلفيّة بشأن قضيّة تايوان :
في القمّة ، أوضح كزي أنّ أيّ تحرّكات من جانب الولايات المتّحدة لدعم إستقلال جزيرة تايوان يمكن أن يفجّر ، حسب كلماته ، " وضعا غاية في الخطورة ". و كان كزي يدلّل بقوّة على أنّ نقطة التوتّر هذه يمكن أن تتحوّل إلى نقطة إندلاع حرب . لماذا تيوان محوريّة جدّا في النزاع بين الولايات المتّحدة و الصين ؟ لقراءة المزيد :

و قد سحبت الصين تماما البساط الأحمر من تحت أقدام ترامب . لكن خلف عشاء الدولة المسرف و التصافح باليد مع الإبتسامات ، كان يجري صراع رهانات عالية بين هذين المجرمين الإمبرياليّين . فكلا القوّتان تبنيان بشكل محموم جيشا . (1) و كلاهما تتحرّكان أو تحاولان التحرّك نحو أراضي جديدة . لكن كلاهما أيضا يدفعهما البحث عن الإمتيازات ، على الأقلّ بالنسبة إلى الوقت الحاضر ، من خلال المناورة الدبلومسيّة .
" فخّ Thucydides " : ما الذى يكشفه ...
بدأ كزي جنبينغ القمّة بتحذير شديد اللهجة للولايات المتّحدة . ففي ملاحظاته الإفتتاحيّة في 14 ماي ، سأل كزي : " هل يمكن للصين و الولايات المتّحدة أن يتجاوزا ما يسمّى ب " فخّ Thucydides " و يقيما مبدأ جديدا للعلاقات بين القوى العظمي ؟ "
و كان كزي يحيل على ثوسيدايدس المؤرّخ في اليونان القديمة الذى حاجج بأنّ حرب بيلوبونيزيان لسنة 431 قبل الميلاد حدثت بسبب " صعود أثينا و خشية أن يؤثّر ذلك على سبارتا ما جعل الحرب حتميّة " . وقتها ، كانت سبارتا قوّة مؤسّسة و كانت أثينا قوّة صاعدة . و أخذ السبارتيّون يخشون صعود أثينا لذلك تحرّكوا عسكريّا ضدّهم و سحقوهم . و هذه الإستعارة باتت طريقة هامة لقيادة الناس لفهم ما يجري .
و مزج كزي هذه الإحالة برسم خطّ أحمر ناصع حول لبّ مصالح الصين الأكثر نزاعا و خطورة : جزيرة تايوان . فتايوان تعتبرها الأمم المتّحدة جزءا من الصين إلاّ أنّها تدار كدولة مستقلّة . و بوجه خاص في ظلّ بايدن ، شجّعت الولايات المتّحدة تايوان على بناء قوّتها العسكريّة و قام بايدن بعدد من التعليقات الإستفزازيّة – و غير المسبوقة – حول نيّة الولايات المتّحدة الدفاع عسكريّا عن تايوان في حال حدوث هجوم صينيّ عليها . و قد حذّر كزي ترامب من أن تايوان " إن لم يقع المسك بها جيّدا ، فإنّ البلدين يصطدمان و حتّى يشتبكان ، ما يضع كامل العلاقات بين الولايات المتّحدة و الصين في وضع في منتهي الخطورة " (2) ( أنظروا صحبة هذا المقال : خلفيّة حول قضيّة تايوان ) . و قُبيل القمّة ، عقدت الولايات المتّحدة مع تايوان إتفاقا لبيع أسلحة لها بما قيمته 14 بليون دولار – إتّفاق لم يمضي عليه ترامب بعدُ .
كان هذا بلطجة تماما من جانب كزي : أساس ، لا تعبثوا بما نعتبره لبّ مصالحنا في تايوان و بوسعنا أن نتجنّب خدعة ثوسيدايدس ...فى الوقت الراهن .
... و ما الذى يخفيه :
و في الوقت نفسه ، ما تخفيه " خدعة ثسيديداس " أكثر ممّا تظهره . في الأصل ، ما يتحرّك الولايات المتّحدة و الصين نحو التصادم – و من الممكن الحرب – ليس مجرّد وجود قوّة مهيمنة و قوّة صاعدة . إنّها الديناميكيّة الكامنة للتوسّع أو الموت للأنظمة الرأسماليّة – الإمبرياليّة .
