أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) – هل يستحق الحظر؟














المزيد.....

حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) – هل يستحق الحظر؟


حازم كويي

الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيباستيان فايرمان(*)
ترجمة:حازم كويي

صدر تقرير من 1500 صفحة يوثق الطابع المعادي للدستور لدى حزب البديل من أجل ألمانيا.
في أيار 2025، كُشف عن التقرير الذي استند إليه المكتب الاتحادي لحماية الدستورفي تبرير رفع تصنيف حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) إلى فئة «تيار يميني متطرف ثبت بشكل قاطع». غير أن هذا التقرير لم يُقنع، منذ ذلك الحين، كثيراً من الخبراء. كما لم تقتنع به أيضاً المحكمة الإدارية في كولونيا، التي أصدرت قراراً مؤقتاً يمنع جهاز الاستخبارات الداخلية من تصنيف الحزب على أنه «يميني متطرف ثبت بشكل قاطع». وإلى حين الفصل في الدعوى الرئيسية، سيظل الحزب مصنفاً فقط باعتباره «حالة اشتباه».

وسعت جمعية الحقوق والحريات (GFF) إلى تقديم عمل أكثر إحكاماً من ذلك الذي أعده جهاز حماية الدستور. فقد أمضت هذه الجمعية، المعروفة أساساً بدعمها للدعاوى الدستورية، ثلاثة عشر شهراً في إعداد تقريرها الخاص بشأن حزب البديل من أجل ألمانيا. وأكد كل من بيجان معيني ودانا- صوفيا فالنتينر مراراً، خلال عرض التقرير في المؤتمر الصحفي الاتحادي، أن العمل أُنجز «بمنهجية منفتحة على جميع النتائج، دون أحكام مسبقة».

وأول ما يلفت الانتباه في تقرير الجمعية هو الحجم الهائل للمصادر التي استند إليها. فقد اعتمد التقرير على أكثر من 50 برنامجاً انتخابياً، و77 ألف وثيقة برلمانية صادرة عن البرلمان الاتحادي وبرلمانات الولايات، و55 ألف بيان صحفي، إضافة إلى 2.9 مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، شكّلت جميعها قاعدة البيانات التي بني عليها التقرير. وبالاستعانة أيضاً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، جرى استخراج 2500 دليل اعتبرها معدّو التقرير شواهد على معاداة حزب البديل من أجل ألمانيا للدستور.

وتصف جمعية الحقوق والحريات تقريرها بأنه «أوسع تقرير أُعد حتى الآن عن حزب البديل من أجل ألمانيا، وأكثرها عمقاً من الناحية القانونية». ويؤكد بيجان معيني قائلاً: «حتى الآن لم تكن هناك إجابة موثوقة عن السؤال المطروح: هل حزب البديل من أجل ألمانيا حزب مخالف للدستور، وبالتالي يمكن حظره؟ إن تقريرنا يوفّر الآن أخيراً الوضوح اللازم للسياسة وللمجتمع.»
يرتكز التقرير في هذا الاستنتاج بصورة أساسية على معيارين. فبحسب معدّي التقرير، ينتهك حزب البديل من أجل ألمانيا مبدأ الديمقراطية لأنه يسعى إلى قمع خصومه السياسيين وملاحقتهم جنائياً. وخلال المؤتمر الصحفي، أشار بيجان معيني إلى أمثلة من بينها مطالب داخل الحزب بسجن وزير الصحة الألماني السابق كارل لاوترباخ والمستشارة السابقة أنغيلا ميركل. ومن خلال 220 دليلاً موثقاً، تسعى جمعية الحقوق والحريات إلى إثبات أن الحزب يهدف إلى ملاحقة منافسيه السياسيين وإقصائهم من الحياة السياسية.
ويخلص التقرير أيضاً إلى نتيجة مركزية ثانية، وهي أن حزب البديل من أجل ألمانيا ينتهك مبدأ الكرامة الإنسانية. فبحسب التقرير، لا يقتصر مفهوم الحزب للشعب القائم على أسس إثنية وثقافية على الجانب النظري، بل يسعى إلى تحويله إلى سياسات عملية. ومن الأمثلة التي يوردها التقرير: تقديم دعم مالي للأطفال الذين يُصنفون على أنهم «ألمان»، وإيجاد أوضاع قانونية غير مستقرة لحاملي الجنسية المزدوجة، واستبعاد المسلمين من بعض الحقوق أو المجالات.

