أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - مجلس الشعب السوري المعيّن















المزيد.....

مجلس الشعب السوري المعيّن


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تحولت سوريا إلى دولة تابعة بواجهة انتقالية؟
ليست خطورة ما جرى في تشكيل مجلس الشعب السوري في أنه مجلس ناقص الشرعية فحسب، بل في أنه يكشف طبيعة النظام الذي يُعاد تركيبه في سوريا تحت اسم “الحكومة الانتقالية”. فالمسألة لم تعد مجرد خلل إجرائي في انتخاب ثلثي الأعضاء، أو تعيين الثلث الأخير من قبل رأس السلطة، بل نحن أمام هندسة سياسية كاملة تُصنع من الخارج، وتُدار من الداخل بواجهات سورية، وتُسوَّق للعالم بوصفها انتقالًا سياسيًا.
لقد قيل إن ثلثي أعضاء المجلس جرى اختيارهم عبر لجان انتخابية ومجموعات محلية، وإن الثلث الأخير عُيّن وفق معيار “الأكفأ” و“الأكثر ملاءمة” للمرحلة. لكن جوهر المسألة لا يكمن في هذه الألفاظ المريحة. فحين تكون اللجان نفسها قد صُنعت أو وُجّهت من السلطة، وحين تكون السلطة ذاتها واقعة تحت نفوذ تركي مباشر، تصبح العملية كلها، انتخابًا وتعيينًا، جزءًا من بنية واحدة: بنية إنتاج مجلس تابع لا يمثل السوريين بقدر ما يمثل التوازنات التي فُرضت عليهم.
وفي الحالتين، سواء جرى الحديث عن انتخاب رمزي لثلثي الأعضاء، أو عن تعيين مباشر للثلث الأخير، فإن النتيجة واحدة: مجلس لا يملك مصدر شرعيته من الشعب، بل من السلطة التي صنعته، ومن القوى الخارجية التي ترعى هذه السلطة وتحدد حدود حركتها. وهنا لا يعود السؤال: من فاز؟ ومن عُيّن؟ بل: من صمّم العملية كلها؟ ومن قرر مسبقًا شكل سوريا القادمة؟
بهذا المعنى، تبدو سوريا اليوم أقرب إلى دولة واقعة تحت احتلال حديث، لا بالصيغة الكلاسيكية القديمة التي كانت تقوم على الجيوش والإدارات الاستعمارية المباشرة، بل بصيغة أكثر تلاؤمًا مع العصر: سلطة محلية، واجهات وطنية، مؤسسات انتقالية، خطاب سيادي، وانتخابات شكلية، لكن القرار العميق يتحرك في اتجاه مصالح القوة الراعية. فالاحتلال في زمننا لم يعد يحتاج دائمًا إلى حاكم عسكري أجنبي يجلس في القصر؛ يكفي أن تُدار مفاصل القرار، والأمن، والتمثيل، والحدود السياسية المسموح بها، من الخارج.
وهنا يظهر الدور التركي بوصفه العامل الأكثر حضورًا في صناعة البنية الجديدة. فتركيا لا تريد سوريا ديمقراطية لا مركزية، ولا تريد نظامًا فيدراليًا يعترف بتعدد القوميات والمكونات، ولا تريد اعترافًا دستوريًا بالقضية الكوردية، لأنها ترى في أي حل ديمقراطي عادل داخل سوريا تهديدًا استباقيًا لبنيتها الداخلية. لذلك تعمل أنقرة على بناء سوريا تابعة، مركزية، مضبوطة، خاضعة لسلطة أيديولوجية وسياسية يمكن استخدامها في مواجهة أي صعود كوردي محتمل.
وليس تشكيل مجلس الشعب إلا حلقة من هذا المشروع. فالمجلس، بالشكل الذي صُمم به، ليس مؤسسة تشريعية مستقلة، بل أداة لإضفاء شرعية على سلطة جاهزة. إنه ليس مجلسًا يراقب الحكومة، بل مجلس يُستدعى ليمنح الحكومة غطاءً قانونيًا. وليس ساحة لصراع البرامج، بل غرفة تصديق على اتجاهات مرسومة مسبقًا. ولذلك فإن الحديث عن “تمثيل” داخل مجلس كهذا يصبح تضليلًا، لأن التمثيل الحقيقي لا يكون داخل مؤسسة لا تملك قرارها.
أما غضّ الطرف الأمريكي والعربي السني عن هذه البنية، فلا يمكن فصله عن المصالح. فواشنطن تنظر إلى سوريا من زاوية ملفات أوسع: النفط والغاز، الأمن الإقليمي، حماية إسرائيل، منع الفوضى المفتوحة، وضبط التوازن مع إيران وتركيا. وبعض الدول العربية السنية تريد سلطة تُبعد النفوذ الإيراني، ولو كانت محمولة على عقل أيديولوجي متشدد، ما دامت لا تهدد مصالحها المباشرة. وهكذا يصبح السوريون، مرة أخرى، مادة في صفقة إقليمية ودولية لا تبدأ من حقوقهم ولا تنتهي عند مستقبل دولتهم.