لم تعد الصين دولة إشتراكيّة ثوريّة منذ خمسين سنة الآن . فإثر وفاة ماو تسى تونغ سنة 1976 ، جرت الإطاحة بالإشتراكيّة و " مذّأك ظهرت الصين كقوّة إستغلاليّة رأسماليّة – إمبرياليّة تتنازع مع إمبرياليّة الولايات المتّحدة من أجل الهيمنة على العالم " ، كما كتب ريموند لوتا .
و اليوم ، الولايات المتّحدة و الصين أهمّ قوّتين إمبرياليّتين عظيمتين في العالم . و معا ، تحتكمان على أكثر من أربعين في المائة من كامل إقتصاد العالم و تقريبا نصف نفقات العالم عسكريّا . و النزاع بين القوّتان المفترستان عالميّا المسلّحتان نوويّا يتصاعد بشكل خطير لأزيد من عقد الآن ، سياسيّا و إقتصاديّا و عسكريّا .
طوال العقدين الماضيين ، وُجد تحوّل هائل في القوى الإقتصاديّة العالميّة . فحصّة الولايات المتّحدة من الإنتاج العالمي شهدت تراجعا بينما قوّة الاقتصاد الصيني شهدت نموّا سريعا لبحث هذه القوّة الإمبرياليّة الصاعدة عن مجالات تأثيرها الخاصة حول العالم .
و الولايات المتّحدة في ظلّ ترامب ما إنفكّت تخوض شكلا من أشكال الحرب الإقتصاديّة ضد الصين مستخدمة ضرائبا و محاولات أخرى لتقليص المدى و التأثير الصينيّين . و ما إنفكّت الولايات المتّحدة أيضا تبني و تعصرن قوّتها العسكريّة الإمبرياليّة ، بما فيها الأسلحة النوويّة . وهي تركّز على إمتيازاتها في قطاعات معيّنة من التقنية العالية . و كانت تشدّد بعدوانيّة قبضتها على نصف الكرة الأرضيّة الغربيّ – غزو فنزويلا و الحرب الإقتصاديّة الشديدة ضد كوبا و التهديدات بالإستيلاء على غرينلاند أمثلة معبّرة عن ذلك . ( أنظروا مقال" إستراتيجيا هيمنة أمريكيّة فاشيّة على الكوكب" ، revcom.us ، 15 ديسمبر 2025 ).
إزاء هذا ، لم يفعل تقدّم الصين الاقتصادي عدا التسارع . و يشمل هذا منافستها من أجل سيطرة أكبر على السوق العالميّة ؛ و بلوغها و هيمنتها على المواد الأوّليّة الحيويّة ؛ و مزيد تطويرها ل " التقنية العالية " ؛ و مساعيها للتصدّي لدور الدولار في التجارة العالميّة .(3) و مضت الصين أيضا على طريق بناء جيش كبير و توسيع نفوذها – ولجت إلى آسيا و أفريقيا و جنوب أمريكا و وسطها .
من هو الجانب الأخطر ؟ كلاهما ... و لا أحد منهما :
و هذا يعنى أنّ كلا هذان الوحشان بوسعهما أن يشعرا بالإضطرار – سواء بأفق تحقيق كسب إستراتيجي من طرف الآخر، أو بهزيمة إستراتيجيّة لنفسه – ليرفع تحدّيات اللعبة ... و بإمكان إساءة الحسابات بمنطق إمبريالي أن يؤدّي إلى محرقة / هولوكوست نوويّ .
تلك كانت الديناميكيّة الكامنة و المتسارعة تحت لقاء القمّة ؛ و هذه هي الديناميكيّة التي توفّر إطارا لنقطة أثارها بوب أفاكيان في " الإنسانيّة على حافة الهاوية : سير قسري نحو الهاوية أم صياغة مخرج من الجنون ؟ " و مفادها أنّ :
" هناك الخطر الجاثم بشكل كبير ، و الآن مرّة أخرى المتنامي ، لحرب نوويّة ، خاصة بين إمبرياليّي الولايات المتّحدة من ناحية و روسيا و الصين و هما أيضا رأسماليّتين – إمبرياليّتين ، من الناحية الأخرى . "
ما الذى أسفرت عنه – و الذى لم تسفر عنه – هذه القمّة ؟
لقد نعت ترامب القمّة ب " زيارة مدهشة ... أعتقد أنّها أسفرت عن الكثير من الأشياء الجيّدة ."
