أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - الكابينة الوزارية ومشكلة صراع القوى














المزيد.....

الكابينة الوزارية ومشكلة صراع القوى


أحمد فاضل المعموري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 20:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


بعد ثلاثة وعشرين عاماً من التفكك المنهجي الذي أصاب بنية الدولة العراقية وأخلاقياتها، لم يعد ممكناً الاستمرار في ترحيل الأزمات. إن الإرث الثقيل الذي خلفه الاحتلال، وما سبقه من حروب وحصار جائر، لم يقتصر على تدمير المادي، بل امتد لكسر الإرادة الوطنية وإفراغ العراق من نخبها وكفاءاتها عبر سياسات تهجير ممنهجة، حتى أضحى الوطن ساحة لصراعات غير متكافئة فرضت على الشعب واقعاً لا يمت لطموحاته بصلة.
لقد قامت العملية السياسية بعد عام 2003 على أسس مشوهة، جوهرها إقصاء النخب الوطنية الحقيقية في الداخل وتغليب "التمثيل الخارجي" الذي اتضح أنه مجرد غطاء لفرض إملاءات تهدف إلى إبقاء العراق في حالة من الدوران في حلقة مفرغة من الأزمات. إن هذه التبعية السياسية، التي أُحيطت بهالة من الوعود الزائفة، كانت المحرك الحقيقي لتعطيل الدولة وجعلها رهينة لرؤى مستوردة أثبتت فشلها الذريع في تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار أو السيادة.
اليوم، تتجلى الفجوة العميقة بين أداء حكومي منفصل عن هموم الشارع، وبين تطلعات العراقيين الذين يتوقون إلى التحرر من أغلال المحاصصة. إن المضي قدماً ضمن متطلبات "مشروع عراق خالي من الفساد " يتطلب وقفة جادة لاستعادة الدولة من خاطفي القرار، إذ لا يمكن إصلاح الكابينة الوزارية عبر تدوير الوجوه نفسها، بل يتوجب كسر حلقة التبعية والارتهان للمصالح الخارجية. إن الهدف الأسمى للمرحلة القادمة يجب أن يكون مأسسة القرار السياسي على أسس الكفاءة والوطنية الصرفة، بعيداً عن صفقات المغانم التي تُدار خلف الأبواب المغلقة.
إن استعادة السيادة تبدأ من الداخل؛ من خلال تمكين الطاقات الوطنية التي ظلت صامدة في أرض العراق، ومن خلال تبني مشروع استراتيجي لبناء الإنسان وتنمية الاقتصاد بعيداً عن التجاذبات الإقليمية. لم يعد مقبولاً أن يبقى القرار العراقي أسيراً لأجندات خارجية تتقاطع مع مصالح الشعب ومستقبله. إن العراق اليوم بحاجة إلى "صحوة وطنية" شاملة تُعيد صياغة العقد السياسي، لتتحول الدولة من مجرد ساحة لتصفية الحسابات إلى كيان وطني قوي ومستقل، فالتاريخ لا يكتبه إلا أبناؤه حين يقررون استعادة زمام المبادرة وبناء دولتهم بأيديهم، بعيداً عن وصاية الخارج .



#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد التأييد السياسي.. ودلالات الترحيب الأمريكي
- كلمة توحيد للمشروع.. أمام مشاريع التشتيت
- بعيداً عن صراعات الإطار ، هل ينجح خيار مرشح الأقلية في إنقاذ ...
- تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية
- موقف إيران من اتفاق السلام قراءة في مرحلة ما بعد العاصفة
- الرؤية العراقية من صراع الهويات إلى وحدة المشروع
- فلسفة الدولة والدستور
- شعرة معاوية في السياسة الأمريكية
- التحالف المقدّس يحرّك النبوءات الدينية
- حروب الدين وحروب الطاقة.. الصراع في المنطقة الرمادية
- جدلية النص والضمانة، إشكالية المواءمة الدستورية
- إعصار المنطقة وتحدي الوجود ، حروب الخيال والفساد السياسي
- أركان النهضة رؤية وطنية لإعادة بناء العراق
- خيار الانتصار أو الموت، ملامح العقيدة العسكرية الجديدة في إي ...
- ترامب وعقيدة رأس الدبوس
- من -عدل الملوك- إلى -عدالة الدولة-
- تفكيك البناء الفوقي والتحتي: ثورة الوعي لإعادة إنتاج الدولة ...
- الأقليات والهوية الوطنية: استراتيجية العودة وبناء -المواطنة ...
- ميثاق العراق: نحو عقد اجتماعي جديد لبناء الدولة المدنية
- العدالة الرقمية: هل يسحب الذكاء الاصطناعي -البساط- أم يمدّ - ...


المزيد.....




- Toxic Metals, Sulphur & Coal Dust: The Battle To Clean Up Th ...
- Colombia’s Democracy is Under Attack: We are Going Back to D ...
- Nationwide Marches Against the PIE Amendment Bill
- المسؤولية السياسية في تونس: قراءة في أدوار -اليسار الوظيفي- ...
- الاشتراكي الديمقراطي يريد التعاون مع المحافظين بشأن سياسة مك ...
- من -إرهابي- إلى أيقونة للحرية.. وثائقي بريطاني يستعرض كواليس ...
- الجريمة السياسية في ألمانيا.. اليمين يتصدر واليسار في تنام
- حماس: لقاءات القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري بشكل ...
- Women Face the Greatest Climate Risks but are Critical to Cl ...
- فيديو يهز أيرلندا الشمالية.. كيف أشعل اليمين المتطرف شوارع ب ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - الكابينة الوزارية ومشكلة صراع القوى