أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى ( الحلقة 1)














المزيد.....

21شارع فهمى ( الحلقة 1)


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 19:52
المحور: سيرة ذاتية
    


21شارع فهمى ( خلقة 1) نصارعبدالله
(1)
كلما قدر لى أن أزور القاهرة، ونادرا ما أصبحت أفعل بعدأن تجاوزت الثمانين من العمر ، وبعد أن أصبحت رحلة السفر من سوهاج إلى القاهرة بالنسبة لى قطعة من العذاب ، وكلما قدر لى أن أقترب لسبب أو آخر من ميدان باب اللوق ، تتداعى إلى ذهنى ذكريات تلك الشقة الكائنة في يسار الطابق الأرضى من العمارة 21شارع فهمى بباب اللوق ، تماما عند النقطة التي يتقاطع فيها شارع فهمى مع شارع التحرير، والتى أشار إليها الدكتور جابر عصفور إشارة عابرة في كتابه الممتع :" زمن جميل مضى " ، وقد كانت إشارته تلك مجرد إشارة عابرة لأنها كانت ناتجة على الأرجح إلى عدم معرفته بالسر الخفى الكائن وراء تلك الشقة التي كان يتردد عليها بصفته واحدا من أعضاء الجمعية الأدبية المصرية التي أصبحت تلك الشقة ملاذها بعد فقدانها لمقرها الأصلى الذى كان كائنا في العمارة رقم 12شارع عرابى بالتوفيقية وملاصقا تماما لاستوديو الطوخى للتسجيلات الصوتية ( كان فقداننا للمقر نتيجة لعجزنا عن سداد الإيجار وتراكمه علينا ، مما حدا بصاحب العقار إلى إقامة دعوى طرد ضدنا لعدم سداد الإيجار بعد أن توقف الدعم الذى كانت تقدمه لنا الدولة في عصر عبدالناصر ومجىء السادات الذى ضيق علينا الخناق ربما لأن أحدا منا لم يرسل إليه برقية تأييد بل على العكس (كان صلاح عبدالصبور يطلق عليه: "محمد أنور السيدات" !!وربما كانت هذه التسمية قد بلغت إلى مسمعه، وكانت سببا من أسباب غضبه بالإضافة إلى التوجه العروبى لمعظم أعضاء الجمعية )، وهنا تقدم إلينا محمد الطوخى الذى كان عضوا في الجمعية، تقدم إلينا بدور المنقذ فقام بسداد الإيجار في مقابل أن نسمح له بضمها إلى الأستديو مع حقنا في الاستمرار في إقامة ندواتنا الأسبوعية باعتبارنا ضيوف شرف ، لكننا بعد ندوة أو ندوتين شعرنا بأننا ضيوف ثقلاء وفضلنا الإنتقال إلى شقة باب اللوق التي لم يكن يعلم بسرها إلا القليلون ، وكنت واحدا منهم !! لم يكن جابر عصفور على الأرجح يعلم أن هذه الشقة الجديدة قد تشكل فيها جزء من تاريخ مصرودورها في دعم حركات التحرر الوطنى التي كانت مشتعلة في أماكن شتى من هذا العالم. .. كان مستأجر الشقة في ظاهر الأمر هو الأستاذ فاروق محمد سعيد خورشيد ، الناقد والدارس للأدب الشعبى .وكانت مهنته المعلنة هي مدير إذاعة الشعب وفيما بعد اصبح أستاذا للأدب الشعبى في جامعة المنيا ، أما عمله الحقيقى الذى كان يديره من تلك الشقة في باب اللوق فهو مدير الإذاعات السرية التي كانت تدعم حركات التحرر الوطنى ، حيث كان في تلك الشقة جهاز صغير للإرسال لا يتعدى مداه بضع مئات من الأمتار ، وفى حدود هذه المسافة كانت تقبع سيارة متحركة لبيع السلع التموينية وقد ركب عليها عمود إيريال يبدو وكانه إيريال عادى لجهاز من أجهزة الراديو ، لكنه في الحقيقة كان يلتقط الإشارات المنبعثة من الشقة ويبثها مباشرة إلى أبراج الإرسال في أبى زعبل ، وقد كان هذا الإجراء كافيا لتوفير الأمان للمتحدثين بحيث لا تستطيع أجهزة الرصد والتتبع أيا ما كانت دقتها ان تحدد على وجه اليقين من أين يتحدث هؤلاء المتحدثون بلغات كالامهرية والسواحلية والإريترية والفارسية والأمازيغية ،فضلا عن اللغات المعروفة كالإنجيزية والفرنسية، ولم يكن ممكنا والحال كذلك أن تتعرض تلك الشقة لأية ضربة من أي توع ، فالمكان الوحيد الذى يمكن أن يضرب هوالأستديوهات الرئيسة للإذاعة المصرية أو استديوهات الإرسال في أبى زعبل وهو ما حدث بالفعل في عدوان عام 1956 عندما ضربت استوديوهات الإذاعة المصرية لمنع بث خطابات الرئيس عبدالناصر التي كانت تؤجج المشاعر في ذلك الوقت ومن ثم فقد لجا الإعلاميون الكبار إلى تلك الشقة الى أصبحت وكأنها الأستودبو البديل . وهكذا واصلت الإذاعة المصرية إرسالها وكأن شيئا لم يحدث!. وقد رأيت أن من واجبى وقد تقدم بى العمر ومن حق القارىء العربى في نفس الوقت ان أقدم شهادة ثوتيقية لهذه الشقة التي كانت في الأصل استديو إذاعة سرية ثم أصبحت بعد ذلك ملتقى لأعضاء الجمعية الأدبية المصرية التي كان لى يوما شرف أن أكون واحدا من أعضاء مجلس إدارتها، وبحكم هذه الصفة أصبحت قريبا جدا من باقى أعضاء مجلس الإدارة ، وعلى رأسهم أستاذنا وأستاذ الأجيال التي سبقتنا الدكتور : حسين نصار الذى كان الكثيرون يتصورون أنه من أقاربى باعتبار أن اسمى بالكامل هونصار محمد عبدالله نصار، وصحيح أنه كان من أبناء المحافظة التى أنتمى إليها وأعنى بها محافظة أسيوط ، لكنه كان في الحقيقة من مواليد حارة كوم بهيج التي تقع في عاصمة المحافظة أسيوط ذاتها بينما كنت انا من مواليد مركز البدارى الذى يبعد ما يقرب من أربعين كيلومترا جنوبي العاصمة ، لكن الكثيرين ظلوا مع ذلك يعتقدون أنه من أقاربى ، خاصة وأنه هو الذى رشحنى لكى أكون عضوابمجلس الإدارة متزاملا في ذلك مع من كنت أعتبرهم أساتذة لى في الأدب وفى الحياة على حد سواء من أمثال : عبدالقادر القط، وصلاح عبدالصبور، وعزالدين إسماعيل، وعونى عبدالرؤوف، والسيد الغضبان، وعبدالرحمن فهمى وغيرهم من أعلام وكتاب حقبة الستينات وبداية السبعينات
وللحديث بقية
[email protected]