و قال كزي إنّها كانت " حجر زاوية " : " لقد أرسينا علاقات متبادلة جديدة ، أو بالأحرى علاقات بنّاءة و إستراتيجيّة و مستقرّة ".
لكن عندما نتعمّق في الأمر ، كما جاء في تقرير لجريدة " النيويورك تايمز " ، لم تعلن " قرارات واضحة بشأن التجارة و تايوان و الحرب في إيران أو نقاط خلاف أخرى ."(4)
واقع عدم وجود إتّفاقيّات كبرى أو إختراقات يبيّن مدي الشحن الكبير و المنافسة المتصاعدة الخطورة بين القوّتين الإمبرياليّتين الأعظم في العالم . و أيّ إتّفاقيّات يمكن أن تظهر على السطح بعد ذلك لا تعسك سوى هدنة مؤقّتة ، و / أو تعبيرات عن الموقع التنافسيّة للحصول على إمتيازات .
و بالفعل ، حتّى و القمّة منعقدة ، كان كلّ من الولايات المتّحدة و الصين يضاعفان جهودهما لتقويض الواحدة منهما الأخرى. (5)
ردّ الديمقراطيّين على القمّة – بسلوك مشعل حرب أمريكي شوفيني !
لقد نقد الديمقراطيّون و القادة الليبراليّون بحدّة ما أسموه " تصالح " ترامب و " نعومته " تجاه كزي أثناء القمّة في الصين. و قد صرّح السفير السابق للولايات المتّحدة في الصين ل PBS بأنّ مقاربة ترامب " المسرفة " تجاه كزي تضعف ترامب و الولايات المتّحدة جاعلة إيّاه يبدو كالمتوسّل ، و ليس كقوّة مهيمنة . و قد أغضبه جدّا بوجه خاص أنّ ترامب لم يواجه كزي بخصوص تايوان : " كزي جينبينغ ... كانت رسالته الأساسيّة في قمّة صباح أمس محاولة تخويف الولايات المتّحدة بأنّه إن تجاوزتم خطوطنا الحمر ، قال ، بخصوص تايوان ، سينتهي الأمر إلى نزاع . لا يتعيّن أن نخاف من أو نخضع لضغط الرئيس الصينيّ . لم يفعل ذلك أيّ رئيس سابق . " (6)
بوب أفاكيان : حرّروا أنفسكم من المغالطة المنطقيّة الكبرى ! GTF
و هنا نبلغ سؤالا على كلّ إنسان مهتمّ بالإنسانيّة و مستقبلها – بما في ذلك إن كان سيوجد حتّى مستقبل للإنسانيّة – أن يجيب عليه . هل أنتم جزء من الذين يقول عنهم هذا المأجور الإمبريالي " نحن " " لا يتعيّن أن نخاف ..." ؟ ألا تنوون عدم عيش حياتكم ببساطة و إنّما المخاطرة بالحياة برمّتها دفاعا عن هذا النظام الذى أقام قوّته على الوحشيّة و الإستعباد و النهب و الإستغلال الفاحش و تقوم إمبراطوريّته الايوم على المزيد من الشيء ذاته ، و ليس فقط أو حتّى أساسا ضمن حدود هذا البلد بل عبر العالم ، في ظروف وحشيّة رهيبة ؟
ثمّ هناك الليبراليّون المناهضون لترامب من مثل هيثر كوكس ريتشاردسن ( من " رسائل من أمريكي ، 15 ماي ) التي يبدو أنّها مضطربة لأفق أنّ الصين صارت متساوية مع أمريكا ، بدلا من متوسّلة على طاولة القوّة العالميّة .
