أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - شواطئ النسيان














المزيد.....

شواطئ النسيان


كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)


الحوار المتمدن-العدد: 7022 - 2021 / 9 / 17 - 14:42
المحور: الادب والفن
    


خذيني ،
ملءُ أشرعتي سماواتُ إنتظار
خذيني ،
صوتُ مأذنتي نداءاتُ إنهيار
خذيني وأتركي الإعصارَ سكران ...
خذيني وأسرقيني من تجاعيد إرتداد النجم في القهر ِ
من إحتفالات إنحسار البدر في البئر ِ
خذيني واسحبيني من دقائقها ومن الثوان ...
من معادلتي
خذيني
من مخاض الدرب ِ في أمتعتي
خذيني
عاريا ً .. إلا من قلبي الولهان
إلى خدر ٍ خريفي ٍ بأطراف نضوج الليل
إلى إستسلام ِ عيون السهر للرمش الثقيل
خذيني
إلى شواطئ النسيان ،
بعيدا ً عن ملامح ِ التشويه في العصر ِ
عن العجز بآمال بقاء النوع ِ في الفكر ِ
عن رعد الطبول والبريق في حد السنان ،
من عقر إنهياراتي
خذيني
من قعر أسألتي
خذيني
من التشويش في ثورة الوجدان
من مقاومتي
خذيني
في مساومتي
خذيني
من براثن إنسها والجان
خذيني قبل أن أنسى أني نسيت
(( أن تنسى قصة الأفراح في عنوانها ، فذا ترف ٌ
لكنما كفرٌ إن تناسيت على شباككَ الأحزان .
أو تناسيتُ صراع الجهلِ والعقل ِ
صراع الظلم ِ والعدل ِ
وتاريخ الضحايا
وكأن الكان ما كان
فأخطرُ ما يبلى به ِ المرء
هو التسامحُ في فكرة النسيان ...
( نسي الأطفالُ وداعةَ بياض بدلة الطبيب في حرب الوباء
ولم ينسوا قساوة السواد ِ في عمائم الأمراء
أو وميض شرار الموت في حوافر الحصان ..
موجة ٌ تصعدُ بما قد اغرقَ الليلُ حطاما ً ببطن اليم
وموجة ٌ تهبط ُ ساقطة بلا أمل ٍ على صخر ٍ أصم
وفي خضم ِ تماوج الموجات تنافسا ً
يوزع ُ الموتُ على الطرقات ِ بالمجان ...
خذيني ، فسيأخذني غرقُ الوضوح ِ في ذل المقام
وتنشرُ أشلاء الحقوق على حبل وسائل الإعلام
وتُغلِفُ سفالة ُ الكذب ِ وقاحة َ الإعلان ...
تُسحلُ في الوحل ِ أقلام الطفولة
تعبرُ الأسماع َ إعتراضاتٌ خجولة
وتهجرُ الروحُ العيون بحلول كارثة النسيان
تهبط ُ آياتُ نكاح السبي على ظفائر الزهرات .. صواعق الألم
تسحبُ الريحُ قوارب النجمات الى زاوية التيه .. بوابة العدم
وترتمي الجبالُ من خيبتها على الوديان ..
يُبددُ الأضواءَ في الأسئلة
ويفقدُ المصير مع البوصلة
من نسي حمرة التجميل على وجه ديمقراطية المجندات من أمريكا
أو حكمة ملوك الصحراء ومشايخ البعران
(( الديمقراطية هي أن يختارُ الشعبُ الموت اما تشظيا ً بأنفجارِ قنبلة ٍ أفلتت سهوا ً
أو ببتر الأطراف بسيف ٍ أثري ٍ صدئ
أو جوعا ً على أبواب منظمات الإغاثة والإحسان
فأسعارُ النفط ِ قد أرتفعت
وغيومُ الشك ِ قد إنقشعت
أنبوبُ الغاز ِ غير وجهته
وتصدير الأفيون يدارُ وراء مكاتب مؤسسات حقوق الإنسان ،
سلع ٌ .. جيوش ٌ
أسلحة ٌ وعملات .. رشاوي وعمولات
والغائبُ عن ورقة ِ أعمال المفاوضات ِ هو الإنسان ...
فخذيني ،
من مخيلتي
من الكلمات والنغمات
من تقارب ِ العقول ِ في دوامة ِ الجنون
من تمسك ِ الطبيعة ِ الأعمى بأعتناقها غرائز الحيوان
خذيني ،
سيطبقُ الصراعُ فكيه ِ على قوس قزح
فلا يوجد يقينا ً فسحة ٌ تأوي الفرح
أوعلى الارض ِ لأقامة ِ العدل ِ مكان .



#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)       Kadhem_Alkhalili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلمُ ليالي الشام
- شمعة على ضفة النهر
- رحيل العاشق في الغياب
- صدى إنكسار الصمت
- قمر المدينة البعيدة
- قُم للحُسين
- الموصل بين الأعداء
- سلامٌ على شمس كردستان
- على باب الليل
- حكاية البحر وإيلان
- فتية التحرير
- رحيل الأديب فائق محمد حسين
- فلسطين الأرض والإنسان
- خفايا الشعور والأسرار
- يــــــلدا (ليلة الميلاد)
- بيان سكان البر الآمن
- طريق الوطن
- فلسطين تقاوم
- أيقونة العطاء والمروءة
- خيلاء زهرة البراري


المزيد.....




- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...
- -قوارب تلوح من الأفق البعيد-.. متاحف قطر تروي رحلة الخزف الص ...
- أحمد سعد يفقد صوته قبل إطلاق ألبومه -الموسيقى العربية-


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - شواطئ النسيان