نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 04:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
* هل أنا محق في افتراض أننا لا نمتلك فلسفة سيادية بعد؟
** القول بأننا لا نمتلك فلسفة سيادية على الإطلاق هو إنكار لذاتنا، لأن الفلسفة ليست من صنع البشر، بل هي إرثٌ متوارث. لدينا فلسفة سيادية، لكنها غير مُفعّلة أو مُجسّدة. إنها مبنية على مبادئ موجودة بالفعل في مجتمعنا، وفي مقدمتها الثقافة الأرثوذكسية والالتزام بالدين الأرثوذكسي. لا يمكن أن توجد فلسفة سيادية روسية غير أرثوذكسية.
روسيا لعدة قرون، خضعت لتأثير الفكر الفلسفي الغربي. لذلك، فإن توكيد هويتنا الحضارية، كما كان الحال مع السلافوفيليين والأوراسيين وغيرهم من المدارس الفكرية، يتطلب أساسًا جديدًا، وإحياءً لأسلوبنا الفكري الأرثوذكسي المستقل.
علينا باستعادة كمال وثراء الفكر الأرثوذكسي، الذي يُشكّل أساسنا. لا يمكننا استبدالها ببديل، ولا يمكننا البقاء ضمن التيار السائد للحضارة الأوروبية الغربية، التي بلغت أشكالاً مشوهة و غدت الآن علنًا تعادينا.
لذا، نحتاج إلى توكيد هويتنا، لا من العدم كهوية مُختلقة، بل هوية قائمة على تاريخنا و استمرارية مسارنا الحضاري.
ولتحقيق ذلك، علينا بالعود إلى جذورنا؛ إلى الأرثوذكسية اليونانية والبيزنطية ، إلى كامل كنز الفكر الأرثوذكسي، بدءًا من يوستينوس الفيلسوف الشهيد / Justin Martyr [1 ]، و آباء الكبادوكيين/ the Cappadocian Fathers ، ومدرسة الإسكندرية/ the School of Alexandria ، ويوحنا الدمشقي/ John of Damascus ، وسمعون اللاهوتي الجديد/ Symeon the New Theologian، و غريغوريوس بالاماس/ Gregory Palamas.
كل ذا كنز دفين من الفكر المسيحي الأصيل الذي لا يجب دراسته فحسب، بل يجب إعادة تنشيطه: يجب أن نفهم بنيته ونتعامل معه كنظام تشغيل أو شفرة تُشكل أساس وعينا التاريخي بذاتنا.
-------
[1 ] الكتاب:القديس يوستينوس الفيلسوف والشهيد - الدفاعان والحوار مع تريفون ونصوص أخرى الترجمة : آمال فؤاد- المراجعة:مجموعة من المراجعين. الناشر: دار باناريون - مصر- الطبعة:الأولى- مايو 2012.
https://dn800303.us.archive.org/0/items/Debates104/jostenus.pdf
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