أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر خليل محمد - الفوضى في العراق وأثرها على مختلف جوانب الحياة














المزيد.....

الفوضى في العراق وأثرها على مختلف جوانب الحياة


حيدر خليل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أينما تولّي وجهك ستشاهد الفوضى في مختلف المجالات. فلا قوانين تُحترم، ولا أخلاق تُراعى، ولا إنسانية تحكم الكثير من السلوكيات والممارسات. وما يحكمنا اليوم، في نظر الكثيرين، هو الفوضى والفوضى فقط.
لقد أسهمت هذه الفوضى في تدمير العراق وإعادته قروناً إلى الوراء. فلا أحد يستطيع أن يحدد بصورة واضحة شكل نظامنا السياسي، ولا طبيعة نظامنا الاقتصادي والمالي. حالة من التشوش والارتباك تطبع المشهد العام، فيما يتغلغل الفساد في كل شيء وفي كل مكان.
ولا تتوقف مظاهر الفوضى عند المؤسسات الكبرى، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية. فحتى في عيادات الأطباء الاختصاصيين، نجد من يدفع الرشوة للسكرتير لكي يدخل قبل الآخرين، في مشهد يعكس حجم الخلل الذي أصاب منظومة القيم واحترام القانون.
أما النظامان الصحي والتعليمي، فهما يعانيان من أزمات متراكمة، سواء على مستوى الأشخاص أو على مستوى الإدارة والتنظيم، وسط فوضى واضحة وغياب للقوانين الرادعة والمعايير الأخلاقية التي ينبغي أن تحكم عمل هذه المؤسسات الحيوية.
وتتجلى الفوضى أيضاً في المشهد الإعلامي. فكل رجل أعمال بات قادراً على افتتاح قناة فضائية خاصة به، واستقطاب مقدمي برامج هدفهم الأساسي إثارة الشارع وتحريك الرأي العام، من دون النظر إلى خلفياتهم المهنية أو كفاءاتهم الإعلامية. وغالباً ما يكون الهدف من ذلك تعزيز النفوذ السياسي لهؤلاء المستثمرين ورجال الأعمال، تمهيداً لدخولهم المعترك السياسي والترشح للانتخابات.
والمفارقة أن بعض هؤلاء لا يحصلون على أصوات كافية تعكس حضوراً شعبياً حقيقياً، لكنهم ينجحون في الوصول إلى مواقع التأثير والفوز السياسي نتيجة النفوذ الذي توفره فضائياتهم وتأثيرها في واقع سياسي يعاني أصلاً من الفوضى والتشوش.
ولا يقتصر تأثير هذه الحالة على السياسة والإعلام فحسب، بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة، ومنها المجال الرياضي. وفي هذا السياق، أشار طلال البلوشي إلى أن الإعلام الرياضي العراقي يركز على إثارة المشاكل والبحث عن السلبيات بهدف إثارتها وتضخيمها، معتبراً أن هذا النهج يمثل إحدى أكبر المشكلات التي يعاني منها الإعلام الرياضي العراقي اليوم.
إن الفوضى حين تصبح ثقافة عامة ومنهجاً سائداً، فإنها تنعكس على جميع القطاعات من دون استثناء، وتؤثر في حاضر البلاد ومستقبلها. وللأسف، ستبقى هذه الفوضى قائمة بوجود هذا النظام السياسي المشوش وهذه الحالة المستمرة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية، ما لم تُتخذ خطوات جادة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس القانون والكفاءة والمسؤولية.



#حيدر_خليل_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خانقين جسر ثقافي
- تكوين يثير جدلا عربيا
- خانقين حضارة عريقة وواقع مرير
- قصص من قره لوس
- العراق على حافة الخطر
- الإهمال الطبي في العراق الى أين..؟
- ذيل وابن السفارة
- الاحتفاء بيوم خانقين
- فدائية من كوردستان
- التفاهة وقانون الردع
- الأمومة التي لم تبدأ
- الاتحاد الوطني حريص على انقاذ البلد من الوضع الراهن
- مأساة الايزيديين
- صناعة التفاهة
- على خطى الراحل مام جلال
- اتهام رئاسة الجمهورية بالعمالة!
- كم كجنّات في مجتمعنا ...!؟
- الانسداد السياسي في العراق
- تجميد الصدر للمفاوضات ... سببه الديمقراطي الكردستاني
- إصرار الديمقراطي الكردستاني ترشيح زيباري استفزاز سياسي !


المزيد.....




- -بيع أسلحة أمريكية للصين-.. ترامب يوضح حقيقة تقديم هذا العرض ...
- -مع الصديقين العزيزين-.. ولي عهد الأردن والأميرة رجوة يلتقيا ...
- جدل حاد يرافق عملية إعادة إعمار درنة الليبية بعد عام على كار ...
- السجن 10 سنوات لثلاثة ضباط مصريين أدينوا في قضية الباحث الإي ...
- -وام-: الشيخ محمد بن زايد استقبل نتنياهو وبحث معه تطوير العل ...
- بعد اتهامات قائد الجيش الإثيوبي.. القاهرة ترد برسالة لافتة
- انخفاض الحرارة لا يعني الشفاء.. طبيب يحذر مرضى الإنفلونزا
- إيفان بافلوف.. أول روسي يحصد نوبل وأبرز رواد علم وظائف الأعض ...
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- الإمارات تؤكد استقبال نتانياهو لـ-بحث العلاقات الثنائية وسبل ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر خليل محمد - الفوضى في العراق وأثرها على مختلف جوانب الحياة