أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى الحلقةالرابعة














المزيد.....

21شارع فهمى الحلقةالرابعة


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 18:14
المحور: سيرة ذاتية
    


يقع شارع فهمى في منطقة باب اللوق ، بداية الشارع هى نقطة تقاطعه مع شارع محمد محمود (كان ذلك الشارع بأكمله يعرف فيما مضى بشارع قوله ويمتد إلى عابدين، وعندما تولى محمد محمود رئاسة الوزارة اقتصر اسم قولة على جزء من الشارع فقط وهو الجزء الأقرب إلى ميدان عابدين) بينما أطلق اسم محمد محمودعلى الجزء الأقرب إلى ميدان الإسماعيلية ( ميدان التحرير حاليا)، وعلى ناصيته تقع فيللا محمد محمود التي أصبحت فيما بعد مقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة قبل أن تنتقل تلك الجامعة إلى مقرها الحالى فى التجمع الخامس، وأما نهاية شارع فهمى فهى ذلك الميدان الذى مازال إلى الآن يحمل الاسم القديم الذى أطلق عليه منذ تأسيسه فى القرن الثالث عشر على يد السلطان نجم الدين أيوب، ونعنى به ميدان باب اللوق. وكلمة لوق أو تلويق معناها إلقاء البذور فى التربة ، حيث كانت مياه فيضان النيل فيما مضى تصل إلي ذلك المكان وتغمره فى موسم الفيضان، وعندما تنحسر مياه النيل تترك تربة طينية خصبة، وعندئذ يقوم المزارعون بتلويقها أي إلقاء البذور فيها ، لكى ينمو النبات و يصل إلى مرحلة النضوج دون الحاجة إلى رى جديد. ، وعندما احتاج السلطان نجم الدين إلى ساحة واسعة خارج العاصمة الأيوبية لكى يتدرب فيها الفرسان على ألعاب الفروسية وقع اختياره على هذا المكان فقام بردمه وتعليته وتسويره ووضع على مدخله بابا ضخما ، هو الذى استمد منه الميدان اسمه : باب اللوق.. أما اسم الشارع نتكلم عنه والذى يصب فى الميدان : " فهمى": فإن تسميته ترجع إلى مصطفى باشا فهمى رئيس الوزراء المصرى الذى كان يمتلك عددا من العقارات فى ذلك الشارع قبل أن يتولى رئاسة الوزارة فى عهد الخديوى إسماعيل ، ثم تولاها بعد ذلك مرة أخرى فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى ( بالمناسبة فإن مصطفى فهمى هو والد السيدة صفية فهمى التي تزوجها سعد زغلول والتي أصبحت تعرف بعد الزواج باسم صفية زغلول بدلا من صفية فهمى ، وقد حملت السيدة صفية أثناء ثورة 1919 لقبا جديدا هو "أم المصريين" و مازال هذا اللقب يقترن بها إلى الآن كلما ورد ذكرها فى مناسبة أو أخرى ) ، ونعود الآن إلى العمارة 21شارع فهمى التي كانت مقرا للإذاعات السرية فى عصر عبدالناصر ، ثم أصبحت ملتقى لأعضاء الجمعية الأدبية المصرية ، فقد أصبحت تلك الشقة هي الملاذ لأعضاء الجمعية بعد أن تم التضييق عليها فى أعقاب تولى الرئيس أنور السادات مقاليد الحكم ، وتحديدا فى مايو 1971 ضمن ما أطلق عليه الرئيس السادات ثورة التصحيح ، حيث تم فصل عدد كبير من الإذاعيين من عملهم ، وكان على رأس المفصولين فاروق خورشيد أحد أهم مؤسسى الجمعية الأدبية والذى كان ظاهريا رئيس إذاعة الشعب ( بينما كان فى الحقيقة رئيسا للإذاعات السرية الموجهة إلى حركات التحرر الوطنى على النحو الذى سبق بيانه) ، كذلك فقد كان من بين المفصولين من أعضاء الجمعية الأستاذ السيد الغضبان نائب مدير إذاعة صوت العرب الذى وجد نفسه فجأة يتقاضى معاشا ضئيلا جدا لا يكفى حتى لثمن بنزين السيارة المرسيدس التي كان يمتلكها ، وهنا تفتق ذهنه عن فكرة تكشف بوضوح عن مدى صلابته كإنسان ، فقد قرر تحويل سيارته المرسيدس إلى تاكسى يقوده بنفسه، ومع كل توصيلة يقوم بتعريف الزبون بنفسه ويحكى له حكايته مع الرئيس الذى حوله بجرة قلم من نائب رئيس إذاعة إلى سائق تاكسى ، وبهذه الطريقة استطاع السيد الغضبان أن يتحول إلى إذاعة متنقلة توجه بثها يوميا عشرات المرات إلى مستمع واحد فى معظم الأحيان هو راكب التاكسى ، وربما إلى اثتين أو ثلاثة أو حتى أربعة إذا تعدد الركاب، كما استطاع فى الوقت ذات أن يؤمن من دخل التاكسى كل متطلبات حياته بل وما يفيض عن تلك المتطلبات، قبل أن يتحول بعد ذلك إلى مهنة النشر وينشىء دارا أطلق عليها: دار "إقرأ"، ولم ينس أن يضع فيها علبة شطرنج ضخم ينازل على رقعته كل من يزوره من أعضاء الجمعية من لاعبى الشطرنج . كذلك فقد كان من بين الأعضاء المفصولين كذلك الأستاذ حسين شاش الذى كان مذيعا بالبرنامج العام، والذى كان فى عام 1971 موفدا من الإذاعة المصرية فى بعثة إلى موسكو لدراسة أساليب وتقنيات الأداء الإعلامى فى الإتحاد السوفيتى وعندما بلغته أخبار مصر قرر عدم العودة، وقبل العرض الذى عرضته عليه إذاعة موسكو بالعمل مذيعا فى القسم العربى بهيئة الإذاعة السوفيتية ( وقد قدر لى أن ألتقى به فى عندما كنت ممثلا لمصر فى مؤتمر كتاب آسيا وأفريقيا الذى انعقد فى طشقند عام 1975 حيث كانت مواعيد الطيران تستوجب أن أسافر إلى موسكو أولا وأقضى بها يومين قبل أن أستقل الطائرة المتجهة إلى طشقند والتي كانت تستغرق بدورها زمنا يقترب من الزمن الذى تستغرقه رحلة القاهرة ـ موسكو، وهو ما جعلنى أدرك بشكل عملى مدى اتساع الإتحاد السوفيتى كدولة عابرة للقارات . ونعود بعد هذا الاستطراد إلى شقة شارع فهمى حيث كان الأعضاء يعقدون فيها ندواتهم الأسبوعية مساء كل ثلاثاء، تماما كما كانت هي الحال فى مقرها بشارع "قولة" ، وكذلك فى مقرها بشارع عرابى لكن الذى تغير هو أن الندوات كانت قد أصبحت تقتصر على أعضاء الجمعية فقط أومن يقوم أحد الأعضاء بدعوتهم بشكل شخصى، وأما فى غير ذلك من الأيام فقد كنوا يتسامرون فى شتى أمور الدنيا ثم يلعبون الشطرنج، وكان السيد الغضبان رحمه الله من أشد الأعضاء شغفا باللعبة، ورغم أنه لم يكن من أمهر لاعبيها فى الجمعية الأدبية ، لكن مستواه كان كافيا على أية حال لإدراجه ضمن قائمة اللاعبين المهرة، وللحديث بقية



