أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - مضى الليلُ بسهرتنا يا لبنى














المزيد.....

مضى الليلُ بسهرتنا يا لبنى


كاظم الخليلي
(Kadhem Alkhalili)


الحوار المتمدن-العدد: 7917 - 2024 / 3 / 15 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


يالبنى خبا نجمٌ بسهرتنا والبدرُ غابْ
وجرى العمرُ برحلتنا محطات إغترابْ
دارت بنا الأقدارُ رافضة ً دنو شتاتنا
واستطابَ الدهرُ غربتنا والشوقُ خابْ
نأت عنا ببهجةِ نورها شمسُ الربيع ومن
وهنٍ كأوراقِ الخريفِ تساقطَ الأحباب
هبت رياحُ البردِ ساحقة ً نيران موقدنا
فخلا مجلسنا وأفترقت جمعة ُ الأصحاب
وتثائبَ النادلُ مستعجلا ً هجرتنا
دون أقداحنا صبَ على الأرضِ الشراب
مضينا نحتسي مرَ همومِ القلب في كدرٍ
وصبرُ الروحِ محترقا ً كالشمعِ قد ذاب
في وجهِ حشودِ الليلِ بأنفسنا برزنا
والليلُ ممتدٌ بظلمتهِ الى عمقِ الذهاب
مضينا بين أكوام الظلام والأحزانُ
تشاركنا فضاءَ الليلِ أفواجا ً وأسراب
ليلٌ تُعتِمُ جبهته غيومُ الهمِ خانقة ٌ
ظلمة ٌ تهابُ قساوة شكلها وحوش الغاب
مضينا نحملُ الحبَ أغاني ننشدُ السلم
وسط نيرانِ حروب الشرِ وسيوفٍ وحراب
مضت تسحبنا أماني القلب نحو الفجر
جرت بنا الأشواقُ جري رياحٍ بالسحاب
يدفعنا رغم صعاب العتمِ وجدُ الروح
نسيرُ بوجهةِ غايته فطبع الوجد غلاب
ماشينا صروف الدهرِ راضين وطأته هو
ما أنفك يصلينا لظىً من عنفهِ اللهاب
أعاصيرٌ تؤججها الرزايا وهي ذاهبة ٌ
خرابٌ خلفنا وأمامنا الأفقُ ضباب
سارت كما سرنا سنين العمرِ عازمة
مهاجمة ٌ لا تبطئ ولاترضى الإنسحاب
تغرينا سهولة سيرها حتى وهي غادية ٌ
وتخدعنا رتابة ُ مشيها والإنسياب
فنعدلُ عن مخاوفنا ونأمنُ جانبَ الوقت
وننسا سعينا الدائم بحثا ً عن جواب
تتوأدُ السيرَ كأقدامِ الفيل مُثقِلة ً
أو تطيرُ مع الريح كأجنحةِ العقاب
تهبط ُهاوية ً بمنحدرٍ نحو عميق القاع
سرعان ما يصعدُ للأعلى بمشيتها إنقلاب
خاطفة ٌ مرت بنا الأعمارُ كما يعبرُ
في عرضِ السماءِ على النجماتِ الشهاب
يالبنى والقلبُ قد أمسى وحيدا ً حائرا ً
كريمِ الفلا هاربة ً تطاردها الذئاب
يغازلُ بلبلا ً يشدو على شرفةِ الشباك
فيجيبُ ناعقا ً من آخرِ الزقاقِ غراب
يومئ لسربِ حمائمٍ تلوحُ من بعدِ قادمة ً
فتردُ نابحة ً من الجوارِ مسعورة الكلاب
أحاولُ إنقاذ ظلالي سمَ أنياب اللئيم
أو من غباءِ منافقٍ نذلٍ أحمق كذاب
يأخذني حنينُ الروحِ للنجماتِ مبتعدا ً
عن مجالسِ الحميرِ أو موائدِ الدواب
أقاسمُ أمسيتي النوى في كأسِ مناجاتي
وأصبُ آمالي معتقة ً على رأسِ التراب
ما لوحت نسمة ٌ عابرة ٌ لوقفةِ الستائرِ
وما تقدمت يدُ النورِ لكي تطرق الباب
ذابت بسهرِ الليلِ نظراتُ إنتظاري
وترهلت راخية ً في شدة شدها الأعصاب
دبَ في الروحِ خمولُ اليأسِ من عدل الحياة
وأيقنَ القلبُ لاجدوى مطاردةِ السراب ..
لا تجزعي هوني لبنى عليكِ جسامةَ نازلةٍ
فالدهرُ لا يسمع مناشدة ً ولا يفهم عتاب
يمضي قاضيا ً أمره في ثقةٍ لا يكترث
أخطأ من أخطأ الحساب وأصاب من أصاب
لا يؤجل فعله متقدما ً منذ الأزل سيرا ً
دربُ الحياةِ مغادرا ً أبدا ً من دونِ إياب
تمضي في ركابهِ الأيامُ راحلة ٌ لا تترك
سوى مرارةِ الفراقِ ورائحة الغياب
يرحلُ الدخانُ مجذوبا ً الى كبدِ السماء
ولايبقى من جمر التبوغِ سوى الأعقاب



#كاظم_الخليلي (هاشتاغ)       Kadhem_Alkhalili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مسرح الزلازل
- مرايا الريحان
- تحية لغزة
- آه ... عمتاه
- إسمي فلسطيني
- الفدائي
- أنتِ ملاكي
- نداء الحياة
- مارسي نفسكِ
- هي إن وقفت
- بردٌ خلف الباب
- صائدة الخيال في الظلال
- على إيقاعِ أحزان سيد الليل
- بين الأنفاس والعيون
- فاتنة الحكماء
- العصفور
- أنغامُ الوداد
- الرحلة الطولى
- دقات حديث الساعة
- مكان الحب


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الخليلي - مضى الليلُ بسهرتنا يا لبنى