محمد بسام العمري
الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 18:13
المحور:
الادب والفن
يا حبيبة القلب، يا من خُلِقتِ من نبضات الشوق ولهفة الانتظار، كيف لي أن أكتبكِ وأنتِ الحرف الذي يغيبُ عني كلما أردتُ الإمساك به؟ كيف أرتب الكلمات، وكل حروف اللغة تنكسر في حضرة فراقكِ، وكل معاني الدنيا تذوب حين أناديكِ في الصمت؟
غادرتِ، وأخذتِ معكِ ضحكتي، وبهجة صباحاتي. كنتِ الحلم الذي يطاردني في ليالي السهر الطويلة، وحين اقتربتُ من تحقيقه، رحلتِ فجأة، كغيمةٍ تختفي في الأفق، كنسمة باردة تنسلّ من بين أصابعي. كم من مرةٍ تأملتُ في عينيكِ تلك اللقاءات التي لم نكملها، وفي كل مرة، كنتِ تبعدين أكثر، تاركةً قلبي يركض خلفكِ، مرهقاً من ثقل الغياب.
الشوق إليكِ ليس مجرّد كلمة تُقال، بل هو لهيبٌ يحرقني كل يوم، وكل ليلة، وأنا أردد بيني وبين نفسي: متى يجمعنا الزمن مجدداً؟ متى ينتهي هذا الانتظار الذي بات يسرق مني كل لحظة، وكل ابتسامة؟
يا قُرَّةَ العَيْنِ، هل كنتُ أعلمُ؟
أني سأُعجّلُ خطوي كي أراكِ؟
وحين وصلتُ، كنتِ أنتِ الراحلة
وتركتِ قلبي في النوى يهواكِ.
يا زهرةَ العمرِ، هل كان للسفرِ
أن يحمل الأحلام لي ليلاً فألقاكِ؟
أم أن الرحيل كان أسرع من وعدنا؟
وكنتِ السراب الذي تمنيتُه رؤياكِ.
أضحى الدمع يسيل كلما ذُكر اسمكِ،
كيف للعَينِ أن تقرَّ دون مرآكِ؟
وفي كل وجه أراكِ، يا حبيبة الروح
حتى لو لم تكوني، فإن الطيف يغشاكِ.
يا حلمَ العمرِ، ويا أمنيةَ القرب،
لا ضحكات بعدكِ تملأ القلب والسمعَ
ولا الفرحُ ينبت في حقول العمر
إلا إذا مر طيفكِ كنسمة في البعدِ.
رحلتِ ولم تلتفتي للوراء،
لكن خطواتكِ ما زالت هنا،
في قلبي وفي كل مكان
حيث كان اللقاء، وحيث كان الفراق.
"الهائم في عشقك بلا نهاية"
#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