أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نصارعبدالله - ماذا بعد ( حتى)














المزيد.....

ماذا بعد ( حتى)


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 16:47
المحور: قضايا ثقافية
    


ماذا بعد (حتى )؟
طبقا لنص المادة 96 من الدستور المعمول به فى مصر حاليا، وطبقا لسائر الدساتير المصرية السابقة، وطبقا للمبدأ المستقر عالميا والمعروف بقرينة البراءة، فإن المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة عادلة تكفل له فيها ضمانات حقوق الدفاع عن نفسه، فإذا ما أنزلنا هذا المبدأ على الأستاذة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة المصرية المتهمة بالتعدى على كتاب الأستاذة : سهير عبدالحميد المعنون بـ: " سيدة القصر..اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" ونقل أجزاء منه فى كتابها المعنون:" كوكو شانيل وقوت القلوب : ضفائر التكوين والتخوين "، وذلك بدون إذن من المؤلفة الأصلية ، ودون الإشارة فى الفقرات المنقولة حرفيا إلى أرقام الصفحة التي نقلت منها، ودون وضعها بين علامتى تنصيص كما تقضى بذلك مقتضيات الأمانة العلمية، إذا أنزلنا ذلك المبدأ على قضية الدكتور جيهان فإنها ما تزال بريئة من المنظور القانوني رغم صدور حكم ضد سيادتها فى الدعوى رقم 1631لسنة 17قضائية ( سنة17 قضائية تعنى سنة 2025 ميلادية لأن المحكمة الاقتصادية قد أنشئت عام 2008) ، وقد قضى ذلك الحكم بسحب كتاب الدكتورة جيهان من الأسواق وتغريمها مبلغا وقدره مائة ألف جنيه، وهو ما دفع بسيادتها إلى الطعن على الحكم أمام محكمة النقض ، وطالما أن القضية ما تزال منظورة أمام محكمة النقض فإن المتهمة ماتزال بريئة، وسوف تظل بريئة حتى تثبت إدانتها بصدور حكم نهائى وبات فى الموضوع، وبطبيعة الحال فنحن لا نعلم ما الذى ستقضى به محكمة النقض التي هي محكمة لا تتعرض بحكم اختصاصها لنظر الموضوع، ولكنها تقتصر فقط على النظر فى مدى سلامة الحكم المطعون فيه وعدم انطوائه على خطأ فى تطبيق القانون أو فساد فى الإستدلال، وما إلى ذلك من العيوب التي تستوجب النقض ، فإذا ما خلصت المحكمة إلى شيء من ذلك فإنها تنقض الحكم وتعيده مرة أخرى إلى المحكمة التي قامت بإصداره لكى تنظر فيه من جديد فى ضوء الأسباب التي أدت إلى نقضه، وفى هذه الحالة تظل الدكتورة جيهان بريئة رغم صدور حكم أصلى ورغم نقضه، ..فإذا ماانتهت محكمة الموضوع إلى نفس النتيجة التي انتهت إليها فى المرة السابقة وهى سحب الكتاب وتغريم المتهمة، فإن من حق الدكتورة جيهان أن تعاود الطعن مرة أخرى أمام محكمة النقض، وفى هذه الحالة الأخيرة تتحول محكمة النقض إلى محكمة موضوع فتصدر حكمها فى الوقائع المنسوبة إلى وزيرة الثقافة: إما ببرائتها أو إدانتها بماهو منسوب إليها، وفى الحالتين كلتيهما ( البراءة أو الإدانة) سوف يصبح الحكم نهائيا وباتا بمعنى أنه لا يجوز الطعن فيه بأية طريقة من الطرق، أي أنه يصبح بلغة الفقهاء القانونيين حائزا لحجية الشىء المقضى به Res judicata وفى هذه الحالة يمتنع على جميع الأطراف : الأستاذة سهير والدكتورة جيهان والنيابة العامة، يمتنع عليهم جميعا العودة إلى المجادلة فى نفس الموضوع ، ومن ثم فإن الدكتورة جيهان سوف تظل بريئة ( حتى) يصدر حكم حائز لحجية الشىء المقضى به ، لكن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو : ماذا بعد (حتى) ؟ فيما لوصدر بإدانتها مثل هذا الحكم ؟ (الذى ليس من المتوقع صدوره فى وقت قريب طبقا للإيقاع الزمنى الذى تسير به الدعوى) ، وماذا سوف يكون إحساس المشتغلين بالثقافة فيما لوصدر مثل هذا الحكم بالإدانة ، ماذا سوف يكون إحساسهم بالنسبة إلى سائر القرارات التى اتخذتها مسئولة تفتقر إلى أخلاقيات المهنة ( القيمة العليا فى مجال الكتابة هي الأمانة ، بحيث يصبح من يفتقر إليها فاقدا لشرف المهنة ..فلو أننا افترضنا مثلا أن مسؤولا ثقافيا كبيرا قد تعدى على أحد مرؤوسيه أو على مواطن عادى بالضرب أو بالإهانة ، فإنه سوف يكون مفتقرا بالطبع إلى أشياء كثيرة، ولكن ليس من بينها شرف المهنة التي هي :"الأمانة" ، ولا شيء سواها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نصار عبدالله :أستاذ الفلسفة السياسية وفلسفة القانون جامعة سوهاج



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 21شارع فهمى الحلقة الحامسة
- 21شارع فهمى الحلقةالرابعة
- 21 شارع فهمى ( الحلقة3) نصار عبدالله
- 21شارع فهمى (الحلقة الثانية)
- 21شارع فهمى ( الحلقة 1)
- إنهم أيضا أصوليون !!!
- الصول زكى رقيبا!
- عن حيرم الغمراوى
- جاوزت السبعين شتاء!!
- عن أسمهان والإخوان والدروز
- فاروق ظالما ومظلوما (2)
- فاروق ظالما ومظلوما
- خليل كلفت وداعا
- حسين نصار: تسعون عاما حافلة
- أحزان على زكى
- عن رحيل على سالم
- على هامش حكاية مريم
- مكاوى : لورانس العرب !!
- يوم عادت الملكة القديمة
- كأنك يا -ابوزيت- ..ما قليت !


المزيد.....




- روسيا تشن هجوما صاروخيا باليستيا على كييف عشية قمة الناتو
- إعلام أوكراني: دوي انفجارات قوية تهز كييف
- كاتب إسرائيلي: المؤشرات الآتية من تركيا لا تبشر بالخير بالنس ...
- الخارجية الروسية: لن يكون هناك حوار مع أوروبا ما لم تأخذ مصا ...
- -ذا سبيكتيتور-: حظر RT في بريطانيا شعور بعدم الأمان وحظر -ما ...
- أزمة -سلطة البث- ليست -سوى البداية-.. معركة دستورية مقبلة في ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط 7 مسيرات كانت متجهة إلى موسكو
- هل اقترب -الزلزال الكبير-؟ دراسة تدق ناقوس الخطر في ولاية كا ...
- مندوب روسيا: لا توجد آلية لاستبعاد روسيا من منظمة الأمن والت ...
- الناتو في عهد ترمب.. من تحالف دفاعي إلى -صفقة تجارية-


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نصارعبدالله - ماذا بعد ( حتى)