أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - رحيل العاشق في الغياب














المزيد.....

رحيل العاشق في الغياب


كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)


الحوار المتمدن-العدد: 6932 - 2021 / 6 / 18 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


في رحيل سعدي يوسف

لم تترك عصافيرُ الصباحِ النومَ في احلامها
ما ساومَ البومُ نعاسا ً
ولم يرّفُ ناعقا ً غراب ،
تكسرَ اللحنُ صعودا ً قاسيا ً
وتحدبَ الفجرُ على بصرتكَ الثكلى
وتثائبت مزهوةً أسنة ُ الحراب ..
مولاي ،
لم يبقى بجرحِ العمرِ صبرٌ
وتغلغلَ الغسقُ الخريفي بجفنيكَ
فتجسدت أشرعة ً .. آياتُ الغياب ،
عانقَ الخليجُ (وردة الثلجِ) في جلسةِ الغريبِ
نقرة السلمان ، (پشت آشان) و(سواره توكه)
وحضرَ بكاملِ أخزانهِ السياب ،
لم يرفعُ الديكُ الى الصبحِ صياحا ً
حضرت تفاصيلُ الغيابِ برمتها
وأكتملَ لقيامِ رحلتكَ الأخيرة مولاي النصاب
فأرحل وخذ معطفكَ الوردي
صاخبا ً
وأترك إباءاً غاضبا ً
يطرقُ من بعدكَ الأبواب
يبحثُ في الأحياءِ عن نَفَسٍ
يؤججهُ
يبحثُ في الدربِ العصيبِ عن أثر الجواب
إرحل واقفا ً
هُدِمت قلاعُ شموخ الشمس
إرحل فأينما دار بكَ الطرفُ .. خراب ،
إرحل ناطقا ً
صمتت حناجرُ هبّة الأنهار
إرحل فلم يبقى لربِ الشعرِ محراب
إرحل صريحا ً واضحا ً
تسترَ الخائنون بأعذارِ المترددين إنبطاحا ً
إرحل كما الليلِ طليقا ً في دمِ الأعناب
دع سباقَ الحبرِ في أدب المتاجر للموتى وإن نطقوا
وارحل ساميا ً حرا ًمع الأعلى
يتبعُ خطوتكَ السحاب
لاشوق يستحقُ الشوق أكثر
لاصوت بلفظ العشقِ يجهر
إرحل فلم يبقى في آخر المحطاتِ واقفٌ سوى شبح الأغتراب ،
غربة ٌ مولاي
غربة ٌ ساكنة ٌ باردة ٌ كليلة الميلاد ،
لاأهل يعيدون ضياع العمر في أملٍ
لافرح يتقاسمهُ مع أحزانكَ الأصحاب
إرحل فالدارُ ماعادت هي المأوى لأهل الدار
جفافٌ قاتلٌ والجار غدار
قول الحق مرارةٌ ، ألمٌ
ومخالفة التيار تشردٌ وعذاب
إرحل فأهل الدار قد غرقوا بسيل السيف
والدارُ .. دمارٌ كلها الدار
فاذهب بحلمِ الوردِ مغروسا ً
الحقلُ مهجورٌ يعانق وحشته ضباب ،
الأطفالُ في الطرقاتِ نامت
والإعصارُ مخنوقٌ مع الأنفاس
والقلبُ تحرسهُ الكلاب
(قطارُ الموتِ) في النهرين يجري
في الأسواقِ ، في الأحداق ...
سربُ حمامٍ حالمٍ و(مفارزُ الإعدامِ) أسراب
غربةُ الأيام لم تنهي الصراع
وحدة الليلات تنتظرُ الوداع
غربة ٌ .. ما عادت العينُ ترى فيها سوى رسم سراب
فأرحل أمينا ً واثقا ً
إرحل ولاتسأل
وهل يحتاجُ رحيل فراشة في النور الى أسباب



#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)       Kadhem_Alkhalili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدى إنكسار الصمت
- قمر المدينة البعيدة
- قُم للحُسين
- الموصل بين الأعداء
- سلامٌ على شمس كردستان
- على باب الليل
- حكاية البحر وإيلان
- فتية التحرير
- رحيل الأديب فائق محمد حسين
- فلسطين الأرض والإنسان
- خفايا الشعور والأسرار
- يــــــلدا (ليلة الميلاد)
- بيان سكان البر الآمن
- طريق الوطن
- فلسطين تقاوم
- أيقونة العطاء والمروءة
- خيلاء زهرة البراري
- نشرة أخبار البقر
- كفى يا أيها الخارجون
- شهداء الثورة


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - رحيل العاشق في الغياب