أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى (الحلقة الثانية)















المزيد.....

21شارع فهمى (الحلقة الثانية)


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 20:18
المحور: سيرة ذاتية
    


21 شارع فهمى ( الحلقة الثانية ) نصار عبدالله

(
بدأت صلتى بالجمعية الأدبية المصرية في منتصف الستينات من القرن الماضى، عندما كنت لم أزل بعد طالبا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، والحقيقة أننى لم أكن عاشقا لدراسة الاقتصاد ولا عاشقا للعلوم السياسية، ولكننى كنت عاشقا للأدب والفلسفة، لكن مجموعى في الثانوية العامة كان يؤهلنى لكلية القمة ، التي كانت في ذلك الوقت هىى كلية الاقتصاد التي التحقت بها لا لسبب سوى أنها كلية القمة !! وقد كان هذا خطـأ من جانبي قمت بتصحيحه بعد التخرج ، حيث التحقت من جديد طالبا منتسبا إلى قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة ، وبعد أن تخرجت للمرة الثانية واصلت دراساتى العليا في مجال الفلسفة وأصبحت بعد ذلك أستاذا ورئيسا لقسم الفلسفة بجامعة سوهاج التي كانت في البداية فرعا من فروع جامعة أسيوط ثم استقلت عنها وأصبحت جامعة مستقلة ، وليس أدل على اهتمامى بالفلسفة فى وقت مبكر ، ليس أدل على ذلك من سؤال أرسلته يوما باليريد إلى الأستاذ العقاد عندما كنت طالبا بمدرسة البدارى الإعدادية ثم فوجئت به منشورا في يوميات العقاد بجريدة الأخبار مقترنا بالثناء من العقاد الذى ملأ نفسى يومها زهوا ( بوسع القارىء أن يجد السؤال والجواب والثناء في الجزء الأول من اليوميات الصادرة من دار المعارف) ، وأعود إلى ذكرياتى في القاهرة التي انتقلت للدراسة بها حيث توجد كلية الإقتصاد ، حيث كان من أهم اهتماماتى أن أرى رموز الفكر والأدب رؤيا العين ، فكنت من المترددين الدائمين على صالون العقاد الذى كان يعقده في منزله صباح كل جمعة وأن أتعرف بالتالى على بعض الرموز الأدبية التي كانتت تحيط به من أمثال طاهر الجبلاوى ، والعوضى الوكيل ، وعبدالحى أديب ( والد الإعلاميين المعروفين: عماد وعمرو) ، كما بدأت أتردد بانتظام على ندوة الشيخ : أمين الخولى الذى انبهرت به انبهارا يفوق بكثير مستوى انبهارى بالعقاد، فقد أتاح لى لأول مرة أن أشهد نموذجا يتسم بالدقة والوضوح والتواضع وحسن الإستماع لرأى المتحدث ، إلى حد أنى كثيرا ما كنت أشعر وأنا أتحدث مع الشيخ أمين أنى أتحدث إلى عالم فيزياء متنكر في كاكولة ، وباختصار فقد كان نموذجا مختلفا تماما عن العقاد الذى كان يكلمك كأنه أستاذ يقول الرأي الفصل في الموضوع الذى يتكلم فيه. وفضلا عن ذلك فإن الشيخ أمين كان يصدر مجلة الأدب التي كانت مجلة رديئة الطباعة لكنها احتضنت الكثيرين ممن أصبحوا رمووزا لامعة من أمثال جمال الغيطانى ومحمد عفيفى مطر، كما كان الشيخ أمين أول من نشر لى شخصيا بعض أعمالى فى مجلة "الأدب" مما غرس في نفسى الثقة بأن ما أكتبه جدير بالنشر وهو ما شجعنى على أن أرسل بعض أعمالى إلى مجلة الآداب البيروتية التي كانت أهم مجلة أدبية في العالم العربى والتي فوجئت بأنها نشرت بعض أعمالى في تلك الفترة بالفعل . وبالإضافة إلى صالون العقاد وندوة الأمناء ، كنت أتردد أيضا على الجمعية الأدبية المصرية التي أصبحت واحدا من أعضائها ، بعد واقعة سيأتى ذكرها بعد قليل فقد اكتشفت أن هناك مشتركات كثيرة تجمع بينى وبين أغلب أعضائها، ومن بين هذه المشتركات لعبة الشطرنج !! . فقد كان جميع الأعضاء من لاعبى الشطرنج الذى يمكن وصفهم بأنهم لاعبون جيدون باستثناء ميخائيل رومان الذى كان يمقتها مقتا شديدا لأنها تشد انتباه اللاعبين أكثر مما تشدهم أحاديثه العذبة الممتعة .كانت الجمعية تعقد ندواتها عندما بدأت أتردد عليها في شارع قولة بعابدين ، تحديدا في بدروم العمارة رقم 3 وهو ممر طويل ومتسع تقع في نهايته حجرة جانبية ، كانت مقاعد الجمهور ترص صفوفا على امتداد الممر ، وكانت ندواتها في تلك الحقبةعامرة وغاصة بالجمهور إلى حد أن البعض كانوا يحضرونها وقوفا !! ( فيما بعد تغيرت الحال وأصبح الجمهور لا يتعدى عشرين او ثلاثين مستمعا فى الندوات الناجحة، ونصف هذا العدد في الندوات العادية. كانت بعض الندوات مخصصة للشعر والبعض الآخر للقصة القصيرة، فضلا عن بعض الندوات التي كانت تعقد لمناقشة بعض الأعمال الروائية القضايا، وكان من تقاليد الجمعية أن تسمح لمن يرغب من الجمهور في إبداء أية تعقيبات أو مداخلات ومن خلال هذا التقليد قدر لى أن أتعرف على أعضاء الجمعية ، أو بتعبير أدق قدر لى أن أكتشف أن بعض أعضاء الجمعية يعرفون اسمى فبعد أن طلبت المداخلة ذات مرة وقدمت نفسى فوجئت بالدكتور عزالدين إسماعيل يسألنى : هل أنت الذى ينشر في الآداب ؟ فأجبته بالإيجاب. فى نهاية الندوة ينصرف الجمهور بينما يتوجه الأعضاء إلى الغرفة الجانبية للعب الشطرنج أو الفرجة على اللاعبين ، وفى تلك الأمسية بالذات سألنى الدكتور عز إن كنت أعرف لعبة الشطرنج فأجبت بالإيجاب ، فطلب منى أن ألعب معه طابقا ، وعندما انتهى الطابق انسحب الدكتور عز طبقا لما تقضى به تقاليد اللعبة بأن المهزوم يخلى السبيل للاعب آخر، وكان اللاعب التالى هو صلاح عبدالصبور الذى أنهيت الطابق بأسطر من شعره هو :قلت له : الرخ مات ..الشاه مات ..لم ينجك التدبير إنى لاعب خطير ..فضحك وهو ينظر إلى الشاه الميت: هذا يكفى...وعندما كان ينسحب ، قلت إنى سوف أنسحب أيضا ، أجابنى لماذا ..تنسحب وأنت الذى كسبت الطابق ، فلت حتى لا أظل أنا ألعب ويحرم باقى الأعضاء من حق التداول على اللعب..قال لى عبدالرحمن فهمى :هل هذا تأدب أم غرور..قلت ماذا تراه حضرتك ، قل لى : أراه غرورا لا مبرر له وسوف أنزل بك هزيمة ساحقة ، قلت له :ربما وسوف نرى ، غير أنه عندما حاقت به الهزيمة رفض أن ينسحب وطلب أن نلعب مباراة ثارية ، لكننى قلت له : فلتكن المباراة الثأرية في الأسبوع القادم ، أما في هذه المرة ، إما أن أنسحب أنا أو أن تنسحب حضرتك ، قال : ولماذا لا تكون المباراة الثأرية غدا ؟ قلت :الجواب ببساطة لأن الندوة القادمة في يوم الثلاثاء القادم حيث يكون جميع الأعضاء حاضرين ..قال .. صحيح أن الندوة يوم الثلاثاء لكن أغلب الأعضاء يحضرون في كل يوم تقريبا لكى نلعب الشطرنج ..وسوف نعتبرك واحدا من الأعضاء ، قال عزالدين إسماعيل لماذا نعتبر ؟ مالم يكن لديه مانع ، فإننا سوف نقدم له استمارة عضوية لكى يملأها ، وأظن أننا جميعا موافقون على عضويته , وهكذا أصبحت عضوا فى الجمعية الأدبية المصرية .

