أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فاطمة شاوتي - -الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-














المزيد.....

-الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 11:47
المحور: قضايا ثقافية
    


"الْفلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ"


هلْ سينْتهِي دوْرُ الْفلْسفةِ بِظُهُورِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ... ؟

سؤالٌ محْرجٌ لِأنّنَا مبْدئيًا نقفُ ضدَّ موْتِ أيّ فكْرٍ بِشكْلٍ نهائِيٍّ...
فكلُّ فكْرٍٍ يجدُ مساحةً لهُ فِي الْواقعِ و التّاريخِ ؛وعيْنَا ذلكَ أمْ لمْ نَعِهِ...
إنَّ الدّفاعَ عنِ الْفلْسفةِ وضرورةَ اسْتمْراريتِهَا هوَ دفاعٌ عنْ فكْرٍ، لَايمْكنُ لِمنْ يحْملُ وعْيًا موْضوعيًا أنْ يتبنَّى موْتَ الٰفلْسفةِ كمَا ميتاتٍ سابقةً:
الْإنْسانُ /اللّهُ /التّاريخُ /الْمؤلفُ /النّاقدُ /الْعقْلُ الْبشرِيُّ
فهلْ ماتَتْ هذهِ الْقضايَا...؟
السّؤالُ لَايطْرحُهُ الْعلْمُ منْ منْطلقِ تكْنلجةِ ورقْمنةِ الْعصْرِ بِكلِّ مكوّناتهِ، وضمْنَهَا الْإنْسانُ صانعُ هذهِ التكْنلجَةِ الّتِي اسْتلبَتْ هوّيّتَهُ وتكْنلَجَتْ وعْيَهُ،وقدْمَتْ نفْسَهَا بديلًا محْتملًا رغْمَ أهمّيتِهَا وعدمِ إنْكارِ قيمتِهَا ووجودِهَا فِي حياتِنَا ...
الْأخْطرُ ليْسَ النّسْخَ /الْمسْخَ بلْ هوَ عمليّةُ الْقتْلِ الْعمْدِ لِلذّكاءِ الْبشرِيِّ...
الْإنْسانُ بِذكائِهِ الطّبيعِيِّ هوَ منْ صنعَ الذّكاءَ الْاصْطناعِيَّ، لكنْ صارَ الْعقْلُ الْآلِيُّ إلاهًا والْعقْلُ الْبشرِيُّ عبْدًا، هوَ اسْتلابٌ سَيقْضِي علَى ألْيافِ الْمخِّ ويعطّلُ ملكةَ التّفْكيرِ...
ثمَّ لَاتنْسوْا أنَّ تقْنيّةَ الْآلةِ تسْرقُ منْ دماغِ الْبشرِ وتنْقلُهُ موزّعًا حسبَ حاجاتِ كلِّ عقْلٍ بشرِيٍّ ، فصارَ الدّماغُ مرقْمنًا وصرْنَا عبدةَ الشّيْطانِ الْآلِيِّ...
إنَّ الذّكاءَ الْإصْطناعِيَّ مجرّدُ برْمجةٍ فقطْ ،وليْسَتْ دماغًا حقيقيًّا مهْمَا أبْدعَ...
وعليْهِ كمَا يقولُ الْفيْلسوفُ الْفرنْسِيُّ pascal bouniface يجبُ النّضالُ ضدَّ الْعقْلِ الْاصْطناعِيِّ بِإخْراجِ منْجزٍ عالمِيٍّ تحْتَ إسْمِ الْاعْلانِ الْعالمِيِّ لِحقوقِ الْعقْلِ الْبشرِيِّ بدلَ حقوقِ الْإنْسانِ ،
