أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - الموصل بين الأعداء














المزيد.....

الموصل بين الأعداء


كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)


الحوار المتمدن-العدد: 6795 - 2021 / 1 / 22 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


يـُزمجرُ الفضاءُ حانقا ً
ويكفهرُ وجهُ حبات التراب
ينطلقُ الدمارُ شاملٌ
فيـُسحق النبات ويخنق الهواءْ ،
تحجبُ الشمسَ أرتالٌ موشحةٌ
تحاصرُ الأنفاسَ طوابيرٌ مقنعةٌ
جحافل الموت على باب الحياة ...
روؤس يملئها عفنٌ .. خرافات .. نفايات
من فوقها تحوم أشباح العزاء
مجرمون ..
يطاردون العيش في الفلوات
جانحون ..
يمتهنون الحرق والقتل
إجتمعت جيوش البداوة على أرض الحضارات
جاءت لتفتك الصحراء ...
جاءت بأسود الرايات
بسائراتٍ وطائرات
قاذفات وراجمات
يعبر الحدود كل أنواع البغاة
شرقا ً وغربا ً
شمالا ً ، جنوبا ً
من كل الأتجاهات
وأختلط الأعداء بالأعداء ...
هرب القادة قبل الليل
وسلم الجند السلاح أول الليل
وأستسلم الأعداء للأعداء ...
فزعا ً تختبئُ الأشجار والجداول
تتراكض القصبات
تنحني على أسطح البيوت المنارات
تنفرُ أمام الهروب الوجهات
وتهربُ المدينة ُ في شائك العراء ،
يرتفعُ الغبارُ فوق الروؤس
تغرق العيون في الوجوه
ويندمجُ الظلامُ بالظلام
وتـُغلق الأجواء ...
تهاجمُ الكواسرُ ضواريا ً
يحتدمُ القتال
تلتمع الأنياب والحراب
ويختلط العواء بالعواء ...
وحوشٌ تتقاتل والضحايا آلاف البشر
ضحايا ..
فقط ضحايا
بلا وجوه ٍ ، بلا ملامح
ضحايا يرثون الضحايا
وتتناثرُ الأشلاءُ على الأشلاء ...
يـُساقُ الأسرى مع الصبح الى القبر جماعات
مع الضحى في السوق تباع الأيزديات
كالمطرِ يهطل البلاء ...
ظهرا ً يرجم العتاة أرحام النواة في الذرات
ويطمر الغبار أصغر المسامات
تمرُ من جنب الحشود مرعوبة عطشانة دجلة
ويرتجف من كثرة الدماء شاطئ الفرات
وتختفي تحت دخان حقدهم شاسعة البطحاء ...
يتحدى النسيمُ جعجعة السلاح
وتهرع ُ لنجدة حلمة النهد على فم الرضيع القبرات
فيهبط الألم
وتلتقي العبرات بالزفرات
تتوحدُ في هذا الجحيم مختلف اللغات
وتـُعقدُ الألسنُ بأذيال اللعاب
تتساقط اللهجات
وتلتصق بظهر بعضها المذاهب
لحظة رميات الرصاص تتعانق الديانات
تـُنهي لعلعة الرصاص كل أشكال الخلافات
ويوحدُ الأهداف دافق الدماء ...
يرقص سكان القلاع على وقع طبول الذبح
يتعاهد قواد العصابات
لكنها سلفا ً أُعدت المخططات
وعدا ذلك .. كذب وأفتراء ...
تأتي نشرة الأخبار عصرا ً
ساقطة بلا شرف
سافلةٌ مفضوحة ٌ بلاحياء
تفتشُ عن ملاحم ٍ
تبحثُ عن شهداء
فتتقاطعُ الدلالات
تتناقضُ العناوين
وتعلو بلا خجل ٍ أناشيد الحماس الوقحة
وتشتد اصفرارا ً مع الغروب البيانات
وتختلط الأسماء بالأسماء ...
لن تحفظ الشعب الأهازيج
ولن تنقذ البلاد الشعارات
وحده الدم تكلم
جثث الأطفال الحقيقة
كفرٌوتدنيسٌ كل مايذاع
وكل ما يحكى محض هراء ...
جياع ٌ .. سكان أرض الخيرات
عطاشا أهل وديان المياه
تسحقهم ماكنات القتل كالحشرات
لايعلو خطاب على خطاب الأموات
صوت الموت أعلى الأصوات ،
موتٌ يتحكم بالحياة
موت في كل يوم ٍ
موت في كل بيت ٍ
موت بلا نهايات
موت كافرٌ
بلا بعث .. بلا قيامات
موتٌ يعطلُ دورة الولادات
موتٌ ..
إذا الوحوشُ حشرت
موتٌ ..
أبابيلٌ ، عشارٌ عطلت والعاديات
موتٌ يحصد الأحياء كالوباء



#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)       Kadhem_Alkhalili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلامٌ على شمس كردستان
- على باب الليل
- حكاية البحر وإيلان
- فتية التحرير
- رحيل الأديب فائق محمد حسين
- فلسطين الأرض والإنسان
- خفايا الشعور والأسرار
- يــــــلدا (ليلة الميلاد)
- بيان سكان البر الآمن
- طريق الوطن
- فلسطين تقاوم
- أيقونة العطاء والمروءة
- خيلاء زهرة البراري
- نشرة أخبار البقر
- كفى يا أيها الخارجون
- شهداء الثورة
- الحكومة والبرلمان
- البدر الغائب
- شلع قلع
- ثورة الحق


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - الموصل بين الأعداء