لكن المفارقة الأعمق أن التوتر التركي–الإسرائيلي لا يعني بالضرورة صراعًا على سوريا وحدها. فتركيا، في قراءتها الاستراتيجية، لا تريد إضعاف إيران إلى حد إسقاط توازنات المنطقة التي تستفيد منها. ورغم التباين المذهبي بين تركيا وإيران، فإن إضعاف إيران جذريًا أو إسقاط نظامها قد يفتح ارتدادات مباشرة على الداخل التركي، وعلى القضية الكوردية تحديدًا. لذلك تبدو الهجمات السياسية التركية على إسرائيل، في جانب منها، رسائل ضغط لا لإشعال حرب مباشرة، بل لوضع حدود للحرب الإسرائيلية على إيران وأدواتها.
من هذه الزاوية يمكن فهم موقف أنقرة من حزب الله وأدوات إيران الأخرى. فتركيا لا تريد بالضرورة أن تُكسر هذه الأدوات كليًا، لأنها تنظر إليها، مثلما تنظر إلى بقايا داعش وبعض الجماعات المتطرفة، بوصفها أوراقًا يمكن توظيفها عند الحاجة، وخاصة في مواجهة أي حراك كوردي قد يعود إلى الساحة بقوة أكبر، وربما بدعم أمريكي أوسع. ولذلك لم يكن منع سلطة الجولاني من الدخول في مواجهة جدية مع حزب الله مجرد تفصيل عسكري، بل جزءًا من حسابات إقليمية أوسع تتصل بالتوازن مع إيران وبالورقة الكوردية.
وهنا تتضح وظيفة السلطة الجديدة في دمشق. فهي ليست سلطة انتقالية بالمعنى الوطني، بل سلطة ضبط. تضبط الداخل السوري لمصلحة الترتيبات التركية، وتمنع بروز مشروع ديمقراطي لا مركزي، وتقطع الطريق على أي حل فيدرالي، وتحوّل مجلس الشعب إلى أداة لشرعنة المركزية الجديدة. أما القوى الديمقراطية السورية، التي كانت تطالب ببناء دولة مواطنة ولامركزية، فقد وجدت نفسها محاصرة بين الخوف من الفوضى، وإغراء المناصب، وضغط الخارج، وصراع المكونات على البقاء.
وفي قلب هذا المشهد يقف الحراك الكوردي أمام معضلة قاسية. فالمشاركة في مجلس الشعب بهذه النسبة الهزيلة، وضمن تمثيل قُزّمت فيه الديمغرافية الكوردية، قد تُستخدم ضد القضية القومية نفسها. ستقول السلطة للعالم: الكورد ممثلون في المجلس. وستقول تركيا: لم يعد هناك ملف كوردي خارج المؤسسات السورية. وستقول بعض العواصم الغربية: شاركوا من الداخل وطالبوا بحقوقكم عبر الآليات الدستورية. لكن أي آليات هذه إذا كانت المؤسسة نفسها مصنوعة لحماية المركزية وإغلاق باب الفيدرالية؟
وفي المقابل، فإن عدم المشاركة قد يفتح أبوابًا أخرى من الخطر: اتهامات بالانفصال، والخيانة، ورفض الوطنية، وتعطيل الانتقال، والارتهان للخارج. وهذه ليست تهمًا عابرة؛ لقد اشتغلت تركيا طوال سنوات على نشر هذه القاموس داخل سوريا، حتى صار كل مطلب كوردي باللامركزية أو الفيدرالية يُقرأ عند كثيرين بوصفه مشروع تقسيم. وهكذا يجد الحراك الكوردي نفسه بين فخين: المشاركة التي قد تُشرعن التصفية الناعمة لمطالبه، والمقاطعة التي قد تُستخدم لتجريمه سياسيًا وإعلاميًا.
هذه هي المأساة الحقيقية: أن يُدفع شعب كامل إلى الاختيار بين فتاتٍ يُضعف قضيته، ورفضٍ قد يُستخدم لعزله. وفي الحالتين، لا يوجد ضمان دولي واضح، ولا دعم أمريكي حاسم، ولا موقف غربي يرقى إلى مستوى حماية الحقوق القومية والديمقراطية. لذلك يصبح الخطر على مستقبل الشعب الكوردي مضاعفًا: خطر من السلطة المركزية الجديدة، وخطر من تركيا، وخطر من صمت العالم، وخطر من التسرع الداخلي في قبول صيغ تمثيل لا تحمي جوهر القضية.
