أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - تأملات في مشهد ثقافة الإعتراب














المزيد.....

تأملات في مشهد ثقافة الإعتراب


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل تنامي ثقافة التفاهة وبروز مظاهر اجتماعية وفردية تنم عن نوع من الإعتزاز والفخر للإنتماء لهذه الثقافة الوضيعة التي تمتح من مرجعية واحدة هي ينبوع الإنحطاط القيمي والأخلاقي ، يستغل الوسائط الجديدة من أجل الترويج لأفكارها واستراتيجياتها الجهنمية، وأصبحت هذه الظاهرة تكتسح جميع المظاهر الإجتماعية وتنتعش بشكل ملفت داخل الأوساط الشبابية وخاصة المراهقين الذين يقبلون على هذه البراديغمات بشكل غير مسبوق، مشكلين حزاما منيعا أمام كل ما هو جاد ومعقول وحقيقي، فقد تصادف في حياتك اليومية وأنت تمشي في شارع عمومي كم هي الألفاظ التي تقال في الحوار الذي يجري بين الناس وهو كله كذب وافتراء اثناء اجراء مشار يع البيع في العقارات او السيارات اوغيرها من المجالات التي تحتاج الى تعاتأملات، وكيف يتشبث كل طرف على تنميق كلامه واحاطته بهالة من القوة والرونق من أجل استدراج محطيطه الى الفخ الذي نصبه لتحقيق مراده، وكيف تلاحظ وأنت تتابع برنامجا حواريا او منتدى نقاشيا كيف يفرغ الموضوع من مضمونه ولا يبقى غير الشكليات والكلام الذي يطلق على هواهنه، وكيف صارت المدر سة العمومية ساحة ليس للتحصيل الدراسي والتكوين بل حقلا لابداع اشكال الغش والتدليس بالرغم من المحاولات المغشوشة لمحاربتها، ولعل انحدار المستوى التعليمي للجيل الجديد هو احدى الأسباب التي أدت الى شيوع ثقافة التفاهة وانتشارها بهذا الشكل، فحينما نعاين تدني القيم وانحسار ثقافة الإحترام إن نقل غيابها في الوسط المدرسي فإن ذلك يفسر حجم الضرر الذي أصاب المنظومة التعليمية والتربوية، ذلك أنه حينما تغيب ثقافة القيم المنبثقة من ثقافة الوعي الإجتماعي والإنساني فإنه تطغى على السطح مظاهر التفسخ وبروز الطفيليات التي تعمل على تسييدها وترويج بضاعتها داخل الأوساط المختلفة من المجتمع، من خلال استعمال الوسائط الإجتماعية والأجهزة والقنوات التواصلية المتقدمة ، معتمدة أدوات مرنة من خلال بعض الإشهارات الجاذبة للعقول الضعيفة ومن خلال كليشيهات سريعة تستهدف الدعاية للإثراء السريع داخل الوسط الفقير ، او من خلال اثارة الإنتباه وطرح مواضيع تنسجم مع الطروحات بين قوسين للترويج للبضاعة القادمة التي هي أحدى الروافع الأساسية لتلميع ضورتها من جهة والعمل على البحث على الرقعة لوضع قدمها ضمن السلع الموجودة ليس من أجل التنوع والإثراء للنقاش بالشكل الإيجابي وانما لتشويه كل ماهو جاد وذي قيمة رمزية في المجتمع، ولذلك تكون قد شرعت في الولوج الى سوق العرض والطلب بالمفهوم التجاري والتبادل السلعي دون مراعاة الجودة ولا احتياجات السوق الحقيقية، فقط طريقة جديدة في اجتذاب المتسوقين وحملهم على الآستهلاك النهم للسلع الجديدة القادمة من الآفاق المختلفة بدون أية هوية حقيقية، سمتها الأساسية هي الدعاية والتكرار من اجل الإنتشار وقلب الموازين القائمة، ولو اعتمادا على الإفتراء والكذب .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقاش المبتور ...
- ادارة الحرب بأدوات أخرى
- أية مفاوضات والوطن تحت القصف؟؟
- بيروت الجريحة مرة أخرى !
- على جسر طويل
- الإنسان من مرحلة التوحش الى الدمار الشامل !
- أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!
- الكتابة في التاريخ وليس كتابة التاريخ !
- استجداء الحاضر للماضي
- لماذا التعليم ضعيف ؟!
- قد يأتي يوم !
- الذاكرة بين التذكر و النسيان
- جيل Z بين التوتر والغموض
- اختلال التوازن
- انحسار ثقافة الإعتراف بالآخر !
- زياد الرحباني والموقف الجسور
- الإعلام بين الحياد والإنحياز
- الضحك بين تعبير الفرح والغضب!
- صخب أم موسيقي !؟
- الكتابة كسلطة رمزية .


المزيد.....




- إغلاق ممرات وإخلاء طوابق في البنتاغون بسبب -مواد خطرة-.. ماذ ...
- مسؤولون إيرانيون يتحدثون عن تأثير ضربات أمريكا الأخيرة على و ...
- الحرس الثوري الإيراني: إذا أرادت أمريكا أن تختبر إخفاقاتها ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة ضابط وجندي بانفجار عبوة ناسفة في ...
- قصف إسرائيلي متواصل على لبنان.. والرئيس اللبناني يتمسك بمسار ...
- بين الإفراج والقيود.. عقدة الأموال المجمّدة تعرقل التفاهم بي ...
- بعد اتهامها بدعم حماس.. إسرائيل تمنع صحافية فرنسية من دخول أ ...
- رويترز: فرنسا تقترح تركيز المزيد من الصلاحيات في يد كالاس
- جولة إيجابية.. حماس تكشف تفاصيل محادثات القاهرة
- إلزام قناة مصرية بحذف حلقة تلفزيونية بعد وفاة ممثل شهير.. وف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - تأملات في مشهد ثقافة الإعتراب