أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد نجيب وهيبي - الاهواز عربية ، فلسطين عربية و شعب الصحراء عربي














المزيد.....

الاهواز عربية ، فلسطين عربية و شعب الصحراء عربي


محمد نجيب وهيبي
(Ouhibi Med Najib)


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 20:51
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في تفكيك بنية القمع الكولونيالي: الأحواز ومأزق الاستقطاب
الأيديولوجي المعاصر
​لا يمكن لقراءة ماركسية جدلية، ملتزمة بصرامة التفكيك المنهجي، أن تسقط في فخ المقايضات الإقليمية العابرة أو تنخرط في نظام التعمية الأيديولوجية الذي يجزئ قضايا التحرر الوطني بناءً على تموقعات المحاور الدولية. إن الوعي النقدي المعاصر يواجه اليوم أعنف موجة من الاستقطاب الأقصى، حيت يُراد تدجين الفكر التقدمي والقومي وإلحاقه، بانتهازية بائسة، إما بمركز الهيمنة الإمبريالية الغربية أو بـ "الإمبريالية الشرقية" الصاعدة—ونقصد هنا الرأسمالية الاحتكارية للدولة في الصين، والبونابرتية الروسية—وحليفها الوظيفي المتمثل في جناح الكهنوت الكلياني في طهران وأذرعه الميليشياوية.
​ضمن هذه الخارطة الملتهبة، تبرز قضية الشعب العربي في الأحواز (الأهواز) ليس كملف هامشي أو تفصيل جيوسياسي عابر، بل كظاهرة عينية مكثفة تعري آليات الاحتلال والاستيطان الكولونيالي الممنهج. إن النظام الثيوقراطي الإيراني يمارس في الأحواز سياسة مركبة تجمع بين القمع الطبقي والقومي؛ حيث يجري تجفيف الأنهر—كالكارون والكرخة—وتغيير الديمغرافيا عبر "التفريس" الممنهج، ومصادرة الثروات النفطية الهائلة للإقليم لتمويل المشاريع العسكرية التوسعية، في الوقت الذي يرزح فيه صاحب الأرض تحت خط الفقر والاضطهاد والتنكيل اليومي.
​إن هذا الكهنوت الفاشي يوظف المقدس لإعادة إنتاج أدوات السيطرة وسحق "شعرية الهامش" الإنساني، مما يجعل التحرر الوطني المستقل للأحواز ضرورة تاريخية لا تنفصل عن إسناد نضال بقية الشعوب الإيرانية—من كورد وبلوش وآذريين والعمق الفارسي نفسه—ضد بنية الاستبداد ذاتها. ومع ذلك، فإن المشرط الجدلي يرفض السقوط في العمالة الوظيفية؛ إذ يتوجب فرز معركة التحرر الداخلي للشعوب عن الدسائس والضربات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية، والتي تحاول توظيف هذه المظلوميات لتفتيت الجغرافيات وإعادة إنتاج التبعية.
​إن شجرة التحرر في الوعي المادي التاريخي لا تقبل التجزئة؛ فالجرح الأحوازي هو الوجه الآخر لحق الشعب العربي الفلسطيني في كسر طوق الاستعمار الصهيوني الإحلالي، وهو الامتداد الموضوعي لحق شعب جمهورية الصحراء العربية الديمقراطية وجبهة البوليساريو في الانعتاق من سطوة نظام "المخزن المغربي" الديكتاتوري الكولونيالي، الذي يجمع بين التبعية العضوية للمركز الغربي والانخراط الفج في مشاريع التطبيع الصهيوني لتغطية أزماته الهيكلية.
​هذا الحزام من القمع يتقاطع مباشرة مع الفضاء المغاربي والساحل الإفريقي، حيث تعيد الإمبريالية صياغة إستراتيجياتها ببراغماتية مكشوفة. وحين يعلن قائد قوات "الأفريكوم" أن الخطر الأكبر يتمثل في تنامي التطرف العنيف (داعش والقاعدة) في مالي وتشاد، فإن الخطاب لا يعدو أن يكون قناعاً وظيفياً لتبرير الاستدامة العسكرية وتأمين منابع اليورانيوم والغاز، في حين يتم تجاهل البنى الاقتصادية والسياسية المولدة للإرهاب.
​وفي هذا الأتون، يُراد لتونس أن تدفع نحو متلازمة "اللبنانة" لتتحول إلى "لبنان المتوسط وإفريقيا"؛ أي مجرد ساحة تصادم صامت للخطوط الإقليمية (ونقصد الصراع الجزائري-المغربي والامتدادات الإسبانية حول القضية الصحراوية) ومنطقة عبور وتمرير لسياسات التسييج الأمني الأوروبي للهجرة. إن الابتزاز البنيوي عبر قروض صندوق النقد الدولي يسعى لتجريد القرار التونسي من سيادته وتحويله إلى صندوق بريد، لمنعه من بناء أي أفق تحرري جنوب-جنوب.
​إن عقلنة الخيارات اقتصادياً وإنسانيا وأممياً تفرض اليوم كسر هذا الاستقطاب الديني البسيط والبدائي الذي يحول الصراع الطبقي والوطني إلى حروب هوياتية وتأويلات غيبية خادمة لرأس المال. إن الانعتاق الحق يبدأ من تسييد القراءة العلمية التي تفكك تحالفات الضرورة بين الأنظمة القامعة—سواء كانت مخزنية في الرباط أو ثيوقراطية في طهران أو صهيونية في تل أبيب—وبين مراكز النهب الدولي، لتظل بوصلة النضال متموقعة جذرياً: مع الشعوب ضد جلاديها، ومع الأوطان ضد سماسرة الحروب ومحاور التبعية.



