أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - بردٌ خلف الباب














المزيد.....

بردٌ خلف الباب


كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)


الحوار المتمدن-العدد: 7338 - 2022 / 8 / 12 - 16:02
المحور: الادب والفن
    


هدوء ٌ ،
صمت ٌ مطلقٌ
ظلام ٌ خلف الباب ..
ثقلٌ على صدر الطريق
لا نفسٌ ، لا قطرة ُ صوتٍ
لا قدمٌ تضربُ الأرضَ
لا يد ٌ تـُرفعُ بتحية ٍ
برد ٌ ،
بردٌ خلف الباب ...
تتجمدُ الظلالُ
يتصلبُ الفضاءُ
ويذوبُ الضوءُ في بحر الضباب ..
لا أحد في الخارج سوى البرد
برد ٌ ،
برد ٌ وظلام ٌ خلف الباب
لا أحدٌ ،
لا أحدٌ يطرق الباب ...
تهبط ُ الريحُ الى عتبة قاعدة السياج ِ
تتسلل ُ بين الشباك وبين الباب
كي لا تخدش هدوء الباب
ظلام ٌ بارد ٌ
الأشكالُ خيالٌ والأفقُ دهاليز ٌ
لا شئ .. لا حقيقة .. لا سراب
هدوءٌ ،
وكأن الليل لا يدري أ واقفٌ أم أنهُ يجري
ظلام ٌ ولا شئ
لا تقدم ولا إنسحاب ..
لوحة ٌ خائفة ٌ تركت يد الخريف
كل ما فيها له شكل الخراب
هدوء ٌ ،
برد ٌ لئيم ٌ يفترسُ الأنفاسَ
تأن من قسوته ِ المداخن
يخترق الجدران والنوافذ والسجاد
يغطي الأرض
يـُعطل الماء والهواء
من بين أصابع الأيدي على الأقدام ِ ينساب ...
يطرق ُ القلب النوافذ َ في الداخل
فيلتصق السؤالُ في الزجاج ِ .. دمعة
لا أحد في الخارج سوى الظلام
هدوء ٌ ،
لا نداء ولا جواب ..
يجتمعُ البخارُ حول منافذ الأنظار
برد ٌ مظلم ٌ
تقفُ الأنفاسُ بين العين والليل حجاب
يبحث ُ الهواءُ عن متنفس ٍ
وتهربُ العينُ الى الستائر
هدوءٌ تلفهُ غشاوة
شمعة ٌ تبحث ُ عن عود ثقاب
تـُدفئ ُ الصهباءُ أطرافَ روح الليل
تندفعُ الدماءُ في مسالكِ القلب ِ
والثلوج عن جبال ما فات تـُذاب
ترقصُ الدقائقُ وتدركُ الأحاديث النوافذ
دفئ ٌ في الداخلِ
وخلف الباب الكونُ هباب ..
تنهضُ الذكرى وتتنشط ُ الأحزان
ذكريات مـْن غادروا في عتمة البرد ِ
ذكريات مـْن غابوا في هدأة التراب ...
ويرددُ السكوتُ أصواتا ً علقت بكأس الأمس ِ
يـُعيدُ بريقُ الزجاج صورا ً
تمرُ مسرعة ً مر السحاب
هذا ألم ٌ ، هذه ِ حسرة ٌ
هذا قريبٌ ، هذه ِ جارة ٌ
هذا خل ٌ ألقى بنفسه ِ ثملا ً من قمرة الأصحاب
هذا حبيب أخذتهُ أمواجُ زحام الصبح ِ
ما عاد يـُرى
ضاع في بحر الغياب
هذا عزيز أبعدتهُ موجة ُ بردٍ كافر ٍ
عن ساحل الليل ِ
فأستسلمت شفتاه ُ للتعب ِ
ولم يلفظ وداعا ً أو عتاب
برد ٌ
و لا شئ وراء الباب



#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)       Kadhem_Alkhalili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صائدة الخيال في الظلال
- على إيقاعِ أحزان سيد الليل
- بين الأنفاس والعيون
- فاتنة الحكماء
- العصفور
- أنغامُ الوداد
- الرحلة الطولى
- دقات حديث الساعة
- مكان الحب
- تقاسيم لموال الليل
- شواطئ النسيان
- حلمُ ليالي الشام
- شمعة على ضفة النهر
- رحيل العاشق في الغياب
- صدى إنكسار الصمت
- قمر المدينة البعيدة
- قُم للحُسين
- الموصل بين الأعداء
- سلامٌ على شمس كردستان
- على باب الليل


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - بردٌ خلف الباب