صارَتْ مهمّةً اسْتعْجاليّةً قبْلَ إعْلانِ موْتِ الْعقْلِ لَا الْإنْسانِ
دعوةُ الْيقظةِ الْمسْتعْجلةِ، لأنَّ قضيّةَ اغْتيالِ الْعقْلِ الْبشريِّ الصّانعِ لِهذَا الْعقْلِ الْاصْطناعِيِّ أوِ الذّكاءِ التّقْنِيِّ والْمهنِيِّ الْمصنَّعِ، الّذِي يقومُ بِجمْعِ الْبياناتِ وجدْولتِهَا كَأرْقامٍ ومعْطياتٍ اسْتبْيانيّةٍ ،يساهمُ فِي طرْحِ قضيّةٍ قديمةٍ حديثةٍ :
مَاالْعملُ... ؟
مَا الْعملُ تجاهَ محاولةِ قتْلِ الْعقْلِ الْبشريِّ بِعقْل آلِيٍّ...؟
مالْعملُ حينَ تعْترفُ روائيّةٌ بولنْديّةٌ "أُولْغَا تُوكَارْتْشُوكْ" بأنّهَا اسْتعانَتْ بِالذّكاءِ الْإصْطناعِيِّ فِي كتابةِ روايةٍ... ؟
هلْ تُسْحَبُ منْهَا جائزةُ نوبلْ الّتِي نالَتْهَا سنةَ 2018 أمْ يجبُ فتْحُ نقاشٍ ثقافيٍّ وسيّاسيٍّ حوْلَ نسْبةِ حضورِ الْعقْليْنِ ، ولمَنِ الْغلبةُ ...؟
إثارةُ الْإشْكالِ فِي الْكتابةِ بِيديْنِ بشريّةٍ وآليّةٍ هوَ إشْكالٌ فلْسفِيٌّ ،قدْ يجرُّنَا إلَى تساؤلاتٍ عدّةٍ مثلِ :
هلْ يحقُّ لِلْكتابةِ أنْ تعْتمدَ علَى الذّكاءِ الْإصْطناعِيِّ...؟
متَى يجبُ علَى الْكاتبِ أوِ الْكاتبةِ اسْتعْمالُ هذَا الذّكاءِ... ؟
ماهيَ النّسْبةُ الْمسْموحُ بهَا فِي الْكتابةِ... ؟
هلْ يجبُ وضْعُ قانونٍ لِحمايةِ الْملْكيّةِ... ؟
هلْ نمْنعُ الْاسْتعانةَ بهِ أمْ نعْتمدُهُ كَيدٍ مساعدةِ و منظِّمةٍ لِعملٍنَا خاصّةً فِي مجالِ الْإبْداعِ دونَ قرْصنةٍ...؟
متَى يصْبحُ الْاسْتعمالُ تجاوزًا وانْتهاكًا لِحقِّ التّأْليفِ...؟
هلْ يصلُ اعْتمادُ الذّكاءِ درجةَ التّجْريمِ... ؟
منِ الْأحقُّ بِالْعقابِ الْكاتبُ /الْإنْسانُ
أمِ الْكاتبُ /الْآلةُ... ؟
إشْكالاتٌ تضعُنَا فِي قلْبِ الْفلْسفةِ اسْتوْجبَ الْانْتباهُ إلَى خطورةِ التّجاوزِ وهوَ ...
مَا طرحَهُ الْفيْلسوفُ الْفرنْسِيُّ "PASCAL BouNIFACE" فِي برْنامجٍ قدّمتْهُ قناةُ tv5 "جْيُوبّوليتِيكْ" داعيًا إلَى ضرورةِ وضْعِ وثيقةٍ أوِ اتّفاقيّةٍ دوْليّةٍ تصونُ حقوقَ الْعقْلِ الْبشرِيِّ الثّقافِيّةَ...

