أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد ياوز حسن نجم - من البيت الأبيض إلى بغداد: هل تبدأ نهضة العراق بعقلية رجل أعمال؟














المزيد.....

من البيت الأبيض إلى بغداد: هل تبدأ نهضة العراق بعقلية رجل أعمال؟


محمد ياوز حسن نجم
باحث ومحلل سياسي عراقي

(Mohammed Y. H. Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 11:39
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


هل رجل أعمال شاب وسيم عراقي سينقذ إفلاس العراق من نظام سياسي عجوز وقبيح؟
على مدى أكثر من عقدين، اعتاد العراقيون رؤية رؤساء حكومات يتحدثون عن الأمن، والمحاصصة، والتوازنات السياسية، وإدارة الأزمات. أما في الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، فقد برز مشهد مختلف. فقد ركزت اللقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاستثمار، والشركات، والطاقة، والاقتصاد، وإعادة بناء الثقة بالأسواق.
ورغم أن السياسة لم تغب عن اللقاء، فإن لغة الأعمال كانت حاضرة بقوة.
وهنا يبرز السؤال الذي يتردد في أذهان الكثيرين:
هل يستطيع رجل أعمال أن ينجح في إدارة دولة، بعدما فشل السياسيون في إدارتها؟
ليس السؤال عن الوسامة... بل عن الجاذبية القيادية
قد يقرأ البعض عنوان هذا المقال على أنه مقارنة بين أشخاص، لكنه في الحقيقة مقارنة بين عقليتين.
"الوسيم" هنا ليس وصفًا للملامح، بل رمز لفكرة جديدة تحمل الأمل والطموح والقدرة على الإقناع.
أما "القبيح"، فهو وصف لنظام سياسي شوهته سنوات الفساد، والمحاصصة، والبيروقراطية، وإهدار الثروات، حتى أصبح العراقي يرى الدولة غريبة عنه، لا حاضنة له.
فالقبح الحقيقي ليس في الوجوه، بل في النتائج.
من عقلية توزيع الغنائم إلى عقلية صناعة الثروة
رجل الأعمال يقيس النجاح بالأرباح، وفرص العمل، والنمو، وثقة المستثمرين.
أما السياسي التقليدي في الأنظمة الريعية، فكثيرًا ما يقيس نجاحه بعدد الحلفاء، وحجم النفوذ، وعدد المناصب التي يسيطر عليها.
العراق لا يعاني من نقص في الموارد.
ولا من نقص في العقول.
بل يعاني من طريقة إدارة حولت واحدة من أغنى دول المنطقة إلى دولة تكافح لتقديم أبسط الخدمات.
لماذا كانت زيارة واشنطن مختلفة؟
لم تكن الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي.
بل حملت رسالة إلى العالم مفادها أن العراق يريد أن يتحدث بلغة الاقتصاد، لا بلغة الأزمات فقط.
فالاستثمارات الأجنبية لا تبحث عن الشعارات.
إنها تبحث عن:
استقرار مؤسسي.
قوانين واضحة.
قضاء مستقل.
حكومة رقمية.
مكافحة حقيقية للفساد.
بيئة أعمال تنافسية.
وهذه كلها ملفات لا تُحل بالخطابات، وإنما بالإدارة.
هل تكفي عقلية رجل الأعمال؟
الإجابة الصادقة هي: لا.
كما أن السياسي وحده لا يكفي.
الدولة ليست شركة.
لكن الدولة تحتاج إلى الكثير مما يملكه رجال الأعمال الناجحون:
اتخاذ القرار بسرعة.
قياس الأداء بالأرقام.
محاسبة المقصرين.
التركيز على النتائج.
جذب الاستثمار.
التفكير طويل الأمد.
وفي المقابل، يحتاج رجل الأعمال الذي يقود دولة إلى احترام المؤسسات، وسيادة القانون، والتوازن بين الاقتصاد والعدالة الاجتماعية.
الفرصة التاريخية
يمتلك العراق اليوم فرصة قد لا تتكرر.
أسعار الطاقة، والموقع الجغرافي، والسوق الكبير، والثروة البشرية، كلها عناصر يمكن أن تجعل العراق أحد أكبر اقتصادات المنطقة خلال عقد واحد.
لكن هذه الفرصة ستضيع إذا بقيت الدولة تُدار بعقلية إدارة الأزمة، لا بعقلية صناعة المستقبل.
العراق يحتاج إلى أكثر من تغيير الأشخاص
لقد أثبتت السنوات الماضية أن تغيير الوجوه وحده لا يكفي.
المطلوب هو تغيير طريقة التفكير.
الانتقال من دولة تستهلك الثروة إلى دولة تصنعها.
ومن حكومة ورقية إلى حكومة رقمية.
ومن اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي.
ومن ثقافة الولاءات إلى ثقافة الكفاءة.
الخلاصة
قد يكون رئيس الوزراء رجل أعمال.
وقد تكون زيارته إلى واشنطن بداية مرحلة مختلفة.
لكن نجاحه لن يقاس بعدد الصور مع قادة العالم، ولا بعدد الاتفاقيات الموقعة.
سيقاس بعدد الوظائف التي يخلقها.
وبحجم الاستثمارات التي تدخل العراق.
وبمدى تراجع الفساد.
وبقدرة المواطن العراقي على أن يشعر لأول مرة منذ سنوات بأن دولته تعمل من أجله.
فالسؤال الحقيقي ليس:
هل رجل أعمال شاب وسيم عراقي سينقذ إفلاس العراق من نظام سياسي عجوز وقبيح؟
بل:
هل يمتلك العراق الشجاعة ليتخلى عن عقلية الماضي، ويمنح المستقبل فرصة؟