وللحديث بقية
[email protected]



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 21شارع فهمى ( الحلقة 1)
- إنهم أيضا أصوليون !!!
- الصول زكى رقيبا!
- عن حيرم الغمراوى
- جاوزت السبعين شتاء!!
- عن أسمهان والإخوان والدروز
- فاروق ظالما ومظلوما (2)
- فاروق ظالما ومظلوما
- خليل كلفت وداعا
- حسين نصار: تسعون عاما حافلة
- أحزان على زكى
- عن رحيل على سالم
- على هامش حكاية مريم
- مكاوى : لورانس العرب !!
- يوم عادت الملكة القديمة
- كأنك يا -ابوزيت- ..ما قليت !
- رفاق الخيمة
- الذكرى ال 45
- أحمد مراد: خسارتك فى الهلس !!
- عن تأمين أبراج الكهرباء


المزيد.....




- مقتل شخصين على الأقل في إطلاق نار داخل مركز تجاري بولاية ميش ...
- رئيس ليتوانيا يحذر من خطر تشظي -الناتو- إلى ثلاثة أجزاء
- تحذير لإيران و70 مليار يورو لأوكرانيا.. ماذا يحمل إعلان قمة ...
- بعد وقف إطلاق النار.. عودة أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم ...
- هل الشر قابل للقياس؟.. 7 أسباب وراء صناعة -المجرمين-
- إيران ولبنان مباشر.. طهران تشيّع جثمان خامنئي واجتماع مرتقب ...
- الأبيِّض على خطى الفاشر.. هل يستفيق العالم قبل وقوع الكارثة؟ ...
- هل يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟
- بعد أسبوع من توقيعه.. انقسام داخلي وخروقات مستمرة تكبل الاتف ...
- محكمة الجنايات العسكرية بدمشق تبدأ محاكمة متهمين في أحداث ال ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى (الحلقة الثانية)