كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)
الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 15:39
المحور:
الادب والفن
ليلٌ جليلٌ فارعٌ
تترنحُ الساعاتُ في جلبابهِ
فراغ ٌ يملئُ الطريقْ
كأن الريح من خلف الشباك تنادي
غربة
ولم يبقى أحد
صارَ الفراغُ الطريقْ ...
وحدها الريحُ تذرع الطرقات
والقلبُ يواسي نفسه أملا ً
مرسالُ أفراحٍ أو ألم عتيقْ ..
ليلٌ مهيبٌ واسعٌ
لايدركُ أعماقه إلا الغرباء
تناغمهُ الريحُ
ليلٌ .. وحدهُ في الطريق
ليلٌ يحررُ الأشواق
يطلقُ سراح النغمات
يحركُ الكلمات
ليلٌ .. بجمال الحبِ يليق ،
وحدهُ الشباك يستقبلُ الريح بطول الليل
لا موعدٌ
لا مرسالٌ
لا خبرٌ يمر على الطريق
لا سائرٌ
لا عابرٌ
وحدها الريح تجوب الطرقات
ولا يزاحم وحدة الليل صديق
ليلٌ وريحٌ
لكن لا أحد
لا حافرٌ يضرب
لا عجلة ٌ تدور
ولا قدمٌ بها الطريق قد يضيق ،
تقفُ وحشة ُ الطريق بوجه الريح
تخلط الريحُ المسافات مع السنين
لكن لا أحد
ولا يقتسمُ طريق الليل رفيق ..
ليلٌ وحيدٌ ولا أحد
لا لمسة ٌ
لا همسة ٌ
لا زفرة ٌ .. لا شهيق
ليلٌ كتومٌ شاسعٌ
لا ضوءٌ يجئُ غفلة ً
لا صوتٌ يداعبُ طبلة ً
لا عين بومٍ
لا هديل حمامة ٍ .. لا نعيق ،
لعل الليل قد يمشي
والريح قد تشتد
وتسامرُ وحدة الشباك أمطارٌ
لعل الأشجانُ من سهرة الصبرِ تفيق
ليلٌ وريحٌ
وحشة ٌ
وعيون القلب يائسة ٌ تراقب الطريق .
#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)
Kadhem_Alkhalili#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