#محمد_ياوز_حسن_نجم (هاشتاغ)       Mohammed_Y._H._Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق لا يحتاج حكومة إلكترونية فقط... بل يحتاج عقدًا اجتماع ...
- العراق ليس مركبة بإطار واحد... بل دولة تحتاج إلى ثمانية إطار ...
- الحصانة... سلاحٌ ذو حدين: أيُّ الحدَّين استغله السياسيون الع ...
- نهضة العراق الاقتصادية: عشرة إصلاحات للاندماج الكامل في الاق ...
- بغداد... مدينة ألف ليلة وليلة، هل تحتاج إلى ألف صولة وصولة ل ...
- لماذا لا يشبع الفاسد العراقي؟ أسباب تفشي الفساد وغياب الحياء ...
- ما بعد صناديق الاقتراع هل حان الوقت لبناء ديمقراطية عراقية ج ...
- العراق بين الاقتصاد الريعي واقتصاد المستقبل: هل حان وقت التح ...
- خطة التحول الاقتصادي الطارئ للعراق (2026 – 2030) من الاقتصاد ...
- إذا الشعب أراد الموت، دائماً يستجيب القدر
- -إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها- هل الحَ ...
- السلاح والعقيدة والدولة: هل يمكن بناء عراق قوي دون إلغاء اله ...
- بناء السيناريوهات المستقبلية: كيف يتوقع المحلل اتجاه الأحداث ...
- الرأسمالية الاجتماعية: هل تكون الأيديولوجية التي يحتاجها الع ...
- وعي أمارجي: كيف يفكر السياسي البراغماتي في العراق الحديث؟
- استشراف المستقبل السياسي: كيف يبني المحلل السيناريوهات؟ وعي ...


المزيد.....




- هكذا تتناول الحيوانات حول العالم -المثلجات- لمواجهة درجات ال ...
- هل يُمكننا بناء مدن أفضل لنعيش حياة أطول؟
- الفاصل بين اعتبارها مشروعة أو جريمة حرب.. ما تداعيات تنفيذ ت ...
- تهديد جديد من الحرس الثوري يستهدف المنطقة وتصدير الطاقة بعد ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب: دروس الحرب على إيران إماراتيًا ...
- كيف أعاد أردوغان تشكيل تركيا بعد محاولة انقلاب قبل 10 سنوات؟ ...
- -لن يتبقى لديهم شيء-.. ترامب يهدّد بضرب محطات الطاقة والجسور ...
- جبل طارق ينضم إلى شنغن وسياج الحدود يزال باتفاق أوروبي-بريطا ...
- وجوه رومانية قديمة بملامح واقعية تعرض في معرض بودابست
- إيران تعدم رجلا على خلفية احتجاجات يناير مع اتساع حملة قمع ا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد ياوز حسن نجم - من البيت الأبيض إلى بغداد: هل تبدأ نهضة العراق بعقلية رجل أعمال؟