هذهِ الطّفْرةُ تعْنِي بدايةَ السّؤالِ الْفلْسفِيِّ داخلَ السّؤالِ الْعلْمِيِّ حوْلَ كيْفيةِ اشْتغالِ الْعقْلِ الْآلِيِّ، الّذِي هوَ برْمجةٌ بشريّةٌ توزّعُ مخْزوناتِهَا علَى عقولٍ صنعتْهَا حسبَ حاجياتِهَا ،
ومَا أهْدافُ هذِهِ الْمنافسةِ الآليّةِ الّتِي تسْتلبُ عقْلَ الْكائنِ البشرِيِّ كَميزةٍ فصلتْهُ عنْ باقِي الْكائناتِ الطّبيعِيّةِ ... ؟
أليْسَتْ هذِهِ منْ أوْلوياتِ التّفْكيرِ الْفلْسفِيِّ الْآنَ بِاعتبارِهَا مهمّةً خطيرةً... ؟
أليْسَتْ هذِهِ حجّةً علَى أنَّ لِلْفلْسفةِ وظيفةً تاريخيّةً لنْ تموتَ بلْ تتجدَّدُ وفْقَ مسْتجدّاتِ الْقضايَا الرّاهنةِ...؟

فعْلًا لنْ تنْتهيَ الْفلْسفةُ لِأنَّ نهايتَهَا نهايةُ الْوجودِ الْإنْسانِيِّ ذاتِهِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فَيْضٌ دُونَ أَثَرٍ-
- -لُعْبَةُ الْحَظِّـ-
- -قراءة فاطمة شاوتي في نص -طارق هاشم-سيرةٌ أخْرَى-أوْ -ألمُ ا ...
- -سـيَاقٌ خَارِجَ السِّيَاقِ-
- - بَيْنَ الْأَسْوَارِ-
- - هُرُوبٌ إِلَى الْأَمَامِ-
- -بَّانُورَامَا الطُّفُولَةِ-
- -قَلَقٌ عَاطِفِيٌّ-
- - لَاعَلَيْكَ -
- - قِطَارٌ يُفْصَلُ عَنْ جَسَدِهِ -
- -اِخْتِفَاءُ قَسْرِيٌّ -
- - قراءةُ الأستاذة فاطمة شاوتي فِي نصِّ الشاعر المغربي محمد ا ...
- - مُقَارَبَةٌ مَفْهُومِيَّةٌ للْأستاذةِ فاطمة شاوتي في نصِّ ...
- -قراءةٌ الذّكاءِ الْاصْطناعيِّ فِي نصِّ الشّاعرةِ فاطمةَ شاو ...
- قراءةُ حسن بوسلام في نصِّ فاطمة شاوتي
- ِ -الْحُبُّ قِيَّامَةٌ سَادِسَةٌ-
- -مِلْحُ الْحُبِّ-
- -حُفْرَةُ الْقِيَّامَةِ# أَقْوَاسٌ النِّهَايَةِ-
- -مُضَاجَعَةٌ مَلْعُونَةٌ-
- - قَصَائِدُ مُتَهَوِّرَةٌ -


المزيد.....




- داخل ورشة بناء ساغرادا فاميليا المعلقة على ارتفاع شاهق في إس ...
- حالة -لا حرب ولا سلم-.. الرئيس الإيراني يبين ما على طهران وو ...
- مصدر دبلوماسي لـCNN: مفاوضان قطريون توجهوا إلى طهران لسد الف ...
- ترامب: إيران استغرقت وقتًا طويلًا للتوصل لاتفاق والآن ستدفع ...
- لافروف: مستعدون للقاء السفراء الأوروبيين -علّهم يطرحون شيئا ...
- من الصبر إلى المغامرة.. -سي إن إن-: قادة إيران الجدد يجرون ا ...
- هجوم من داخل إسرائيل.. غالانت يتهم نتنياهو بإهدار فرصة استرا ...
- إسبانيا: البابا ليو 14 يفاجئ ركاب رحلة مدريد برشلونة بزيارة ...
- اليابان: 20 ألف توقيع ضد استخدام ترامب والبيت الأبيض للأنمي ...
- فضيحة -الأطباء المزيفين- في مصر.. من يعالج المرضى؟


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فاطمة شاوتي - -الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-