أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - مسيحييو اقليم كوردستان بين معارضة مشبوهة ومجاملة مفضوحة














المزيد.....

مسيحييو اقليم كوردستان بين معارضة مشبوهة ومجاملة مفضوحة


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 10:48
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


لا تزال معاناة المسيحيين ماركة تجارية للكثيرين يستغلونها لتحقيق منافع شخصية بحتة ببضعة شعارات او كلمات رنانة تدغدغ المشاعر الانتمائية يكون ثمنها باهضا ومكلفا على وجود ومستقبل المسيحيين انفسهم.
بعد 2003 وما رافقها من احداث مؤلمة هاجر العراق اكثر من مليون!! مسيحي، ومن عجز عن الهجرة وترك البلد لاسباب شتى التجأ الى اقليم كوردستان لينفذ بروحه وماله كونه اكثر امانا واستقرارا، اضافة الى الدعم الكبير الذي تلقاه المسيحيين في محنهم من السطة في الاقليم، لهذا تحول اقليم كوردستان الى الملاذ الامن ومركز لاستقطاب المسيحيين الحالمين بحياة هادئة وكريمة تليق ببني البشر، لكن الاقليم لم يكن الجنة الموعودة ومن الطبيعي ان يواجه المسيحيين الكثير من المشاكل الموروثة والتحديات شأنهم في ذلك شأن بقية المكونات.
مراعاة خصوصية المسيحيين في الاقليم ومنع التغيير الديمغرافي لمناطقهم يعتبر من مهام السلطة الحاكمة ومسؤولية الحزب الديمقراطي الكوردستاني كونه الحزب الحاكم، لذا على الحزب الديمقراطي الكوردستاني التعامل بكل حيادية وجدية وشفافية وبصورة قانونية بحتة مع مشاكل هذا المكون الاصيل لبعث الامل في نفوس ابنائه للبقاء والاستمرار، لكن المشكلة الرئيسية ليست في السلطة او الحزب الحاكم فقط، بل تكمن بصورة رئيسية واساسية في بعض الاشخاص الاطراف والاحزاب المحسوبة على المكون نفسه، فمع كل عضة بعوض لشخص مسيحي يقوم بعض الاشخاص بتهويل الامر وتضخيمه وتحويلها الى حرب وجودية وتصويرها كابادة جماعية لشعب مسالم، وتحميل الحزب الحاكم المسؤولية الكاملة لهذه العضة البسيطة التي تشفى تلقائيا او يمكن علاجها بابسط الاشياء، وفي المقابل يحاول بعض الاشخاص الاخرين التملق الى اقصى الحدود ويغضون البصر عن كل التجاوزات على حقوق المسيحيين، وكلا الطرفان مذنبون بحق من يتحدثون باسمهم ويصرخون لنصرتهم، لان هؤلاء الذين يبكون حزنا على معاناة المسيحيين ( من المسيحيين ) في النهار ويرقصون عليها ليلا فرحا وطربا لهم هدف واحد، وهو استغلال قضية المسيحيين ومستقبلهم لتعظيم ذواتهم المريضة وتوسيع اموالهم على حساب مآسي شعب كامل، واسهل الطرق للوصول الى هذا المبغى هو استغلال القضية ومصادرتها، وكلا الطرفين وجهان لعملة واحدة قبيحة فالمعارض يبغي من وراء معارضته التودد والتقرب من السلطة لارضائه واسكاته ببضعة مناصب حكومية، وصاحب المنصب يجامل وينافق للاحتفاظ بالمنصب واحتكاره، والخاسر في الحالتين هو الشعب المخدوع بالمظاهر والمشاعر.
الدعم اللامحدود من سلطات الاقليم وخصوصا الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان يمكن استثماره لصالح المسيحيين بافضل طريقة لوتم التعامل مع الواقع بعقلية سياسية/ دبلوماسية، لكن الانانية والمصالح الذاتية حالت دون ذلك، فكرست القضية باكملها لقلة ماكرة واختزلت كل المآسي والمحن بالمناصب وامتيازتها من قبل منافقين يبحثون عن العظمة، والامثلة على ما نقول كثيرة لكن سنختصرها بمثالين وموقفين، فعندما كان الارهاب يجبر المسيحيين على الهرب حفاة كان الاقليم/ الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفتح ابوابه ويستقبلهم ويقدم لهم كل انواع الدعم المادي والمعنوي ويعمر قراهم وكنائسهم، كان من يعتبر نفسه الممثل الوحيد للمسيحيين يقوم بجولاته السياحية!! الى امريكا واستراليا واوروبا يصرخ ويدعي بان الكورد يريدون تكريد المسيحيين ( كلدان سريان اشوريون ) وان من يقوم بهذه الاعمال انما ينفذ اجندة الحزب الديمقراطي الكوردستاني!! ولا يمثل المسيحيين!، وعندما هجرت الالاف العوائل المسيحية من سهل نينوى اثر سقوطها بيد تنظيم داعش الارهابي قام ممثل المسيحيين في مجلس النواب العراقي ( يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين النيابية ) بالمطالبة بمنصب نائب رئيس الجمهورية كتعويض!! عما يتعرض له المسيحيين من ابادة على تنظيم داعش، هكذا دافع من يدعي التمثيل المسيحي عن المسيحيين وقضاياهم المصيرية.

همسة :- المسيحييون ليسوا بحاجة الى تجار جدد يبيعون مآسيهم في المزايدات العلنية بل بحاجة الى مخلصين ينتشلونهم من محنهم الهائجة.



#كوهر_يوحنان_عوديش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يستطيع علي الزيدي القضاء على الفساد؟
- التحالف المسيحي حق يراد به باطل
- مسيحييو العراق سياسة فاشلة وقضية خاسرة
- اللجان التمويهية الى متى؟
- اين المسيحيين من تغيير الدستور العراقي
- من يلبي مطاليب المتظاهرين
- ديمقراطية الدم
- الشعب العراقي لن ينخدع ثانية
- ثمن استرجاع الوطن
- لا تقتلوا المسيحيين ثانية
- دولة الفساد
- مسودة قانون المحكمة الاتحادية العليا تكريس للطائفية وترويع ل ...
- اين الحكومة العراقية والقضاء من فتوى الصميدعي وبذاءة علاء ال ...
- المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام
- المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الموحدة باطلة لانها تعارض ...
- هذه نتائج فسادكم
- ما احوجنا الى قائد مثل انجلينا جولي
- كوتا لتدمير المسيحيين
- الانتخابات العراقية وجريمة بيع الاصوات
- وتبقى نار العراق مشتعلة


المزيد.....




- حمد بن جاسم يوجه 5 أسئلة لإيران مبينا نظرة طهران لدول إقليمي ...
- عقيد متقاعد يوضح لـCNN طبيعة أهداف الضربات الأمريكية الأخيرة ...
- فيديو تجاذب المشاركين برفع نعش علي خامنئي لحظة دخول ضريح الح ...
- من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السوري ...
- طهران تعليقا على تصرحات روته:  أوروبا متواطئة في العدوان ويج ...
- أبراج الجماجم في بغداد!
- حمد بن جاسم: مذكرة التفاهم مع إيران لم تحقق السلام والخليج ب ...
- بسبب تحذيرات أمنية وقائية.. ترامب يغادر تركيا بطائرة الرئاسة ...
- -يونهاب-: الظهور العلني لكيم جونغ أون يبلغ ذروته منذ عام 201 ...
- ترامب يأمر بوقف التجارة مع إسبانيا بسبب الخلاف حول الإنفاق ا ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - مسيحييو اقليم كوردستان بين معارضة مشبوهة ومجاملة مفضوحة