أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - حبٌّ بلا حدود... إلى التي رحلت في مثل هذا الشهر














المزيد.....

حبٌّ بلا حدود... إلى التي رحلت في مثل هذا الشهر


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


يا سيّدتي...
كنتِ أهمَّ امرأةٍ في تاريخ قلبي
قبل أن يداهمني هذا الشهرُ الحزين،
وأنتِ الآن...
أهمُّ امرأةٍ بعد أن صرتِ نجمةً في سماء الغياب.
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالسنين،
ولا تقيسها رزنامات العمر،
فبعض النساء لا يرحلن،
بل ينتقلن من البيت إلى الذاكرة،
ومن اليد إلى الدعاء.
يا سيّدتي...
أنتِ امرأةٌ صُنعت من ضوء،
ومن رائحة الخبز ساعة الفجر،
ومن حنان الأمهات،
ومن دموع الأنبياء.
كنتِ تسكنين قلبي
قبل أن أعرف معنى الحب،
وقبل أن أعرف أن للفقد
أنيابًا تمزق الروح.
يا سيّدتي...
لن يتغير شيءٌ في عاطفتي،
ولا في وجداني،
ولا في إيماني بكِ.
سأحبكِ
عند اكتمال كل قمر،
وعند سقوط كل ورقة خريف،
وعند دخول كل عامٍ جديد،
وعند عبور كل عيدٍ بلا صوتك.
سأحبكِ
حين تجف مياه البحر،
وحين تتعب النجوم من السفر،
وحين يشيخ الزمن نفسه.
يا سيّدتي...
لم يعد يعنيني شيءٌ بعد رحيلك.
لا الأعياد،
ولا زينة الشوارع،
ولا ضحكات الناس.
كل شيءٍ فقد معناه
يوم حملوكِ إلى التراب،
وتركوني وحيدًا
أفتش عنكِ في الوسادة،
وفي رائحة ثيابك،
وفي فناجين القهوة.
لا أتذكر إلا صوتك
حين كنتِ تنادينني باسمي،
ولا أتذكر إلا يديك
وهمـا تمسحان عن روحي غبار الأيام.
يا سيّدتي...
ما زلتِ هنا.
في زاوية البيت،
وفي الدعاء،
وفي ارتجافة قلبي كلما ذُكر اسمك.
أنتِ امرأةٌ لا تتكرر،
في تاريخ الورد،
وفي تاريخ الحنين،
وفي ذاكرة الياسمين.
وأنا...
لن أطلب من الله أن يعيدكِ إلى الأرض،
فالسماء التي اختارتكِ
لا تُعيد ملائكتها.
لكنني سأظل أنتظر
ذلك الموعد البعيد،
حين أجيء أنا أيضًا
متعبًا من هذا العالم،
وأقول لكِ:
ها أنا عدتُ يا سيّدتي...
فخذي يدي اليمنى كي أختبئ فيها،
وخذي يدي اليسرى كي أسكن فيها،
فمنذ رحيلك
وأنا يتيم القلب.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد أربعة عشر عامًا
- هوس الحقيقة
- -النور الذي أشرق في الرمال-
- الصيف القادم ورحيل الربيع
- «حين يوقظ الجمالُ الأخلاق»
- -نبضات عشق تحت سماء الغياب-
- اوركسترا السكون
- رسالة
- الرياضة: من ساحات الشرف إلى صناعة النجوم.. رحلة عبر الزمن
- الخط العربي في العصر الحديث: بين الأصالة والتجديد
- المدارس الكبرى في الخط العربي: المشرق، المغرب، والأندلس
- “الهوية والحداثة في المجتمعات العربية: دراسة في التوتر الرمز ...
- المدارس الكبرى في الخط العربي: الجغرافيا حين تُنطِق الحرف
- الخطوط الوظيفية والشعبية: الرقعة، الديواني، الفارسي (النستعل ...
- خطّ الثلث: سلطان الخطوط وهيبة الجمال
- خط النسخ: خطّ العلم، والقراءة، وضبط العقل
- الخط الكوفي: الأنواع، المدارس، والروّاد
- الخط العربي والقرآن: من التدوين إلى القداسة الجمالية
- ولادة الخط العربي: الجذور، الإشكاليات، والنشأة التاريخية
- مستقبل علم الكيمياء الحيوية: الذكاء الاصطناعي، النظم المعقدة ...


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - حبٌّ بلا حدود... إلى التي رحلت في مثل هذا الشهر