أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21 شارع فهمى ( الحلقة3) نصار عبدالله














المزيد.....

21 شارع فهمى ( الحلقة3) نصار عبدالله


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 18:47
المحور: سيرة ذاتية
    


قرب نهاية الستينات وفقت الجمعية في العثور على مقر جديد بديل عن بدروم قولة ، ...كان المقر الجديد يقع في الطابق الأول من العقار 12شارع عرابى في منطقة التوفيقية أي في وسط البلد، ملاصقا لاستديو القاهرة للتسجيلات الصوتية ،ومقابلا تماما للمقهى الذى كان يعرف في ذلك الوقت بمقهى أم كلثوم ، حيث كان عشاق صوتها يتجمعون فيه للاستماع إلى أغانيها التي كانت تنطلق من خلال جهاز يديره المقهى على مدى ساعات عمله وهم يتمايلون طربا . وقد كان من السهل نسبيا في ذلك الوقت العثور على شقة في مثل ذلك الموقع مقابل جنيهات محدودة ، حيث كان الدعم الذى تقدمه الدولة لسائر الجمعيات العلمية والثقافية بالإضافة إلى اشتركات الأعضاء ..كان هذا كله كافيا لسداد الإيجار وباقى نفقات الجمعية الأخرى، طبقا لما كان يؤكده لنا أمين الصندوق الدكتور محمد عونى عبدالرؤوف رحمه الله. وعندما انتقلنا إلى المقر الجديد انتقل معنا بطبيعة الحال شطرنج الجمعية الذى كنا نعده من أثمن منقولاتها وأهمها والذى كان كما ذكرت في موضع سابق هو السبب المباشر في انضمامى للجمعية وتوطذ علاقتى بجميع أعضائها تقريبا..وفيما بعد اكتشفت أن عبدالتواب يوسف الذى هو واحد من أهم رواد أدب الطفل في العالم العربى ، كان هو اللاعب الوحيد في الجمعية الذى يفوقنى مهارة في لعب الشطرنج، وكثيرا ما كان يهزمنى بسهولة، وكان يليه في المهارةعبدالبديع القمحاوى ، الذى كان أيضا من رواد " أدب الطفل" كما كان يقدم برنامجا لمحو الأمية من خلال الراديو يبدؤها بالتترات الآتية : ياولاد بلدنا في كل مكان ..ياللى اتحرمتو م التعليم ..الفرصة لسه قدامكم ..من غير ما تغرموا ولا مليم ... إذاعتنا ناوية تعلمكم ، وهو ما جعله موضعا للسخرية من جانب الكثيرين إذ كيف للأمى أن يتعرف على شكل الحروف بأذنيه ؟؟! ..لكنه كان يدافع عن نفسه بأن البرنامج يفترض وجود مرشد مساعد إلى جانب المستمع الراغب في محو الأمية ، وأن البرنامج موجه إليهما كليهما معا وليس للأمى وحده ..عموما وأيا كان الرأي في مدى فعالية برنامجه فقد كرمته اليونسكو لما قام به من جهد في هذا المضمار، وهو مااعتبره عبدالبديع القمحاوى أقوى رد لإعتباره كإعلامى واع بالرسالة الحقيقية للإعلام المسموع في مجتمع ما زال أكثر من نصف أبنائه يرزحون تحت وطأة الأمية التي تعطل تقدمه نحو مستقبل أفضل . ..أما صلاح عبدالصبور فقد كان يطلق على الشطرنج اسم : "الأورجانون" ..أو "أداة التفكير"، وهى تسمية تكشف عن مدى ثقافته وعمق اطلاعه ، ذلك أن مصطلح "أورجانون" هو واحد من المصطلحات التي يعرفها المتخصصون في الفلسفة وتاريخ العلوم، وهو مصطلح يطلق أصلا على مجموعة المؤلفات المنطقية لأرسطو ، وعندما انبرى فرانسيس بيكون في القرن السابع عشر لنقد المنطق الأرسطى وبيان عقمه فقد أطلق على المنطق الذى نادى به هو ( أي بيكون ) اسم "الأورجانون الجديد" ، باللاتينية Novum Organum ومن بين المواقف التي أقهقه عندما أتذكرها والتي تكشف عن مدى خفة ظل صلاح عبدالصبوروسرعة بديهته عندما كان يوما يلعب طابقا مع عبدالرحمن قهمى ( والد الموسيقار : ياسر عبدالرجمن) ، وقد كان رحمه الله عازف عود موهوبا كما كان كاتبا قصصيا ومؤلفا لعدد من المسلسلات الإذاعية الناججة من أبرزها : المماليك"" الذى لعب دور البطولة فيه الفنان محمود ياسين..ونعود إلى الطابق الذى كان يلعبه صلاح عبد الصيوروعبدالرجمن فهمى رحمهما الله ، فقد قال عبدالرحمن لصلاح عقب قيامه بنقلة دفاعية معينة : لعبتك دى مش هتنفعك يا صلاح .. إنها غثاء أحوى ..قال صلاح ـ لعبتى أنا غثاء أحوى؟ ....ـــ ( أيوه...) فقال صلاح على الفور (يا ابن الأحوى )...ويومها قهقنا جميعا ، وكان عبدالرحمن فهمى نفسه أول المقهقين ... ثمة موقف آخر ينم عن حسه الساخر .عندما جاءنا يوما الكاتب(.. ) الذى كان يكتب روايات جنس ميلودرامى ..من قبيل: "أشرف ساقطة" أو "خذنى بعارى".والتى كانت تحقق مبيعات عالية رغم ما كانت تنطوى عليه من فن هابط ، وعرفنا بنفسه ، وطلب من الجالسين أن يدلوه عن المسؤول عن الجمعية حتى يخصص له يوما يلتقى فيه بقرائه ، وهنا انبرى له صلاح عبدالصبور قائلا: حضرتك الأستاذ الكبير ( فلان) ..قال الكاتب مزهوا :ـ نعم ..قال صلاح: ـــأنا صحفى شاب واسمى صلاح عبدالصبور ومن زمان وأنا أحلم إنى أعمل حوار مع حضرتك... رد الكاتب :ــ تفضل يابنى تفضل... قال صلاح ــ حضرتك لما بتكتب بتكتب بالقلم الجاف ولا بالحبر؟...ــ المهم يابنى هوماذا تكتب وليس بماذا تكتب .. صلاح :ـــ الله ..الله تنفع مانشت دى يأ أستاذ : سوف يكون المانشيت :"الأستاذ( ... ) يقول :"المهم هوماذا تكتب وليس بماذا تكتب" ..سؤال تانى :ـ لما بتكتب حضرتك ، كتابتك منسابة ولا مش منسابة ؟...ــ منسابة ياابنى منسابه ...وظل الأستاذ صلاح يواصل الحوار، ويوجه إلى الكاتب الشهير المزيد من الأسئلة التافهة إلى أن ألقى إليه أخيرا بالسؤال القنبلة:ــ ماهو إحساس حضرتك وأنت تجلس على القمة : ألا تشعر بأنها مدببة بعض الشىء؟...، وعندئذ فقط اكتشف الأستاذ (...) أن صلاح عبدالصبور كان يسخر منه منذ البداية ولم يكن يجرى معه حوارا حقيقيا ، فانفعل انفعالا شديدا وهم بأن يشتبك مع صلاح عبجالصبور بالأيدى ، لولا أن الحاضرين تدخلوا جميعا لفض الإشتباك المتوقع ، وأمسكوا بتلابيب الأستاذ (..) قائلين له في نوع جديد من السخرية الخفية ( سيبك منه ..إنت الكبير برضو !) .. كانوا يقولون هذا وهم يدفعونه دفعا نحو الباب الخارحى ، بينما كان ما زال يسب ويلعن في ( العيال قليلة الأدب والتربية) .
وللحديث بقية



