محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 10:07
المحور:
الادب والفن
(مذهب)
يا حاج خازوق يا راجل
ماشي فـ الزمن المقلوب
راكب عَ العجلة القديمة
والهم فوق الضهر مكتوب
يا حاج خازوق يا طيب
يا ضحكة وسط الجراح
شايل بلد فوق كتافك
ولا يوم قلت استراح
(الكوبليه الأول)
من أول الفجر بيصحى
والدنيا لسه نايمة
يغسل وشه بنور ربنا
ويقول: يا رب عدّي الغيمة
يوصل ولاده للمدرسة
ويجري على باب الرزق
والعجلة تئنّ وتطقطق
وهو يقول: الحمد لله
طريق مليان بالحفر
والناس جواها تايهة
واحد باع ضميره برخيص
وواحد عيشته متاهة
لكن الراجل قلبه أبيض
زي الرغيف ساعة يطلع
لو شاف مكسور يجبره
ولو شاف حزين يطبطب
(المذهب)
يا حاج خازوق يا راجل
ماشي فـ الزمن المقلوب
راكب عَ العجلة القديمة
والهم فوق الضهر مكتوب
(الكوبليه الثاني)
قالوا عليه زمان شقي
والخوف يمشي وراه
كان الغضب ساكن قلبه
والنار مولعة جواه
لا خمر سابتله حلمه
ولا الصحبة كانت أمان
ضاعت منه سنين كتير
بين الوجع والحرمان
لحد ما في ليلة شتوية
لقَى جرو بيرتعش برد
شاله وقال للدنيا كلها
لسه الخير جوّا القلب
ومن يومها اتغير حاله
والنور دخل من بابه
بقى للغلبان سند وضهر
والكل يدقّ على بابه
(الكوبليه الثالث)
يجمع للمرضى تبرعات
ويجبر خاطر ملهوف
ويقول: "الستر من ربنا"
والقلب لازم يبقى عطوف
يجوع هو ويشبع غيره
ويخبي دمعه فـ الضلوع
والناس تحسبه فقير
وهو أغنى من الملوك
شايل كرامته فـ عينيه
زي الراية فوق السارية
ويقول لولاده كل يوم
العلم هو الحرية
(اللازمة)
مش راجل جاي من المريخ
ولا نازل من كوكب تاني
ده إنسان لسه باقي فيه
حبة خير ومعنى إنساني
عشان كده قالوا عليه
غريب وسط خلق الله
ما بقاش يشوف الناس أرقام
ولا يبيع وجع الغلابة
(الخاتمة)
ويرجع آخر الليل تعبان
والقرية غرقانة ظلام
يلقى العيال نايمة بخير
وتتهد الحيرة والآلام
يبص للنجمة البعيدة
ويبتسم للسنين الجاية
ويقول: الطريق لو يطول
يكفي إني ماشي فـ الحكاية
(المذهب الختامي)
يا حاج خازوق يا راجل
يا شمعة بتنور بيت
علمتنا إن الكرامة
تعيش لو ضاق الوقت
يا حاج خازوق يا طيب
يا صاحب القلب الحنين
في زمن باعوا فيه الناس
فضلت إنسان للآخرين.
===.
شخصية "الحاج الخازوق" رمزًا للإنسان البسيط الذي يحمل هموم الناس ويقاوم قسوة الحياة بالكرامة والمحبة.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