أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حمدان - هل غيرت الحرب الاقتصاد العالمي جذريا















المزيد.....

هل غيرت الحرب الاقتصاد العالمي جذريا


علي حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل الحرب غيرت الاقتصاد العالمي بشكل جذري؟
علي الرئيسي
باحث في قضايا الاقتصاد والتنمية

يُمهد اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة وإيران الطريق لإنهاء موجات العنف والاضطرابات المُدمرة في إمدادات الطاقة والتجارة في الخليج العربي. لكن من عير المتوقع أن تعود اقتصادات العالم إلى سابق عهدها قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير/شباط. فقد أحدثت الحرب تغييرات يصعب التراجع عنها.

يُؤدي التوقف شبه التام لإمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط والارتفاع الحاد في الأسعار إلى تغيير في موازين القوى. ويتنافس منتجو الطاقة من الخليج إلى الأمريكتين للحفاظ على هيمنتهم أو تعزيزها، بينما يكافح المستهلكون لتقليل اعتمادهم على هذه الإمدادات وتأمين احتياجاتهم منها. ونتيجة لذلك، تتغير سوق الطاقة، ويتغير مزيج الطاقة، ويتغير اللاعبون في قطاع الطاقة.

إنّ هشاشة وضع الدول في آسيا وأوروبا وغيرها من المناطق التي تعتمد على الطاقة المستوردة تُسرّع بشكل كبير من البحث عن بدائل. وفي بعض الأماكن، مثل كوريا الجنوبية واليابان، أدّى ذلك إلى زيادة استخدام أنواع الوقود الأكثر تلويثاً للبيئة كالفحم. لكن على المدى البعيد، من المرجح أن تُسرّع هذه الصدمة الطاقية - وهي الثانية خلال أربع سنوات فقط - الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الطاقة النووية.

إن التحسينات في تكنولوجيا بطاريات السيارات الكهربائية وكفاءتها تجعل التحول إلى الطاقة الكهربائية أكثر جدوى مما كان عليه الحال عندما تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في صدمة عالمية للطاقة عام 2022.

على سبيل المثال، أصبحت السيارات الكهربائية في متناول الجميع بشكل متزايد في العديد من الأماكن. وفي أبريل/نيسان، ولأول مرة، ولّدت طاقة الرياح والطاقة الشمسية كهرباءً على مستوى العالم أكثر من الغاز.

تشهد العلاقات بين المنتجين تغيرات أيضاً. فقد فاقمت الحرب التوترات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ما دفع الإمارات إلى الانسحاب من منظمة أوبك بلس. ولن يتضح أثر هذا الانسحاب بشكل كامل إلا مع انتعاش إنتاج النفط في المنطقة. إلا أن ضعف منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد يزيد من تقلبات أسواق النفط.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز، شجع هذا الانقسام السعوديين على التقارب مع روسيا. فقد استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السعودية هذا الشهر كضيف شرف في منتدى اقتصادي عُقد في سانت بطرسبرغ.

روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط الخام والغاز بعد الولايات المتحدة، فقد تعززت مكانتها في جوانب أخرى نتيجة للحرب. إذ رفعت إدارة ترامب مؤقتًا العقوبات المفروضة على روسيا، مما سمح لموسكو بزيادة أرباحها من صادراتها النفطية في ظل تراجع اقتصادها. على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تعمل البرازيل وفنزويلا وكولومبيا والأرجنتين وغيانا على تعزيز قدراتها الإنتاجية من النفط، في ظل بحث العالم عن موردين بدلاء.

من ناحية اخرى السعي لتطوير وتنويع شبكات الطاقة لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب سيستمر. والصين على وشك أن تستفيد أكثر من غيرها من الطفرة المتوقعة في مجال الطاقة المتجددة. فهي متقدمة بمراحل على بقية دول العالم في إنتاج توربينات الرياح، وكابلات الجهد العالي، والمحولات، والألواح الشمسية، والبطاريات، وبرامج إدارة تدفقات الطاقة، وغيرها. مما سيعزز من دور الصين المتزايد في ضمان إمدادات طاقة موثوقة للدول الأخرى، ويعزز من نفوذها الاستراتيجي وأهميتها.

من غير الواضح حتى الان ما إذا كان بإمكان حركة الملاحة البحرية أن تعود إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز، الممر البحري الوحيد لنقل النفط والغاز الطبيعي وغيرها من البضائع من الخليج العربي.

وقد سعت إيران جاهدةً لفرض رسوم على السفن التي تعبر هذا الممر المائي الضيق، رغم أن هذه الخطة قد تُخالف الاتفاقيات الدولية. وحتى في حال عدم تقنين هذه الرسوم، فقد أظهرت إيران قدرتها على تعطيل التجارة متى ما شاءت، مما يزيد من المخاطر والتكاليف.