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 21شارع فهمى (الحلقة الثانية)
- 21شارع فهمى ( الحلقة 1)
- إنهم أيضا أصوليون !!!
- الصول زكى رقيبا!
- عن حيرم الغمراوى
- جاوزت السبعين شتاء!!
- عن أسمهان والإخوان والدروز
- فاروق ظالما ومظلوما (2)
- فاروق ظالما ومظلوما
- خليل كلفت وداعا
- حسين نصار: تسعون عاما حافلة
- أحزان على زكى
- عن رحيل على سالم
- على هامش حكاية مريم
- مكاوى : لورانس العرب !!
- يوم عادت الملكة القديمة
- كأنك يا -ابوزيت- ..ما قليت !
- رفاق الخيمة
- الذكرى ال 45
- أحمد مراد: خسارتك فى الهلس !!


المزيد.....




- كيف ربح ترامب مليار دولار من العملات المشفرة بينما خسر معظم ...
- كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية على أجسادنا؟
- موناكو تحدد مشتبها به في محاولة اغتيال رجل أعمال أوكراني وال ...
- نيويورك تايمز: واشنطن تخشى خطط إسرائيل لاغتيال المفاوضين الإ ...
- إسرائيل على قدم واحدة منذ 1000 يوم
- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - 21 شارع فهمى ( الحلقة3) نصار عبدالله