و تقتبس من المدير الأسبق لبايدن لمجلس الأمن القومي بالصين ، الذى صرّح لجريدة " الواشنطن بوست " : " قام كزي بشيء كان القادة الصينيّون يعملون من أجله لعقود – جلب رئيس أمريكي إلى بيكين كنظير غير متنازع عليه . و إستخدم كزي بصريّات قويّة للزيارة ليوضّح إلى العالم أنّ الصين و الولايات المتّحدة القوّتان الأعظم المهيمنتان و المتساويتان . ما من عودة عن هذا . "
ريتشاردسن مؤرّخة أنجزت عملا له قيمته في ما يتّصل بالحرب الأهليّة و فترة إعادة البناء و غير ذلك كثير . وهي من الناس الذين يعترفون بالتأسيس المرير للولايات المتّحدة على أساس العبوديّة و الإبادة الجماعيّة . و تاريخ الولايات المتّحدة، إلى يومنا هذا ، من دعم و تنفيذ جرائم رهيبة – من 407 سنة من العبوديّة و المعاملة الوحشيّة و الإجراميّة للسود ، إلى قتل الملايين في حروبها من أجل الإمبراطوريّة عبر العالم ، و الأحدث تزويدها إسرائيل بقنابل الإبادة الجماعيّة المقترفة في غزّة . ( و هنا لسنا حتّى نتحدّث عن دور أمريكا كمجرمة بيئيّة كبيرة في تاريخ العالم ).
و مع ذلك ، ريتشاردسن أيضا تسقط في أحابيل التعبير عن إنشغالها من كون الولايات المتّحدة تخسر في علاقة تفوّقها على الصين . و مجدّدا ، أنتم تقومون بالدفاع عن الإمبراطوريّة ، إمبراطوريّة أودت بحياة ما يناهز ال15 مليون حياة بشريّة " " للدفاع عن التفوّق " منذ الحرب العالميّة الثانية وحدها . و من الحيويّ أن يتمّ تحدّى أناس مثل ريتشاردسن و الذين يتّبعونها بشأن طريقة تفكيرها و دفعهم إلى مواجهة الواقع .
و تؤكّد القمّة على الوضع الإستعجالي الذى نواجهه . يجب تحدّي الناس بمعلومات ووقائع ملموسة ليعيدوا التفكير من جديد. تعلّم الحياة مع – و الإختيار بين – القوى الإضطهاديّة و الرجعيّة ليس الخيار الوحيد الذى لدينا . فالخيار الحقيقي الذى يواجهنا جميعا هو ما إذا كنّا نطبّع مع و نأمل أن نجد مكانا داخل هذا الجنون بإعتباره يدفع الإنسانيّة إلى الهاوية ... أو أن ننظر بجدّية و نستوعب البديل الحقيقيّ الذى تمّ تطويره ، و تجسيده في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " ، من قبل بوب أفاكيان .
و مرّة أخرى ، مثلما شدّد بوب أفاكيان بصورة إستعجاليّة :
" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا أن نسمح لهؤلاء الإمبرياليّين بمواصلة الهيمنة على العالم و تحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة إلى الإطاحة بهم في أسرع وقت ممكن . و إنّه لواقع علميّ أنّنا لسنا في حاجة إلى الحياة على هذا النحو ."
هوامش المقال :
1- رفضت الصين الإنضمام إلى المعاهدة النوويّة مع الولايات المتّحدة و روسيا إلى أن تقلّص الولايات المتّحدة ذخيرتها و يوجد تكافؤ بينهما . و في الوقت الحالي ، تملك الصين حوالي 600 رأس نوويّ بينما تملك الولايات المتّحدة بين 4000 و 5000 منها . و في الأثناء ، يبحث نظام ترامب عن تعصير و تنويع و توسيع الذخيرة النوويّة للولايات المتّحدة ، و رفع النفقات العسكريّة في السنة القادمة بخمسين بالمائة إلى 1.5 تريليون دولار .
2- و يمكن أن يكون كزي قد أحال على أيّ من تحرّكات الولايات المتّحدة لتوطيد إستقلال تايوان أو موقعها العسكري ، على غرار الإتّفاق على بيع أسلحة بقيمة 14 بليون دولار لتايوان وهو أمر تعارضه الصين بشدّة و لم تسلّم الأسلحة إلى الآن .
3- أنظروا ، مثلا ، كيف تحاول الولايات المتّحدة ضمان هيمنة الدولار أثناء الإضطراب الاقتصادي " : " مع رسم الحكومة لمخطّطات لإبقاء الدولار في موقع هيمنة ، قامت الصين بتحرّكاتها الخاصة للرفع التأثير العالمي للرنمنبي [ العملة الراهنة للصين ] . جريدة النيويورك تايمز ، 11 ماي 2026 .
4- قال ترامب إنّ الصين وافقت على شراء بذور الصوجا و 200 طائرة بوينق من الولايات المتّحدة ، لكن من غير الواضح إن كان هذا المشروع سيتحقّق . و الولايات المتّحدة و الصين في نزاع حاد بصدد مسائل أخرى أيضا ، مثل قيادة الولايات المتّحدة لشرائح الحواسيب المتطوّرة و هيمنة الصين على المواد المنجميّة النادرة على كوكب الأرض .