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم أيضا أصوليون !!!
- الصول زكى رقيبا!
- عن حيرم الغمراوى
- جاوزت السبعين شتاء!!
- عن أسمهان والإخوان والدروز
- فاروق ظالما ومظلوما (2)
- فاروق ظالما ومظلوما
- خليل كلفت وداعا
- حسين نصار: تسعون عاما حافلة
- أحزان على زكى
- عن رحيل على سالم
- على هامش حكاية مريم
- مكاوى : لورانس العرب !!
- يوم عادت الملكة القديمة
- كأنك يا -ابوزيت- ..ما قليت !
- رفاق الخيمة
- الذكرى ال 45
- أحمد مراد: خسارتك فى الهلس !!
- عن تأمين أبراج الكهرباء
- فى وداع الخال عبدالرحمن


المزيد.....




- مع استمرار موجة الحر في فرنسا.. الصراع على امتلاك أجهزة التك ...
- بعد ثمانية أيام من الزلزالين المدمّرين في فنزويلا.. فرق الإن ...
- وسط الفضلات وبعيداً عن أعين الجميع.. العثور على 16 طفلاً عاش ...
- تحقيق لبي بي سي يكشف وجود أشخاص يعملون في المملكة المتحدة ر ...
- سوريا.. مشاهد من داخل مقهى في دمشق بعد تعرضه لانفجار مميت
- شاهد.. احتفالات فوز المكسيك على الإكوادور تتحول إلى مأساة
- بن درور يميني يحذر: انهيار إسرائيل يقترب.. أزمة سياسية وعزلة ...
- من وراء تفجير دمشق؟
- سوريا: كيف ستكون المرحلة الانتقالية في البرلمان؟
- القطرية تسيّر أولى رحلاتها إلى بورتسودان بعد انقطاع 3 سنوات ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى ( الحلقة 1)