أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - احتراق السُّكَّر || أغنية














المزيد.....

احتراق السُّكَّر || أغنية


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 00:36
المحور: الادب والفن
    


(مذهب)
يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض
مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟
ده فيه قلوب تضحك للناس دايم
وجواها ألف نار ما بتنطفيش

(الكوبليه الأول)
في آخر شارع تايه فـي الريح
كان فيه دكان صغير عَ الغلبانين
واقف يونس من بدري الصبح
يعدّي يومه بين رايحين جايين
يناول كيس السكر بابتسامة
ويقول: خدوا... يمكن يهون المرار
والناس تضحك وتمشي فـي حالها
ويسيبوه وحده مع ليل النار

(المذهب)
يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض
مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟
ده فيه قلوب تضحك للناس دايم
وجواها ألف نار ما بتنطفيش

(الكوبليه الثاني)
كان يونس شايل همّه فـي ضهره
زي النخلة واقفة وساكتة سنين
لا شافوا دمعته ولا سمعوا وجعه
ولا عرفوا حكاية القلب الحزين
كل ليلة حاجة جواه تدوب
زي شمعة بتنقص م الشباك
وكان يسمي الوجع اللي فيه
احتراق السكر... من غير صريخ ولا عراك

(الكوبليه الثالث)
وفي ليلة وقع الكيس من إيده
واتنتر السكر ع الأرض رماد
بصّ فـي مرايته وشاف عمره
متشقق من كتر الصبر والعناد
قال: خلاص... وصلت آخر سكة
وهدّ التعب عَ الروح الجدار
وانطفى النور لحظة فـي عينيه
كإن الليل بلع آخر نهار

(اللازمة الهادية)
ومن بعيد... من ريحة الطفولة
صوت أمّه ناداله بحنان
قالت: يا ابني كنت بتضحك دايم
عشان تخبي كسرة الإنسان
ساعتها بكى... بكى من قلبه
بكى سنين متخزنين فـي الضلوع
زي أرض عطشانة شربت مطرة
بعد عمر طويل من الجوع

(الكوبليه الرابع)
رجع الصبح وفتح دكانه
بس ما رجعش نفس البني آدم
بقى أهدى... أبطأ... وأصدق
بعد ما شاف جرحه قدامه قايم
شال الجملة اللي كان بيقولها
عن مرارة الدنيا والآه
وبقى يسأل كل زبون
"قولّي محتاج قد إيه وخلاص؟"

(الخاتمة)
وعلّق ورقة ع الباب الصغير
خلّت الناس تقف وتفكر شوية
"اللي باينين بخير عَ طول..."
مش دايمًا بخير... دي حكاية
ولما غاب يونس فـي يوم
ما اتقفلش الدكان ولا النور طفى
بس أهل البلد من بعدها
ما اشتروش السكر بنفس الشفا

(المذهب الختامي)
يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض
مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟
ده فيه قلوب تضحك للناس دايم
وجواها ألف نار ما بتنطفيش
يا سُكَّر... يا سُكَّر...
علّمتنا إن الوجع ساعات
يلبس ضحكة... وما يتشافش.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفرٌ أخير إلى العدم: قراءة نقدية في مأساة الإنسان المهمل
- على حافة الغياب: جدلية الجسد والروح في قصة “قبل إغلاق الباب”
- -الارتطام بجدار الجليد-… حين يتحول الحلم بالعدالة إلى كابوس ...
- الجرافة قالت
- حين تتحوّل القبلة إلى اعتراف: قراءة نقدية في قصة «قُبلةٌ طائ ...
- الأرنب الذي أكل الريح والشمس The Rabbit That Ate the Wind an ...
- الزيوت في العلف... والصحة على المائدة|| كيف يؤثر زيت دوار ال ...
- المزرعة التي تعلمت التنفس The Farm That Learned to Breathe
- إضافة البروبيوتيك إلى مياه الدواجن: نهج جديد لزيادة كفاءة إن ...
- البقرة التي تحدثت إلى الريح The Cow That Talked to the Wind
- الأبقار، المناخ، والرحمة: كيف يمكن لمعايير أعلى لرعاية الحيو ...
- بيت الأجنحة الضيقة: قصة عن التوتر والبقاء وقوة التوازن The H ...
- عندما يصبح الاكتظاظ مرضًا خفيًا: كيف يؤثر ارتفاع كثافة التسك ...
- الجدي الخامس The Fifth Kid
- شبكات استخباراتية ومسلحة موازية في مصر: ماذا سيحدث إذا ظهرت ...
- أعداد أكبر تؤدي إلى مخاطر أكبر: رؤى جديدة حول معدل بقاء صغار ...
- حراس النهر السري Guardians of the Secret Stream
- كيف تساعد تركيبة جديدة متعددة البروبيوتيك دجاج التسمين على ا ...
- -الدرع الذهبي ومحاكمة الشمس- “The Golden Shield and the Sun’ ...
- مواجهة الحرارة: فوائد المكملات الغذائية الطبيعية للأرانب الح ...


المزيد.....




- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - احتراق السُّكَّر || أغنية