5- و ورد في تقرير لأكسيوس AXIOS أنّ " صقور الصين في إدارة ترامب عملوا أيّاما و أسابيعا قبل القمّة لتقويض التقارب " بما في ذلك " عقوبات جديدة على شركات تساعد إيران في إستهداف قوّات الولايات المتّحدة و مصانع تكرير النفط التي تشتري النفط الإيراني " و " مذكّرة من البيت الأبيض تتّهم كيانات صينيّة بالسرقة على " الصعيد الصناعي " لأسرار الذكاء الإصطناعي الأمريكي ." كما ورد في التقرير إنّ " تسريبات من داخل الحكومة ترسم صورة أكثر عدوانيّة للتنافس بين الولايات المتّحدة و الصين . و جاء في تقرير لوكالة مخابرات من الولايات المتّحدة نشر في جريدة " الواشنطن بوست " أنّه تمّ العثور على أنّ الصين تستغلّ الحرب على إيران لتحقّق مكاسبا على حساب الولايات المتّحدة . و ورد في تقرير لجريدة " النيويورك تايمز " الأربعاء الماضي أنّ الشركات الصينيّة تتفاوض مع إيران حول صفقة أسلحة . "
6- جريدة " النيويورك تايمز " ( " ترامب " يتعلّم الإنحناء " أمام أهداف الصين مع تسوية في القمّة " ) نقدت ترامب لظهوره متردّدا في تنفيذ تسليم تايوان 14 بلوين دولار من الأسلحة أمام تهديدات كزي . ومجلّة السياسة الخارجيّة الليبراليّة، Responsable Statecraft تخشي أن يصبح الديمقراطيّون " صقورا " أكثر بشأن الصين ، متّحدين على نطاق واسع ضد القمّة . و أنصتوا إلى السيناتور الديمقراطي كريس كون داعية الحرب وهو يتشدّق ب : " تحاول بيكين أن تخلق مشهدا عالميّا بلا قوانين يكون أكثر عدوانيّة و إلزاما يضرّ بالشعب الأمريكيّ "، و أنّه على ترامب أن " يذكّر كزي جينبينغ و جمهوريّة الصين الشعبيّة بمن هم " ، قبل إمضاء أيّ صفقات .
ملحق للمقال : خلفيّة حول قضيّة تايوان

خلال القمّة ، أوضح كزي أنّ أيّ تحرّكات من طرف الولايات المتّحدة تكون مساندة لإستقلال جزيرة تايوان يمكن أن تفجّر " وضعا في منتهي الخطورة " . و كان كزي يعنى بقوّة أنّ بؤرة التوتّر قد تصبح نقطة إندلاع حرب . لماذا تعدّ تايوان قضيّة محوريّة في النزاع بين الولايات المتّحدة و الصين ؟
تقع تايوان على بعد 100 ميل بحري من سواحل الصين القاريّة . و إثر إنتصار الثورة الصينيّة سنة 1949 ، فرّ الرجعيّون المدعومين من الولايات المتّحدة أثناء الحرب الأهليّة ، إلى الجزيرة أين حكموا لعقود بواسطة حالة الطوارئ و ركّزوا إقتصادا إستغلاليّا بخبث – مرّة أخرى بدعم من إمبرياليّة الولايات المتّحدة . و كان قوّات الحرس البحري للولايات المتّحدة تقوم بدوريّات حراسة روتينيّة في المنطقة و تجعل سفنا تعبر عبر مضيق تايوان . وفق القانون الدولي ، يُعترف بأنّ جمهوريّة الصين الشعبيّة هي الممثّلة الشرعيّة الوحيدة لتايوان . لكن تايوان ظلّت منطقة حكم ذاتي تحصل على بليارات الدولارات من المساعدة العسكريّة للولايات المتّحدة .
