محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 10:18
المحور:
الادب والفن
لازمة (مذهب):
الميّه وصلت متأخّر
والعطش كان أكبر منّا
والبيت اللي كان بينادينا
بقى تراب فوق أحبابنا
الميّه وصلت متأخّر
والقلب اتشقّ واتكسّر
مين يردّ الروح لعيال
ناموا وسابوا الليل يسهر
الكوبليه الأول:
خدت جردل وقلت أجيب
شوية ميّه للغُلابة
والطريق كان نار ودخان
والخوف ماشي ورا الخطاوي
رجعت أجري وأسبق ريحي
وأحضن ضحكة ولادي
لقيت الدار مهدومة كلّها
والركام مالي الوادي
يا وجع قلبي يا ناس
لا باب واقف ولا حيطة
حتى الندا ضاع منّي
والدمعة غرقت الخريطة
وسكبت الميّه عالأشلاء
يمكن يرتاحوا ثانية
يمكن توصلهم رحمة
بعد ما فارقوا الدنيا
اللازمة
الميّه وصلت متأخّر
والعطش كان أكبر منّا
والبيت اللي كان بينادينا
بقى تراب فوق أحبابنا
الكوبليه الثاني:
بنت صغيرة تحت الحجارة
بتنادي في ليل الوحدة
"يمّه راحت... طب وأبويه؟
مين هيسند روحي بعده؟"
كانت فاكرة إنه سابها
وجرى يدوّر عالنجاة
بصّت لقتّه جنب منها
ساكت وساكن في السكات
قالت له: ردّ عليّا
أنا خايفة من صوت الركام
لو كنت صاحي خد بإيدي
قبل ما يسرقني الظلام
الكوبليه الثالث:
طفلة تانية بتنادي
"ماما قومي... أنا مخضوضة"
كان الجواب صمت تقيل
والعين بالحيرة معقودة
كانت زمان تضمّها
لما الخوف يزورها ليلاً
دلوقتي نايمة ما بتردّش
والصمت كَبّر ألف سؤال
يا ماما حضنِك فين؟
والدفا راح لمين؟
أنا لسه صغيرة عالدنيا
ما أعرفش معنى الأنين
الكوبليه الرابع:
دمعة نزلت من عين طفلة
مش عشان لعبة ضاعت
ولا عشان حلوى وقعت
ولا أمنية يوم اتباعت
دي وقفت قدّام الموت
أول مرة تشوف حكايته
وشافت أمّها ساكنة
والدم مرسوم في سكّته
وقفت تبكي لوحدها
والكون حواليها بعيد
لا حد سامع آهتها
ولا حد يقدر يعيد
الخاتمة:
يا ناس اسمعوا الآهات
طالعة من قلب الحجارة
من طفل تايه في الركن
ومن أمّ ضاعت في الغارة
البيوت تتبني من تاني
لكن مين يرجّع الأحباب؟
مين يمسح من عين طفل
حكاية وجعٍ ما بيتساب؟
اللازمة الأخيرة:
الميّه وصلت متأخّر
بس الحكاية لسه عايشة
في كل دمعة طفل بريء
وفي كل أمٍّ كانت عايشة
الميّه وصلت متأخّر
والجرح محفور جوانا
لكن صوت الآهات هيبقى
شايل وجع الإنسان كلّه معانا.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