نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 01:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
* إذا كانت هناك شروط معينة ضرورية لظهور الفيلسوف، فما هو دور المؤسسات العلمية التي تُعنى بدراسة القضايا الفلسفية؟
** لكي توجد الفلسفة، لا بدّ من وجود فيلسوف حقيقي واحد على الأقل. اثنان؛ رائع، ثلاثة؛ أفضل. وحينها، يُمكن بناء مؤسسة حول الفلسفة الأصيلة؛ هذا الجوهر الدقيق. و حينها يظهر الطلاب والأتباع، و حتى المعارضون. خذ أرسطو مثالاً: فقد واصل نهج أفلاطون، و بنى نموذجه الخاص. لكن هذا لا ينطبق إلا على الفلاسفة الحقيقيين، كأفلاطون: فحتى برفضه، يبقى من الممكن اكتساب شيء مهم و قيّم.
أما إذا نظرنا إلى مسؤول فلسفي، فلا يهم إن قبلنا أفكاره أو رفضناها، فليس هناك ما يُناقش أو يُدحض.
لذا، فإنّ ولادة الفيلسوف، أي وجوده، شرطٌ ضروري. وعندما يظهر الشخص ذا، على الدولة، إن حقًا أرادت تأكيد سيادتها، أن تُهيئ له بيئةً مواتيةً لظهور مدرسة فلسفية. عندها فقط تُغدو المؤسسة التي يرأسها فيلسوف مدرسةً فلسفيةً حقيقية.
ففي النهاية، الفيلسوف يمتلك ما يُحب أن يراه في الآخرين. فهو قادر على التمييز بين الفيلسوف و المسؤول. ولكن للمسؤول أيضًا دورٌ في هذا المجال: إذ يُمكنه إعداد مواد مساعدة أو دراسة الجوانب التقنية لمدرسة فلسفية مُحددة.
لذا، في مسيرة الفلسفة عمومًا، يوجد أيضًا مكانٌ لمن يجدون أنفسهم في هذا المجال دون أن يكونوا فلاسفة. الفيلسوف الحق يستطيع إعادة تنظيم كل شيء ليجد كل فرد مكانه.
أما إذا كان الزيف هو السائد، فسيكون كل شيء عبثًا. فلن تنقل المؤسسات شيئًا للمجتمع، وستُستبدل عملية الفلسفة الحية بتقليدها. و للأسف؛ هذا، ما نواجهه اليوم.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