في المقابل، لم يتمكن التقرير من إثبات وجود تقارب جوهري أو تماثل فكري شامل بين الحزب والنازية يمتد عبر مجمل بنيته التنظيمية. كما أنه لم يجد أن إلغاء الديمقراطية البرلمانية يمثل، حتى الآن، هدفاً معلناً للحزب ككل. غير أن معدّي التقرير يؤكدون أن هذه النتيجة لا تغيّر من حكمهم بأن الحزب يتعارض مع الدستور.
وقالت دانا- صوفيا فالنتينر، عضو مجلس إدارة جمعية الحقوق والحريات (GFF): «يتعين على الساسة والمجتمع الآن أن يتعاملوا بجدية مع هذا التقرير.» وأضافت أن الجدل حول حظر الحزب، مهما كان الموقف منه، لم يعد يمكن أن يستند إلى الحجة القائلة إن طلب الحظر من المرجح أن يفشل، معتبرة أن هذه الحجة لم تعد قابلة للدفاع عنها في ضوء نتائج التقرير.

سيباستيان فايرمان(*): درس التاريخ والعلوم الاجتماعية في مدينتي هامبورغ وبوخوم. يكتب بشكل خاص عن الحركات الاجتماعية وانعدام الأمن الداخلي، وعن اليمين المتطرف.



#حازم_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحول الداخلي في ألمانيا: صعود أيديولوجيا التسلح والحرب
- نحو رؤية يسارية للذكاء الاصطناعي
- تأريخ المنصة الألكترونية وتطور أشكال عملها
- تاريخ موجز للجبهة الشعبية – دروس من الحكومة اليسارية الفرنسي ...
- اليسار يفتقد إلى منظور عالمي بديل
- الاحتجاجات تتصاعد ضد التوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطن ...
- كيف نكبح سلطة الشركات الرقمية العملاقة؟
- عندما مالَ برج بيزا الإيطالي إلى اليسار
- ستون عاماً على الثورة الثقافية الصينية: تاريخ تجربة فاشلة
- بين الأستقلالية والتسلسل الهرمي.جزء 2
- صعود الفاشية: تاريخٌ مُقلق
- بين الأستقلالية والتسلسل الهرمي
- طرق نحو الاشتراكية البلدية في مدينة نيويورك
- الإمبريالية بلا أقنعة
- مئة يوم من رئاسة ممداني: حصيلة مرحلية إيجابية
- الأمل واليأس في زمن رأسمالية الكوارث
- ترامب يضع كوبا في حالة تأهّب
- تاريخ الثورة العالمية للرأسمالية
- الاشتراكية في الولايات المتحدة الحزب الاشتراكي القديم و-الاش ...
- -المناضلة الشيوعية التي أُقصيت من الحزب الشيوعي الإيطالي-


المزيد.....




- صرخ قائلا: -كريستيانو رونالدو-.. مراسلة CNN تروي تفاصيل جهود ...
- في مناسبة يوم كندا.. 10 أطباق تعكس مساحة البلاد وتنوّعها
- صنادل على شكل زنابق الماء.. لماذا يسيطر هوس الأقدام على منصّ ...
- ظهور علني نادر لقائد الحرس الثوري الإيراني قبل جنازة خامنئي ...
- معرض VivaTech.. ساعة ذكية تقرأ مشاعر الإنسان باستخدام الذكاء ...
- سويسرا تفوز على الجزائر بلا عناء، وإسبانيا والبرتغال تلتقيان ...
- اندفاع لشراء المكيفات يتسبب بمشادات في متاجر ليدل في فرنسا
- توتر متجدد: وزير الخارجية التركي يصف إسرائيل بـ-العبء العالم ...
- إطلاق دببة الصفراء المُنقذة في غابة في الدنمارك
- توتر أمني في السويداء.. استهداف متبادل بين مجموعات مسلحة وقو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) – هل يستحق الحظر؟