أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير حمود الشامي - وداعاً---ابو شكرية














المزيد.....

وداعاً---ابو شكرية


منير حمود الشامي
(Munir Alshami)


الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


أبو شكرية ...هكذا كنت اناديك دائما وكأن الاسم وحده يختصر حكاية عمر لا تختصر
يا صديقي الذي عاش خفيف الظل ورحل خفيف الغياب كأنك ابيت إلا ان تكون مختلفاً حتى في الرحيل!... تاركاً خلفك ضحكة يتيمة تبحث عنك في الوجوه فلا تجدك، اربعون عاما وأكثر ونحن لا نعرف كيف استقامت الحياة بنا إلا لأنك كنت فيها،…كنت الضلع الذي لا يُرى لكنه يمسك التوازن كله،.من طفولة كانت تتعثر في ازقة الناصرية وتنهض بضحكتك الى شباب كنا نشاغب فيه الزمن الى كبر كنا نغالبه بروحك الخفيفة. كنت دائماً المعنى الاجمل والحضور الذي لا يشبه احداً... يا رفيق السفر، يا من كنا اذا ضاقت بنا الطرق وسعتها بكلمة واذا اثقلتنا الايام خففتها بنكتة... كم من ليل كان طويلاً فجعلته انت اقصر من ابتسامة، وكم من تعب كان قاسياً فحولته الى حكاية تُروى وتُضحك... عشنا معا سنوات الحرب وكان الخوف يومها اكبر من قلوبنا فكنت انت تُعيد ترتيب الشجاعة بضحكة وعشنا سنوات الحصار حين كان كل شيء ينقص إلا خفة روحك التي كانت تغنينا ثم مضت السنوات، وبقيت انت الاكثر ايماناً بان الحياة رغم قسوتها تستحق ان تعاش لا كما هي بل كما كنت تصنعها يا (غنطوس الدنيا ويا شهريار الليل) يا قهقهة كانت توقظ الحجر… من يملا الان هذا الفراغ الذي يشبهك من يسرق الحزن من عيوننا كما كنت تفعل من يُعيد للأيام خفتها بعد ان اثقلها غيابك ….شوارع الناصرية تحفظ خطاك الازقة القديمة تعرف صوتك شارع الشطرة القديم ودكان ابي عندما لا يأتي زبون والساعة تشارف على الثامنة مساءً!!! والسيف وشارع بغداد والدويرة وصفاة سيد سعد وجسر الزيتون وطريق بغداد وفندق المحبة وفنادق السعدون والكرادة كلها ستقف طويلا عند اسمك حتى استعلامات مستشفى الناصرية القديم تلك حكاية لا يعرفها الا نحن؟؟؟ ستبكيك بطريقتها الصامتة لأن الاماكن مثل القلوب تحفظ من مروا بها بصدق وعطورك تلك التي تركتها في تفاصيلنا في ملابس الذكريات في زوايا العمر ستبقى شاهدة انك كنت هنا وانك لم تكن عابرا كنت عطراً لا يزول محبة صافية وصدقاً نادراً وعذوبة لا تشبه إلا نفسها، لم تكن صديقاً فقط بل كنت حياة مضافة الى حياتنا قطعة منا لا يمكن استرجاعها ولا استبدالها، رحلت مبكراً كأنك خفت علينا من ثقل الوداع فغادرت على عجل ….لكن ما يؤلمنا اننا لم نكن هناك لم نمسك يدك لم نقل لك ما يليق بك من الكلمات لم نغلق معك اخر صفحة كما يجب وهذا وجع لا يشفى!!! لأنه ليس فقداً فقط بل حنين لم يكتمل ابو شكرية إيها الذهب المصفى نم هادئا … سنبحث عنك في كل ضحكة تشبهك في كل موقف كنا سنلتفت فيه اليك في كل طريق سرناه معا وما أكثرها.
لم ترحل ...انت فقط اخذت نصيبك من الضوء وتركت لنا ظلال الذكرى



#منير_حمود_الشامي (هاشتاغ)       Munir_Alshami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعبوية الخطاب وبناء الدولة القانونية
- كراج النهضة
- باص 66 ومدينة Seattle
- النظام القانوني للمرور العابر في مضيق هرمز في ضوء اتفاقية قا ...
- المبادئ فوق الدستورية ودورها في توجيه تفسير النصوص الدستورية
- العدالة الدستورية ليست عدالة معصوبة العينين، والرقابة الدستو ...
- التفسير المتطور للوثيقة الدستورية- قرار إنهاء عضوية السيد مح ...
- رأي بالأمر الولائي للمحكمة الاتحادية العليا في الدعوى المرقم ...
- مدى دستورية قانون واردات البلديات رقم 1 لسنة 2023م
- الالتفات حول تفسيرات القضاء الدستوري وتأثير الرأي العام عليه ...
- هل يحق للمحكمة الاتحادية العليا حل البرلمان في غياب النص الص ...
- جواز الخروج على شرط المصلحة المستمرة في الدعوى الدستورية
- المحكمة الاتحادية العليا ورقابة الملائمة
- هل يحق للمحكمة الاتحادية العليا العدول عن مبادئ أو تفسيرات ل ...
- رأي في انتخاب رئيس جمهورية العراق وفقاً لنص المادة 70 من دست ...
- قراءه بقرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (159/اتحادية/202 ...


المزيد.....




- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير حمود الشامي - وداعاً---ابو شكرية