فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 14:03
المحور:
الادب والفن
" قَصَائِدُ مُتَهَوِّرَةٌ"
أبْحثُ
عنْ
أصابعِي
الْمتهوّرةِ،
تنْسخُ الْمطرَ حبْرًا لِيكْتبَ رسالةً إلَى غيْمةٍ غاضبةٍ،
لمْ تتمكّنْ منْ نسْجِ قصيدةٍ ...
أسْألُ قصيدةً واقفةً تشْهدُ مظاهرةً
بيْنَ السّحابِ عنْ نجومٍ تضيءُ الظّلامَ...
حقولٌ
ترْتدِي قبّعاتِ فلّاحِيهَا ،
يمْلؤُهَا الْماءُ
تسْقِيهَا بعْدُ أنْ عانَتْ منْ شيْخوخةٍ مبكّرةٍ ،
اصفرَّتْ أطْرافُهَا الْعلْيَا
اسْودَّتْ
سُفْلاهَا
بِفعْلِ موْتِ التّرْبةِ...
لمْ تجدْ قصيدتِي عنْوانَهَا ،
تسْتغيثُ بِفونْطوماتٍ
تسْكنُ
نفْسَ العنْوانِ...
رفضُوا الْإدْلاءَ بِأيّةِ معْلومةٍ
تقودُهُمْ
إلَى أبْوابِ السّجْنِ الْقديمِ،
ورثَ عادةَ الْاعْتقالٍ التّعسّفِيٍّ لِكلِّ قصيدةٍ متمرّدةٍ
ثمنًا لِلْعصْيانِ الْمدنِيِّ...
تتّفقُ
لِتحقّقَ الْهدْنةَ دونَ الْحراسةِ النّظريّةِ أوِ اسْتنطاقٍ قضائيٍّ...
قصائدِي/
لَا تطْعنُ فِي الْحكْمِ
لَاتذْعنُ لِلشّروطِ الْمسْبقةِ ،
لَا تمْنعُ مَنْ يريدُ الْمجازفةَ بِاللّغة
دونَ أنْ يمْلكَ
الْمفاتيحَ أوْ كلمةَ السّرِّ ،
تقدّمُ
نصائحَ فِي بُعْدِ النّظرِ لِتجاوزِ قِصرِهِ ...
تخْبرُهُ
عنْ أحْداثٍ غريبةٍ
لَا يراهَا سوَى الشّعراءِ
الّذينَ يمزّقونَ الزّمنَ؛
ولَايمزّقونَ الْقلوبَ...
يبيعونَ الْمجازَ
جمْلةً دون تفْصيلٍ
لَايشْترونَ الْقواعدَ...
لَا يمْنعونَ
منَ الصّرْفِ كلّ مَنْ تجاوزَ الْخطَّ الْأحْمرَ...
تنْبشُ
فِي الْملفّاتِ الْمتقادمةِ
عنْ مجْرياتِ الْأحْداثِ فِي هياكلَ عظْميّةٍ،
كانَتْ شاهدةً علَى حروبِ الشّعوبِ الْمُبادةِ...
وحينَ أخْفتَ آلامَهَا بِسرّيّةٍ مهنيّةٍ،
سمعَتْ نباحًا منْ ورقٍ يسْتغْربُ :
منْ أيْنَ تأْتينَ بِهذهِ السّخْريةِ السّوْداءِ... ؟
سمعَتْ :
أشْجارَا تُسْحلُ
وأوْراقًا تُشْنقُ ضدَّ الرّيحِ
لِتوقفَ عاصفةً
فِي فنْجانِ
رفضَ أنْ يُغْرقَ فِي الْماءِ
قصائدِي...
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