#محمد_نجيب_وهيبي (هاشتاغ)       Ouhibi_Med_Najib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا مصلحة للشعوب في الحرب الدائرة في الشرق الاوسط
- الصراع الأمريكي–الإيراني: حين تتصارع الهيمنة والكهنوت على أر ...
- اضغاث واقع
- تشظي اليسار الاشتراكي الديمقراطي التونسي كنموذج لأزمة التقاط ...
- في ازمة الاتحاد العام التونسي للشغل
- الانتخابات التونسية في مهب الريح - براني سموم-
- دموع وعرق واسفلت
- ماكرون يُقامر بكل فرنسا لإنقاذ اوراقه الاخيرة
- نافورة ... ( دورة الحياة الرتيبة )
- بداية ب ( لا) نهاية
- كيان ... ( انعكاس ام حقيقة )
- رؤيا
- 2 مارس 2024 موعد جديد من أجل إنقاذ تونس
- فقّإعة الاقتصاد التونسي تُبشّر بكارثة
- طابور خامس لا يعلم ... اكثر خطرا من طوابير الخبز الطويلة على ...
- حكومة الحاكم بامره وحده لا شريك له !! تعتدي على الحق النقابي ...
- مائوية الحركة الشيوعية في تونس .. ماركسي مُعترفٌ ومنضبطُ
- لا -ثورة- دون تنظيم ثوري : تونس بعد 25 جويلية
- عذرا رئيسنا لا احب لك غياهب النسيان ... فلا تزجّوا بي في غيا ...
- دردشة حول فلسطين ( مُتشنِّجة بهدوء ) ...


المزيد.....




- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...
- حقائق علمية مثيرة عن عالمنا المذهل
- بيلاروس تستعد لحرب ضروس
- التشيكيون أيضًا يريدون سحب وسام الأسد الأبيض من زيلينسكي
- كيف أجاب عمدة نيويورك على إمكانية ترشحه للرئاسة؟
- بعد 250 عاما.. البابا يذكر أميركا بالمبادئ التي صنعت وحدتها ...
- لماذا كان المغرب أول دولة تعترف بأميركا؟.. القصة الكاملة


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد نجيب وهيبي - الاهواز عربية ، فلسطين عربية و شعب الصحراء عربي