أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - بعد أربعة عشر عامًا














المزيد.....

بعد أربعة عشر عامًا


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


أربعةَ عشرَ عامًا...
وما زالَ مقعدُكِ الدافئُ
يُربّي الفراغَ على كتفي،
وما زالتِ الساعةُ
تتعثّرُ عندَ اللحظةِ
التي أغلقتِ فيها عينيكِ
ومضيتِ...

أقولُ للريح:
هل مرّتْ هنا؟
فتُجيبني
بشيءٍ من عطركِ
وبكثيرٍ من الغياب.

يا امرأةً
كانت إذا ضحكتْ
أزهرتْ في القلبِ حدائقُ لا تُرى،
كيف استطاعَ الموتُ
أن يحملَ كلَّ هذا الربيعِ
في كفٍ واحدة؟

منذُ رحيلكِ
وأنا أُحصي المواسمَ
كما يُحصي الأسيرُ
خطواتِ الحارس.
كلُّ شتاءٍ
يزيدُ في شعري بياضًا،
وكلُّ ربيعٍ
ينقصُ من عمري عامًا
لأنكِ لستِ فيه.

أتعلمين؟
لقد تعلّمتُ أن أبتسمَ للناس،
لكنني
كلما عدتُ إلى البيت
خلعتُ ابتسامتي
كما يُخلَعُ ثوبُ التعب،
وجلستُ أحدثُ صورتكِ
حتى يغلبني الصمت.

أربعةَ عشرَ عامًا...
ولم أعتدْ غيابكِ.
يقولون:
إن الزمنَ طبيبٌ.
وأقول:
لو كانَ كذلك
لما بقي اسمُكِ
كلَّ هذا النزيف
في دمي.

أشتاقُ إليكِ
كما يشتاقُ البحرُ
إلى نهرٍ ضلَّ طريقَه،
وكما يشتاقُ الدعاءُ
إلى "آمين"
من قلبٍ صادق.

فإن مررتِ يومًا
في منامي،
فلا توقظيني.
دعيني أعيشُ ساعةً
في الوهمِ الجميل،
فالعمرُ بعدكِ
لم يعد سوى
انتظارٍ طويل.

سلامٌ عليكِ
في الغيابِ الذي لم ينتهِ،
وسلامٌ على قلبٍ
ما عرفَ امرأةً بعدكِ،
لأنكِ كنتِ
البدايةَ الوحيدة،
وما كانَ بعد البدايةِ
إلا الحنين.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوس الحقيقة
- -النور الذي أشرق في الرمال-
- الصيف القادم ورحيل الربيع
- «حين يوقظ الجمالُ الأخلاق»
- -نبضات عشق تحت سماء الغياب-
- اوركسترا السكون
- رسالة
- الرياضة: من ساحات الشرف إلى صناعة النجوم.. رحلة عبر الزمن
- الخط العربي في العصر الحديث: بين الأصالة والتجديد
- المدارس الكبرى في الخط العربي: المشرق، المغرب، والأندلس
- “الهوية والحداثة في المجتمعات العربية: دراسة في التوتر الرمز ...
- المدارس الكبرى في الخط العربي: الجغرافيا حين تُنطِق الحرف
- الخطوط الوظيفية والشعبية: الرقعة، الديواني، الفارسي (النستعل ...
- خطّ الثلث: سلطان الخطوط وهيبة الجمال
- خط النسخ: خطّ العلم، والقراءة، وضبط العقل
- الخط الكوفي: الأنواع، المدارس، والروّاد
- الخط العربي والقرآن: من التدوين إلى القداسة الجمالية
- ولادة الخط العربي: الجذور، الإشكاليات، والنشأة التاريخية
- مستقبل علم الكيمياء الحيوية: الذكاء الاصطناعي، النظم المعقدة ...
- تطبيقات علم الكيمياء الحيوية: من التشخيص الطبي إلى الهندسة ا ...


المزيد.....




- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - بعد أربعة عشر عامًا