أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - النقاش المبتور ...














المزيد.....

النقاش المبتور ...


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 20:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرة هي المواضيع ذات الطابع السياسي او الإجتماعي والثقافي وغيرها من المواضيع التي تستأثر بالإهتمام اليومي تحتاج الى الإدلاء بالرأي حولها، وأنت تعاينها في الواقع المعاش أو تشاهدها على القنوات او تقرأها في المنصات أو تسمع عنها من المتحدثين وعابري السبيل، لكن ليست على درحة واحدة من الأهمية، لكن أحيانا تجد نفسك مشدودا الى متابعة غير عادية لموضوع ما، تنجذب اليه بشكل استثنائي ويجعلك مجبرا على تخصيص حيز من الوقت للتأمل والتفكير، وهو ما يجعله موضوعا جديرا بالتوقف، ولعل جاذبيته لا يكتسيها من فرادته بل من قوزة ارتباطه بالواقع وانطراحه كموضوع على جانب من الأهمية جدير الإهتمام أكثر من غيره، وقد تصادف بعض المواضيع من هذه الطينة تطرح على بعض منصات التواصل الإجتماعي، فيكثر المتدخلون ويتعاظم المتحلقون، ويدلي كل بدلوه، وتتفاوت التعليقات بالسلب والإيجاب، وقد تخلتف عبارات هذه التعليقات والألفاظ المكتوبة من شخص لآخر، وهي قاعدة محمودة ما دامت تناقش موضوعا يحتاج الى نوع من الجدل، لكن تصاب بالخيبة حينما تستقر الخلاصة على أن أكثر التعليقات تنجذب الى الرأي السائد والساذج، ولو كان مجانبا للحقيقة والواقع، في حين أن الرأي الذي يقارع الموضوع بمنهجية علمية يستحضر في ذلك أغلب الجوانب التي يستحقه، فإنه لا يثير إعجاب القراء أو المشاهدين وتنفر منه العامة، وهنا نكون أمام معضلة حقيقية تتعلق بالمعيار والمقياس الذي بموجبه نقيم وزن الأفكار؟ هل ذلك يتأتى من فرط الإستعمال والتكرار لما هو مألوف وترديده على اسماع العامة، واستعمال أدوات المكر الأدبي في صياغة الأفكار ، والتحايل على القراء باستعمال عبارات التفكه والتسلية لا تستدرار الجيمات والجيمات فقط، على حساب المضمون والأفكار الجيدة التي تخاطب العقل ووتطلب جهدا للفهم والإستيعاب، فكم من فكرة جيدة صارت مبتذلة وفقدت قيمتها حينما تكون عرضة لتناول خاطيء، و تصير مضغة تلوكها الألسن دون أن تهضم جيدا، يكون ضحيتها ليست ضياع الفكرة بل ضياع القاريء في متاهة البحث وضبابية المفهوم، يخرج في الأخير بخفي حنين دون أية حصيلة ودون أن يفهم شيئا مما كان يتوخاه من المتابعة ، وهذا ما نشاهده في منصات التواصل الإجتماعي وعلى الفضائيات حيث تكون المواضيع مبتورة وتسيد أفكار بعينها ، ويستدعى الى بلاطو النقاش منتدين أو محاورين على نفس القناعات والرأي، دون مراعاة طبيعة المواضيع الطروحة، وضرورة استحضار الوجه الآخر للصورة وما قد يشتمل عليه من مرايا تعكس الوجه المعكوس تماما لما يبدو للعامة، وأن افتقار الجلسة كيفما كانت هذه الجلسة سواء كانت جلسة حوارية أو منتدى أو لقاء واو غيرها الى الطرح النقيض يشوش على السامع والمتابع ويتحول بقدرة قادر كمن يحاول أن يقود قطيعا بجموع كاسح وتسييد موقف واحد بشكل يقتل الموضوعية ويعدم الحقيقة.



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادارة الحرب بأدوات أخرى
- أية مفاوضات والوطن تحت القصف؟؟
- بيروت الجريحة مرة أخرى !
- على جسر طويل
- الإنسان من مرحلة التوحش الى الدمار الشامل !
- أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!
- الكتابة في التاريخ وليس كتابة التاريخ !
- استجداء الحاضر للماضي
- لماذا التعليم ضعيف ؟!
- قد يأتي يوم !
- الذاكرة بين التذكر و النسيان
- جيل Z بين التوتر والغموض
- اختلال التوازن
- انحسار ثقافة الإعتراف بالآخر !
- زياد الرحباني والموقف الجسور
- الإعلام بين الحياد والإنحياز
- الضحك بين تعبير الفرح والغضب!
- صخب أم موسيقي !؟
- الكتابة كسلطة رمزية .
- التيهان في زمن الحلم !


المزيد.....




- روسيا تطلق سراح مواطن أمريكي عمره 74 عامًا احتجزته لسنوات بد ...
- سميت ماتشهار قائد طائرة -فلاي دبي- يُجري مقابلة جديدة من سري ...
- شويغو: الشباب الغربي ينزلقون إلى أعمال الشغب بسهولة بسبب سيا ...
- الكرملين يثمن الجهود الأمريكية لحل الأزمة الأوكرانية عقب لقا ...
- بوتين: العلاقات بين روسيا والصين تتطور بنجاح كبير وليست موجه ...
- ويتكوف ودميترييف يلتقيان بالمرتزق الأمريكي هابارد بعد الإفرا ...
- مصر توجه رسالة حادة لإثيوبيا: -لن نتنازل عن قطرة ماء-
- -قرار انتحاري-.. توسك يهاجم مبادرة أعلنتها السلطات في أوكران ...
- مصر تحذر بعد موافقة ليبيا على ترسيم الحدود مع تركيا
- دميترييف: اجتماع بوتين وويتكوف -مثمر للغاية-


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - النقاش المبتور ...