إن ما يجري في سوريا ليس انتقالًا سياسيًا، بل إعادة بناء سلطة مركزية بغطاء انتقالي. وليس مجلس الشعب سوى إحدى أدوات هذه العملية. أما من يراهن على أن المؤسسات الشكلية ستنتج دولة ديمقراطية، فهو يتجاهل أن المؤسسات لا تكون ديمقراطية بمجرد تسميتها، بل بمصدر شرعيتها، واستقلالها، وقدرتها على مراقبة السلطة، وضمان حقوق المكونات، ومنع هيمنة الأيديولوجيا والسلاح والخارج.
ولهذا يجب ألا ينخدع السوريون، ولا الكورد خصوصًا، بلغة “الاختيار الأنسب” و“التمثيل” و“المرحلة الانتقالية”. فحين يكون الاختيار مصممًا مسبقًا، والتمثيل مضبوطًا، والمرحلة الانتقالية محكومة بإرادة خارجية، فإن ما يُبنى ليس دولة، بل نظام تبعية. وحين يصبح البرلمان أداة في يد السلطة، والسلطة أداة في يد الخارج، فإن السيادة تصبح خطابًا، لا حقيقة.
إن سوريا اليوم أمام احتلال جديد بصيغة جديدة: لا يرفع علمه فوق كل مؤسسة، لكنه يحدد من يدخلها؛ لا يعلن حكمه المباشر، لكنه يرسم حدود القرار؛ لا يلغي اسم الدولة، لكنه يعيد تشكيلها من الداخل. وهذه هي أخطر أشكال السيطرة، لأنها تجعل الشعب يظن أنه يشارك في بناء مستقبله، بينما يُطلب منه فقط أن يصفق للمستقبل الذي صُمم له.
أما الحراك الكوردي، فعليه أن يدرك أن المشاركة أو المقاطعة ليستا هدفًا بذاتهما. الهدف هو حماية جوهر القضية: الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي، تثبيت اللامركزية السياسية، ضمان الحقوق القومية، حماية غربي كوردستان من التذويب، ورفض أي دستور مركزي أو ديني أو أيديولوجي يعيد إنتاج الاستبداد. ومن دون هذه الضمانات، فإن أي مقعد في مجلس الشعب قد يتحول من مكسب رمزي إلى شاهد زور على دفن قضية كاملة.
إن الخطر الأكبر ليس في أن تُعيّن تركيا مجلسًا لسوريا، بل في أن يقبل السوريون، والكورد منهم خصوصًا، بهذا المجلس بوصفه قدرًا سياسيًا. فالشعوب لا تُهزم فقط حين تُقهر، بل تُهزم حين تُدفع إلى الاعتراف بأدوات قهرها كأنها مؤسسات شرعية. وهنا تبدأ المعركة الحقيقية: معركة كشف البنية، لا الاكتفاء بنقد الوجوه؛ ومعركة الدفاع عن الدولة الديمقراطية اللامركزية، لا التنافس على مقاعد داخل دولة تُصاغ ضد مستقبلها.



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكويع
- من سرق تريليون العراق؟
- متى صار الكورد تُركًا وعربًا وفرسًا وصارت الساسانية فارسية؟ ...
- متى صار الكورد تُركًا وعربًا وفرسًا وصارت الساسانية فارسية؟ ...
- ترامب يبيع الهزيمة نصرًا وإيران تكتب شروطها بوضوح
- متى صار الكورد تُركًا وعربًا وفرسًا وصارت الساسانية فارسية؟ ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الع ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الت ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الث ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الس ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الس ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الخ ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الر ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الث ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الث ...
- عبث المستعربين بالتاريخ الكوردي وسرقة الجغرافيا - الحلقة الأ ...
- توماس باراك وإعادة تركيب المشرق
- إعادة تعريف النضال الكوردي في عصر التحولات الكبرى - الحلقة ا ...
- لماذا يدفن ترامب دور الخارجية بتوماس باراك؟
- هل أنهت إسرائيل دور توماس باراك بعد فشله في سوريا ولبنان؟


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - مجلس الشعب السوري المعيّن