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 21 شارع فهمى ( الحلقة3) نصار عبدالله
- 21شارع فهمى (الحلقة الثانية)
- 21شارع فهمى ( الحلقة 1)
- إنهم أيضا أصوليون !!!
- الصول زكى رقيبا!
- عن حيرم الغمراوى
- جاوزت السبعين شتاء!!
- عن أسمهان والإخوان والدروز
- فاروق ظالما ومظلوما (2)
- فاروق ظالما ومظلوما
- خليل كلفت وداعا
- حسين نصار: تسعون عاما حافلة
- أحزان على زكى
- عن رحيل على سالم
- على هامش حكاية مريم
- مكاوى : لورانس العرب !!
- يوم عادت الملكة القديمة
- كأنك يا -ابوزيت- ..ما قليت !
- رفاق الخيمة
- الذكرى ال 45


المزيد.....




- زلزال سياسي يهدد مودي.. فضيحة فساد في معبد بناه على أنقاض مس ...
- من الجو والبر.. هذه أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه إيران ...
- الجيش الإسرائيلي يحذّر: نقص حاد في القوى البشرية يهدد الجاهز ...
- طهران تبدأ مراسم تشييع المرشد الراحل: هل يظهر مجتبى خامنئي ف ...
- تشريعيات الجزائر تسجل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد: لماذ ...
- معرض -فلسطين المقتلعة- يشعل أزمة سياسية في كندا بعد انتقاد و ...
- -اتفاق الإطار لا يشرّع الاحتلال-.. الرئيس اللبناني: إسقاط ال ...
- محور بلا معاهدة! .. لماذا تخشى الولايات المتحدة تقارب خصومها ...
- يوليان ناغلمسان.. سقوط مفاجئ لمدرب موهوب!
- مدفيديف يصل إلى طهران ممثلا لروسيا إلى مراسم تشييع المرشد ال ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21شارع فهمى الحلقةالرابعة