و بالنسبة إلى إمبرياليّة الولايات المتّحدة ، الإبقاء على تايوان خارج السيطرة المباشرة للصين يساهم في توسيع القوّة العالميّة للولايات المتّحدة في جزء حيويّ من العالم ، عبر شبكة من الجزر تمتدّ من اليابان إلى الفليبين . و اليوم ، ظهرت تايوان كمنتج ريادي في الشرائح المتطوّرة التي تمثّل " عقول " الحواسيب الأكثر تطوّرا ، و الذكاء الإصطناعي ، و التقنيات العسكريّة الجديدة . و بالنسبة إلى الرأسماليّين – الإمبرياليّين الذين يحكمون الصين اليوم ، إستيعاب تايوان سيمثّل صفعة كبيرة لقوّة الولايات المتّحدة البحريّة و يوفّر للصين المزيد من الحرّية للمناورة – و أيضا يمكّن الصين من كسب السيطرة المباشرة على بواخر سلاسل التزويد الحيويّة . و بالنسبة إلى الصين ، أيّ تحرّكات من جهة الولايات المتّحدة لدعم الإستقلال التام لتايوان دبلوماسيّا و عسكريّا سيكون عملا حربيّا و إعلانا للحرب .
و طوال السنوات القليلة الماضية ، صعّدت الصين من ضغطها العسكريّ على تايوان . وهي تقوم تقريبا يوميّا بعمليّات جوّية و بحريّة في مضيق تايوان . و تنفّذ مناورات عسكريّة على نطاق واسع و " ألعاب حربيّة " حول الجزيرة . و مع رفعها لنفقاتها العسكريّة العامة ، تؤكّد الصين من جديد و بقوّة سيادتها على تايوان ، كما فعل كزي في القمّة الأخيرة . و قد حافظت امبرياليّة الولايات المتّحدة على مساعداتها العسكريّة و مبيعات أسلحتها إلى تايوان . و تنتظر الموافقة النهائيّة صفقة مبيعات غير مسبوقة تقدّر ب 14 بليون دولار ، وهي حزمة تشمل أسلحة عسكريّة متطوّرة للغاية . و في الوقت نفسه ، اليابان ، بإيعاز من إمبرياليّة الولايات المتّحدة ، رفعت القيود على نفقاتها العسكريّة و تصديرها للأسلحة – وهي تنجز أكبر إعادة تسلّح منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية( لقد شنّت اليابان حربا وحشيّة ضد الصين في ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين ).



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان وقت معارضة الإعتقالات و الإعدامات في إيران و الوقوف ضد ا ...
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2)
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة ( الجزء 1 )
- السعي الفاشيّ الحثيث للتلاعب بإنتخابات 2026 [ في الولايات ال ...
- جريدة - النيويورك تايمز - تؤكّد دعمها لجرائم الحرب – عندما ت ...
- - التحوّل الأوّلي إلى رأسمال - ... و وضع نهاية للرأسماليّة
- محاضرة في مدينة المكسيك أثناء معرض الكتاب : لننضال الآن من أ ...
- إضرابات المساجين السياسيّين تتصدّي للهجمات ؛ لنتّحد و لنبلّغ ...
- لماذا تعدّ حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل جريمة حرب تهدّد ح ...
- الحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) – لجنة تنسيق الشمال : لنفضح ...
- لا نحتاج إلى قادة جدد لذات النظام الفاسد بل نحتاج إلى نظام م ...
- رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو ...
- الولايات المتّحدة : رسالة من الشيوعيّين الثوريّين بمناسبة غر ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي - اللينيني - الماوي): سياس ...
- بيان غرّة ماي 2026 للمجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : ي ...
- غرّة ماي 2026 : الإنسانيّة أوّلا ، ليس أمريكا أوّلا – لا حيا ...
- يوم غرّة ماي 2026 : يوم بلا شغل و لا مدارس و معاهد و لا حياة ...
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك : ضد هجوم إمبرياليّي ا ...
- يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل الآن ! مع الحرب الشاملة و ...
- لماذا ما من أحد يوقف ترامب و يحاكمه ؟


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تحتج أمام وزارتي الما ...
- السودان: الموت والدمار والعطش في زمن الحرب
- بيان المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الشرق ...
- راؤول كاسترو، حكاية رئيس كوبا السابق الذي تلاحقه واشنطن
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية
- Alex Saab and the Fragility of the Solidarity Movement
- The Urgent Need for a United Arab Initiative
- اللا حرب واللا سلم: مأزق النظام العالمي ومأزق السيسي
- Relearning Water
- Trump’s War on Truth


المزيد.....

- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن إشتداد النزاعات و تفاقم خطر الحرب