نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 04:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
في بداية القرن العشرين، عانينا من كارثة فكرية: فقد تم محو تاريخ فلسفي عمره ألف عام بالكامل، و استُبدل بنسخة بديلة من الفكر الماركسي.
ربما كان في الماركسية شيء قيّم، شيء يعكس هويتنا، وإن كان بشكل غير مباشر.
لكن من المستحيل الحديث عن سيادة تستند إلى مذهب تشكّل في ظروف مختلفة تمامًا، و يتبنى أطروحة عالمية الحضارة الغربية، حيث كنا نُعتبر على الهامش. لقد تمتّعنا بسيادة سياسية و فكرية خلال الحقبة السوفيتية، لكننا افتقرنا إلى السيادة الفلسفية.
ثم، في تسعينيات القرن الماضي، قطعنا علاقتنا بأي شكل من أشكال السيادة نهائيًا ، مما كان له أثر مأساوي على الفكر الفلسفي الروسي. و إذا نظرنا إلى قرن الأيديولوجية الشيوعية جنبًا إلى جنب مع التراجع الليبرالي والأزمة التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي، يتضح جليًا: لقد قطعنا شوطًا طويلًا منذ أن بدأت الفلسفة الروسية تبلغ مرحلتها الأولى في القرن التاسع عشر، وما زلنا عاجزين عن الخروج من هذه الفجوة الفلسفية. رغم بعض المحاولات التي بُذلت في الحقبة السوفيتية، و بين أفراد الجالية الروسية المهاجرة، و في العقود الأخيرة.
اليوم، التوجه نحو سيادة الفلسفة يواجه معاهد وأقسام الفلسفة في معظم الجامعات، التي تعجز عن مواجهة تحديات الحداثة، إذ تستمر في حالة من الجمود تُبعدها عن المهمة الأساسية المتمثلة في بناء فلسفة سيادية.
و بدونها، لن نتمتع بالاستقلال: لا تكنولوجيًا، ولا اقتصاديًا، ولا سياسيًا. فالمقومات اللازمة لإنشائها متوفرة، والحاجة إليها ملحة. لكن المؤسسات القائمة قاصرة تمامًا عن أداء هذه المهمة.
بالطبع، قد يتساءل المرء: هل يمكن أصلًا إضفاء الطابع المؤسسي على الفلسفة؟ يقولون: إذا ظهر الفلاسفة، فستوجد الفلسفة. وإذا لم يظهروا، فلن يستطيع أي بيروقراطي أن يحل محلهم.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