ويزعم مراقبون بأن المضيق لن يعود أبدًا إلى ضمان حرية المرور التي اعتدنا عليها وبالمثل، اهتزت الثقة في سلام المنطقة واستقرارها وازدهارها المتنامي. وأضافوا: "قد تتأثر ديناميكية اقتصادات الخليج سلبًا بالهشاشة التي أبدتها"، وهذا "يزيد من نفوذ إيران في المنطقة".

وخلال الحرب إيران أطلقت طائرات مسيّرة وصواريخ على الكويت وقطر والسعودية والإمارات ودول مجاورة أخرى. وذلك نتيجة لوجود قواعد أمريكية في هذه المناطق، وقد لحقت أضرار جسيمة بحقول الغاز الطبيعي في قطر، حيث تأثرت 17% من طاقتها التصديرية للغاز الطبيعي المسال. وفي السعودية، تعرّض مجمع بتروكيماوي للقصف.

أما بالنسبة للإمارات، التي تُسوّق نفسها كمركز مالي وتجاري عالمي ووجهة سياحية، فإنّ الهجمات على فنادقها الفخمة ومجمعات البيانات ومنشأتها النووية قد تُنَفّر الزوار والمستثمرين.

ورغم الصورة القاتمة التي يرسمها بعض المراقبين الغربيين والعرب عن مالات الحرب على دول الخليج، لا انني اعتقد انه لو استتب السلام فان دول المنطقة بما عرف عنها من ديناميكية، قادرة على استعادة ثقة العالم باقتصاداتها. وهذا ما حصل بعد الأزمات السابقة.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد أدى قرار السيد ترامب باستفزاز حرب مع إيران، إلى جانب سياساته الفوضوية، إلى تقويض الثقة في رغبة واشنطن وقدرتها على الحفاظ على النظام والتجارة العالميين.

أدت الحرب نتيجة الى توقف امدادات الطاقة من منطقة الخليج الى ارتفاع في أسعارالنفط ومشتقاته وأسعار الغاز بالإضافة إلى ارتفاع ونقص في الأسمدة، مما ادي الى موجة تضخمية جديدة. قبل الحرب كانت التوقعات تشير الى نمو صحي في الاقتصاد العالمي. الا ان بعد أشهر من الحرب اضطر كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الى خفض توقعاتهم لنمو الاقتصاد العالمي، وكانت الدول الهشة هي الأكثر تضررا.

بالنسبة للسياسة النقدية قبل الحرب كان العالم سيشهد سياسة نقدية توسعية أي انخفاضا في أسعار الفائدة، ولكن نتيجة للتضخم المرتفع، بات من الصعب على البنوك المركزية المضي قدما في خفض أسعار الفائدة، بل من المتوقع ارتفاعها مما سيزيد من ارتفاع كلفة خدمة الدين على الدول المدينة.



#علي_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب بقاء هيمنة الدولار
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع
- على طريق الحرب
- التجديد الليبرالي للترات
- نيتشه والديمقراطية
- قراءة في صناعة النفط الفنزويلي
- فلسفة الفوضى
- انهيار الدولار ودول الخليج
- استراتجية ترامب الأمنية
- التحول العالميً الكبير
- فاتيمو جياني ( 2023-1936)
- عهد جديد للجمهورية الإسلامية
- الذروة في الصراع الاسرائيلي - الإيراني
- الرأسمالية في طورها المتأخر
- الخيار النووي
- نغوجي واثيونغو، الكاتب الذي أدان المستعمرين والنخب
- حرب ترامب التجارية
- اوجلان والقضية الكردية
- كيف سينظر الغرب إلى الابادة في غزة؟
- الذات والسلطة ميشيل فوكو 3


المزيد.....




- آن هاثاواي تكشف عن حملها بطفلها الثالث
- نجا بأعجوبة.. إعصار عنيف يدمر منزلا بأمريكا وصاحبه يوثّق ما ...
- -الباليستي سُحب من منصات الإطلاق-.. كواليس اندفاع ترامب -الج ...
- إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز.. وترسل وفدا إلى سويسرا
- مفاوضات سويسرا.. السير على الخيط الرفيع
- سي إن إن: نائب الرئيس الامريكي قد يتوجه اليوم إلى سويسرا لبد ...
- المعركة من أجل الحياة
- السلطات السورية تعلن القبض على -عبدو تصنيع- الداعشي (صورة)
- الجامعة العربية ترحب بخطوة مفصلية في ليبيا وتدعو لاستكمال مس ...
- الخارجية الباكستانية تعلن عن محادثات فنية بين الولايات المتح ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حمدان - هل غيرت الحرب الاقتصاد العالمي جذريا